وفقكم الله تم ايقاف التعامل مع البنرات الكبيرة وماهو متوفر الان التالي فقط حجم البنر 700×100 السعر لمدة شهر 1300 ريال حجم البنر 468×60 السعر لمدة شهر 1000 ريال حجم البنر 380×60 السعر لمدة شهر700 ريال حجم البنر 300×60 السعر لمدة شهر ب500 ريال حجم البنر 160×60 السعر لمدة شهر250 ريال

لإعلانك بملتقى التربية والتعليم  اضغط هنا

 

تحاضير فواز الحربى
عدد الضغطات : 38,276
تحاضير رياض الاطفال
حقيبة لغتى
عدد الضغطات : 69,452

   : 3


من 27 ذو القعدة 1435 هـ - 2014/09/22 م 
 عدد الضغطات  : 1426
من 27 ذو القعدة 1435 هـ - 2014/09/22 م 
 عدد الضغطات  : 1235
 
 عدد الضغطات  : 2216
 
 عدد الضغطات  : 2495
 
 عدد الضغطات  : 2249
 
 عدد الضغطات  : 1941
 
 عدد الضغطات  : 2141
 
 عدد الضغطات  : 23624
 
 عدد الضغطات  : 618  
 عدد الضغطات  : 545
منتديات بوابة مكة المكرمة - اهلا بكم 
 عدد الضغطات  : 103801  
 عدد الضغطات  : 7586
 
 عدد الضغطات  : 2147  
 عدد الضغطات  : 2525  
 عدد الضغطات  : 2009  
 عدد الضغطات  : 4152

 
العودة   منتديات التربية والتعليم > منتديات تنمية القدرات الذاتية > الدراسات والبحوث والتجارب الميدانية
الدراسات والبحوث والتجارب الميدانية مخصص لنشر الدراسات التربوية المختلفة والبحوث العلمية والتجارب الميدانية التي تقام بالمدارس
   
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 04-01-2008, 14:19   #81
ميسلووون
شكراً على التميز
تربوي محترف
 

تاريخ التسجيل: 04-2006
الدولة: قلب محبوبي
المشاركات: 4,144
معدل تقييم المستوى: 13
ميسلووون is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د/خالد عمران مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك ... وجعلها صدقة جارية .
اللهم امين
د/ خالد
اسعدني مرورك
الله يبارك بعمرك
ميسلووون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2008, 19:06   #82
ابوانس الشمالي
تربوي
 

تاريخ التسجيل: 09-2007
الدولة: السعودية
المشاركات: 16
معدل تقييم المستوى: 0
ابوانس الشمالي is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

that's
awsome
ابوانس الشمالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2008, 20:12   #83
ميسلووون
شكراً على التميز
تربوي محترف
 

تاريخ التسجيل: 04-2006
الدولة: قلب محبوبي
المشاركات: 4,144
معدل تقييم المستوى: 13
ميسلووون is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

ابو انس
اشكرلك
مرورك
ميسلووون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2008, 21:22   #84
شوق الغلا
تربوي
 

تاريخ التسجيل: 01-2008
المشاركات: 10
معدل تقييم المستوى: 0
شوق الغلا is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

سلااااااااااام
الف الف الف الف
شكر اخوي
ويعطيك مليون عافية
تقبل مروري
شوق الغلا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2008, 06:12   #85
ميسلووون
شكراً على التميز
تربوي محترف
 

تاريخ التسجيل: 04-2006
الدولة: قلب محبوبي
المشاركات: 4,144
معدل تقييم المستوى: 13
ميسلووون is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

اهلابك
شوق
اسعدني مرورك
الله يبارك بعمرك
ميسلووون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2008, 18:32   #86
sal khaldi
تربوي
 

تاريخ التسجيل: 12-2005
المشاركات: 10
معدل تقييم المستوى: 0
sal khaldi is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

جزاك الله خير
وشكرا
sal khaldi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2008, 19:32   #87
ميسلووون
شكراً على التميز
تربوي محترف
 

تاريخ التسجيل: 04-2006
الدولة: قلب محبوبي
المشاركات: 4,144
معدل تقييم المستوى: 13
ميسلووون is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

اهلابك

sal khaldi

اسعدني مرورك

ميسلووون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2008, 21:50   #88
عمر 11
تربوي
 

تاريخ التسجيل: 02-2004
المشاركات: 24
معدل تقييم المستوى: 0
عمر 11
رد: مجموعة بحوث ونشرات

شكرًأ جزيلاً ميسلوون على موضوعك الأكثر من رائع

ولنا طلب لا هنتم

وهو بحث عن دور المعلم في مواجهة العولمة
أو سلبيات إعداد المعلم
أو المشكلات الخاصة بالتعليم العالي


شكرًا مقدمًا
عمر 11 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-2008, 14:55   #89
ay esm
تربوي
 

تاريخ التسجيل: 10-2007
الدولة: القاهرة
المشاركات: 63
معدل تقييم المستوى: 8
ay esm is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

بارك الله فيكم جميعاً
ay esm غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-2008, 15:04   #90
ميسلووون
شكراً على التميز
تربوي محترف
 

تاريخ التسجيل: 04-2006
الدولة: قلب محبوبي
المشاركات: 4,144
معدل تقييم المستوى: 13
ميسلووون is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ay esm مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم جميعاً
الله يبارك بعمرك
اسعدني تواصلك
ميسلووون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-2008, 15:11   #91
ميسلووون
شكراً على التميز
تربوي محترف
 

تاريخ التسجيل: 04-2006
الدولة: قلب محبوبي
المشاركات: 4,144
معدل تقييم المستوى: 13
ميسلووون is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

عمررررررررررررررررررررررررررررررررررر

متى نؤسّس لتربية عربيّةمستقبليّة .. لمواجهة قيم العولمة الوافدة؟
مخطّط البحث
1. أهميّةالتربية في الوقت الراهن
2. المذاهب التربوية عبرالتاريخ.
3. التربية قديماً و حديثاً.
4. النظام العالمي الحالييعولم التربية
5. تربية عربية مستقبليهأهميّة التربية في الوقتالراهنالتربية قديمة قِدَمَ الإنسان و كلّ إنسان يحتاج للتربية صغيراً كانأو كبيراً و قضيّة حاجة الإنسان للتربية قضيّة دامغة كسطوع الشمس في رابعة النهارلا يختلف حولها اثنان.
- و من المعروف تاريخيّاً أن الأديان السماويّة اختطتطريقة مخصّصة في التربية لتحديد نسق القيم الأخلاقيّة و السلوك الاجتماعي والإنساني العام.
- و قد تطوّرت التربية و تنوّعت نواحيها و صار لها نظممختلفة أوجدتها ضرورات التقدّم و احتياجات التلاؤم مع غايات الحياة المقصودة في كلّعصر.
- و التربية أداة تغيير و هي سلطة تنفيذ و هي سور الأمّة من أجل الخلاصو هي درع الأمّة في كلّ مقاومة يحتاجها الدفاع عن المعاني القوميّة و الأخلاق والمبادئ الإنسانية.
- و الذي ينظر إلى مخرجات التعليم العام في الوطنالعربي و في سوريا أيضاً يلاحظ أن أغلب الخرّيجين غير قادرين على تحليل و فهم مايجري في العالم و بالتالي عدم القدرة على الردّ و التصدّي و تجنيب الأجيال الطالعةلعمليّة الغزو و غسل الدماغ الذي تمارسه أمريكا لإشاعة النموذج الغربي و تصديرالقيم الغربيّة النفعيّة الأنانيّة. و المناهج التربوية الثقافية التي يبثّهاالتلفزيون المدشّش و شبكات الانترنت.
- هذا الزخّ اليومي لملايين الصور والكلمات يجعل الناشئة عندنا يخضعون لمؤثرات عقلية و ذهنيّة و قيميّة تتعلق جميعهابالنمط التربوي الغربي و أشكال فهم هؤلاء للحياة.
- هذا التدخل السافر فيتشكيل عقول شبابنا و نفسياتهم عبر غزو ثقافي تكنولوجي انترنيتي يفرض علينا التفكيرفي كيفيّة المواجهة و بناء تربية عربية مستقلّة تحافظ على المنظومات التربويةللشباب العربي و يلعب المعلّم الجديد المؤهّل تأهيلاً يناسب للردّ و القيام فيالمهمّة الموكولـة إليه دوراً كبيراً و هامّاً.


المذاهب التربوية عبرالتاريخ

- التربية تغيّر أثوابها باستمرار و هي دائماً بنت العصر الذيتولد فيه و في كلّ عصر للتربية خصوصيات تلوّنها العقائد الاجتماعية و الدينية والسياسيّة.
- فالمدرسة المعرفية تركز على النموّ المعرفي و العقلي و تعتبرهأساس النمو و تركّز على الحقائق و محتوى المعارف و المناهج.
- و المدرسةالسلوكيّة تركّز على البيئة الطبيعيّة و الاجتماعية و النفسيّة و الحضارية و تعتبرالبيئة هي الصانع الرئيسي للنموّ
- و التربية الغربية تترك الفرد حرّاً فيالاتصال بكل المظاهر الاجتماعية الهامّة للتنشئة \"وسائل الاعلام- نوادي- جمعيات- مسارح...\"
- فيما النظريات الاشتراكية وضعت السياسات التربوية بطريقة تضطلعالدولـة فيها بمهام التنشئة المتكاملة للفرد.
- وبشكل عام توجد انواع منالتربية: منها التربية الليبرالية و التربية الاشتراكيه و التربيةالقومية.
- و من أكثر انواع التربية انتشاراً في العالم اليوم هي التربيةالأداتيه النفعية التي أسّسها و فلسفها و روّج لها الأمريكي جون ديوي و زملاءه. والتي تقول بأن التربية هي الحياة نفسها و يجب أن تصمّم المواقف التربويه بما يشبهمواقف الحياة نفسها.

التربية قديماً و حديثاًالتربية عملية اجتماعيةفي مضمونها و جوهرها و اهدافها و وظيفتها و لايمكن فصلها عن المجتمع و هي تعبّر عنحاجة الأفراد و حاجة المجتمع و هي عمليّة طويلة الأمد واسعة النطاق متشعبة الجوانبمتداخلة العناصر تقتضي توفير الشروط اللازمة لنموّ الطفل و الشاب نموّاً صحيحاًسليماً.
صحيحاً من جميع النواحي الجسدية و النفسيّة و المعرفيّة و العقليّة والأخلاقية و المهارية.
التربية قديماً عند اليونان \"مثال\":
أفلاطون \"427- 347 ق.م\".
من اقدم الذين عنوا بمسائل التربية و كتبوا عنها و ناقشوا مشكلاتها وتحدّث عن كيفيّة تربية المواطن الصالح و كيف يصل الفيلسوف الى السلطة.
و قال لنتنجو المدن من الفساد و الشرور الاّ إذا أصبح الملوك فلاسفة أو الفلاسفة ملوك و دعىإلى التخصّص و الحوار و نحن الآن و بعد 2400 عام من افلاطون لم نتعلّم الحواربعد.
كما شكّلت التربية وتكوين الشباب الشغل الشاغل لأفلاطون. وبرأي افلاطون أنالتربية من عمل الدولـة و على الدولـة العادلـة أن تشرف عليها.

التربيةفي العصور الوسطى
\"التربية عند العرب\"

كان العرب في العصور الوسطىمعلّمي الشعوب و سادة الدنيا و قد اهتمّ فلاسفة العرب بمشكلات التربية و من بينهؤلاء عدد من كبار المربّين أمثال ابن سينا و الغزالي و ابن خلدون و قد تجلّت نظرةالعرب للتربية على انّها إعداد للفرد لعمل الدنيا و الآخرة على حدٍّ سواء و سأعرضهنا أهمّ الآراء التربوية للفيلسوف ابن خلدون لأنّها لا تختلف كثيراً عن المذاهبالكبرى في التدريس و التربية اليوم.
· ابن خلدون 1332-1406م.
ابن خلدونإمام المؤرّخين و عميد المربّين و الانسان عنده مفكّر اجتماعي خاضع لقوانين الجماعةفي علاقته بالآخرين.
- المبادئ التربوية عند ابن خلدون تنحصر في وجوبالتدرّج و الإنتقال من المعلوم الى المجهول و من السهل الى الصعب و من الجزئيات الىالكلّيات و من المدرك المحسوس الى المدرك المجرّد و الاستعانة دوماً بالأمثلةالحسيّة.

