لإعلانك بملتقى التربية والتعليم  اضغط هنا
حقيبة لغتى
تحاضير فواز الحربى

برنامج تابعني  الأربعاء, 16 جمادى الآخرة 1435 هـ الموافق لـ  
 عدد الضغطات  : 60
اعلان مكتبة المتنبي لمدة ثلاثة اشهر من 25 ربيع الثاني 1435 ه 
 عدد الضغطات  : 3814
اعلان مكتبة المتنبي لمدة ثلاثة اشهر من 25 ربيع الثاني 1435 ه 
 عدد الضغطات  : 3226
اعلان مكتبة المتنبي لمدة ثلاثة اشهر من 25 ربيع الثاني 1435 ه 
 عدد الضغطات  : 3185
 
 عدد الضغطات  : 20713
منتديات بوابة مكة المكرمة - اهلا بكم 
 عدد الضغطات  : 99560  
 عدد الضغطات  : 4015
إعلان لمدة  ثلاثة اشهر 
 عدد الضغطات  : 4575 إعلان لمدة  ثلاثة اشهر 
 عدد الضغطات  : 4523  
 عدد الضغطات  : 8743  
 عدد الضغطات  : 80695

 
العودة   منتديات التربية والتعليم > المنتديات العامة > الدعوة الإسلامية
الدعوة الإسلامية مخصص لكافة المواضيع الإسلامية وجميع مجالات الدعـوة
   
إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
قديم 29-09-2008, 22:19   #61
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

أفكار دعوية للملاعب والأندية الرياضية



أبو محمد الأشقر


أخوتي في الله حفظكم الله ورعاكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نداء أخوي إلى الدعاة حفظهم الله ورعاهم
هناك في المجتمع الإسلامي شرائح كبيرة من الناس وهي النوادي الرياضية والملاعب الرياضية و اللاعبين والمدربين والمعلقين والجمهور الرياضي ويشمل جميع أنواع الرياضة ( كرة القدم – كرة الطائرة – كرة السلة –كرة اليد – طاولة التنس ......... الخ ) هذه الشريحة الواسعة من المجتمع لا تجد اهتماما كبيرا ( ملحوظا ) من الدعاة وأهل الدعوة
ولأهمية وحجم هذه الشريحة الواسعة من المجتمع أحببت أن أوجه رسالة دعوية الى كل الدعاة وإلى كل من يحب الله ورسوله ويسعى إلى نشر كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والى كل مسلم يقرأ رسالتي هذه
لنجتمع معا إلى ولتتكثف الجهود كله وذلك بعد الإستعانة بالله سبحانه وتعالى الى نشر الكتاب والسنة في هذه الشريحة الواسعة من مجتمعنا

أخوتي في الله حفظكم الله ورعاكم
أخوتي في الله الدعاة حفظهم الله ورعاهم لا أريد أن أقدم نصائح علمية ودعوية فأنتم أهل النصح والعلم والدعوة ولكنه من باب قوله تعالى :" والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر "

أقدم إليكم هذه الرسالة مع بعض الأفكار الدعوية :
تخصيص حلقات من العلماء والمشايخ والدعاة حول أهمية الدعوة وخصوصا في هذه الشرائح الكبيرة من مجتمعنا والحث علي الإهتمام بهذا الباب من الدعوة ( حلقات في الفضائيات – في الإعلام والصحافة وغيرها )

نشر الدعوة ونشر الكتاب والسنة ( كتب إسلامية – كتيبات دعوية – مطويات دعوية – أشرطة إسلامية - اسطوانات ليزر دعوية – يافطات إسلامية وغيرها .......... الخ ) داخل الأندية الرياضية وأيضا داخل الملاعب والصالات الرياضية وغيرها

الزيارات الدعوية عن طريق الزيارات الميدانية للنوادي الرياضية وغيرها أو من خلال زيارة مواقع الأندية على الأنترنت او الوسائل الأخري

دعوة اللاعبين جميعا بلا استثناء وخصوصا المشهورين لدى الجماهير والحث على اللاعبين وتوضيح دورهم الطيب في نشر الكتاب والسنة
وكيف انهم قدوة في مجال الرياضة فلا بد أن يكونوا قدوة في نشر الكتاب والسنة وبيان أجر ذلك عند الله سبحانه وتعالى

ارسال رسائل الكترونية بريد الكتروني الى كل المواقع الإسلامية والى كل المسلمين تشير إلي أهمية هذا الباب من أبواب الدعوة وأهمية هذه الشريحة من المجتمع

هناك الكثير من الفضائيات التي تنشر في شريط التمرير رسائل sms ويمكن الإستفادة من هذا الشريط لتعريف المسلمين الي اهمية هذا الباب من أبواب الدعوة وأهمية هذه الشريحة من المجتمع
نسال الله سبحانه وتعالى أن يفتح علينا وعلى جميع المسلمين وعلى الدعاة والعلماء أبواب الخير في جميع المجالات التي تعود على الأمة الإسلامية بالخير ..... اللهم أمين
وفي الختام جزا الله كل من نشر هذه الأفكار الدعوية وكل من دعى الى نشر الكتاب والسنة وكل من قام بنشر هذه الرسالة


منقول
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2008, 21:54   #62
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

55 طريقة
لنشر الخير في المدارس

المجموعة الثانية


إعداد
إبراهيم الحمد


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا و يرضى ... وبعد:
فهذه بعض الأفكار والطرق لنشر الخير في المدارس وقد سبقها كتاب " 46 طريقة لنشر الخير في المدارس "
أسأل الله أن ينفع بها ، وأن يبارك فيها ، وأن يجعلنا ممن يعلم ، ويعمل مخلصاً صادقاً ... آمين.

الطريقة (1):
إذا كان هناك محاضرة في إحدى المساجد تناسب الطلاب ، فيوزع على الطلاب أوراق موافقة لحضور المحاضرة مساء ، ثم تجهز لهم وسيلة نقل.
ومن الغد يكافأ الطلاب بعد ذلك بأي وسيلة كبرنامج ترفيهي من الغد في المدرسة يخص هؤلاء ، أو جوائز عينية ، أو شهادات شكر ، أو غيرها.
وما أجمل أن تكون هذه المحاضرات للمدارس ، ويذكر بها الدعاة على مستوى إدارة التعليم.

الطريقة (2) : كارت الدليل الخيري:
بحيث يوضع كارت فيه هواتف العلماء ، والمبرات الخيرية، وجمعيات التحفيظ ، والمؤسسات الدعوية ، والإغاثية وغيرها كهدية من المدرسة لأسرة الطالب، ثم إهداؤه إلى المدارس الأخرى.

الطريقة (3) :
أن تحرص المدرسة على تهيئة وقت لقراءة القرآن كأن يكون بعد صلاة الظهر ، وهم في أماكنهم ، أو في الفصول (بمقدار خمس دقائق) تؤخذ من الحصة الأخيرة أو من الفسحة . المهم تشجيعهم على أن يعيشوا مع القرآن ،وأن يحرصوا على ختمه ، ومن المستحسن وضع منافسة في ذلك.

الطريقة (4) :
يوزع على الطلاب كارت الأذكار (أذكار الصباح والمساء) ويغلف لكل طالب، ويطالب بوضعه في جيبه ، ويقرؤه في بداية الحصة الأولى بتذكير المعلم له.



الطريقة (5) : الاستعارة المتنقلة :
وهي أن يقوم بعض المعلمين المهتمين بنشر الخير بإعداد حقائب فيها كتيبات متنوعة ، وعند دخوله الفصل (في حصته الرسمية) يعرض الكتيبات للاستعارة إلى الحصة القادمة ،مع تسجيل أسم المستعير ،والأفضل أن يكون لكل مستوى دراسي معلم يتابع هذه الفكرة .

الطريقة (6) :
توفير شريط مرئي أو مسموع كل شهر (مثلاً) ويعلن عنه في المدرسة (شريط الشهر ) ثم إسماع كل فصل مقطعاً من هذا الشريط في إحدى الحصص المناسبة ، ثم عرضه للبيع بسعر مناسب ، ثم وضع مسابقة على هذا الشريط.

الطرقة (7) :
في كل فصل دراسي ينتقى بعض الأشرطة المرئية ، والمسموعة المفيدة والمناسبة للتوزيع وتعرض في ورقة مع بيان سعرها (مع التخفيض ) وتوزع على كل طالب، ليختار هو وأهله ما يرونه مناسباً للشراء.
ومن أحسن الأوقات التي تستخدم فيها هذه الفكرة شهر رمضان.

الطريقة (8) :
التواصل بين المدرسة ، وحلقات تحفيظ القرآن القريبة من المدرسة ، ومحاولة توجيه الطلاب للمشاركة في هذه الحلقات مع وضع الحوافز أمام الطلاب، ويستحسن إقامة بعض البرامج المشتركة بينهما .

الطريقة (9) :
وقت الفسحة يستغل بما هو مفيد وممتع للطلاب لمن يرغب من الطلاب ، ومن المقترحات :
• ألعاب . * مسابقات ثقافية وجوائز .
• برنامج من إحدى جمعيات المدرسة.
• مقابلة * تحديات.

الطريقة (10) البرنامج المسائي :
حيث يعلن في المدرسة عن برنامج مسائي من فترتين الفترة الأولى : حلقة قرآن ، أو دورات مفيدة ... أو غيرها . الفترة الثانية : فقرات ترفيهية (كرة القدم ، ألعاب ميدانية ... إلخ).
ويكون أحد المعلمين مسؤولاً عن ذلك ، أو توزع حسب صفوف المدرسة ، ولو أقيم هذه البرنامج يوما أو يومين ، لكان فيه خير كثير.

الطريقة (11):
- توزيع فصول المدرسة على بعض المعلمين فمثلاً:
- الصف الأول للمعلم.....
- الصف الثاني للمعلم......
- بحيث يهتم كل معلم بمرحلة، ويعطيها ما يناسبها من الأمور الخيرية والترفيهية.

الطريقة (12):
تعويد الطلاب على نشر الخير كإحضار المطويات الخيرية، وحثهم على توزيعها بين أقاربهم وفي مساجدهم ، وفي الأماكن الأخرى بين فترة وأخرى.

الطريقة (13):
حصر الأخطاء الموجودة في الطلاب ، ثم تخصيص وقت لعلاج كل خطأ ، تجمع فيه الحلول ويتعاون عليه المعلمون ... مثلاً.
- عدم وضوء بعض الطلاب .
- عدم القيام لصلاة الفجر .
- ظاهرة قلة الاهتمام بواجبات الدروس.
- ظاهرة الإسبال وقص الشعر بطريقة محرمة..وهكذا.

الطريقة (14) :
جعل بعض المعلمين او الطلاب مندوبين للمؤسسات الخيرة فمثلاً .
هؤلاء مندوبون في جميعه البر، وهؤلاء في مكتب دعوة الجاليات ، وهؤلاء في المكاتب الدعوية.. أو غيرها.
يشاركون - أحياناً - فيها ويأتون بالمستجدات والمشاريع المناسبة وفي ذلك :
(1) نفع للمدرسة.
(2) تعويد الطلاب على الخير وجعلهم قدوات .
(3) توزيع الجهود والأعمال .
وفي المدارس عموماً كثير من الطلاب ممن يحب الخير وهم محتاجون إلى من يوجههم الوجهة الصحيحة.