التربية في العصور الحديثة
\"التربية الاوربيّة\"

- أخذ الاوربيون من العرب العلوم و الفلسفة و بذور المفاهيمالتربوية الجديدة التي تقيم لجسم الانسان و صحّته وزناً و تعطي العقل و العاطفة وحريّة الفكر قيمة و أهميّة كبيرة:
- يعتبر جان جاك روسو (1712-1778م) رسولالتربية الاوربية الطبيعية التي تدعو الى المساواة و العودة الى الحياة الطبيعية حيث طالب روسو بجعل التربية طبيعية بعيدة عن تأثير المجتمع الفاسد و مبنيّة على فهم و تلبية حاجات الطفولـة.
- هربرت سبنسر (1820-1903م) هاجم المناهج التربويةالتي كانت سائدة في زمنه و أكّد على المفهوم النفسي للتربية عن طريق جعل التربيةقائمة على اسس ثابتة من علم نفس الطفل.
- الفيلسوف الأمريكي جون ديوي (1859-1925م) يلخّص لنا المبادئ التي يقوم عليها مفهوم التربية الحديث.
- انّ المدرسة يجب أن تكون مجتمع صغير تدبّ فيه الحياة.
- انالتربية مستمرة و ليست جرعة تعطى مرّة واحدة و إلى الأبد بل هي بحاجة إلى الاستمرار لأن العلم لديه دائماً شيء جديد يوافينا به.
- ان طريقة التدريس الملائمة هيالتي تعتمد على الحوار و حلّ المشكلات و التعلّم الذاتي.
- مهمّة التربيةإعداد الفرد للحياة في المجتمع.
- و التربية برأيه ليست مجرّد وسيلة للمعرفةبل لتربية المجتمع.
- و حسب ديوني ان المناهج المدرسية يجب أن تواكبالتغييرات التي تحصل في الحياة.
فالمنهاج يتغيّر و الأهداف تتغيّر و الطرائق تتغيّر.

النظام العالمي الحالييعولم التربيةمن الملاحظ منذ دخول القرن الحادي و العشرين و ربّما منذ العقد الأخير من القرن الماضي تجري عمليّة عولمة لكلّ شأن اقتصادي واجتماعي وتربوي وثقافي و أخلاقي و في إطار هذه العولمة التي غالبيتها قيم أمريكيّة مطلوب من امّتنا العربيّة و مطلوب من قطرنا الحبيب سوريّا أن نعيد النظر نحن و أشقائنا العرب جميعاً بما لدينا من نماذج و نظريات و طرق و مناهج و نجري عملية تأصيل لها من جديد آخذين بعين الاعتبار ما يدخل و ما ينفذ و ما يُعُولَمْ لنتخلّص من آثار عمليّة الغزو التي تمارس علينا في الصباح و المساء.
· ميدان التربية من اهم الميادين التي تتأثّر و التي تحتاج لاعادةالفحص النقدي ولإعادة البناء و لإعادة التكوين فالتربية وسيلة التغييردائماً.

نحو تربية عربية مستقبليةعلينا في الوطن العربي و في سوريا إعادة تحصين الأجيال العربية الطالعة إزاء التراجع العالمي الذي حصل لنماذج الحضارة الاشتراكية و على التربية المستقبلية أن تتصف بالخصائص الرئيسية التالية:
- الانفتاح على ثورات العصر \"المعلومات- الاتصالات- التقنية و الاعلام\" بشخصيّة ثقافيّة مؤهّلة تحسّ و تتقن التعامل مع ادوات العصر الراهن مؤهّلة اختصاصيّاً و تربوياً و تقنيّاً.
- الاهتمام اكثر بالادارة التربويةالتي أصبحت علماً لـه فلسفته و أصولـه و قواعده و أساليبه وطرائقه و ممارساته و التي هي أساس أي تطوير أو تجديد للتعليم و إعادة النظر بواقع الادارة التربوية و عدم تسمية أي مدير إذا لم يكن مؤهّلاً جامعيّاً و تربويّاً و تقنيّاً بدءاً من مرحلة رياض الأطفال و انتهاء بأعلى مراحل التعليم.
- يجب أن تتّصف التربيةالعربية الحالية و المستقبليّة بالفرديّة و الجماعيّة و التفاعليّة و تؤمّن التفاعل المستمر و التغذية الراجعه.
- يجب أن تتصف التربية العربيّة الحاليّة والمستقبليّة بالتوفيقيّة بين حاجات الفرد و مطالب المجتمع بحسب عمر المتعلّم و درجةنموّه:
- يجب أن تتصف التربية العربيّة الحاليّة و المستقبليّة.. بالعملية- الخبرويه- النظريه- التعبيريه- التواصليه- الابتكاريه- التركيبيه- الانتاجيه- الاستكشافيه- التوليديه- الادائية- التعاونيه- التشاركيه- التنوعيه- البدائليه- التأويليه- التساؤليه- النقديه- التقويميه- النواتجيّه- الأخلاقية- السيروراتيّه- التمهنيّه- المنفتحه
- فالمستقبل ليس واحداً ذا اتّجاهواحد بل هو عبارة عن وجوه ممكنة متعدّدة للمستقبل يظهر فيها إلى حيّز الوجود ما نختاره و نجهد في سبيلتحقيقه.
- إذاً علينا لمواجهة قيم العولمة الوافدة الخطيرة على شبابنا ومستقبلنا أن نؤسّس نظام تربوي جديد يعترف بالتعلّم على أساس الأداء الحقيقي الفعليالمتكرّر فليس المهمّ كيف نعلّم الفرد وأين نعلّمه بل المهمّ ماذا نعلّمه و نوعية اتقانه للتعلّم و حتّى نستطيع ذلك لا بدّ من إعادة النظر برأس العملية التربوية و سرّ نجاحها \"المعلّم\" بحيث نعرف كيف نختاره و كيف نعدّه و كيف نؤهّله و كيف نرفع مستوى حياته و معيشته حتّى يتفرّغ للتعلّم مدى الحياة و للتعليم مدىالحياة.
عندئذ نستطيع مواجهة العولمة و تفعيل التنمية و البقاء في القرن الحادي و العشرين بهوية و تجربة

عبد الرحمنتيشوريمجاز من المعهد العالي للعلوم السياسيةقسمالعلاقات الدوليّة

- مدرس في المعهد الصناعي- طرطوس
- دبلوم دراساتعليا في العلاقاتالاقتصادية الدولية عام 2001
- دبلوم تأهيل تربوي عام 2002
إن المعلم هو صاحب الشخصية المستقرة في نفس الإنسان المتعلم, وهو الخبير الذي أقامه المجتمع لتحقيق أهدافه التربوية, وهو القيم على التراث الثقافي وهو الذي يضع السياج حول التراث المقصود ويعمل على تعزيزه, والمعلم يعتبر حجر الزاوية في المسيرة التربوية, ويكاد يمثل الجسر الذي يربط بين التغيرات الأساسية في المجتمع والكائن الحي الإنسان عضو المجتمع, فهو إذن من الركائز الأساسية في بناء الصرح القومي المنشود.

إن نجاح أبنائنا وبناتنا يعتمد على نوعية المعلم الذي يواجهونه كل صباح, حيث يعلم جميعنا أن كثيراً من المعلمين كانوا هم في طليعة الحركات الثورية التي أطلقها المجتمع للتحرر من العبودية والاستعمار, وكان طلابنا يجدون ملاذهم في ذاك النوع من المعلمين لقراءة المنشور السري أو لقيادة الهبّات الوطنية التي تجتاح شوارع مدننا, لذا فإن تحسين التعليم والتربية يعتمد على تحسين تربية المعلمين, وتحسين التعليم يرتكز على تحسين المدارس, وهذه تؤدي إلى تقوية الجيل الناشىء, وتقوية هذا الجيل هو واجب اجتماعي يؤدي إلى قيام المجتمع بدوره في الدفاع عن حقوقه ومكتسباته في مواجهة كل محاولات الاعتداء عليها وعلى الأوطان, فالوطن والمواطنون يجد في المعلمين وأبنائهم الطلبة الملاذ الذي يحمي والسند الذي يدافع والدرع الذي يقي من الهبّات العاتية.

إن المعلم العربي يفهم طبيعة المجتمع العربي ويشخص أمانيه وآماله ويعرف تفاصيل أبعاده, فهو القادر على معرفة المعوقات التي تقف في طريق تحقيق الآمال والأهداف, وهو القادر على تحديد الداء والدواء, فإذا كان قادراً على تشخيص مشاكل طلابه فإنه يستطيع تشخيص مشاكل مجتمعه فالإنسان ابن المجتمع, والمعلم مرحلة متقدمة من هذا المجتمع بحكم وعيه وثقافته وسعة اطلاعه ومبادىء أمته التي يهتدي بنورها في طريقة تعامله مع طلابه, وفهم المعلم لمشاكل طلابه كما هو فهمه لمشاكل مجتمعه تساعده على أداء رسالته بشكل أكثر وضوحاً وأكثر قدرة في الوصول إلى تحقيق غاياته وأهدافه.

المعلم الماهر هو ذاك الواعي لأهداف التربية عموماً والعملية التربوية بشكل خاص, وهو بدون شك ذاك المثقف الذي يعرف تفاصيل الحياة بكل جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية, وهو المتجدد دوماً في ضوء تجدد المعرفة وتفاعلاتها وانعكاس ذلك على المجتمع الذي يعيش فيه.

لأن التربية قادرة على تغيير المجتمع نحو الأفضل, فالعالم الجديد الذي نود بناءه يحتاج إلى إنسان جديد, وليس هناك من طريق إلى ذلك إلا طريق التربية ولا أحد يملك مقود التغيير وتحريكه إلا المعلم, "فلا ثورة في الدولة إن لم تسبقها ثورة في التربية"(1), ولن يكون هناك من ثوار إلا طلائع المعلمين ومن جنود أوفياء يسلكون طريق التغيير ويعملون على تعبيده غير الطلاب الذين تتلمذوا على أيدي هؤلاء المعلمين.

إن المدرسة الفعالة هي التي تفعل فعلها في الطفولة وليست السياسة والاقتصاد بأن تنقذ العالم, وهدف التربية أن نصل عن طريق العمل إلى صياغة المجتمع صياغة خلقية وأن المجتمع لا بد بالغ ما يريد عن طريق الإصلاح التربوي الذي يبشر به"(2), فإذا كانت المدرسة تقوم بهذا الدور الرائد في عملية تغيير وتطوير الإنسان الفرد والمجتمع, فمن القائم على العملية التربوية داخل جدران المدرسة? أليس هو المعلم, ولكن ليس أي معلم, إنما هو المعلم الذي يقف في الخندق الأمامي لطموحات وأماني مجتمعه, وهو في نفس الوقت الذي يعي الدور الذي يقوم به تجاه المجتمع, فالناس من خلال التعليم يخرجون من حد الهمجية إلى حد الإنسانية, وفي هذا يقول الإمام الغزالي "لولا العلماء لصار الناس مثل البهائم"(3). وقال أحد المربين "إن التربية عملية ينتقل بها الإنسان من الهمجية إلى المدنية", ويشير البعض إلى أن السبب الذي من أجله نحتاج إلى التربية هو أن الأطفال لا يولدون بشراً, بل يصيرون بشراً بفضل التربية" هذا هو دور التربية التي لا يمكن لها أن تؤدي دورها إلا من خلال المعلم الذي انتدبه المجتمع لصقل مواهب أبنائه(4).

المعلم هو الذي يعمل على تفجير الطاقات الكامنة لدى الإنسان الطالب, فهو يحرر الطالب من الشعور بمركب النقص الذي يلازمه, كونه قليل الخبرة ولا يستطيع التمييز بين الأشياء, فهو كالفنان يرى مالا تراه العين ويرى الطاقة الكامنة التي لا يستهان بها, والمعلم هو الذي لا يدع ينابيع الطاقة على الخلق والإبداع أن تنضب من نفوس طلابه لأنه يمد تلك الينابيع بالأفكار والآراء والمعرفة والأمل مما يساعد طلابه على الاتصال بالثقافة والعيش حياة مليئة وغنية, ويزودهم بالإحساس على القدرة والأهمية, ويحررهم من الأوهام, ويساعدهم على الانعتاق من القيود الشخصية سواء كانت روحية أم عقلية أم جسدية, ويقوي فيهم الشعور بالفخر والاعتزاز والقيمة الذاتية ويطالبهم بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم كأفراد في المجتمع (5).

المعلم بمستوى الثقافتين: ثقافة الذات وتثقيف الآخرين, إنه يمد تأثيره بين كل طبقات المجتمع, وبين كل أجيال الشعب, وعلى هذه الثقافة التربوية, تتفتح مواسم المعلمين في المدارس, والمعاهد, والجامعات, وفي المجتمع أُسراً ومنظمات, والمعلمون عظماء وأنصاف عظماء, فنصف العظيم موهوب في فن التعبير عن ذاته, أما العظيم فموهوب في فن إثارة الآخر ولتحقيق ذاته(6).

إن الأنبياء معلمون, والفلاسفة معلمون, والمعلمون التاريخيون معلمون, فالمعلمون هم رسل ثقافة وعلم ومعرفة, ودعاة إصلاح وتطوير, ورواد تجديد وإبداع وابتكار في أممهم ومجتمعاتهم, وهم نبض التطوير وروحه وحركته, وهم الذين يصنعون عقول الأجيال المتعاقبة, ويبنون أخلاقاً هم يتحملون وصل الماضي بالحاضر, ووصل الحاضر بالمستقبل في أذهان أبناء المجتمع وقلوبهم(7).

إن تحديات المستقبل لا بد وأن تؤثر على دور المعلم ومهماته التي لا بد وأن يعيها المعلم حتى يتمكن من أداء رسالته على أكمل وجه وهي على النحو التالي: (

- الانفجار السكاني.

- الأزمة البيئية

- تداخل المجتمعات العالمية.

- التفجر المعرفي .

- ثورة المعلومات .

- ثورة تكنولوجيا الاتصالات .

- العولمة / في ميادين الاقتصاد, الثقافة, المعلوماتية, العلاقات, التربية.

- الهيمنة الإمبريالية الغربية في مجال الابتكارات والاختراعات .

- الصهيونية العالمية واحتلال فلسطين .

- التجزأة والفقر والتخلف.



إن من أهم الوسائل التي تساعدنا على بناء استراتيجيات لمواجهة هذه التحديات هو الأخذ بشعار التربية المستديمة التي تجعل من الإنسان متعلماً طوال عمره, والتركيز على مهارات التعلم الذاتي التي تجعل من الإنسان قادراً أن يعلم نفسه بنفسه مع أقل قدر من المساعدة سواء من المعلم أو من الآلات التعليمية مثل الحاسوب, والآلات الإلكترونية الأخرى, ويرتبط بالتعلم الذاتي قضية التعليم عن بعد كوسيلة لمواجهة تزايد الطلب على التعلم, وبأقل جهد وكلفة ممكنين, مما يساعد في أن يتعلم كل فرد حسب طاقاته وبالسرعة التي تناسبه, كما يتطلب التعليم عن بعد استعمالاً أوسع للوسائل التعليمية التي تساعد المتعلم على فهم ما يتعلمه بشكل أفضل, ولا بد من الاستفادة من الإمكانات الهائلة التي توفرها وسائل الاتصال والإعلام والهيئات الحكومية والخاصة "غير المدرسة"من أجل تنفيذ عملية التعليم بكفاءة وفعالية.

إن التربية المستديمة تركز على أربع دعائم رئيسية يجب على المعلم العربي أن يسعى لتحقيقها وتعزيزها لدى المتعلم وهي: (9)

- التعلم للمعرفة: تعلم كيفية البحث عن مصادر المعلومات, وتعلم كيفية التعلم للإفادة من الفرص التعليمية المتاحة مدى الحياة.

- التعلم للعمل: اكتساب المتعلم للكفايات التي تؤهله بشكل عام لمواجهة المواقف الحياتية المختلفة, وإتقان مهارات العمل الجماعي, في إطار التجارب والخبرات الاجتماعية المختلفة.

- التعلم للتعايش مع الآخرين: اكتساب المتعلم لمهارات فهم الذات أو الآخرين, وإدراك أوجه التكافل فيما بينهم, والاستعداد لحل النزاع, وإدارة الصراع, وتسوية الخلافات, والحوار في إطار من الاحترام والعدالة والتفاهم والسلامة.

- تعلم المرء ليكون: أن تتفتح شخصية المتعلم على نحو أفضل, وأن لا تغفل التربية المستقبلية أي طاقة من طاقات الفرد, بما فيها الذاكرة, والاستدلال, والتفكير, والحس الجمالي, والقدرات البدنية, والقدرة على التواصل ... .



في ضوء ما سبق لا بد وأن تكون هناك ملامح واضحة للمعلم الذي نريد على الأصعدة الشخصية, والفكرية والإنسانية والمعرفية والمهنية والمتمثلة فيما يلي: (10)

- أن يستند في عمله وسلوكه وممارسته إلى قاعدة فكرية متينة وعقيدة إيمانية قوية.

- أن يدرك أهمية المهنة التي يمارسها وقدسية رسالتها.

- أن يدرك موقعه وأهمية دوره في عصر العولمة.

- أن يدرك أهمية التغيير الجذري الذي طرأ على طبيعة دوره ومسؤولياته.

- أن يدرك أهمية الفئة التي يتعامل معها وبأنها النواة للتغيير والتطوير والتقدم.

- أن يدرك أن مهنة التعليم لها قواعد وأصول وتتطلب امتلاك كفايات معرفية ومهنية وإنسانية.

- أن يدرك أنه في عصر ثورة المعلوماتية وتقنية الاتصال المتطورة.



أخيراً ما هو المطلوب من المعلم العربي تحديداً بالإضافة إلى ما سبق?

إذ إن هذه الملامح تشمل النظرة إلى معلم المستقبل أينما كان, ولكن لكل أمة تحدياتها التي قد تنفرد بها ومن هذه التحديات التي تواجه الأمة العربية ما يلي:

- محارية التجزئة والفقر والتخلف في الوطن العربي.

- مواجهة الصهيونية العالمية وخطرها على أرض فلسطين.

- مواجهة الإمبريالية وبشكل خاص الأمريكية التي تسعى للهيمنة على الأرض العربية ومقدرات الأمة وطمس هويتها.

- مواجهة العولمة بأشكالها وأنواعها, والاتفاقيات الدولية التي تهيمن عليها الولايات المتحدة الأمريكية.

- رفض سياسات الصندوق الدولي والبنك الدولي وبشكل خاص على الأرض العربية.

- السعي لامتلاك المعرفة والتكنولوجيا والعمل لتكون ملائمة لمنظور التطور في المجتمع العربي.

- رفض القواعد العسكرية الأجنبية والتحالفات العسكرية مع القوى الخارجية.

إن على المعلم العربي أن يكون في مستوى هذه التحديات حتى يكون في الخندق الأمامي للدفاع عن الأمة والأخذ بيدها نحو آفاق التقدم والتطور, ومما يجدر بالدول العربية أن تضع مجموعة من المعايير لاختيار الأفراد, الذي يرغبون في مزاولة مهنة التعليم والعمل على رفع مستوى هذه المهنة ومنتسبيها, حيث لاحظنا الدور الهام الذي يمكن أن يقوم به المعلم بشرط أن تتوافر له الحرية الكافية لأداء دوره, لأن من لا يملك الحرية لا يستطيع غرسها في نفوس الآخرين وبشكل خاص التلاميذ.




المراجع :

1- غي أفانزيني, "الجمود والتجديد في التربية المدرسية", ترجمة عبد الله عبد الدايم, بيروت, دار العلم للملايين, 1981 , ص 254 .

2- عبد الله عبد الدايم, "التربية عبر التاريخ, من العصور القديمة, حتى أوائل القرن العشرين", بيروت, دار العلم للملايين, 1973م ص 501 .

3- الغزالي, "إحياء علوم الدين", الجزء 1 ص 9 .

4- جورج شهلا, عبد السميع حربلي, "الوعي التربوي, ومستقبل البلاد العربية", بيروت, دار العلم للملايين, 1978م ص4، ص23 .

5- ايرل بولياس, وجيمس يونغ, "المعلم أمة في واحد", تعريب إيلي واريل, بيروت, دار الافاق الجديدة, 1968م ص 181 .

6- أسعد علي, "كتاب المعلمين", بيروت, دار الأصالة للطباعة والنشر, 1978, من المقدمة .

7- جورج شهلا, عبد السميع حربلي, مصدر سابق.

8- منى مؤتمن عماد الدين, "معلم المستقبل من منظور أردني", رسالة المعلم, العدد الرابع, المجلد الثامن والثلاثون, عمان, 1997م ، ص 43 .

9- اليونسكو, "التعليم ذلك الكنز المكنون" , مركز مطبوعات اليونسكو, القاهرة, 1999م .

10-المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم, "معالم التغيير ومحاوره", تونس 1994م. د. غالب الفريجات