الطريقة (15):
في حصة الانتظار يحاول المعلم ملء فراغ الطلاب بالمقترحات التالية:
(1) حثهم على الوضوء ، ثم قراءة القرآن .
(2) حثهم على الوضوء ، ثم صلاة الضحى .
(3) إحضار شريط مرئي أو مسموع يجذب الطلاب ، ثم وضع أسئلة وجائزة عليه داخل الحصة.
(4) وضع فقرات للحصة : (قصة ـ نصيحة ـ لعبة ـ لغز ـ تحديات ... الخ) ويكتبها على السبورة .
(5) وضع مسابقة ،وتقسيم الطلاب على مجموعات .
(6) توزيع مطوية خيرية سريعة القراءة ، ثم أخذها منهم ، ووضع مسابقة عليها (شفهية ) وجوائز خفيفة.

الطريقة (16) :
حث الطلاب أو الطالبات على حضور المحاضرات التي تقام في المساجد أو غيرها ، وخاصة النسائية ، ويكون الحث من جميع أعضاء المدرسة ، بل ما أجمل أن تقام مساءاً داخل المدرسة مع وضع حفلة عشاء ، أو مسابقة الطبق.

الطريقة (17) :
يوضع صندوق يضع فيه الطالب أو الطالبة أي سؤال ، أو مشكلة ، ثم يخصص يوم في الأسبوع بعد الصلاة يجاب فيه على سؤال أو سؤالين.

الطريقة (18) :
عند اقتناع الطلاب بأمر ، كالمحافظة على الصلاة ، أو حفظ القرآن الكريم، أو غير ذلك ، تجري مقابلة لطالب قدوة في ذلك الأمر أمام الطلاب ، ويعطي جائزة تشجيعاً له ولغيره.

الطريقة (19) :
بإمكان المعلم الذي يظن أنه يستطيع إكمال دروسه في حصص أقل أن يخصص الحصص لنفع الطلاب بأي طريقة مما ذكر سابقاً ولول بدأ تطبيق الفكرة على ختم القرآن بحيث يجعل الطلاب يقرؤون في الحصص التي يستغني عنها ، ويجعل ذلك عن طريقة المنافسة .


الطريقة (20) :
إيجاد علاقة قوية مع الطلاب الكبار في المدرسة ، يقوم بذلك أحد المعلمين المناسبين لهم، ويكون لهم رحلات خاصة وممتعة كرحلات السفر والشوي ، وذلك بعد موافقة أولياء الأمور، ومن خلال هذه الرحلات يقوم بتوجيههم .

الطريقة (21) :
الإعلان عن مشروع " كسوة الشتاء " يحث الطلاب فيه على إحضار الملابس الزائدة في المنزل من الغد ، ثم تجمع وتعطى إحدى المبرات.
ويستحسن التنسيق مع إحدى المبرات ، لتقوم هي بالإعلان عن ذلك داخل المدرسة ثم تتواجد سيارة نقل الملابس من الغد لمدة يومين.

الطريقة (22) :
التنسيق مع مكتب دعوة الجاليات ، لحث الطلاب على دعوة غير المسلمين من السائقين والعمال وغيرهم ، ثم توزع كروت لدعوة أولياء الأمور لإحضار من لديه خادم أو سائق أو عامل غير مسلم غداً الساعة .. صباحاً في المدرسة ليتم الذهاب به للمكتب ثم توجيهه للخير ، ويقوم بتوصيله ، وإرجاعه المكتب نفسه.
الطريقة (23):
تشجيع الطلاب على الصيام عند قدوم يوم لصيامه فضل كـ (يوم عرفة ـ الأيام البيض ـ عاشوراء..) ويعلن عن إفطار للصائمين مساءاً في المدرسة يتبعه برنامج رياضي ، ويكون الإعلان قبل ذلك اليوم .

الطريقة (24):
صقل مواهب الطلاب، وتنمية المهارات لديهم ، وذلك بوضع مسابقات في :
1- الإلقاء .
2- حسن الترتيل والتجويد .
3- الأناشيد الإسلامية .
4- الحاسب الآلي.
5- الخط .
6- الرحلات البرية .
7- الرسم .
8- الكهرباء . .. وغيرها.
والأفضل إعطاؤهم في البداية مبادئ قبل لدخول في المسابقة من ثم متابعة تلك المواهب ، أو يكون التسجيل في المواهب قبل المسابقة.
ومن الجميل إظهار تلك المواهب أمام الطلاب.
الطريقة (25):
وهي أن يوضع صندوق لمن أراد إرسال رسالة جادة إلى أحد المعلمين.

الطريقة (26): (كارت هدية):
يشجع المعلم الطالب قائلاً : من يسمع سورة كذا أو آخر سورة كذا، يعطي (كارت ) يذهب به إلى معلم الرياضة ، ويجعله يشارك اللعب مع فصل (هدية حصة رياضة )وذلك عند ما تكون عند ذلك الطالب حصة فراغ .

الطريقة (27) : مسابقة (الفصل المثالي):
وتكون على البنود التالية:
1- أفضل فصل يتحلى طلابه بالأدب داخل الحصة وبعدها ، وهنا تخرج ابتكارات الطلاب الطريفة والمفيدة في الوقت نفسه.
2- أفضل فصل في المظهر الداخلي.
وأقترح أن تكون جائزة الفصل زيارة أو رحلة خاصة بهم ، ولو وقت الدوام الرسمي إلى إحدى المصانع ، أو الاستراحات أو غيرها.

الطريقة (28) التوصيل المجاني ) :
وهي أن توزع قائمة بأسماء بعض الكتيبات القصصية وغيرها من مكتبة أو دار نشر ، ثم توزع الورقة على الطلاب ينتقي الطالب ما يريد مع دفع المبلغ مباشرة ، ثم يوفر للطلاب في وقت موحد.

الطريقة (29) :
تشجيع الطالبات على الالتحاق بحلق التحفيظ ثم يطرح استبيان عن مدى حماس الطالبات فيما لو أقيمت حلقة مسائية في المدرسة فإذا كانت النتيجة جيدة خوطبت الجمعية الخيرية بالفكرة لاسيما إن كان الحي في أمس الحاجة لمثل هذه الحلقات ، ومن الجميل دعوة الطالبة إلى حفلة مسائية ـ بعيداً من جو المدرسة ـ بداية لهذا البرنامج .

الطريقة (30) " خيمة الشتاء":
وهي أ، يوضع في المدرسة في مكان مناسب خيمة يأتيها الطلاب والمعلمين مساءاً فتقوى الروابط بين المعلم والطالب ، وتزداد التربية يوماً بعد يوم ، ويرتب برنامج مناسب ذلك اليوم يجمع بين الترفيه والفائدة ، كمسابقة واستضافة لأحد الدعاة ، ولعبة ميدانية ، وشواء أو غيرها.
ومن المستحسن أن تقسم الأيام حسب الصفوف، وتكون دعوة الطلاب ترشيحاً مع موافقة أولياء أمورهم ، ويتولى كل معلم يوماً من الأيام.

الطريقة (31):
يتفق مع إحدى المجلات الإسلامية (للشباب أو للفتيات ) أن تعرض ما لديها مع التخفيض لبيع المجلة أو الاشتراك فيها سنوياً في المدرسة مع حث الطلاب أو الطالبات وأوليائهن على فائدة هذه المجلة عن طريق خطاب لولي الأمر يبين إيجابية هذه المجلة وحبذا أن يكون مع الخطاب نخسة مجانية من المجلة.

الطريقة (32):
عندما تقام محاضرة عن موضوع ما ، يوزع على الطلاب أوراق فيها عناصر المحاضرة مع فراغات لكي يكمل الطالب الفراغ ويتابع المحاضرة ، ثم تسلم للمعلم الذي يقوم بتسليم جائزة لافضل (5) طلاب.

الطريقة (33): فكرة : (حوار وإبداع ومواقف):
يجهز أحد المعلمين مع بعض الطلاب إخراج شريط منوع يحتوي على :
1- تسجيل بعض المواقف للطلاب لبعضهم مع بعض داخل المدرسة .
2- حوار منقطع بين الفقرات بين أثنين عن ترك أو التهاون بالصلاة أو عن التقليد ، وتكون النتيجة نافعة ومفيدة.
3- بعض الأناشيد وبعض المقاطع من الإذاعة وحصة الرياضة ..إلخ.
بحيث يكون تسجيلها مفاجئ ثم توضع مسابقة على ربط بعد توزيعه أو بيعه في المدرسة ، ومن المستحسن نشر شريط ،والطريقة في المدارس الأخرى.

الطريقة (34) :
يحاول المعلم أن يوجه الطلاب الذين يتم توصيلهم إلى منازلهم بسيارة النقل، وأن يحثهم على التناصح جميعاً فيما بينهم في ذهابهم وإيابهم حتى لو لم يكن معهم.

الطريقة (35) : لقاء مع البطل " :
وهي أن يؤتي بعد الصلاة بأحد الصغار يلبس مشلحاً وهو ممن يحفظ القرآن كاملاً ، ثم يجرى معه لقاء مصغر ، ثم يوجه الطلاب لحفظ القرآن ، والتسجيل في حلقات التحفيظ ، بل ومن الجميل أن يقوم مدير المدرسة بتشجيع الطلاب بالدرجات للالتحاق بحلقات التحفيظ .

الطريقة (36) فكرة " لقاء مع العدو" :
ويعلن عن هذا اللقاء في أحد الأيام مع محاولة شد انتباه الطلاب.
والمقصود بهذا اللقاء هو : مع الدش " الطبق الفضائي " وبيان أضراره ثم يعرج على ما في التلفاز من أخطاء.
ثم توزيع مسابقة على هذا اللقاء وأشرطة مناسبة للمعلمين ورسائل إلى أولياء الأمور بشأن هذا الخطر العظيم وأقترح أن يوضع مجسم يحي هذا الجهاز أثناء اللقاء، وأن يدخل في اللقاء مقاطع من بعض الأشرطة لبعض العلماء والدعاة كمشاركة.

الطريقة (37) مسابقة الذوق الرفيع:
حيث يعلن عن مسابقة الذوق الرفيع ، ويحضر كل طالب طبقاً من المنزل للمشاركة في هذه المسابقة ، وأحسن الأطباق يأخذ جائزة قيمة.
وبعد ما يقيم المعلمون المسابقة ،يبدأ دخول الطلاب للأطباق بسعر رمزي (ريالين) وتصرف لصالح مشاريع خيرية (في المدرسة أو غيرها).
وبالإمكان إقامة هذه المسابقة على مستوى الصفوف ، فالشهر الأول يقيمها الصف الأول ويعلن الفائزون من الطلاب وفي الشهر الثاني يقيمها الصف الثاني. وهكذا، وفي النهاية يعلن الصف الفائز على مستوى الصفوف ، وهذه المسابقة تحتاج إلى ترتيب تام .