عمان – الأردن

المكوّن الثقافى وتحدى العولمة

العولمة حسب معجم ويبسترز هي: "إكساب الشيء طابع العالمية، وبخاصة جعل نطاق الشيء عالميا". وعند الانتقال من المعنى المعجمى إلى المعنى الاصطلاحى سنجد أن هذه الكلمة/المصطلح التى تم تداولها وانتشارها مع أوائل التسعينيات ــ على الرغم من أن إرهاصاتها وجذورها تمتد إلى مرحلة أبعد بكثير ــ تعني؛ ظاهرة تتداخل فيها أمور الاقتصاد والسياسة والثقافة والاجتماع والسلوك، ويكون الانتماء فيها للعالم كله عبر الحدود السياسية الدولية، وتحدث فيها تحولات على مختلف الأصعدة، تؤثر فى حياة الإنسان فى كوكب الأرض أينما كان ، غير أن المعنيين (المعجمى والاصطلاحي) يبدوان بريئين فى ظاهرهما، ويخفيان حقائق شبكيات السلطة والسيطرة التى تمارسها قوى تسعى إلى تدجين البشر، وتكييف الوضع البشرى ليكونا فى خدمة أهدافها .. هذه القوى تتمثل بالرأسمالية العالمية، ومؤسساتها، وهى تفرز آخر تجلياتها الموسومة بـ "العولمة".
وإذا كانت العولمة ثمرة للتقنيات التى تعد بدورها نتاجاً لغزو العلوم: شبكة جد واسعة للاتصالات المعلوماتية، وسرعة هائلة لوسائل النقل، وتحوّل طرق الإنتاج وعولمة الأسواق والمبادلات الاقتصادية والنقدية والمالية ... فإنها ــ أى العولمة ــ قد وجدت متنفسها فى لحظة تصدع تاريخي، تمثلت بانهيار طروحات العقلانية/الأداتية الغربية، وهزيمة الاشتراكية الماركسية فى التطبيق على أرض الواقع، وانكماش كثير من حركات التحرر فى العالم الثالث، وفشلها فى مهمات البناء الوطني.
والعولمة ليست مقترحاً طارئاً طرحته المؤسسة الرأسمالية من ضمن بدائل شتي، وإنما هى امتداد لذلك النهج البراغماتى ــ فى أكثر وجوهه سوءاً ــ والذى عبّر عنه أحد دعاته منذ عقود بهذه المقولة الشائنة؛ الحرب .. الحرب .. إلى أن يتحول العالم إلى شركة واحدة، كبرى .
وإذا كانت العولمة أكبر من كونها "موضة عابرة" فإنها بالمقابل ليست القدر الأخير لإنسان هذا الكوكب، ولا تحمل بالتأكيد الحلول السحرية الجاهزة لمشاكل المجتمعات كافة ــ ولاسيما لمشاكل العالم الثالث ــ ولا يمكن ان تكون الأطروحة المثلى للعقل البشري، وقد دخلنا الألفية الثالثة.
ولربما كانت العولمة قوة كونية أشد مقدرة من الأشخاص والمؤسسات، ولكن ينبغى أن ننتبه إلى الأوهام التى أحاطت بها، والتى روّجت لها وسائل الإعلام المسخرة طبقاً لموجِّهاتها واستراتيجياتها .. تلك الوسائل التى تكاد تصور العولمة وكأنها ذات قدرة كلية، بإمكانها أن تصنع ما تشاء، وقت ما تشاء.
وهذه القوة الهائلة التى تكاد تكون غير منظورة تحمل بالتأكيد، فى تضاعيف بنائها عوامل تشتتها وموتها، لا لأنها تفتقر إلى الأفق الإنسانى الصحيح فحسب، بل لأن الطرف الآخر من الإنسانية التى ستدفع ثمن تحقيق أهداف العولمة غالياً لن تقف مستلبة، سلبية، مطيعة، فى الوقت الذى ترى فيها شخصيتها وأحلامها وكرامتها وأسس حياتها تنهار.
والعولمة ستجد من يقاومها من داخل المجتمعات الغربية المتبنية لاستراتيجيات العولمة، وما سعى المثقفين الفرنسيين للتصدى للمنتجات الثقافية ذات الطابع الاستهلاكى التى تصدِّرها، وتروّج لها أميركا إلا مظهر من مظاهر هذه المقاومة.
إن مواجهة إستراتيجيات العولمة لا تعنى الوقوف بوجه التقدم التقنى والمعرفى والانسحاب نحو الذات ولجم فعالياتها، بل ان المحافظة على خصائص الذات لا تكون إلا بتأكيد هذه الذات لنفسها فى الإبداع الإنساني، وكما يقول برهان غليون فإن العالمية والخصوصية تتقدمان معاً وتتمفصلان على نفس التاريخ، تاريخ الحضارة، ولا تتعارضان ولا تحتفظ الثقافة بخصوصيتها، أى بذاتيتها واستقلالها إلا بقدر ما تفرض نفسها عالمياً وعندئذ تكون المشكلة، كما يقول غليون أيضاً كيف نستوعب الحضارة من أفق ثقافتنا وانطلاقها من أطرها ومنطلقاتها الذاتية ... وكيف نصبح نحن مركز حضارة؟ .
إن اختلالات جدية قد أصابت البنيان القيمى للمجتمعات جراء التغيرات السريعة الحاصلة فى بنى الحياة الاجتماعية والاقتصادية، ومن هذه الثلمة تحاول العولمة فى إطار استراتيجياتها فرض قيمها البديلة. وحيث أن العولمة لا تسعى إلى خلق عالم مثالى قوامه العدالة والسلام والرفاهية، بل على العكس، فهى تركز الثروة والقوة فى جانب، والفقر والضعف فى الجانب الآخر، وتتقبل استخدام الآلة العسكرية الغاشمة ضد من يناوئ توجهاتها، فهنا يرتسم دور الإبداع الثقافى والفكرى فى الإجابة على السؤال الشائك والمربك فى كيفية إعادة صياغة المكوّن الثقافى والقيمى للمجتمع بحيث تضمن الارتقاء بهذا المكوّن إلى مستوى متطلبات العصر وتحولاته، مقابل الحيلولة دون تعرض الشخصية الثقافية والحضارية للمجتمع إلى التشوه والانمحاء.
ليس من اليسير تأسيس تصور واضح وعميق لخريطة المكوّن الثقافى للعالم فى المستقبل .. هذه الخريطة المفترضة التى ستلقى علينا بسؤال مضاف هو: كيف يمكننا المشاركة فى بناء وإغناء هذه الخريطة بما يجعلها تصب فى مصلحة مجتمعنا والمجتمع الإنساني، فى عصر يرسم ملامحه أحد منظرى العولمة (الأمريكى فريدمان) هكذا: نحن أمام معارك سياسية وحضارية فظيعة، العولمة هى الأمركة، والولايات المتحدة قوة مجنونة .. نحن قوة ثورية خطيرة، أولئك الذين يخشوننا على حق، إن صندوق النقد قطة أليفة بالمقارنة مع العولمة .. فى الماضى كان الكبير يأكل الصغير، أما اليوم فالسريع يأكل البطيء .
تترابط حقول المعرفة بعضها مع بعضها الآخر، وتشتبك جدلياً مع مشكلات المجتمع، ولذلك تنمو المعارف فى مهاد إنساني، وتلتصق به لتكون جزءاً منه وممثلة له. وإذا كان هذا المهاد الإنسانى خاضعاً بصورة حتمية لقانون التغير، فإن المعارف التى تمثل أساسيات فى نسيج ثقافة المجتمع ستخضع هى الأخرى وحتماً لهذا القانون. غير أن التغيرات الجذرية لا تطرأ على المكوّن الثقافى بسرعة كما هو الحال فى مجالات الاقتصاد والتقنية والسياسة، بل إن هناك ثوابت فى المكوّن الثقافى هذا قد تبقى فاعلة لقرون عديدة.
فالثقافى يمد جذوره عميقاً فى التاريخ .. فى ماضى المجتمع، ويكون قائماً فى لاشعور وضمير ووعى وعقل ووجدان أفراد المجتمع .وهو يعتمد، ويحافظ علي، ويغذي، ويتداخل مع المكوّن النفسى لذلك المجتمع، ولذا فإن الثقافى لا يمكن ان يتعرض إلى عطب كلى أو يموت. ولا يمكن إحداث انقطاع شامل فى التاريخ الثقافى لمجتمع ما، ولكن يمكن تغيير رؤية المجتمع إلى نفسه، وإلى ماضيه وثقافته بالتساوق مع تطور هذا المجتمع ذاته، وتطور العالم، والعلاقة بينهما.
إن التطورات والتبدلات لا تحدث فى الحقل الثقافى بمسار خطى يمكن التنبؤ به استنادا إلى معطيات ووسائل إحصائية تقليدية، فالمكوّن الثقافى أعقد بنيويا وحركيا من أن يخضع لمثل تلك الوسائل، وحقائقه على الأقل فى استجاباتها للغة الأرقام، وبذلك يبقى الاختلاف فى التصورات ووجهات النظر حوله مستمراً0 والحوار بشأن المكوّن الثقافى لمجتمع ما، هو من شأن جميع أفراد هذا المجتمع، ينغمسون فيه، على مختلف مستوياتهم العلمية والمعرفية، وانحداراتهم الاجتماعية0
يعمل المكوّن الثقافى ويتطور، ويتخذ شكل مشروع حضاري/تاريخى فى
نزوعه للمستقبل فى نطاق إستراتيجيات تفصيلية واسعة المدى والتأثير، أى انه لا يعالج بإجراءات مؤقتة محدودة، ولا يتحمل فى سعينا إلى تطويره التجريب الاعتباطي. ولأن امتدادات هذا المكوّن لا يمكن فصلها وانتزاعها من الإطارين الزمانى والمكاني، وما يتصل بهما من أبعاد اجتماعية واقتصادية وسياسية، فلا يمكن عندئذ وضع أسس مشروع ثقافي/حضارى انطلاقاً من حقائق المكوّن الثقافى من غير أن ننظر فى التاريخ، ونتوغل فيه عميقاً برؤية نقدية. وهذا على عكس ما يحدث عند ترسيم خطة اقتصادية، وأحيانا عند وضع برنامج سياسى للمستقبل .
إن نمطا اقتصاديا مغايرا، ودخول تقنيات جديدة، والتبدلات فى البرامج السياسية والاجتماعية قد يعيد ترتيب عناصر المكوّن الثقافي، وقد يهز منظومته القيمية والمعرفية، ولكنه لن يحطم شخصية الجماعة البشرية إذا ما حافظت هذه الجماعة على حيويتها الإبداعية. بل على العكس فإن هذه الشخصية ستزداد قوة ونماءً، وهى تخوض تجربتها الصعبة. وعندما يحافظ أى مجتمع على مكوّنه الثقافى وشخصيته الحضارية يكون من السهل عليه معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، حتى وإن وصلت هذه المشاكل إلى حد الخراب كما حصل مع أوربا واليابان فى أعقاب الحرب العالمية الثانية.
وعلى الرغم من أن العولمة تضع الحصانة الذاتية للمجتمعات على المحك، وموضع اختبار صعب فإنه ليس هناك ما يستدعى الخوف (منها) سواءً على مستوى الثقافة، أو على مستوى المؤسسات العامة، ذلك أن الهويات القومية كيانات تتسم بالحركية غير أنها تتشبث برغبة طبيعية فى تأكيد نفسها، وترتبط عبر الإجماع الوطنى بالقيم الأساسية .
إن تحدى العولمة يطرح أمامنا بقوة سؤال المستقبل .. السؤال الذى مؤداه: كم نملك من الخيارات فى هذه المواجهة ؟


ومن يكون شاغله الثقافة وإشكالياتها وهمومها لا بد أن يقلقه هذا السؤال .. وفى هذا القلق علامة عافية فكرية، وشعور بالمسؤولية التاريخية.
سعد محمد رحيم

ميسلووون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-2008, 15:12   #92
ميسلووون
شكراً على التميز
تربوي محترف
 

تاريخ التسجيل: 04-2006
الدولة: قلب محبوبي
المشاركات: 4,144
معدل تقييم المستوى: 13
ميسلووون is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

العولمة والتربية
مقدمة:

إن القرن الحادي والعشرين هو قرن العولمة .... هو قرن هيمنة العولمة على مسار البشرية... فالعولمة هي \"فيروس أيديولوجي\" حيث يغزو العقول. انه \"شعار العصر\" وأداة الحضارة المعرفية الجديدة في نشر أفكارها وقيمها. وهكذا فان حتمية العولمة تفرض على الناس نمطاً جديداً من التفكيرونمطاً جديداً من التعايش معها، ونمطاً جديداً من الإنتاج للاستفادة منها.

العولمة هي نظام عالمي جديد له أدواته ووسائله وعناصره، وميكانيته.... هكذا اخترقت العالم من خلال وسائل مختلفة: القنوات الفضائية والإلكترونيات والحواسيبوالانترنيت ووسائل الاتصال الجديدة والعلوم الفيزيائية والجينية والبيئية والطبيعية والاجتماعية....

أمام هذا الطرح، أركز تفكيري في هذا البحث حول العولمة والتربية دون الخوض في المؤثرات الكثيرة لجميع أبعاد الحياة الإنسانية السياسية والاقتصادية وغيرها... سنناقش مفهوم العولمة والتربية، التحديات التي تواجه كليهما، وما مقدار تأثير العولمة الجديدة على التربية، واخيراً نظرة إلى المستقبل إزاء هذا التغير وهذه الثورة \"العولمية\".

تعريف التربية :

عند الحديث عنالتربية نجد انه من الصعب علينا إعطاء تعريف محدد وشامل لها، فهنالك العديد من هذه التعريفات التي تختلف باختلاف الفلسفة أو النظرة للتربية، وان كان لا بُدَّ لنا في هذه الدراسة من إعطاء تعريف فانه من يمكن أن نقدم بعض الومضات التي تشير إليها وهي:

أن التربية عملية تكيف، أو تفاعل بين الفرد وبيئته التي يعيش فيها، وعملية التكيف، او التفاعل هذه تعني تكيف مع البيئة الطبيعية والبيئة الاجتماعية ومظاهرها، وهي عملية طويلة الامد ولا نهاية لها الا بانتهاء الحياة.

فالتربية هي أداة التغير في أي مجتمع، فإذا كان العالم الآن يبحث عن العالم الواحد، فقد أصبح لزاماً علينا البحث عن الدور الذي ستؤديه التربية في هذا العالم الواحد.