الطريقة (38) : (المدرسة ، وإمام الحي ):
وهي أن يستضاف إمام المسجد القريب أو أثنان أو ثلاثة قريبين ، ثم يلقي كلمة بشأن الصلاة ويذكر أنه يرى بعض الطلاب في الحي لا يواظبون على الصلاة ،ويتمنى ويحب رؤيتهم في المستقبل القريب ، ثم يقوم مشكوراً بنصحهم وآبائهم في الحي.

الطريقة (39) :
يقوم أحد المعلمين بجمع الطلاب الذين فيهم الخير والصلاح ،فيحثهم على إحياء روح النصيحة ، والبعد عن الانعزالية مع زملائهم ،فعند ما يرون أو يسمعون منكراً ، يبادرون بالنصح بالحكمة ولا يتغاضون بحجة كثرة من يفعل ويقول الخطأ بل لا بد من إحياء الأمر ، والنهي بالحكمة والمعروف ، ولا بد أن يعرف بين الطلاب (حلال وحرام) وأن هناك جنوداً خيرين غير المعلمين ، فحينها يهاب الطلاب التهاون بهذه الأخطاء ، ثم تتابع هذه المجموعة الطيبة وتسمع تنبيهاتهم وآراؤهم وملاحظاتهم ، وبهذا ينتشر الخير ويعلو .


الطريقة (40) : محاضرة بعنوان : (كنت تافهاً) :
ويعلن عن هذه المحاضرة ويبين أنها مع مطرب معروف تاب ورجع إلى الله ، وتؤخذ أسئلة الطلاب قبل المحاضرة ، ثم تجري مقابلة فيها يذكر حاله قبل وبعد الهداية ويوجه الطلاب من خلال هذا اللقاء ، ثم يكون هناك إجراء عملي، كجمع أشرطة الغناء وحرقها أو استبدالها بأشرطة قرآن وخطب.

الطريقة (41) : فكرة " الصالة الترفيهية" :
وهي أن يهيئ صالة فيها بعض الألعاب الرياضية تستخدم حصص الانتظار ويستخدمها المعلمون للترفيه عن أنفسهم ،ويكون الدخول للطلاب أثناء الفسح لمن حصل على بطاقة " التميز " الذي حصل عليها بسبب اجتهاده أو أخلاقه أو حفظه لسورة معينة أو فوزه في مسابقة ما ..إلخ لمدة أسبوع ، ويكون لها تنظيم وترتيب.

الطريقة (42) :
كثير من الطلاب يحضر قبل بداية الطابور ، فما أجمل أن يحث كثير من هؤلاء على قراءة القرآن ، والأجمل أن يكون المعلم أو المعلمون قدوة في ذلك ، وقد جربت فكان لها أثر عظمي.
الطريقة (43) :
عند إحساس المعلم بقلة انتباه الطلاب للشرح يقسم الفصل إلى (3) مجموعات ، ويسميها بأسماء ، ثم يشرح قليلاً ويسأل كل مجموعة سؤالاً على الشرح ، ثم يعلن النتيجة ، ثم يشرح قليلاً ، ثم يسأل .. وهكذا ويجعل اختيار المجيب من المجموعة عشوائياً لينتبه الجميع، وفي ختام الدرس يعلن النتيجة.

الطريقة (44) :
إذا كان المعلم أو المدرسة يشكو أحد فصول المدرسة أو الطلاب بعدم قبول النصيحة وعدم الانتباه وبكثرة اللعب لعدم قبولهم لهذا المعلم أو لأي سبب فهناك فكرة وهي :
أن يقوم المعلم برحلة لهؤلاء خاصة بهم (مع إجراءاتها الرسمية ) ثم ينظر أثرها بعد ذلك.

الطريقة (45) : ( أحسن معلم ) :
وهي : أن يقوم المعلم داخل الفصل بإجراء مسابقة في الحصة وهي: أن يطلب المعلم من الطلاب القيام بدور المعلم في الفصل في الدخول ، وفي ضبط الفصل وخطوات الدرس وشرحه مفصلاً تاماً.
وفائدة هذه الطريقة : أنها تجعل الطالب يحاول فهم الدرس جيداً من أجل أن يشرحه أمام الطلاب ثم أنها تعوده على الإلقاء مع ما فيها من المتعة والطرافة.

الطريقة (46): (الكأس المتنقل):
يحضر المعلم داخل الفل (كأس الفوز ) ويجعل الفصل مجموعات ، والمجموعة التي تشارك وتتفاعل أكثر ينتقل إليها الكأس، ثم إلى غيرها في الحصة نفسها .

الطريقة (47) : حصة الكروت الذهبية :
أثناء شرح المعلم للدرس يعطي صاحب المشاركة الإجابة الصحيحة كارت ، والذي يجمع كروتاً أكثر ، يعطي جائزة في آخر الحصة ، أو يوضع أسمه في لوحة الفصل (المثالي الأسبوع).

الطريقة (48):
ينبغي أن يكون هم المعلم والمعلمة صلاح الطلاب عملياً : فلا مانع أن يشجع الطلاب على سماع شريط يتحدث عن أمر مهم ، ثم يقومون بتلخيصه ، ومن يفعل ذلك يعف من أثنين من الواجبات أو ثلاثة ويعطي درجات المشاركة والأفضل أن يكون العمل قد تعرض المعلم لشرحه أثناء الدرس.
الطريقة (49) :مسابقة " في بيتنا خطأ " :
يعلن المعلم عن هذه المسابقة في المدرسة ، وتكون طريقتها كالتالي :
1- يكتب كل طالب رسالة إلى والده لا تقل عن خمسة أسطر بشأن منكر في المنزل ينصحه فليها بأسلوب مناسب، ويكتب الطالب أسمه خلف الرسالة ، ثم يجمعها المعلم، ويعلن الفائز في (أحسن رسالة ـ مع التحفظ عن ذكر ما هية الرسالة لما تحوي عليه من منكرات خاصة وأسرار ).
2- تجمع أحسن الرسائل في ورقة وترسل إلى كل منزل باسم المدرسة مع بعض الكتيبات والمطويات المفيدة ويكون عنوان هذه الورقة (هذه رسائل أبنائكم ) وفي آخرها : نستقبل ردودكم واقتراحاتكم . (ولا ينسى مدير المدرسة السرية التامة في هذه الأمور).
ولتنوع منكرات المنزل ، أقترح أن تكون على شكل اعداد مع عدم كتابة اسم المرسل.

الطريقة (50) :
ينتقى أحاديث مفيدة كل أسبوع ، ويقوم الطلاب بتسميعها ويكلف طالب في كل فصل بالتسميع لزملائه ، والحافظون يكرمون نهاية كل أسبوع.

الطريقة (51) :
ربط الطلاب بإذاعة القرآن الكريم وما فيها ، كتوجيههم إلى وقت البرنامج ، ووضع مسابقة قيمة لهم ، أو أن يقوم القائمون على الإذاعة ـ مشكورين ـ بوضع برنامج خلال الفصل خاص بالطلاب يستمعون إليه وقت الدوام الدراسي ، أو خارج وقت الدوام ، أو يقدموا برنامجاً رائعاً وتعريفاً للإذاعة داخل المدارس (البنين والبنات).

الطريقة (52):
إقامة مخيم مشترك بين الطلاب المتوجهين للخير وغيرهم بضوابطه مع وجود المشرفين ، وتنبيه الطلاب المتوجهين للهدف من المخيم،ويكون مشتركاً بين بعض المدارس ،ومن ثم إيجاد برامج لهؤلاء الطلاب بعد المخيم، ومن أحسن ما تستخدم هذه الطريقة في المراحل المتقدمة.

الطريقة(53):
أن يتفق المعلمون الأخيار على تصحيح بعض المفاهيم والكلمات لدى الطلاب إما عن طريق عرضها في الحصص أو بلقاء عام في المدرسة ، ويختار لكل كلمة أسبوع يتعاون على تصحيحها ،مثلاً (أنا حر ـ العلمانية ـ النظافة ـ التشدد والوسط ـ الرافضة ـ الولاء والبراء ... وغيرها).
الطريقة (54) لقاء بعنوان أيام السجن:
يدعي بعض من دخل في السجن وتاب ورجع عما كان يفعل مبيناً الأسباب والأضرار ، والعاقبة ، والعلاج لكل هذه الأمور ،ولا مانع من ذكر بعض المواقف والحكايات العجيبة أو الطريفة.
ومن الجميل أن يكون في الأسبوع الذي يليه لقاء مع أحد الناجحين في الحياة.
وإن يتيسر اللقاء ، فيستضاف أحد الدعاة في السجون .

الطريقة (55) : برنامج الخير:
حيث يختار المعلم موضوعاً يمس جانب الطلاب (الكون ـ القبر ـ التفحيط ـ بر الوالدين ..) ويكلف بعض الطلاب بجمع فقراته المتنوعة ما بين إلقاء وعرض، وشريط ومحاورة أو مشهد وتعليق.
ويكون أساس المادة المطروحة : العرض المشاهد عبر الأجهزة الحديثة .
ويختار لهذه الفكرة اسم كـ (برنامج الخير ) يكون يومياً في الأسبوع بعد الصلاة ، ثم يشكر فيه الطلاب الذين شاركوا في إعداد البرنامج ، وأقترح دعوة بعض المدارس لحضور البرنامج .
وفي الختام نسأل الله التوفيق والإخلاص والسداد ،وإن يجعلنا مباركين أينما كنا.
وصلى الله على نبينا ممد وسلم تسليماً كثيراً .
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى
ولا قيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على ألا تكون كمثله
وأن ترصد العمل الذي كان أرصدا.
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2008, 23:08   #63
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

كيف تحفظ القران الكريم
تأليف : محمد بن علي العرفج




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد:
فهذه الرسالة الصغيرة في حجمها، الكبيرة في مبناها ومعناها، لاسيما وأنها تشتمل على خلاصة تجارب للمتخصصين في القرآن، حفظاً وتجويداً وتطبيقاً، على من يريدون حفظ كتاب الله، ولما نفدت الطبعات السابقة، وكان لابد من طباعتها، زيدت هذه الطبعة بحمد الله بتجارب الآخرين بالإضافة إلى اشتمالها على موضوعات مهمة، كفضل تعلم القرآن وتعليمه، وشيئاً من آداب تلاوة القرآن القلبية والظاهرية، والتي كون العمل بها له أثر بإذن الله في خشوع القلب وخضوعه لله وتدبر كتابه والتفكر في معانيه.
أسأل الله  بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يتقبل هذا العمل وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع به الإسلام والمسلمين هو ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





F




الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده... وبعد:
نقدم لك أخي القارئ الكريم هذه المقابلات مع حفظة كتاب الله آملين أن تكون لك تشجيعاً على الاهتمام بكتاب الله الذي هو حبل الله المتين وصراطه المستقيم الذي من تمسك به فلن يضل بعده أبداً... وهذه المقابلات خلاصة تجارب هؤلاء وعصارة أفهامهم، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها، فلا يفوتك ما فيها من فائدة ولا تنسى ما فيها من تذكير ولا تهمل ما فيها من توجيه، أقدم لك خلاصة لقائي بأولئك الحفاظ حين شرفت من قبل الإدارة العامة للتعليم بالرياض بإدارة دورات معلمي المرحلة الابتدائية لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض قبل بضع سنوات، وقد علمت أن كثيراً من المدرسين الذين وردت أسماؤهم قد تضاعف إنتاجهم بأعداد كبيرة عما كان وقت المقابلة، فلهم مني المعذرة وأرجو لهم من الله المثوبة نفعنا الله جميعاً بها وجعلها عملاً خالصاً لوجهه الكريم، كما أسأله أن يثبت القرآن في قلوبنا وأن يجريه على ألسنتنا، وأن يرزقنا العلم والعمل به إنه على ذلك قدير وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