هدف التربية :

تهدف التربية إلى تحقيق الإنسان لذاته والاهتمام بالفروق الفردية التي تميز شخصاً عن آخر بما يحصله من مكاسب فكرية وعملية. والاهم في التربية هو إيجاد المواطن الصالح، وذلك بالتكيف الجيد في البيئة والمجتمع المحيط .

تهدف التربية إلى تربية الإنسان من الناحية العقلية والخلقية والجسدية والعاطفية والإنسانية. وذلك بالارتباط مع العديد من العوامل والروابط المحيطة (اجتماعية وقومية ووطنية ودينية واقتصادية وسياسية وعلمية وتقنية.... وهكذا يتم إعداد الفرد للحياة الفعالة في المجتمع، ولحياة أسرية مع الآخرين بنجاح.

وظيفة التربية :

نقل الأنماط السلوكية للفرد من المجتمع. نقل التراث الثقافي من الأجيال السابقة للأجيال اللاحقة. تغيير التراث الثقافي وتعديل في مكوناته. إكساب الفرد خبرات اجتماعية نابعة من قيم ومعتقدات ونظم وعادات وتقاليد وسلوك الجماعة التي يعيش فيها. تنوير الأفكار بالمعلومات الحديثة.

الأسس التربوية الحقيقية :

يقول هارون الرشيد :\"الجواب ما ترى لا ما تسمع\". من هنا نذكر الثوابت الروحية والأخلاقية والحضارية ومتطلبات المصالح المستقبلية.
·
آليات التحديث المعاصر وتجاربه النهضوية التربويةوالعلمية والفكرية والنقدية ووسائله التكنولوجية المتطورة ومعارفه وتراثهالعالمي.
·
الاستجابة للتحديات المستقبلية والأساليب الذكية من اجل التعاملوالاستفادة من العولمة الجديدة.

التجديدات التربوية :

من أهم السمات الجديدة التي ظهرت في العصر الحديث وأدت إلى التغيرات السريعة في كافة مجالات الحياة، مثل: التفجير المعرفي، ظهور التكنولوجيا الحديثة، سهولة الانتقال والاتصال، التطورات المختلفة لجميع مجالات الحياة.... وعليه لا بدَّ من: تجديدات في السياسة التربوية ، تجديدات في الإدارة التربوية، تجديدات في البنى التعليمية، تجديدات في المناهج وطرق التدريس، تجديدات في الوسائل التعليمية، تجديدات في التعليم المستمر.....
أليس هذه \"عولمة حقيقية\" مستندين إلى أسس ومرتكزات من القرن الماضي للنظر إلى المستقبل ولفهم العولمة الجديدة وذلك من خلال:

·
النظرإلى الواقع الذي يعيشه المجتمع.... بكل ما يتصف به ذلك من مزايا ورزايا.... أحاديات وثنائيات.... توافقات وتناقضات...
·
التفكير الذي يطغى على أذهان الشعب سواءعلى مستوى القيادات أم النخب أم الفئات أم الجماهير...
·
المصير الذي سيحيقبها من خلال التحديات الصعبة التي ستفرضها العولمة الجديدة وسياقاتها في القرن الحادي والعشرين.
·
قبول الحضارة : لا تستطيع حضارة أن تبقى منعزلة في إحدىزوايا الأرض. فقد حان الوقت لكل حضارة أن تدافع عن نفسها وان تتعلم من غيرها منالحضارات وان تكون دينامية سريعة التطور والنمو وإلا فلا مكان لها لمنافسة ومضاهاة غيرها من الحضارات.

التحديات التي تواجه التربية :

من أهم التحديات التي تواجه التربية ما يلي:
·
تطلعات القرن الحادي والعشرينللتربية حيث يكون من أهم مخرجاتها بناء الإنسان الحر وتحقيق نضج الفرد المتعلم في مختلف مستوياته العقلية والجسمية والاجتماعية والانفعالية والروحية. حيث يتم بناء الإنسان المؤمن الواعي القادر على البناء والعطاء ضمن إطار من وضوح الرؤيا وتحقيق الهدف المرجو ضمن المسؤولية.

·
الاعتراف بالواقع المعاصر، وهو هزال فيبناء الثقافة العامة والمكتسبات المعرفية وتخلخل الإبداعات وعدم رعاية الكفاءات فيالعلوم والآداب والفنون والاضطراب في الرؤية الاجتماعية في النظر إلى التخصصات العلمية والأدبية. مما يؤدي إلى الخلل والاضطراب التي تتصف به الأجهزة التربوية والمؤسسات التعليمية التي تعد من أبرز الدعامات والمرتكزات القوية في البناء الثقافي والمؤسسات المعرفية...

·
تحدي الانفتاح: إن تطور سبل الاتصالوالتواصل جعلت الانفتاح أمراً حتميا لا بد من التعامل معه. فالانفتاح يساعد على العمل الجماعي والتنسيق وزيادة الوعي ونقل التكنولوجيا بصورة افضل وسهولة أكبر...

· تحدي تجاوز أمراض البيروقراطية: من خلال الإبداع والسعيالذاتي نحو الإنجاز والإبداع والتطور الذاتي والجماعي...

·
تحديالمأسسة: من خلال وضع مخطط تربوي جديد مستند إلى الماضي لبناء مستقبل النظام التربوي لبناء إنسان القرن الحادي والعشرين.

·
تحديات الإدارة التعليمة: توافر بيئة تربوية معلمة، توافر محتوى ومضمون أكاديمي وثقافي، توافر مربين متميزين يعيشون بين الطلبة، تنمية إحساس الطلبة بالغيرية والآخرية، تحديات التربية الموازية والإدارة التعليمية...
·
تحديات تربوية واسرية: كيفية تربية الأبناء في هذاالمجتمع الجديد بعولمته الجديدة. يعيش الإنسان تحديات معاصرة قد تزول أمامهاشخصيته، أهمها كيفية التربية والتعامل مع الأبناء الذين يواجهون هذا العالم بتغيراته الكثيرة.

·
تحديات تواجه المثقف العربي ، ناشئة عن الأزمةالكلية للأمة العربية، في مجالات السياسة والفكر والمجتمع، نذكر منها: وجود نظمتربوية متناقضة، حسب أيدلوجيات الفكر السياسي المطبق في كل دولة وفي كل قطر. وبالتالي عدم وجود تربية سياسية واضحة ومتفق عليها للإنسان العربي. كما نذكر آثار الغزو الفكري والثقافي، والفراغ الفكري. ارتفاع نسبة الأمية في المجتمع. أزمة المعلم ومهنة التعليم.

· \"
إن من أكبر التحديات التي تواجه مسؤولي وقادة النظم التربوية في القرن الحادي والعشرين تأكيد وتعميق مفاهيم التقارب والتضامن بين الأفراد والجماعات والشعوب وتمكينهم من امتلاك منظر عالمي وبلورة مهارات فاعلة تمكنهم من استشراف المستقبل وتبصر بدائل إدارة شؤونه\"
تعريف العولمة Globalization:

·
تسمى العولمة Globalization، وتعني لغوياً تعميم الشيء أو المفهوم أو القيمة أو السلعة أو الموقف وتوسيع دائرته ودائرة تأثيره لتشمل كل الكرة الأرضية على اعتبار إن Globe هي الكرة.
·
قال برهان غليون \"العولمةهي ديناميكية جديدة تبرز داخل العلاقات الدولية من خلال تحقيق درجة عالية من الكثافة والسرعة في عملية انتشار المعلومات والمكتسبات التقنية والعملية للحضارة يتزايد فيها دور العامل الخارجي في تحديد مصير الأطراف الوطنية المكونة لهذه الدائرة المندمجة وبالتالي لهوامشها أيضا\".
·
أما احمد أبو زيد ، فقد عرفهابقوله: إن العولمة تعمل على توحيد الأفكار والقيم وأنماط السلوك وأساليب التفكير بين مختلف شعوب العالم كوسيلة لتوفير مساحة واسعة من الفهم المتبادل والتقريب بين البشر واقرار السلام العالمي.

ومن هذه التعريفات، يمكن تلخيص العولمة في كلمتين: كثافة انتقال المعلومات وسرعتها إلى درجة أصبحنا نشعر بأننا موجودين في قرية كونية Global Village ، فان ما يحصل في بقعة ينتشر خبره في البقعة المجاورة وكل ما يحدث في جزء يظهر أثره في الجزء الآخر .

أهداف العولمة:

لفهم أهداف العولمة ومرامها نرى هناك وجهين الأبيض المشرق والأسود المظلم، وهنا لابد أننرى سلبيات وايجابيات هذه العولمة الجديدة؟

1.
سلبيات العولمة:

أثار الكتاب والمفكرون المصطلح الآخر للعولمة وهو (ألأمركة) وذلك استناداً إلى تصريحات وسياسات وخطط أمريكية في العالم. أوضح يوماً أحد فلاسفة الغرب المعاصرين محذراً من العولمة قائلاً: \"إذا كانت البراءة تظهر في عموميات العولمة فان الشياطين تختبئ في تفاصيلها\". نذكر منها:

·
حديث الرئيس جورج بوش 24/1/1990 حيث قال: إن القرن العشرين أمريكي ويجب أن يكون القرن الحادي والعشرين أمريكيا أيضاً.
·
حديث بريجنيسيك 10/8/1990 حيث قال: ليست هناك سوى قوة عظمىواحدة في العالم، هي الولايات المتحدة الأمريكية وهذه القوة العظمى يجب أن تكون مطلقة وشاملة، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. فنحن القوة الوحيدة على جميع الصعد.
·
في كتابه (توازن الغد) يرى روبرت شتراوس: إن المهمة الأساسيةلأمريكا تتمثل في توحيد الكرة الأرضية تحت قيادتها، واستمرار هيمنة الثقافةالغربية، وهذه المهمة لا بد من إنجازها بسرعة في مواجهة آسيا، وأي قوى أخرى لا تنتمي للحضارة الغربية. إن مهمة الشعب الأمريكي القضاء على الدول القومية.
·
قال فرانسوا بايروا، وزير التربية والتعليم العالي الفرنسي: \" إن هدفالعولمة هو تدمير الهويات القومية والثقافة القومية للشعوب\" .
·
قال الرئيسالعراقي صدام حسين: \"هدف العولمة هو إلغاء النسيج الحضاري والاجتماعي للشعوب\" (العراق، 25/3/1997). ومن هنا القضاء على الهوية الثقافية والقومية وعلى تراث الأمموالشعوب الفكرية والحضارية) .
·
ألقى الأستاذ حسني عايش محاضرة في الناديالأرثوذكسي في عمان، غنية مليئة بالكنوز والمعاني التي نراها هامة للتأثير علىالعولمة من خلال التأثير على التحولات الاجتماعية في الإنسانية. كان عنوان المحاضرة \"الخشية أن يتحول الإنسان إلى آلة أو العكس\"، نذكر النقاط الرئيسة لهذه التحولات الاجتماعية الواقعة، والإشكاليات والمشكلات الناجمة عنها: الانتقال من سحر الطبيعة إلى سحر التكنولوجيا، الانتقال من أسرة ممتدة إلى أسرة نووية (ذرية) فأسرة مخترقة، فأسرة طاردة أو نابذة، الانتقال من انحراف اجتماعي إلى إفراز تكنولوجي، ومن عالم ثابت ومعقول إلى عالم هارب ومجنون ومن المناعة الذاتية أو الطبيعية إلى المناعة الطبية، ومن حضارات زراعية إلى حضارة تكنولوجية- معرفية....

·
الآثارالسلبية من الناحية الأخلاقية والتربوية: استشهد بقراءة سريعة في جريدة الرأي ليوم الأحد 25/2/2001 حيث قرأت \"بعد أيام يبدأ العمل ليولد أول طفل مستنسخ مع نهاية العام\" ويضيف بأنه تمت تكلفة العملية نصف مليون دولار والتعاقد مع 20 امرأة للتبرعبالبويضات، و50 أخريات ليكن أمهات بديلات.... فأين الأخلاق والتربية أن ابتعدنا عن الأسس التربوية والدينية؟ وما هذه العولمة التكنولوجية الجديدة؟

·
أشارالدكتور حربي عريقات في مقال له \"العرب وتحديات ظاهرة العولمة\" حيث ذكر أهم الآثار السلبية لظاهرة العولمة التي ستعاني منها الدول النامية وهي: ازدياد معدلات البطالة، انخفاض الأجور، تدهور مستوى المعيشة، اتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء ، تقليص دور الدولة في مجال الخدمات كالصحة والتعليم والإسكان والبنية التحتية الأخرى.

2.
إيجابيات العولمة:

عند إثارة هذه المشكلات والتحولات الاجتماعية لا يعني ذلك غياب التطور التكنولوجي الإيجابي. إن له إيجابيات كثيرة لا مجال لذكرها، فالتكنولوجيا، مثلاً تحول الصحراء إلى واحة، في الوقت الذي تستطيع فيه أن تحوّل الواحة إلى صحراء.

وفي مجال التكنولوجيا والتطور في النطاق التربوي، علينا أن لا ننسى توجهات جلالة الملك عبد الله الثاني للاستفادة من العولمة بمفهومها التكنولوجي حيث ركز جلالته على استخدام التكنولوجيا ونشر الكمبيوتر في كافة المدارس وذلك لأنه سيساهم في تحسين الأداء التربوي لدى الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية ويطور مفهوم عملية التعليم والتعلم. كذلك ركز جلالته على تعليم اللغة الإنجليزية في المدارس وهذا يدل على انفتاح على العالم وعدم التقوقع على الذات وتوسيع الآفاق التربوية والثقافية، فاللغة مناسبة للتعامل مع التكنولوجيا والتطور....لكن هذه الإشكاليات والتحولات الإيجابية والسلبية تضعنا أمام التساؤل والسؤال. ما التقدم؟ وأين نحن من العولمة وتأثيراته الاجتماعية علينا وفي مجتمعنا؟ وكما يقول بعض المفكرين: نحن أمام خطين وهما: خط كان يخشى أن يتحول الإنسان إلى ما يشبه الآلة وخط آخر صار يخشى إن تتحول الآلة إلى ما يشبه الإنسان.

العرب والعولمة:

إن العولمة بالنسبة لنا، واقع معقد ومتناقض يختلط فيه الماضي العريق بالحاضر المتوتر وتتداخل فيه المشاعر القومية بالمشاعر الدينية وعناصر المادة بعناصر الروح، والولاءات القطرية بالولاءات القومية، ولا تتطابق فيه حدود السياسة مع حدود الأمة، ولا تستقيم فيه وفرة السكان مع ندرة الموارد ولا وفرة الموارد مع ندرة السكان.... فما مستقبل الأمة العربية في القرن الحالي؟قبل بروز العولمة برزت مدرسة البحث عن المستقبليات: بعضها يقوم على رسم المشاهد أو السيناريوهات المستقبلية المتوقعة اعتماداً على الوقائع الراهنة دونتدخل أحد وبعضها يقوم على دراسة قدراتنا على التأثير في هذه السيناريوهات أي قدرة تطلعات الحاضر على رسم المستقبل، أي التدخل فيما سيأتي، والعولمة بكل ما تملك من طاقات الفعل والتأثير تحاول التأثير في مستقبل الكرة الأرضية. وهل نحن قادرون على صناعة مستقبلنا بغض النظر عن تأثير أرباب العقل في العالم؟ولفهم واقع العولمة وتأثيرها علينا في العصر الحاضر وخصوصاً من الناحية التربوية، لا بد ّمنإدراك التحديات والعراقيل التي تواجهنا، ومنها :

·
الابتعاد عن التعصبوالتمذهب والطائفية، لأننا نملك شريان حضاري وثقافي مركزي لا بد إن تتمثل فيه التعددية والشفافية والانفتاح المعاصر.

·
تنمية التفكير بوسائل تربويةمتطورة تتلاقى مع روح العلم والتفكير النقدي وحرية الرأي. والتحرر من رواسب الماضي العقيم والحفاظ على ثرواته الحضارية والدينية والثقافية...
·
الحاجة إلىتفكير جديد يعمل على إنتاج تاريخ جديد وتشريع جديد وتعليم جديد ومنهج جديد ... وذلك من خلال تشكيل بنى اجتماعية موحدة ومتحضرة لها القدرة على الحركة والتفاعل مع الآخرين على اختلاف مذاهبهم....

·
وضع سياسات وطنية راسخة وليس شعاراتوهمية خاوية تجاه الغزو بأنواعه المختلفة: الثقافية والأخلاقية....

·
التفاعل بين التراث القومي والحاجات المعاصرة. والانفتاح إلى الأنظمةالتربوية العالمية بطريقة هادئة وعلمية وواعية وناضجة.

·
تولي السياساتالتربوية المعاصرة مبدأ الثقافة الحاسوبية الاجتماعية بحيث تكون متماشية مع ثقافة حاسوبية تعليمية شاملة متكاملة.

·
زرع انفتاحات داخلية واسعة الجوانببين مختلف الاتجاهات تمارس فيها الديمقراطية الحقيقية ويتقبل كل تيار أو اتجاه الحد الأدنى من التنازل من أجل الصالح العام والواقع الراهن والمصير الواحد.

·
الاهتمام بالأدمغة التربوية ومحاربة هجرتها وكسب رضاها وتوفيرالفرص والحوافز أمامها للعمل وللتطوير. والحث على تنمية الفكر الإبداعي في التربيةمن خلال خلق الوسط العلمي وتطوير بيئة البحث (الموارد البشرية، المادية، التفاعل المهني، التواصل الاجتماعي....)

·
رصد ميزانية من الدخل القومي والوطنيللتطوير التربوي والبحث العلمي الحقيقي لإنعاش الاقتصاد وتطويره. لان \"التربية ثروة واستثمار\".
·
المحافظة على الهوية العربية. فلكل أمة هوية ومهما أصابهذه الهوية من تطور في نظراتها الجزئية بما يتلاءم مع قوانين التبدل والتغير فإنهاتبقى الأساس في تحديد النظم الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والإنسانية العامة لتلك الأمة، والتربية جزء من أية هوية وفق احتياجات التلاؤم مع غايات الحياة المقصودة في كل عصر، تعمل مع الوضع الطبيعي على تأصيل وترسيخ قيم ومثل وأنماط السلوك المحددة .

·
ظاهرة التكيف والعولمة: أثارت انقساماً بين المفكرينوالدارسين في العالم. فالبعض يعتبر العولمة نعمة تجلب معها الثروات والنموالاقتصادي والتطور والحضارة فيما يحذر الآخرين من أنها نقمة تشكل خطراً عظيماً متفاقماً على الاستقرار الاجتماعي والمكاسب والبيئة الطبيعية. وبين حدود النعمة والنقمة، أي طرفي النقيض للتكيف والعولمة. وقد برزت مواقف تحاول أن تجمع بين فضائل الاستعجال نحو السوق والانفتاح وحسنات البناء تحت حماية الحضارة والتراث والصفات الخاصة لكل جماعة ورأفتها والتوجه نحو الذات والأصول.

خاتمة:

باتت العولمة واقعاً لا مفر من التعامل معه، فليست هي بالفجر البازغ ولا بالفخ الخادع. وعلى عاتقنا تقع مسؤولية العيش في ظل ما تفرض من قيود وما تتيحه منفرص. ومن هنا شاع واقع \"سوق العولمة\" وتأثير تجارة المعرفة والتعليم والتعلم على التربية، فبدأت المدارس التربوية تتسابق في تسويق مبادئها وقيمها واعمالها في عالمتربوي متغير. واصبح سوق العولمة يتجول في العالم لينقل فكره لمنفعته وإنتاجيته وتجارته وعالمة الخاص.

فالعالم قرية صغيرة Global Village فلا بدّ من أن يكون متماسكاً ومترابطاً ضمن أسس تربوية ثابتة وحقيقية. وهكذا نرى إيجابيات وسلبياتالعولمة وتأثيره على التربية.

وان العولمة لتتحقق وترتبط مع التربية المعاصرة لبيئتنا ومجتمعنا أن كانت ضمن \"التبني والتكيف\" ADOPT & ADAPT ، كلُحسب بيئته وقناعاته وعدم \"التقنص\" الواحد للآخر وعدم تبعية هذا لذاك، فلكل مجتمع بيئته السليمة وتربيته العظيمة وتراثه المجيد وغناه الفريد وكنوزهالثمينة.

المراجع:

·
الجميل، سيار، العولمة والمستقبل،استراتيجية تفكير، الاهلية للنشر والتوزيع، عمان، 2000
·
ناصر، ابراهيم،مقدمة في التربية، دار عمار، عمان، 1999
·
الطويل، هاني عبد الرحمن، الإدارةالتعليمية، مفاهيم وافاق، دار وائل للنشر، عمان، 1999
·
علي، نبيل، الثقافةالعربية وعصر المعلومات، عالم المعرفة، عدد 265، مطابع الوطن، الكويت، 2001
·
هيرست، بول، تومبسون، جراهام، مساءلة العولمة، ترجمة ابراهيم فتحي،المجلس الأعلى للثقافة، 1999
·
فيذرستون، مايك، ثقافة العولمة، القوميةوالعولمة والحداثة، ترجمة عبد الوهاب علوب، المجلس الأعلى للثقافة، 2000
·
أبو زعرور، محمد سعيد بن سهو، العولمة: ماهيتها، نشأتها، أهدافها،الخيار البديل، دار البيارق، عمان، 1998
·
الخضري، محسن أحمد الخضيري،العولمة، مقدمة في فكر واقتصاد وادارة عصر اللادولة، مجموعة النيل العربية، مصر، 1999
·
المجدوب، أسامة، العولمة والإقليمية، القاهرة، الدار المصريةاللبنانية، 2000
·
فرحان، إسحاق أحمد، أزمة التربية في الوطن العربي، عمان،دار الفرقان، 2000
·
المرزوقي، أبو يعرب، آفاق النهضة العربية، ومستقبلالإنسان في مهب العولمة، بيروت، لبنان، 1999
·
مجيد، كمال، العولمةوالديمقراطية، دار الحكمة، لندن، 2000دوريات متفرقة عالمية وعربية:
-
أحمد عبد الرحمن أحمد، العولمة: المفهوم، المظاهر والمسببات، مجلةالعلوم الاجتماعية، مجلد 26، عدد 1، ربيع 1998
-
صابر حماد ، المثقفونوالممارسة السياسية: جدلية الاستبعاد/ الاستقطاب، المجلة الثقافية، الجامعة الأردنية، عدد 51، أيلول- كانون الأول 2000
-
سليمان الطراونة، العولمةوالعولمة البديلة، جريدة الرأي، عمان
-
يوسف يوسف، العولمة واعداء الغد،جريدة الرأي، عمان، 24/ 2/‏2001‏‏
-
حسني عايش، الخشية أن يتحول الإنسان إلىآلة أو العكس، جريدة الرأي، عمان، 22/2/2001
-
عمارين، مازن أديب، الاتصالاتوتحول الثقافة، جريدة الرأي، عمان، 17/3/2001
-
العتيلي، مؤيد ، في ظلالعولمة... يتصاعد الغنى ويتسع الفقر، جريدة الرأي، 26//12/2000
- ..
عبد المنعم محي الدين عبد المنعم، التربية بين القومية والعولمة، مجلة كلية التربية، طنطا، مصر، عدد 26، 1999
-
- Jarvis, Peter, Global Trends in lifelong learning and the response of the universities,Comparative Education, Jun99, Vol. 35 Issue 2, p249, 9p.
- Gurgos, Buenfil, Nidia Rosa, International economic integration: international education, QSE, Jan/Feb. 2000, 13 Issue, 24p
.