أحكام الاستعاذة والبسملة

على قارئ القرآن إذا أراد البدء في قراءة القرآن أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم لقول الله تعالى، ثم يثني بالبسملة إذا كان أول سورة ذكرت فيها البسملة ولا يذكر البسملة في أول سورة براءة،
وللإستعاذة والبسملة مع وصلهما بالقراءة أو قطعهما عن القراءة أو فصلهما عن بعض أربعة أوجه:
الوجه الأول: قطع الجميع( ).. أي فصل الاستعاذة عن البسملة، والبسملة عن القراءة، ويكون بين الاستعاذة والبسملة تنفس تام، وكذلك بين البسملة والقراءة سواء أكانت من أول السورة أم من غير أولها.
الوجه الثاني: قطع الأول – وهي الاستعاذة – عن الثاني – وهي البسملة – ووصل البسملة بالثالث – وهي القراءة.
الوجه الثالث: وصل الأول بالثاني دون أن يكون بينهما تنفس مع الوقف على الثاني، ثم يبدأ بالقراءة.
الوجه الرابع: وصل الجميع... أي وصل الاستعاذة بالبسملة ووصل البسملة بالقراءة بنفس واحد.
وأما بالنسبة لوجوب وجواز الاستعاذة والبسملة في حالة الابتداء والوصل فهو كما يلي:
1 – إذا كان البدء بالقراءة من أول السورة، فلابد من الاستعاذة والبسملة.
2 – وأما إذا كان البدء بالقراءة من غير أول السورة، فتجب الاستعاذة – ولا تجب البسملة... بل تجوز جوازاً.
3 – إذا أراد القارئ أن ينتقل إلى أول سورة أخرى سواء أكان قد أتم السورة الأولى أم لم يتممها، فتكفي البسملة هذا إذا لم يقطع قراءته في تكليم أحد أو يليه بشيء آخر، أما إذا كان القطع بسبب تصحيح المعلم خطأ التلميذ أو سؤال التلميذ معلمه عن حكم من أحكام التلاوة والترتيل فلا حرج إذا لم يستعذ «غير الأولى».
4 – إذا أراد القارئ أن ينتقل من سورة إلى أخرى – ليس من أولها – فلا حاجة إلى الاستعاذة والبسملة... بشرط أن لا يكون قطع بين الأولى والثانية.
5 – إذا أراد القارئ أن يصل سورة ما بأول سورة أخرى فلا يصح له أن يقف على البسملة، بسم الله الرحمن الرحيم. بل يجب عليه أن يصل البسملة بالكملة التابعة لها ولو بكلمة واحدة أو يعيد قراءة البسملة إذا وقف عليها لضرورة، لأنه إذا وقف على البسملة دون أن يصلها بما بعدها... أو لم يعدها تحسب كأنها من السورة الأولى.
6 – أن سورة التوبة لا يصح فيها البسملة إذا بُدئ من أولها، أما إذا كان البدء من غير أولها فلا حرج من البسملة بعد الاستعاذة... وذلك لأن الآية الأولى من هذه السورة تشير إلى غضب الله  على المشركين، إذ لا يستوي الغضب – والرحمة التي في البسملة – في آن واحد.











تعليم القرآن

إن تعليم القرآن هو أشرف عمل في هذه الحياة، يقوم به الإنسان ويستغل بالدعوة لتعليمه وتهيئة الأمور للمتعلمين وتشجيعهم، ويدخل الجميع في عموم قوله @: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».

فضل القرآن وقراءته

القرآن الكريم هو كلام الله تعالى الذي أوحاه إلى نبيه محمد عليه الصلاة والسلام، فكان معجزة خالدة في صدق الدعوة وقوة الإقناع، لا تنقضي عجائبه، ولا يملُّه الإنسان مع كثرة الترداد، وقد رغبنا الله تعالى في تلاوته وتدبُّر معانيه في آيات كثيرة:
وقال صلى الله عليه وسلم@: «اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه»( ).
فنسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن وممن يهدون بالحق وبه يعدلون.
حفظ القرآن

قال @: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين»( ).
أكمل درجات المسلم أن يكون حافظاً لكتاب الله، بمعنى أن تكون الآيات محفوظة في عقله وقلبه بترتيبها وصحتها كما جاء بها النبي @ عن جبريل # عن ربه  وبحيث يستعيدها الإنسان من ذكراته متى شاء دون حاجة إلى المصحف، وهذا النوع من الحفظ في الصدور هو الذي أوصل إلينا القرآن سليماً من الضياع والتحريف عبر القرون، ويجب على الإنسان أن يحفظ من القرآن ما تصح به صلاته.
إن حفظ القرآن من أعظم العبادات، وحُفاظ القرآن هم أولياء الله وخاصته، كما أخبر النبي @ فقال: «أهلُ القرآن أهلُ الله وخاصته» رواه النسائي وابن ماجه.
ومعنى أهل الله: أي أولياؤه وأنصاره.
وحافظ القرآن يشفع له القرآن يوم القيامة، قال @: «اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه» رواه مسلم.

تجويد القرآن

أي قراءته بالطريقة الصحيحة، كما قرأها رسول الله @ وكما قرأها الصحابة }.
وقد أمرنا الله  بتجويد القرآن
وأمرنا به نبيه @ فقال: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» [رواه البخاري ومسلم].











آداب قارئ القرآن

وهذه الآداب منها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب بالنص، ومنها ما هو مرغب فيه عند بعض العلماء وليس فيه نص..
أولاً: آداب قلبية:
1 – أن يخلص لله في قراءته بأن يقصد بها رضى الله وثوابه ويستحضر عظمة منزل القرآن في القلب وأن يتنبه إلى أن ما يقرؤه ليس من كلام البشر وأن لا يطلب بالقرآن شرف المنزلة عند أبناء الدنيا.
2 – أن يحضر القلب ويطرد حديث النفس أثناء التلاوة ويصون يديه عن العبث وعينيه عن تفريق نظرهما من غير حاجة.
3 – التدبر ومحاولة استيعاب المعنى لأنها أوامر رب العالمين التي يجب أن ينشط العبد إلى تنفيذها بعد فهمها وتدبرها.
4 – أن يتفاعل قلبه مع كل آية بما يليق بها فيتأمل في معاني أسماء الله وصفاته حسب فهم السلف ويتأسى بأحوال الأنبياء والصالحين ويعتبر بأحوال المكذبين وهكذا.
5 – أن يستشعر القارئ بأن كل خطاب في القرآن موجه إليه شخصياً.
6 – التأثر فيتجاوب مع كل آية يتلوها فعند الوعيد يتضاءل خيفة، وعند الوعد يستبشر فرحاً وعند ذكر الله وصفاته وأسماءه يتطأطأ خضوعاً وعند ذكر الكفار وقلة أدبهم ودعاويهم يخفض صوته وينكسر في باطنه حياء من قبح مقالتهم ويشتاق للجنة عند وصفها ويرتعد من النار عند ذكرها.
7 – أن يتبرأ من حوله وقوته إذ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ويتحاشى النظر إلى نفسه بعين الرضا والتزكية.
8 – تحاشي موانع الفهم مثل أن يصرف همه كله إلى تجويد الحروف وغير ذلك ويجب عليه أيضاً حصر معاني آيات القرآن فيما تلقنه من تفسير.
9 – سؤال الله الرحمة إذا مر بآية رحمة والاستعاذة إذا مر بآية عذاب.
ثانياً: آداب ظاهرية:
1 – يستحب أن يتطهر ويتوضأ قبل القراءة لما روى ابن عمر { قال: قال رسول الله @: «لا يمس القرآن إلا طاهر» [صحيح الجامع 7657].
2 – أن يستاك فيطيب فمه لأنه طريق القرآن.
3 – الأفضل أن يستقبل القبلة عند قراءته لأنها أشرف الجهات.
4 – أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم إذا بدأ من أول السورة.
5 – أن يتعاهد القراءة بالمواظبة على قراءته وعدم تعريضه للنسيان وينبغي أن لا يمضي عليه يوم إلا ويقرأ فيه شيئاً من القرآن حتى لا ينساه ولا يهجر المصحف.
6 – عدم قطع القراءة بكلام لا فائدة فيه.
7 – أن يحسن صوته بالقرآن ما استطاع «زينوا القرآن بأصواتكم؛ فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حُسناً» [رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وصححه الألباني في صحيح الجامع 3580].
كما أنه يستحب له ترتيل القرآن وعدم الإسراع لغير غرض شرعي.
8 – أن يحترم المصحف فلا يضعه في الأرض ولا يضع فوقه شيئاً ولا يرمي به لصاحبه إذا أراد أن يناوله إياه ولا يمسه إلا وهو طاهر.
9 – اختيار المكان المناسب مثل المسجد أو مكاناً في بيته بعيداً عن الموانع والشواغل والتشويش أو حديقة أو غير ذلك.
10– اختيار الوقت المناسب والذي يتجلى الله فيه على عباده وتتنزل فيه فيوضات رحمته وأفضل الأوقات الثلث الأخير من الليل وقراءة الفجر.
11– البكاء أثناء التلاوة وبخاصة عند قراءة آيات العذاب أو المرور بمشاهده وذلك عندما يستحضر مشاهد القيامة وأحداث الآخرة ومظاهر الهول فيها ثم يلاحظ تقصيره وتفريطه، فإذا لم يستطع البكاء فليحاول التباكي، والتباكي هو استجلاب البكاء فإن عجز عن البكاء والتباكي فليحاول أن يبكي على نفسه هو وعلى قلبه وروحه لكونه محروماً من هذه النعم الربانية مريضاً بقسوة القلب وجحود العين، اللهم إنا نعوذ بك من عين لا تدمع وقلب لا يخشع.
12– على المستمع للقرآن أن يتأدب بالآداب السابقة كلها ويزيد عليها حسن السماع وحسن الإنصات والتدبر وحسن التلقي وأن لا يفتح أذنيه فقط بل كل مشاعره وأحاسيسه،
من عوائق الحفظ
هناك بعض الأسباب التي تمنع الحفظ وتؤدي إلى نسيان القرآن الكريم ولابد لمن أراد أن يحفظ القرآن الكريم أن ينتبه لها وأن يتجنبها.. ونذكر أهمها وهي:
1 – كثرة الذنوب والمعاصي فإنها تُنسي العبد القرآن وتُنسيه نفسه وتعمي قلبه عن ذكر الله وتلاوة وحفظ القرآن الكريم.
2 – عدم المتابعة والمراجعة الدائمة والتسميع لما حفظه من القرآن الكريم.
3 – الاهتمام الزائد بأمور الدنيا يجعل القلب معلق بها وبالتالي لا يستطيع أن يحفظ بسهولة.
4 – حفظ آيات كثيرة في وقت قصير والانتقال إلى غيرها قبيل إتقانها.
خطوات لمن أراد الحفظ