إعداد / عماد جمال الطوال
ميسلووون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-2008, 15:13   #93
ميسلووون
شكراً على التميز
تربوي محترف
 

تاريخ التسجيل: 04-2006
الدولة: قلب محبوبي
المشاركات: 4,144
معدل تقييم المستوى: 13
ميسلووون is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

الالتزام بالاسلام اطاراً مرجعيا يحمي أبناء الأمة من الاختراق
الخبراء في ندوة (العولمة وأولويات التربية) مطالبين بتعزيز الهوية وتطبيق التعليم الشامل
طالب عدد كبير من خبراء التربية بتطوير المناهج التعليمية لمساعدة الطلاب على فهم العولمة والتعامل معها, مع الالتزام بالاسلام اطارا مرجعيا لثقافة الأمة وبما يحقق التحصين الكامل لابنائها ويحول دون الاختراق وقال الخبراء في ندوة (العولمة وأولويات التربية) التي نظمتها كلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض يجب ان نعمل جميعا على تكريس فكرة ان الاسلام نظام حياة شامل, مع التركيز على استيعاب التربية لمفاهيم العولمة واتجاهاتها الايجابية وتوظيفها لبناء نظام تربوي متطور يمتلك مقومات المرونة والمنافسة على الساحة الدولية.
واوصى الخبراء في الندوة التي رعاها وزير التعليم العالي د. خالد العنقري بضرورة التحول من ثقافة الحتمية التكنولوجية الى ثقافة الخيار التكنولوجي وكذلك ضرورة صياغة مشروع حضاري لحفظ الهوية الاسلامية مع تنمية روح التسامح في نفوس الناشئة كما طالب المنتدون باعطاء مساحة مناسبة من المناهج لدراسة التاريخ والفكر الانساني, واعداد برنامج تعليمي متكامل لمواجهة مطالب الحياة في عصر العولمة, وادراج موضوع العولمة ضمن الموضوعات التي تدرس لطلاب الجامعة.
وشدد المنتدون على اهمية اعادة النظر في الدور الحضاري للمعلم وعقد ورش عمل لتدريبه حول توظيف عصر العولمة وتكنولوجيا الاتصالات في مجال التعليم وكذلك تشجيع المعلم على الابتكار والتجديد.
وخلص المنتدون الى ضرورة تطبيق استراتيجية التعليم الشامل والاستفادة من فرص العولمة علميا وتقنيا في تحسين اوضاعنا الدنيوية.
وبلغ عدد الاعمال والاوراق البحثية التي قدمها الخبراء للندوة - التي دعمها مدير جامعة الملك سعود د. عبدالله الفيصل - حوالي 80 بحثا وورقة اضافة الى حلقة نقاش (حول الاولويات التربوية في عصر العولمة) شارك فيها الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي والدكتور حمود بن عبدالعزيز البدر أمين عام مجلس الشورى والدكتور الشيخ عبدالله بن صالح العبيد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان والدكتور صالح بن سليمان الوهيبي أمين عام الندوة العالمية للشباب الاسلامي, وادار الحلقة الدكتور عبدالله الفيصل مدير جامعة الملك سعود.
وشارك ايضا في فعاليات الندوة عدد كبير من اساتذة الجامعات والمهتمين بقضايا التعليم من داخل المملكة وخارجها, بالاضافة الى عمداء كليات التربية في الوطن العربي.
وعن العولمة ومشكلة التربية في العالم الإسلامي بين الصورة التضليلية لمشروع الانبعاث الحضاري وحقيقة قهر الآخر تناول د. علي براجل. المعركة الحضارية المعقدة التي يعيشها العالم العربي والإسلامي في ظل واقع حضاري ملتهب بنيران أسلحة الصراع الايديولوجي والتطوير التكنولوجي. ويسلط الضوء على حقيقة (العولمة) وما تخفيها من أضرار ومخاطر في محاولة لتفريغ العالم الإسلامي من مضمونه, مشيرا الى خطورة الوضع الذي يتمثل في جعل المنظومات التربوية للدول العربية المقترضة تابعة أو فروعا لمؤسسات التعليم الغربي.
فعن طريق ضغوط هذه المؤسسات وشروطها تفرض أولويات التطوير التربوي دون مراعاة لذاتية مجتمعاتنا او الخطوصية أو الهوية.
ويطرح د. عبدالمجيد عمراني منظورا جديدا لتدعيم الاخلاق في الفكر الاسلامي المعاصر في ظل العولمة وذلك من خلال عدد من التساؤلات أو النقاط هدفها التوفيق بين الاخلاق الدينية وفكرة العولمة يتساءل أو لا.
عما اذا كانت الحضارة الغربية هي التي فرضت علينا فكرة العولمة, واذا كان ذلك كذلك فإن الأخلاق ستصبح معولمة في المستقبل أو ستبقى محل دعوة الى عالميتها. ثم من هم الذين سيقودون الاخلاق المعاصرة في الحضارات مستقبلا. وما هو المنهج الايجابي البديل اخلاقيا الذي ندعو إليه? الى ان يصل د. عبدالمجيد الى مصير الاخلاق الاسلامية في ظل العولمة الجديدة, وتصور الاخرين اخلاقنا الاسلامية.
حفظ الهوية الاسلامية
ثم يعالج د. محمد بشير البشير قضية حفظ الهوية الاسلامية ونشرها في ظل العولمة, فتطرق الى بيان مفهوم الهوية والعولمة, وجوانبها العلمية والعملية, وحقيقة العلاقة بينهما التي تتسم بالتأثير والتأثر.
ويتعرض د. ابراهيم شوقار بمنهج تحليلي, للتحديات التربوية في هذا العصر من خلال فلسفة التربية في عصر العولمة, منطلقا في تحليله من اربعة محاور أساسية: هي اولا: العولمة والتفاعل الاجتماعي بين الشعوب مؤكدا أن العولمة لامحالة قادمة.
ثانيا مفهوم التربية ومهمتها في الاسلام. أما المحور الثالث فقد عالج جانبين: جانب يتعلق بأبعاد العولمة وأثرها على التربية في العالم الاسلامي. والجانب الثاني يتناول العناصر التي تشكل العولمة. وفي المحور الرابع والأخير يتناول د. شوقار مقومات فلسفة التربية في عصر العولمة.
ويشر د. سليمان قاسم العيد على أن الاسلام عنى بالتربية الخلقية عناية شديدة باعتبارها جزءا من هوية الأمة مستدلا بالعديد من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية التي تدل على عناية الاسلام بالتربية الخلقية.
العولمة والهوية
وحاول د. خالد عبدالله القاسم الاجابة عن عدة اسئلة حول: العولمة, والهوية, والآثار السلبية للعولمة على الهوية وعما اذا كان لها أثار ايجابية على الهوية, ثم قدم تصورا لسبل التعامل مع العولمة بما يحفظ الهوية, وكذلك سبل الاستفادة من العولمة للحفاظ على الهوية لافتا الى ضرورة الانفتاح على الاخرين والاستفادة من فرص العولمة والتقدم العلمي والتقني, وتطور ثقافتنا وتحسين اوضاعنا.
اما د. غادة مصطفى إسماعيل فقد ركزت على دور التربية الفنية الإسلامية في التواصل الثقافي العولمي. والكشف عن كيفية مجابهة التغير الثقافي للمجتمع من خلال إحدى مؤسساته الاجتماعية, والكشف عن دور الفنون الإسلامية ومحتواها الحضاري في تحديد هوية اجتماعية تجابه التغير الثقافي العولمي.
العولمة وآليات تطوير المناهج
وتناول د. عبدالكريم صالح الحميد الآثار المختلفة للعولمة وبصفة خاصة على آليات تطوير المناهج المختلفة وانعكاس ذلك على طرق وأساليب مختلفة للتدريس مما يؤدي الى ظهور اتجاهات جديدة في التدريس وبناء المناهج. ويرى الدكتور عبدالكريم ان المنهج الدراسي في ظل العولمة يجب ان يراعي العديد من الاعتبارات المهمة والتركيز على دور التدريب في مواجهة المشاكل المحلية بالاضافة الى متطلبات السوق العالمية.
برنامج تثقيفي
ويقدم د. رياض عارف الجبان برنامج تثقيفيا يهدف الى تعزيز وعي طلاب كلية المعلمين في بيشة بظاهرة العولمة, وزيادة ادراكهم لدور التربية والتعليم في مواجهة تحدياتها, والحفاظ على الهوية الوطنية الإسلامية.
ويتناول د. محمد محمد سالم في دراسة تحليلية مناهج الحديث والثقافة الاسلامية وذلك بهدف الوقوف على مدى قدرة هذه المناهج في وضعها الراهن على مواجهة العولمة بمفاهيمها وقيمها.. وخلص د. سالم الى مجموعة من النتائج من أهمها: ضعف مناهج الحديث والثقافة الاسلامية في المرحلة الثانوية في وضعها الراهن على مواكبة العولمة بمفاهيمها وقيمها.
بيئة تعليمية فقيرة معلوماتيا
ثم تحدث الدكتور صالح محمد العطيوي عن الشبكة العالمية للمعلومات والنظرية البنائية, موضحا أن بيئتنا التعليمية تفتقر الى جميع العناصر الرئيسة في عصر العولمة والتي تساهم في خلق الافراد القادرين على العمل بكفاءة في ظل العولمة ويرى ضرورة التخطيط لتطوير المؤسسات التعليمية وتطبيق أساليب التعليم والتعلم التي تساهم في تطوير قدرات المتعلمين على تحليل المعلومات ويحقق النهضة للبلاد.
المدرسة وتوطين المعلوماتية
وتناول أ.د محمد شحات الخطيب وأ. حسين عبدالحليم تجربة مدارس الملك فيصل في التعليم الالكتروني والذي يهدف الى متابعة المستجدات على مستوى التقنيات والاتصالات واستغلالها لتطوير عمليتي التعليم والتعلم, وتطوير مهارات استخدام التقنيات لدى المعلم والمتعلم وتنمية مهارات الاتصال (المادي والثقافي), وزيادة المصادر العلمية للمواد الدراسية كما ونوعا, والتحضير والاستعداد للتعامل والتفاعل الايجابي مع المستجدات التقنية والحياتية وغرس القيم الأخلاقية والاتجاهات الايجابية لاستغلال التقنية لخدمة الإنسانية.
الايجابيات والسلبيات
وتطرق د. حسن أبو بكر العولقي الى تعريف مفهوم العولمة وواقع العولمة في الوقت الحالي, وتحديد ايجابيات العولمة وسلبياتها من واقع ما كتب ويكتب عنها مع ربط ذلك بواقع التربية والتعليم في الوطن العربي ونقاط القوة والضعف.
جاهزية الجامعات السعودية
وتناول د. بدر عبدالله الصالح النقاش والحوار حول عدد من القضايا المرتبطة بتبني تقنية الاتصال والمعلومات في التعليم عموما والجامعات السعودية على وجه الخصوص. متناولا محورين أساسيين: الاول تأثير هذه التقنية على التعليم العالي, والثاني أسئلة موجهة للجامعات السعودية حول مستوى جاهزيتها للتغير, وتبنى بيئات التعليم الالكترونية الجديدة.
دور المدرسة
ولفت الدكتور ثناء يوسف الضبع الى دور المدرسة في مواجهة اثار العولمة على الشباب في العصر الحديث الذي يتسم بالتقدم التكنولوجي والانفجار المعرفي والانفتاح الثقافي والمتغيرات السريعة في العديد من المجالات المادية والتقنية والاقتصادية والثقافية, مما يستوجب من المؤسسات التربوية متابعة هذا التطور ودراسة أثره على السلوك والقيم والمنظومة المعرفية والثقافية في هذا العصر.
وقدم د. فهد سلطان السلطان تصورا مقترحا عن أولويات التجديد التربوي للمدرسة في ظل التحديات التي يفرضها نظام العولمة, والتي يجب ان ترتكز على ركيزتين اساسيتين هما: التجديد المعرفي, والتجديد التقني والتكنولوجي.
وعرض أ.د ثناء يوسف الضبع, وأ. الجوهرة فهد آل سعود مشكلة الاغتراب لدى عينة من طالبات جامعة الملك سعود في ضوء متغيرات عصر العولمة والمعلوماتية وما قد ينجم عنه من تأثر الطالبات وإحساسهن بمشاعر الاغتراب.
الثقافة الكونية الجديدة
ويقترح أ.د ريما سعد الجرف طرح مقرر في الثقافة الكونية لكل صف من صفوف المرحلتين المتوسطة والثانوية يهدف الى مساعدة الطلاب في هاتين المرحلتين على فهم العالم كمجموعة من النظم البشرية والسياسية والاقتصادية والتكنولوجية والبيئية والاجتماعية والطبيعية المتصلة والمعتمدة على بعضها البعض, وعلى التعرف على ثقافة وعادات الشعوب الاخرى وأوجه الشبه والاختلاف بينها.
اولويات التربية
وتحدث أ.د عبدالرحمن سليمان الطريري عن اولويات التربية في عصر العولمة من خلال استكشاف رؤى عينه من افراد المجتمع العربي السعودي حيال العولمة في عدد من الجوانب منها: المفهوم السائد حول العولمة وأهدافها والأساليب والعوامل الكامنة وراء ظهور العولمة, والآثار الايجابية والسلبية للعولمة, وكيفية التعامل معها.
وقد بينت نتائج الدراسة اتفاق العينة في ترتيبهم لمفاهيم العولمة وأهدافها وأسبابها وآثارها وأساليبها وطرق مواجهتها والتعامل معها, ولم توجد فروق بين مجموعات العينة إلا عند ترتيبهم للأسباب والآثار.
ويدعو أ.د السيد سلامة الخميسي الى ضرورة ان تراجع التربية العربية فلسفتها وأهدافها حتى تكون مؤهلة لمواجهة تحديات عصر العولمة في اطار الخصوصية الثقافية والتوجهات المستقبلية. مع التركيز على عدد من الغايات التي لابد ان تفي بها التربية هي: إكساب المعرفة, التكيف مع المجتمع, تنمية الذات والقدرات الشخصية, واضاف عصر المعلومات لهذه الغايات بعدا تربويا آخر هو (ضرورة إعداد إنسان العصر لمواجهة مطالب الحياة في عصر العولمة).
مواجهة التحديات
ويلفت الدكتور احمد علي كنعان الى دور التربية في مواجهة العولمة وتحديات القرن الحادي والعشرين وتعزيز الهوية الحضارية والانتماء للامة كما يلقي الضوء على التحديات التي تعيق التربية في الوطن العربي, وكيفية مواجهتها لهذه التحديات, وعلى رأسها الاستلاب الثقافي والهيمنة الأجنبية في ظل العولمة الجديدة وهيمنة القطب الواحد على الثقافات العالمية, وبيان كيفية التصدي لها من خلال تعزيز الهوية الحضارية والانتماء للأمة.
أدوار المعلم والمتعلم
ويقدم د. علي حمود علي رؤية حديثة لأدوار المعلم المتغيرة في ضوء تحديات العولمة, من خلال مناقشة مفهوم العولمة من منظور تربوي ثقافي اجتماعي وتأثيراتها وكيفية التعامل معها, والتحديات التي تواجه تربية المعلم في عصر العولمة, وذلك بالنظرة الفاحصة لمتطلبات العصر واستشراف آفاق المستقبل.
كما قدمت د. منال عبدالخالق رؤية جديدة لدور المعلم في ضوء صراع الدور وأخلاقيات التدريس في عصر العولمة بما يفرضه على المعلم من تحديات ومهام. آخذة في الاعتبار التفرقة بين إجراءات العولمة مثل فتح الحدود وتيسير تدفق الخدمات والسلع بغير قيود وإنشاء شبكات الاتصال العالمية ومؤسسات التجارة العالمية, وبين مذهب العولمة بمعنى القيم الحاكمة التي تبث من خلال العمليات السياسية والفكرية والثقافية والاحداث والانشطة الحياتية, وخلصت الدكتورة منال الى سؤال محدد حول هل بإمكان المعلم أن ينهض بدور جديد يحقق من خلاله تحديثا حقيقيا وجذريا لمؤسساتنا التربوية والثقافية في عصر العولمة.
وتطرقت د. سلوى عثمان وفاتن مصطفى الى مدى إلمام الطالبة والمعلمة بكلية التربية جامعة الملك سعود بمفهوم العولمة ومتطلباته, وتناولت المعايير التي يجب ان توضع في الاعتبار عند بناء برنامج إعداد للمعلمة في ضوء مفهوم العولمة ومتطلباته.
العولمة والتنوع التربوي والثقافي
نحن والعولمة د. نصر الدين بن غنيسة: تناقش هذه الورقة الاشكالية التالية: هل مصير علاقتنا مع الآخر آيلة الى الصراع لامحالة أم أن هناك سبيلا آخر يمكن ان نسلكه نحن والاخرون من أجل تعايش سلمي ألا وهو سبيل الحوار: وذلك من أجل تجاوز ثقافة الانطواء على الذات التي يغلب عليها شعور بعقدة التفوق وفي ذات الوقت تجاوز ثقافة الارتماء في أحضان الآخر المتفوق يعتريه شعور بالدونية.
قراءة نفسية في ملف العولمة
ويحاول د. صلاح الدين محمد عبدالقادر تقديم قراءة نفسية في ملف العولمة كمحاولة لتشخيص وتفسير انتشار أنموذج العولمة تفسيرا يستند الى مفاهيم ونظريات علم النفس وكذلك الكشف عن الاستراتيجيات والآليات النفسية التي تستخدمها العولمة في التأثير على الهوية الثقافية.
كما قدم د. سعود بن سلمان ال سعود روية متكاملة لاتقتصر على جانب دون آخر, سعيا الى الظفر باجابات مقنعة, وحلول جدية واقتراحات بناءة, وصياغة محكمة لتلك المشكلة المعاصرة. ومن خلال منهج استقرائي تحليلي نقدي يتصدى لتجلية حقيقة العولمة من منظور إسلامي علمي موضوعي في مباحث ثمانية تناولت مشكلة المصطلح والغموض المحيط به, والقضايا التي أقرزتها العولمة مثل: نظرية نهاية التاريخ, ونظرية صدام الحضارات, والكشف عن البعد الاقتصادي في الهيمنة العولمية على العالم النامي وإبراز البعد السياسي للعولمة في الغاء سيادة الدولة, والطابع الاستعماري في الفكر العولمي, ومخاطر التذويب الثقافي وفقدان الهوية, وبحث دلائل الفلسفة اللادينية والغاية اللاأخلاقية للعولمة اضافة الى الموقف الاسلامي من العولمة.
الشباب والعولمة
وتحت عنوان ماذا يقرأ شبابنا في عصر العولمة تناولت أ.د ريما سعد الجرف: الاهتمامات القرائية.
مبينة عبر دراسة أجرتها ان 77% من طالبات الجامعة يقرأن المجلات النسائية الترفيهية, ويظهر من النتائج اهتمام الطالبات بقراءة المجلات والموضوعات التي تركز عليها وتروج لها القنوات الفضائية والتي تهدف الى تسطيح ثقافة الشباب وصرف انتباههم عن قضايا الأمة.
النظم التعليمية وتحديات العولمة
وتطرق د. عبدالرحمن احمد صائغ الى علاقة العولمة بالتربية من خلال بعدي (تربية العولمة وعولمة التربية), يركز الاول على قدرة التربية على الاستجابة لتحديات العولمة السياسية والاقتصادية والتقنية والحضارية التي تواجهها الأمة العربية, بينما يركز البعد الثاني على قدرة استيعاب التربية لمفاهيم العولمة واتجاهاتها وتوظيفها لبناء نظام تربوي متطور يمتلك مقومات المرونة والمنافسة على الساحة الدولية.
وعن النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية وتحديات العولمة تحدث د. صالح علي أبو عراد عن ماهية العولمة وحقيقتها وأهم معالمها, وكذلك الكيفية التي يمكن من خلالها للنظام التعليمي في المملكة تأكيد الهوية الاسلامية في ظل تحديات العولمة المعاصرة.
صياغة جديدة للتعليم
وطالبت د. عزيزة المانع بصياغة جديدة للتعليم في اطار العولمة تنطلق من التعليم الشامل مع تحديد مدى حاجة مدارسنا الى تبني مثل هذا المنظور العالمي للتربية, وتحديد مدى معرفة المعلمين والمعلمات بالتعليم الشامل وأهمية تطبيقه أثناء التدريس.
الاحتياجات التربوية
ثم استعرضت د. فوزية بكر البكر الاحتياجات التربوية التي تفرضها ظاهرة العولمة ومقابلتها بالواقع التربوي في المملكة من خلال استعراض ومناقشة بعض اهدافه وظواهره العامة في المراحل المختلفة.
ولتحقيق اهداف الدراسة تناولت ستة محاور تربوية هي: اهداف التعليم, ومناهج التعليم, ودرجة توافر المعرفة لتحقيق مفهوم التعليم المستمر, وتأثير العولمة على مفهوم المواطنة, وتأثير العولمة على دور المؤسسات التربوية في الاعداد لسوق العمل, وتأثير العولمة على مفهوم وأساليب إعداد المعلمين.
وقد اظهرت الدراسة الحاجة الماسة الى غربلة اهداف التعليم في المراحل المختلفة وما يتبع ذلك من مراجعة تربوية لمحتوى المناهج الدراسية وضرورة مواكبة برامج اعداد المعلمين والمعلمات للمتغيرات العالمية في مفهوم دور المعلم.
</B>
ميسلووون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-2008, 15:36   #94
ميسلووون
شكراً على التميز
تربوي محترف
 

تاريخ التسجيل: 04-2006
الدولة: قلب محبوبي
المشاركات: 4,144
معدل تقييم المستوى: 13
ميسلووون is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

عمر اتمنى ان يفيدك هذا

فقط

دعووووووووووواتك
ميسلووون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2008, 13:29   #95
الأخت الحنونة
تربوي مشارك
 

الصورة الرمزية الأخت الحنونة
 

تاريخ التسجيل: 04-2005
المشاركات: 460
معدل تقييم المستوى: 10
الأخت الحنونة is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

جزاك الله خيرا
_________________________________
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
الأخت الحنونة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-2008, 16:10   #96
الفارس المصري
تربوي مشارك
 

تاريخ التسجيل: 12-2007
الدولة: مملكة الحياة
المشاركات: 363
معدل تقييم المستوى: 7
الفارس المصري is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

مشكوررررررررررررررر.
الفارس المصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2008, 12:42   #97
ميسلووون
شكراً على التميز
تربوي محترف
 

تاريخ التسجيل: 04-2006
الدولة: قلب محبوبي
المشاركات: 4,144
معدل تقييم المستوى: 13
ميسلووون is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

اهلاااااااااااا
بكما
الاخت الحنونة

د/خالد

سررت بتواصلكما
ميسلووون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2008, 15:42   #98
معلمة مهنية
تربوي مبدع
 

الصورة الرمزية معلمة مهنية
 

تاريخ التسجيل: 12-2006
المشاركات: 1,096
معدل تقييم المستوى: 9
معلمة مهنية is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

جزاك الله خيرا
_________________________________
فرحة العلم دائمة00ومجده خالد00وذكره باق00
معلمة مهنية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2008, 17:06   #99
ميسلووون
شكراً على التميز
تربوي محترف
 

تاريخ التسجيل: 04-2006
الدولة: قلب محبوبي
المشاركات: 4,144
معدل تقييم المستوى: 13
ميسلووون is on a distinguished road
رد: مجموعة بحوث ونشرات

اللهم امين

اهلابك
معلمة مهنية
سررت بمرورك
لك ودي
ميسلووون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-01-2008, 11:47   #100
sal1
تربوي
 

تاريخ التسجيل: 06-2003
المشاركات: 5
معدل تقييم المستوى: 0
sal1
رد: مجموعة بحوث ونشرات

مشكوررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر
sal1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

لإعلانك بملتقى التربية والتعليم  اضغط هنا

الساعة الآن 11:57.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة © لملتقى التربية والتعليم المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي (لملتقى التربية والتعليم ) بل تمثل وجهة نظر كاتبها ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر
    مجموعة ترايدنت العربية