أخي يا من تريد حفظ القرآن الكريم:
سبق أن عرفت فضل حفظ القرآن وفضل تعلمه وتعليمه من قوله @: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» [رواه البخاري]. وهنا نذكر لك بعض القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم إن شاء الله تعالى نفعنا الله وإياك بالقرآن الكريم:
1 – الإخلاص:
يجب إخلاص النية وإصلاح القصد، وجعل حفظ القرآن والعناية به من أجل الله  والفوز بجنته، وحصول مرضاته، ونيل تلك الجوائز العظيمة لمن قرأ القرآن وحفظه،
وقال @: «إنما الأعمال بالنيات».
2 – تصحيح النطق والقراءة:
أول خطوة في طريق الحفظ بعد الإخلاص هو وجوب تصحيح النطق بالقرآن ولا يكون ذلك إلا بالسماع من قارئ مجيد أو حافظ متقن، والقرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي فقد أخذه الرسول @ وهو أفصح العرب لساناً من جبريل شفاهاً، وكان الرسول @ نفسه يعرض القرآن على جبريل كل سنة مرة واحدة في رمضان وعرضه في العام الذي توفي فيه عرضتين، [رواه البخاري].
وتصحيح القراءة أولاً بأول وعدم الاعتماد على
النفس في قراءة القرآن حتى ولو كان الشخص ملماً بالعربية وعليماً بقواعدها، وذلك لأن في القرآن
آيات كثيرة قد تأتي على خلاف المشهور من قواعد
العربية.
3 – تحديد نسبة الحفظ كل يوم:
على مريد حفظ القرآن أن يحدد قدراً يستطيع حفظه في اليوم، إما عدداً من الآيات مثلاً، أو صفحة أو صفحتين من المصحف، وإما ثُمناً من الجزء وهكذا، ثم يبدأ بعد تحديد مقدار حفظه تصحيح قراءته بالتكرار والترداد حتى يحفظ مقدار ما حدده.
4 – لا تجاوز مقررك اليوم حتى تجيد حفظه تماماً:
على من يريد الحفظ أن لا ينتقل إلى مقرر جديد في الحفظ إلا بعد حفظ المقرر السابق وذلك ليثبت ما حفظه تماماً في الذهن.
5 – مما يعين على حفظ المقرر أن يجعله الحافظ شغله طيلة ساعات النهار والليل:
فيكرر قراءته متى حصل فرصة كما أنه يحرص على قراءته في الصلاة السرية، وإن كان إماماً ففي الجهرية كذلك وفي النوافل، وكذلك في أوقات انتظار الصلوات وفي ختام الصلاة وبهذه الطريقة يسهل الحفظ جداً ويستطيع كل أحد أن يمارسه ولو كان مشغولاً بأشغال كثيرة.
6 – حافظ على رسم واحد لمصحف حفظك:
مما يعين تماماً على الحفظ أن يجعل الحافظ لنفسه مصحفاً خاصاً لا يغيره مطلقاً، وذلك لأن صور الآيات ومواضعها في المصحف تنطبع في الذهن مع كثرة القراءة والنظر في المصحف.
7 – الفهم طريق الحفظ:
من أعظم ما يعين على الحفظ فهم الآيات المحفوظة ومعرفة وجه ارتباط بعضها ببعض، فعلى الحافظ أن يقرأ تفسيراً للآيات التي لا يستطيع حفظها وأن يعلم وجه ارتباط بعضها ببعض، وأن يكون حاضر الذهن عند القراءة وذلك ليسهل عليه استذكار الآيات.
8 – لا تتجاوز سورة تحتى تربط أولها بآخرها:
ينبغي للحافظ أن لا ينتقل إلى سورة أخرى إلا بعد إتمام حفظ السورة السابقة تماماً، وربط أولها بآخرها وأن يجري لسانه بها بسهولة ويسر ودون إعنات فكر وكد في تذكر الآيات، ومتابعة القراءة.
9 – التسميع الدائم:
على مريد حفظ القرآن ألا يعتمد على حفظه بمفرده بل يعرض حفظه دائماً على آخر أو متابع في المصحف، وحبذا لو كان هذا مع حافظ متقن، وذلك حتى ينبه الحافظ لما يمكن أن يكون مريد الحفظ قد نسيه من القراءة أو ردده دون وعي.
10 – المتابعة الدائمة:
يختلف القرآن في الحفظ عن أي محفوظ آخر من الشعر أو النثر، وذلك لأن القرآن سريع الهروب من الذهن بل قال الرسول @: «والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها» [متفق عليه].
11 – العناية بالمتشابهات:
القرآن متشابه في معانيه وألفاظه وآياته،فعلى من يريد حفظ القرآن المجيد أن يعنى عناية خاصة بالمتشابهات من الآيات ونعني بالمتشابه هنا التشابه اللفظي.
وعلى مدى العناية بهذا المتشابه تكون إجادة الحفظ، ويمكن الاستعانة على ذلك بكثرة الإطلاع في الكتب التي اهتمت بهذا النوع من الآيات المتشابهة.
12 – اغتنم سني الحفظ الذهبية:
الموفق حتماً من اغتنم سنوات الحفظ الذهبية وهي من سن الخامسة إلى الثالثة والعشرين تقريباً.
وهذه السنين يكون الإنسان فيها سريع الحفظ فقط وإلا فإن الحفظ عند الإنسان مستمر حتى الهرم، لكن تضعف كلما تقادم به العمر، ولا يعني هذا أن كبير السن لا يستطيع الحفظ، فالرسول @ نزل عليه القرآن وهو ابن أربعين، والصحابة تلقوه عنه وهم كبار في العمر إما مثله أو أكبر منه أو دونه، والله أعلم.
آراء بعض الحفاظ في أوقات الحفظ وكيفيته
«لقاء مع الشيخ أحمد خليل»

O الاسم: أحمد بن خليل بن شاهين بن أحمد.
• العمل؟
– العمل: معلم وخادم للقرآن الكريم بمتوسطة وثانوية تحفيظ القرآن الأولى بالرياض.
• آخر شهادة حصلت عليها؟
– شهادة تخصص القراءات وعلوم القرآن من الأزهر، وإجازة في القراءات السبع، والقراءات العشر.
• عدد الأشخاص الذين حفظوا على يديك؟
– عدد الأشخاص ستة أو سبعة أشخاص برواية حفص، وبعضهم بروايات مختلفة، وعدد لا بأس به وصلوا إلى الثلثين أو النصف أو الثلث أو الربع.
• ما هي الأوقات المناسبة للحفظ؟
– الأوقات المناسبة للحفظ: وقت الفجر – أي قبله أو بعده، ووقت الضحى، وللمراجعة: الأوقات السابقة.
• ما هي الطريقة المثلى للحفظ؟
– الطرق المناسبة للحفظ:
1 – قراءة الآيات على قارئ أو معلم متقن حاذق.
2 – أما الكم (أي عدد الآيات) فيرجع إلى الطالب.
3 – قراءة أحد كتب التفاسير؛ ليعين على الحفظ بعد الفهم لاسيما القصص والآيات الطويلة المتعلقة بالأحكام.
4 – عند القراءة من المصحف لابد أن يكون معه مرسم (قلم رصاص) ليضع خطاً تحت الكلمة التي يخطئ فيها؛ ليتذكرها عند المراجعة.
5 – الاستماع إلى المصاحف المرتلة المتقنة.
6 – كتابة الآيات على اللوح، أو في دفتر؛ لأن اليد من العوامل المساعدة على الحفظ.
• كيف يتم التوفيق بين الحفظ والمراجعة؟
– التوفيق بين الحفظ والمراجعة:
يلتزم بتحديد أجزاء يراجع فيها، وأوقات معينة، ويقرأ في الصلوات والنوافل السرية.
• ما هي الطريقة لمعرفة الآيات المتشابهة في القرآن؟
– معرفة المتشابه:
1 – الطريقة المثلى: دوام المراجعة والسماع.
2 – بعض الكتب: مثل منظومة الإمام السخاوي في الآيات المتشابهة.
• ما هي أقصى مدة وأدنى مدة يتم فيه حفظ القرآن كاملاً... للجيد... والمتوسط.... والضعيف؟
– المدة التي يحفظ القرآن من أراده: ترجع إلى الشخص نفسه – الممتاز – المنقطع عن كل شيء ولديه العوامل – مثل الرغبة – العزيمة القوية يحفظه في سنة واحدة، والمتوسط سنتان.
• هل هناك علاقة بين رفع الصوت وخفضه للحفظ؟
– خفض الصوت ورفعه:
-رفع الصوت أفضل وأنفع وفيه فوائد جمَّة.
-تحسين الصوت.
-ومعرفة الترتيل.
-رياضة اللسان والفكين.
-فصاحة النطق.
-ترسيخ الحفظ.
-براز واكتشاف موهبة الصوت الكامنة في الحبال والأوتار الصوتية.
• ما هو الأنسب... قراءة القرآن من أوله أو من آخره... لمن يريد الحفظ، ولمن يريد تحسين قراءته؟
– الأنسب أن يبدأ الطالب على حسب قدرته من البقرة أو من الناس، والأفضل على ترتيب المصحف من البقرة ولكن الأمر فيه سعة.
• قد يقع القارئ في خطأ ويتكرر الخطأ عند إعادة القراءة فما هو السبيل لتلافي ذلك؟
– تصويب الخطأ:
1 – كتابة الكلمة.
2 – ووضع خط تحتها.
3 – وتكرارها والمداومة عليها في الصلاة وغيرها.
• هل يلزم الحفظ من مصحف واحد معين، أو لا بأس من تعدد المصاحف؟
– يلزم ويجب الالتزام برسم مصحف واحد وذلك لعدة أسباب منها:
1 – أن الحفظ ينقش في الذاكرة.
2 – يتصور وهو يقرأ – غيباً – الآية والسطر والصفحة أولها وآخرها، وهل الآية على اليمين أو على اليسار.
فإذا تعددت المصاحف حدث عنده التباس واشتباه في الحفظ وربما تعرض للنسيان.
كما قلت من قبل لابد عند التصحيح أن يكون معه قلم مرسم (رصاص) ليضع خطاً في المصحف تحت الكلمة التي يخطئ فيها عند المعلم، ويتداركها ويكون معه في السيارة، وفي البيت، وفي العمل، وفي المدرسة، وفي الجامعة، وفي المسجد، خاص به لا يفارقه إلا للضرورة.
• هل المعرفة النظرية لأحكام التجويد تكفي لإتقان القراءة وحسن الأداء؟ أم لا؟
– معرفة أحكام التجويد مهمة ولكن في البداية يركز على الجانب العملي (التطبيقي) مثل الغنة، المد، التفخيم، والترقيق، والمخارج، الخ.
• ما هي الأولوية لما يأتي بالنسبة لتحسين القراءة: (القراءة الشخصية) (القراءة على مدرس) (استماع الأشرطة المعلمة) وهل يستفيد الشخص لإتقان التلاوة من سماع الأشرطة لكبار المقرئين؟
– لا يجوز الحفظ عن طريق الشريط أو الإذاعة أو المصحف أو إنسان غير متمكن، لئلا يتعرض حفظه للتحريف والتبديل.
والذين قالوا بعدم الجواز جمهور من أهل العلم وفقهاء الإسلام.
• لماذا لا يستطيع بعض الطلاب مواصلة الحفظ؟
– ينقطع بعض الطلاب عن الحفظ ومواصلة ذلك؛ لعدة أسباب منها بل أهمها:
1 – عدم معرفة الطالب بمرتبة ومنزلة حافظ القرآن في الدنيا والآخرة.
2 – عدم الرغبة والعزيمة.
3 – عدم المتابعة من الوالدين والاهتمام بذلك.
4 – عدم التذكير بين الفينة والفينة بفضل القرآن.
هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.











O الاسم: محمد تقي الإسلام.
• العمل:
– تحفيظ القرآن الكريم وتدريس التجويد والقراءات في الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض وتوابعها في جامع العرفج بشبرا.
• آخر شهادة حصلت عليها؟
– بعد حفظ كتاب الله تعالى حصلت على شهادة في إتقان التجويد وشهادة في ضبط القراءات السبع عن طريق الشاطبية، وشهادة في القراءات الثلاث تكملة للعشر وشهادة أيضاً في القراءات العشر.
• عدد الأشخاص الذين حفظوا على يديك؟
– أكثر من مائة شخص والحمد لله ونحو ستين شخصاً أخذوا مني إجازة «شهادة» في التجويد والقراءات.
• ما الأوقات المناسبة للحفظ؟
– بعد صلاة الفجر وقبل صلاة الفجر لمن يتمكن من ذلك وبعد المغرب والعشاء.
• ما الأوقات المنابة للمراجعة؟
– حسب ما يناسب كل طالب من وقت.
• ما الطريقة المثلى للحفظ؟
– الحفظ آية آية من أجل الضبط المتقن بحيث يكون معه تجنب الخطأ «هذا هو الطريق المأمون» ويختلف المقدار اليومي أو الحصة حسب طاقة كل إنسان ويشترط صفاء الذهن وتفرغ القلب.
• كيف يتم التوفيق بين الحفظ والمراجعة؟
– على الحافظ أن يخصص وقتاً للمراجعة وأن يراجع ما حفظه صفحة صفحة حتى يتأكد من رسوخ ما حفظه في ذهنه ولا يتجاوز المحفوظ إلى ما بعده حتى يتأكد من ضبطه وإتقانه.
• ما هي الطريقة لمعرفة العبارات المتشابهة في القرآن مثل: «خبير بما تعملون، وبما تعملون خبير»؟
– إذا كان الحفظ جيداً وكذا المراجعة فلا صعوبة إن شاء الله تعالى في ضبط المتشابه وإذا حصل خطأ أو خطآن في المتشابه في الجزء الواحد فهو أمر عادي يمكن تلافيه.
• ما هي أقصى مدة وأدنى مدة يتم فيها حفظ القرآن كاملاً.. للجيد.. والمتوسط... والضعيف؟
– الطالب سريع الحفظ يكفيه لحفظ القرآن كاملاً أربعة أشهر بشرط أن يكون التفرغ كاملاً والنشاط تاماً، كما حصل لبعض طلابي في العطلة الصيفية، والطالب المتوسط الحفظ يكفيه سنتان مع متابعة الدراسة وثلاث سنوات بطيء الحفظ مع الدراسة.
• هل هناك علاقة بين رفع الصوت وخفضه للحفظ؟
– لابد من الصوت المتوسط لحصول اليقظة والانتباه ومن فوائد رفع الصوت عدم التعب كما أنه يبعث الجد والنشاط.
• ما هي الطرق المناسبة لتحسين مستوى القراءة إذا كانت ضعيفة؟
– علاج ذلك هو القراءة على أستاذ مختص في التجويد.
• ما هي الأولوية لما يأتي بالنسبة لتحسين القراءة: (القراءة الشخصية)، (القراءة على مدرس)، (استماع الأشرطة المعلمة)، وهل يستفيد الشخص لإتقان التلاوة من سماع الأشرطة لكبار المقرئين؟
– لا توجد أولوية في ذلك إذ لابد لمن أراد تحسين قراءته من الدراسة على أستاذ متقن للقراءة والتجويد، والشخص المبتدئ يستفيد من سماع الأشرطة، أما من أنهى حفظه فيستفيد من سماعها كما يستفيد العالم من جميع الكتب ويفهمها.
• ما هو الأنسب... قراءة القرآن من أوله أو من آخرة... لمن يريد الحفظ ولمن يريد تحسين قراءته؟
– من أراد الحفظ فالأنسب له أن يبدأ من آخر القرآن الكريم لأن الحفظ يكون أسهل ويتمكن من قراءة ما حفظه في صلاته فيكون ذلك بمناسبة مراجعة له.
• قد يقع القارئ في خطأ ويتكرر الخطأ عند إعادة القراءة، فما هو السبيل لتلافي ذلك؟
– لابد من تلقي التصحيح سماعاً من أستاذ مختص مع تكرار الصواب بإشراف المختص.
• هل يلزم في الحفظ مصحف واحد معين أو لا بأس بتعدد المصاحف؟
– لابد من الاستمرار في الحفظ في مصحف واحد معين، ومن فوائد ذلك القدرة على تصور الكلمات القرآنية وتذكرها وتذكر موضوع الخطأ وتصويبه.
• هل المعرفة النظرية لأحكام التجويد تكفي لإتقان القراءة وحسن الأداء أم لا؟
– لابد من التلقي على أستاذ لإتقان التجويد وحسن الأداء، فكما لا يكفي معرفة قواعد تحسين الخط بدون إشراف أستاذ كذلك لا يكفي معرفة التجويد بدون تلقيه من أستاذ.
• لماذا لا يمكن حفظ القرآن وإتقان قراءته بدون مدرس؟
– لأن القرآن لم يصل إلينا إلا عن طريق الحفاظ المتقنين للحفظ والتجويد الذين تلقوه عمن قبلهم جيلاً بعد جيل منذ عصر الصحابة } وهم بدورهم تلقوه عن النبي @ عن جبريل # عن رب العالمين  فهو توقيفي لا دخل للاجتهاد والرأي فيه.
• لماذا لا يستطيع بعض الطلاب مواصلة الحفظ؟
– إما لعدم الاستمرار أو الانشغال بعلوم أخرى فحفظ القرآن الكريم يقتضي المواظبة يومياً كما ينبغي التفرغ من المشاغل الدنيوية قدر الإمكان.
• هل هناك إضافات أخرى؟
– لابد من المراجعة المستمرة وعدم الانقطاع اعتماداً على أن الطالب قد حفظ وأتقن فشغله الحفظ عن المراجعة، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
O الاسم: عبد الله بن محمد بن منيف.
• العمل:
– مدرس بمعهد الرياض العلمي.
• آخر شهادة حصلت عليها؟
– كلية الشريعة بالرياض عام 1381هـ.
• عدد الأشخاص الذين حفظوا على يديك؟
– أسهمت في توجيه عدد كبير ولله الحمد لكني لا أعرف العدد.
• ما هي الأوقات المناسبة للحفظ من
العمر؟
– كلما كان الإنسان أصغر كان أكثر ملاءمة لأنه أقل للمشاغل، وأما أوقات الحفظ بعد الشروع فيه كل حسب إمكانيته.
• ما هي الأوقات المناسبة للمراجعة؟
– جزء أثناء حفظه ثم يجعل وقتاً للمراجعة العامة حسبما يتيسر له من سرعة تفلت القرآن من ذهنه أو ثباته
فيه.
• ما هي الطريقة المثلى للحفظ؟
– كل حسب طاقته، فمنهم من يحفظ آية آية أو صفحة أو ربع الحزب أو نصفه ومنهم من يجعله يومياً أو يوماً بعد يوم.
• كيف يتم التوفيق بين الحفظ والمراجعة؟
– كل جزء أثناء حفظه، فيقرأ الصفحة التي يريد حفظها ثم يراجع الصفحة أو الصفحات التي من ذلك
الجزء هذا بالإضافة إلى الوقت المخصص للمراجعة العامة.
• ما هي الطريقة لمعرفة العبارات المتشابهة في القرآن مثل «خبير بما تعملون، وبما تعملون خبير»؟
– كثرة التكرار واستحضار الذهن والاستعانة ببعض الأمور المساعدة كمعرفة أن هذه في أول السورة، أو آخرها أو قبلها كذا أو بعدها كذا.
• ما هي أقصى مدة وأدنى مدة يتم فيها حفظ القرآن كاملاً... للجيد... والمتوسط... والضعيف؟
– الضعيف ليس لتحديده مدة وأما المتوسط فثلاث إلى أربع، وأما فوق المتوسط فسنتين بمعدل كل يوم صفحة من المصحف الموجه، وأما أصحاب القدرة فيتفاوتون من السنة والنصف إلى ستة أشهر.
• هل هناك علاقة بين رفع الصوت وخفضه للحفظ؟
– في نظري لا لكن هذا ينفع عند التدبر.
• ما هي الطرق المناسبة لتحسين مستوى القراءة إذا كانت ضعيفة؟
– كثرة القراءة والاستماع للقراء المجيدين بالمشافهة أو الأشرطة.
• ما هي الأولوية لما يأتي بالنسبة لتحسين القراءة؟ (القراءة الشخصية)، (القراءة على مدرس)، (استماع الأشرطة المعلمة) وهل يستفيد الشخص لإتقان التلاوة من سماعة الأشرطة لكبار المقرئين؟
– أن تكون مرتبة على النحو الآتي:
1 – الجمع بين القراءة على مدرس والاستماع للأشرطة.
2 – على مدرس.
3 – على أشرطة.
4 – الانفرادية.
• ما هو الأنسب... قراءة القرآن من أوله أو من آخره... لمن يريد الحفظ ولمن يريد تحسين قراءته؟
– إذا كانت عزيمته مهزوزة أو خشي العثور ابتدأ من قصار السور.. وإذا كان واثقاً من قوة عزيمته واستمراره استوى الأمران.
• قد يقع القارئ في خطأ ويتكرر الخطأ عند إعادة القراءة، فما هو السبيل لتلافي ذلك؟
– استحضار الخطأ كلما مرت له مناسبة.
• هل يلزم في الحفظ مصحف واحد معين أو لا بأس بتعدد المصاحف؟
– من كان يتأثر بالصفحات وتصورها عند قراءته غيباً فالأفضل الالتزام بمصحف معين وإذا لم يكن كذلك فهو مخير بين هذا وذاك.
• هل المعرفة النظرية لأحكام التجويد تكفي لإتقان القراءة وحسن الأداء أم لا؟
– لا تكفي لكن يمكن الاستعانة بها على كيفية الأداء إذا صحب ذلك رغبة صادقة في التلقي عن شيخ متقن لأن القرآن يتلقى بالسماع.
• لماذا لا يمكن حفظ القرآن وإتقان قراءته بدون مدرس؟
– لأن القرآن تم تلقيه بالسماع وهذا من مظاهر إعجازه.
• لماذا لا يستطيع بعض الطلاب مواصلة الحفظ؟
– لضعف العزيمة أو لظروف تحول دون ذلك أو لضعف الذاكرة.
• هل هناك إضافات أخرى؟
– على الإنسان أن لا يسأم ولا يمل ولا يستبطئ المدة ولا يحقر نفسه فأول الغيث قطر ثم ينهمر.
O الاسم: محمود عمر سكر
• العمل:
– مدرس بمتوسطة وثانوية تحفيظ القرآن الكريم بالرياض.
• آخر شهادة حصلت عليها؟
– الإجازة العالية من كلية الشريعة بجامعة الأزهر.
• عدد الأشخاص الذين حفظوا على يديك؟
– لا يعلمهم إلا الله.
• ما هي الأوقات المناسبة للحفظ؟
– بعد صلاة الفجر وبعد العصر والأوقات التي يجد الإنسان نفسه نشيطاً.
• ما هي الأوقات المناسبة للمراجعة؟
– نفس الأوقات السابقة التي تناسب الحفظ.
• ما هي الطريقة المثلى للحفظ؟
– أن يحفظ مقداراً معيناً على قدر طاقته ثم يضيف مثل هذا المقدار ثم يضم المقدارين ويستحسن أن يقرا المقدار المطلوب حفظه على الأستاذ بل يجب.
• كيف يتم التوفيق بين الحفظ والمراجعة؟
– يُقسم المقدار المطلوب للمراجعة على أيام الأسبوع مع المقدار المطلوب حفظه.
• ما هي الطريقة لمعرفة العبارات المتشابهة في القرآن مثل «خبير بما تعملون» و«بما تعملون خبير»؟
– كثرة الترداد والمراجعة.
• ما هي أقصى مدة وأدنى مدة يتم فيها حفظ القرآن كاملاً... للجيد... والمتوسط... والضعيف؟
– الجيد يستطيع أن يحفظ يومياً ثمناً بإذن الله – والمتوسط يستطيع أن يحفظ يومياً نصف الثمن – والضعيف يستطيع أن يحفظ الثمن على أربعة أيام.
• هل هناك علاقة بين رفع الصوت وخفضه للحفظ؟
– كل شخص على حسبه ولكن رفع الصوت المناسب أفضل.
• ما هي الطرق المناسبة لتحسين مستوى القراءة إذا كانت ضعيفة؟
– أن يقرا على أستاذ حاذق.
• ما هي الأولوية لما يأتي بالنسبة لتحسين القراءة: (القراءة الشخصية) و (القراءة على مدرس) و(استماع الأشرطة المعلمة)، وهل يستفيد الشخص لإتقان التلاوة من سماع الأشرطة لكبار المقرئين؟
– لابد من القراءة على مدرس ثم بعد ذلك يستمع للأشرطة والقراءة الشخصية.
• ما هو الأنسب... قراءة القرآن من أوله أو من آخره... لمن يريد الحفظ ولمن يريد تحسين قراءته؟
– الأنسب أن يبدأ من قصار السور.
• قد يقع القارئ في خطأ ويتكرر الخطأ عند إعادة القراءة، فما هو السبيل لتلافي ذلك؟
– بكثرة الترديد على يد الأستاذ ومرة بعد مرة يمكن تلافي الخطأ.
• هل يلزم في الحفظ مصحف واحد معين أو لا بأس بتعدد المصاحف؟
– نعم... لابد أن يكون معيناً لأن الصفحات ترسو بالذهن.
• هل المعرفة النظرية لأحكام التجويد تكفي لإتقان القراءة وحسن الأداء أم لا؟
– لا تكفي المعرفة النظرية لإتقان القرآن.. بل لابد من مدرس، لأن المشافهة شرط في التلقي.
• لماذا لا يمكن حفظ القرآن وإتقان قراءته بدون مدرس؟
– لأن القرآن لا ينضبط إلا بالسماع والمشافهة والترقيق والتفخيم وغير ذلك.
• لماذا لا يستطيع بعض الطلاب مواصلة الحفظ؟
– لأنه ينشغل بالدروس الأخرى المقررة عليه في مدرسته وبالله التوفيق.
• هل هناك إضافات أخرى؟
– أسأل الله أن يهدي المسلمين لحفظ كتابه والعمل به، وأن يجنبهم الزلل وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
O الاسم: يوسف عبد الدايم عطية– مصري 55 سنة.
• العمل:
– إمام مسجد ومدرس تحفيظ القرآن الكريم في مصر من عام 1945م , وفي السعودية مدرس بمدرسة تحفيظ القرآن الكريم م/ث مدرس قرآن.
• آخر شهادة حصلت عليها؟
– إجازة التجويد عام 1982م (معهد القراءات بالأزهر).
• عدد الأشخاص الذين حفظوا على يديك؟
– أكثر من ستمائة حفظوا القرآن كله وأكثر من ألف حفظوا بعض الكتاب العزيز.
• ما هي الأوقات المناسبة للحفظ؟
– من بعد صلاة الفجر حتى العاشرة صباحاً ومن بعد صلاة العصر حتى صلاة العشاء.
• ما هي الأوقات المناسبة للمراجعة؟
– الأوقات السابق بيانها مع قبيل الفجر وكل وقت يرى فيه الشخص إقبالاً على القراءة.
• ما هي الطريقة المثلى للحفظ؟
– هي أن يقرا الطالب الجزء الذي يريد حفظه على المعلم حتى يصحح الألفاظ، ويتعرف على الخطأ، ثم يكتبه في كراسته بخط واضح، ثم يبدأ يحفظه آية آية أو جملة إن كانت الآية طويلة، ثم يضم بعضها إلى بعض.
• كيف يتم التوفيق بين الحفظ والمراجعة؟
– ينظم الوقت بحيث يبدأ الطالب بحفظ المطلوب حتى إذا فرغ منه قام بمراجعة جزء مما حفظه سابقاً على شرط أن يقرأه على أستاذه بحيث ينتهي من مراجعة كل ما حفظه في مدة 15 يوماً على الأكثر.
• ما هي الطريقة لمعرفة العبارات المتشابهة في القرآن مثل «خبير بما تعملون» و(وبما تعملون خبير)؟
– هي باستحضار الذهن والانتباه التام وكتابة الجمل المتشابهة في ورقة وتكرارها مرات لمعرفة تركيبها وموضع سورها.
• ما هي أقصى مدة وأدنى مدة يتم فيها حفظ القرآن كاملاً.. للجيد... والمتوسط... والضعيف؟
– يمكن للجيد حفظ القرآن الكريم في 240 يوماً (ثمن كل يوم) 8 أشهر. وللمتوسط يمكنه حفظ القرآن في 480 (نصف ثمن كل يوم) 16 شهراً. وللضعيف حفظ القرآن الكريم في 9690يوماً (ربع ثمن كل يوم) 32 شهراً.
• هل هناك علاقة بين رفع الصوت وخفضه للحفظ؟
– المطلوب التوسط حتى لا يكسل إذا خفض صوته، ولا يتعب إن رفعه إلا إذا أراد أن يطرد النوم فيرفع الصوت.
• ما هي الطرق المناسبة لتحسين مستوى القراءة إذا كانت ضعيفة؟
– هي أن يتلقى الطالب قراءة القرآن من شيخ مجيد للقراءة بالطريقة الصحيحة ويحاول الطالب تقليد أستاذه والاستماع للأشرطة.
• ما هي الأولوية لما يأتي بالنسبة لتحسين القراءة: (القراءة الشخصية)، (القراءة على مدرس)، (استماع الأشرطة المعلمة)، وهل يستفيد الشخص لإتقان التلاوة من سماع الأشرطة لكبار المقرئين؟
– الأولوية لتحسين القراءة هي القراءة على مدرس مجيد، لأن التلقي شرط لازم في حفظ وإجازة القراءة مع الاستماع للأشرطة المسجلة لكبار القراء لمحاولة تقليدهم، وصدق الله حيث يقول للنبي @:    •    [القيامة: 18].
• ما هو الأنسب... قراءة القرآن من أوله أو من آخره... لمن يريد الحفظ ولمن يريد تحسين قراءته؟
– الأنسب لمن يريد الحفظ ابتداء، أن يحفظ من آخره أي من سورة الناس خاصة إذا كان صغير السن وكذلك من يريد تحسين قراءته اللهم إلا كبار السن المجيدين للقراءة التامة للجمل فلهم أن يقرؤا من أوله.
• قد يقع القارئ في الخطأ ويتكرر الخطأ عند إعادة القراءة، فما هو السبيل لتلافي ذلك؟
– هو حضور الذهن والانتباه الشديد ثم كتابة هذه الأخطاء في ورقة وتكرارها مرات ومرات حتى تثبت بالذاكرة ويعرف تركيبها ومكانها في السورة.
• هل يلزم في الحفظ مصحف واحد معين أو لا بأس بتعدد المصاحف؟
– يلزم مصحف واحد معين لأن صفحاته ترسو في الذاكرة، وهذا مما يعين على الحفظ والإحاطة ويبعده عن الخطأ.
• هل المعرفة النظرية لأحكام التجويد تكفي لإتقان القراءة وحسن الأداء أم لا؟
– نعم المعرفة النظرية لأحكام التجويد تكفي مع التلقي من أفواه المشايخ المجيدين، أما المعرفة دون تلقي القرآن من معلم مجيد فلا تكفي.
• لماذا لا يمكن حفظ القرآن وإتقان قراءته بدون مدرس؟
– لأن القرآن معجز ومن إعجازه النطق بكلمات مجودة خاصة في هذا الزمن ومن المعلوم أن كتابته تختلف في رسمها عن الكتابة المصطلح عليها الآن، فلابد من المدرس المجود لقراءته    •    [القيامة: 18].
• لماذا لا يستطيع بعض الطلاب مواصلة الحفظ؟
– لضعف ذاكرته، أو لكثرة لعبه وإهماله، أو شغله بأمر آخر غير الحفظ ولو كان مفيداً لدرجة تؤثر على التفكير أو تضيع الوقت.
• هل هناك إضافات أخرى؟
– أرى تحريض الطلبة بكل وسيلة معنوية ومادية في البيت والمدرسة وحرمان الكسول حتى يفيء لأن مبدأ الثواب والعقاب معترف به في الإسلام.

O الاسم: محمود عبد ربه عبد المجيد.
• العمل:
– مدرس بمدرسة تحفيظ القرآن الكريم بالشميسي.
• آخر شهادة حصلت عليها؟
– تخصص القراءات وعلوم القرآن ثم الدراسة ثلاث سنوات في الجامع الأزهر في كلية الدراسات الإسلامية والعربية.
• عدد الأشخاص الذين حفظوا على يديك؟
– بالطبعة لا أذكرهم بالتحديد وهم عدد لا بأس به والحمد لله لاسيما وأنا أعمل في هذا المجال في المدرسة والمسجد.
• ما هي الأوقات المناسبة للحفظ؟
– بعد صلاة الفجر وبين المغرب والعشاء ولابد من حضور القلب عند الحفظ والرغبة الكاملة والإقبال على ذلك دون شاغل.
• ما هي الأوقات المناسبة للمراجعة؟
– بعد أن يتقن حفظه يمكنه أن يراجع بعد صلاة العصر من كل يوم ويوم الجمعة من كل أسبوع وبين الآذان والإقامة.
• ما هي الطريقة المثلى للحفظ؟
– التدبر وحضور القلب وترك كل ما يشغله من مشاغل وأن يكون القلب متعلقاً بالحفظ مع وجود النية الخالصة لله تعالى وأن يحفظ خمس آيات فخمساً ثم يجمعها إذا كانت متوسطة الطول.
• كيف يتم التوفيق بين الحفظ والمراجعة؟
– بتحديد وقت مناسب لكل مما أشرت سابقاً... يبدأ بالحفظ ثم المراجعة وذلك حسب ظروف الشخص نفسه.
• ما هي الطريقة لمعرفة العبارات المتشابهة في القرآن مثل «خبير بما تعملون» و«بما تعملون خبير»؟
– ليس هناك طريقة معينة إلا جودة الحفظ في البداية مع التدبر والإتقان ثم معرفة المناسبة التي سيقت فيها لغوياً مع التفسير.
• ما هي أقصى مدة وأدنى مدة يتم فيها حفظ القرآن كاملاً.... للجيد... والمتوسط... والضعيف؟
– الجيد يستطيع أن يحفظ في اليوم نصف الحزب – المتوسط يستطيع أن يحفظ ربع الحزب – والضعيف يستطيع أن يحفظ نصف ربع الحزب.
• هل هناك علاقة بين رفع الصوت وخفضه للحفظ؟
– ليس هناك علاقة، إن رفع الصوت يساعد على جودة الحفظ مع الاختلاف بين شخص وآخر في هذه الطريقة.
• ما هي الطرق المناسبة لتحسين مستوى القراءة إذا كانت ضعيفة؟
– كثرة المراجعة مع الإتقان يستمع على مدرس متخصص أو على شخص متقن للقرآن.
• ما هي الأولوية لما يأتي بالنسبة لتحسين القراءة (القراءة الشخصية)، (القراءة على مدرس)، (استماع الأشرطة المعلمة)، وهل يستفيد الشخص لإتقان التلاوة من سماع الأشرطة لكبار المقرئين؟
– القراءة على مدرس هي أفضل الطرق وقد يستفيد نسبياً من الأشرطة المعلمة وذلك إذا وقع في خطأ ما في آية ما فإنه يرجع إلى شريطه المعلم ليعطيه تلك الفائدة في حالة عدم وجود مدرس.
• ما هو الأنسب... قراءة القرآن من أوله أو من آخره... لمن يريد الحفظ ولمن يريد تحسين قراءته؟
– طبعاً من آخره عند من يريد الحفظ مبتدئاً من أول سورة الناس.
• قد يقع القارئ في خطأ ويتكرر الخطأ عند إعادة القراءة، فما هو السبيل لتلافي ذلك؟
– عليه المراجعة لذلك الخطأ في الصلاة وجودة إتقان الحفظ والمداومة على المراجعة والتدبر.
• هل يلزم في الحفظ مصحف واحد معين أو لا بأس بتعدد المصاحف؟
– الحفظ في مصحف واحد أفضل ويساعد على تثبيت الحفظ.
• هل المعرفة النظرية لأحكام التجويد تكفي لإتقان القراءة وحسن الأداء أم لا؟
– القراءة النظرية لا تكفي بل لابد من وجود مدرس متخصص في هذه الناحية بالذات والتلقي بالمشافهة لمعرفة تطبيق الأحكام مثل المخارج والصفات والوقف والابتداء وغير ذلك من الأحكام.







O الاسم: محمد محمود محمد المحلاوي
• العمل:
– مدرس بمدرسة تحفيظ القرآن الكريم.
• آخر شهادة حصلت عليها؟
– تخصص القراءات وعلوم القرآن وليسانس دراسات إسلامية وعربية بجامعة الأزهر الشريف.
• عدد الأشخاص الذين حفظوا على يديك؟
– بحكم عملي مدرس قرآن في مصر حفظ على يدي عدد ليس بالقليل وبحكم عملي في الرياض أيضاً مدرس قرآن حفظ عليَّ الكثير.
• ما هي الأوقات المناسبة للحفظ؟
– الأوقات المناسبة للحفظ عندما يكون صافي الذهن وحبذا لو كان وقت الصباح بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر.
• ما هي الأوقات المناسبة للمراجعة؟
– الأوقات المناسبة للمراجعة بين المغرب والعشاء أو بعد صلاة الفجر إذا لم يكن عنده حفظ أو الوقت المناسب لظروف القارئ.
• ما هي الطريقة المثلى للحفظ؟
– الطريقة المثلى للحفظ، يحفظ القارئ أولاً آية بحيث يقرؤها نظراً إلى أن يتمكن من قراءتها غيباً ثم يحفظ الآية التي تليها بنفس الطريقة ثم يرجع عليهما معاً أي الآيتين إلى أن يتمكن من الجمع بينهما غيباً ثم يحفظ الآية التي تليها ثم يجمع بينهما وهكذا.
• كيف يتم التوفيق بين الحفظ والمراجعة؟
– يتم التوفيق بين الحفظ والمراجعة بتخصيص وقت معين كل يوم للمراجعة ووقت آخر للحفظ وحبذا لو كانت المراجعة غيباً بحضور واحد يتابع القراءة في المصحف فلا يضيع القرآن بين اثنين واحد يقرأ والآخر يسمع ويتابع.
• ما هي الطريقة لمعرفة العبارات المتشابهة في القرآن مثل «خبير بما تعملون»، «بما تعملون خبير»؟
– الله  يقول:   •      [الزمر: 23] فالقرآن متشابهة آياته ولا يعرف القارئ المتشابهات إلا بالتكرار والحرص على كثرة القراءة والتمكن منها.
• ما هي أقصى مدة وأدنى مدة يتم فيها حفظ القرآن كاملاً... للجيد... والمتوسط... والضعيف؟
– هذه هداية وتوفيق من الله ، فأنا في اعتقادي أن الجيد في استطاعته حفظ القرآن في سنة كاملة أو أقل إذا وفقه الله، المتوسط يمكنه حفظ القرآن في سنتين إذا وفقه الله، والضعيف يمكنه حفظ القرآن في أكثر من هذه المدة حسب توفيق الله له.
• هل هناك علاقة بين رفع الصوت وخفضه للحفظ؟
– إن رفع الصوت له تأثير في الحفظ فإذا رفع القارئ صوته أصبح فكره خالياً من الأشغال وأما إذا كان القارئ خاشعاً لله وذهنه صافياً فلا حاجة لرفع الصوت.
• ما هي الطرق المناسبة لتحسين مستوى القراءة إذا كانت ضعيفة؟
– كثرة القراءة على شيخ متخصص وكثرة الاستماع إلى القراءة من مشايخ متخصصين مع الإطلاع على كتب التجويد.
• ما هي الأولوية لما يأتي بالنسبة لتحسين القراءة: (القراءة الشخصية)، (القراءة على مدرس)، (استماع الأشرطة المعلم)؟ وهل يستفيد الشخص لإتقان التلاوة من سماع الأشرطة لكبار المقرئين؟
– أولاً شرط القراءة الصحيحة تواتر السند ولا يتواتر السند إلا بالتلقي على مشايخ متخصصين في القرآن الكريم، نزل على رسول الله @ بالتلقي عن جبريل عن رب العزة، لذلك الاستفادة لا تأتي إلا بالقراءة على مدرس متخصص وأما الاستماع إلى الأشرطة لكبار القراء لا يفيد إلا بعد القراءة على مدرس.
• ما هو الأنسب... قراءة القرآن من أوله أو من آخره... لمن يريد الحفظ ولمن يريد تحسين قراءته؟
– هذا يرجع إلى مستوى المتعلم نفسه الذي يريد الحفظ، فإذا كان صغير السن ومبتدئاً في تعلم القراءة والكتابة فالحفظ له يكون من قصار السور – فإما الكبير فالأنسب له أن يحفظ من أوله.
• قد يقع القارئ في خطأ ويتكرر الخطأ عند إعادة القراءة فما هو السبيل لتلافي ذلك؟
– ليس هناك من هو كبير على القرآن ويدعي أنه لا يخطئ في القرآن، وإنما الخطأ المتكرر يأتي من انشغال القلب وعدم استحضار عظمة الله أثناء القراءة والسبيل لتلافي هذه هو كثرة التكرار بعد تقوى الله.
• هل يلزم في الحفظ مصحف واحد معين أو لا بأس بتعدد المصاحف؟
– لاشك أن ارتباط الإنسان بمصحف معين يساعده على تصوير الآيات في ذهنه وفي أي سطر تكون هذه الآية وفي أي صفحة هل هي في الصفحة اليمنى أم في الصفحة اليسرى.
• هل المعرفة النظرية لأحكام التجويد تكفي لإتقان القراءة وحسن الأداء أم لا؟
– لا تكفي المعرفة النظرية لأحكام التجويد بالنسبة لإتقان القراءة، وإنما يأتي الإتقان وحسن الأداء من التطبيق العملي لأحكام التجويد وهذا لا يأتي إلا بالقراءة على مدرس متخصص في الأحكام.
• لماذا لا يمكن حفظ القرآن وإتقان قراءته بدون مدرس؟
– لأن شرط القرآن هو التلقي الشفوي من أفواه المشايخ والمدرسين المتخصصين، وكما قلنا سابقاً لابد من تواتر السند في صحة القراءة ولا يكون السند صحيحاً إلا إذا قرأ القارئ على من هو سنده صحيح، كما أن هناك أحكاماً وأوجهاً وكلمات لا يستطيع الإنسان قراءتها لحاله فلابد من سماعها من أفواه المشايخ.
• لماذا لا يستطيع بعض الطلاب مواصلة الحفظ؟
– ربما لأنه يحفظ يوماً ويترك الحفظ، حتى يستطيع الطالب مواصلة الحفظ لابد من الحفظ يومياً وتكرار القدر المحفوظ كل يوم ولا يتركه مرة حتى لا يتعرض للنسيان وعند الحفظ يخلي ذهنه من أي انشغال.






O الاسم: إبراهيم أحمد عواجه
• العمل:
– مدرس بمدرسة أًبي بن كعب لتحفيظ القرآن.
• آخر شهادة حصلت عليها؟
– تخصص القراءات.
• عدد الأشخاص الذين حفظوا على يديك؟
– أفراد كثيرون لا أعلم عددهم.
• ما هي الأوقات المناسبة للحفظ؟
– وقت الفجر، ووقت السحر.
• ما هي الأوقات المناسبة للمراجعة؟
– وقت العصر.
• ما هي الطريقة المثلى للحفظ؟
– أخذ عشر آيات أو أكثر حسب ملكة الطالب.
• كيف يتم التوفيق بين الحفظ والمراجعة؟
– يخصص وقت للحفظ وآخر للمراجعة.
• ما هي الطريقة لمعرفة العبارات المتشابهة في القرآن مثل «خبير بما تعملون» و«بما تعملون خبير»؟
– بالانتباه والحفظ الجيد، والمراجعة المستمرة.
• ما هي أقصى مدة وأدنى مدة يتم فيها حفظ القرآن كاملاً.. للجيد... والمتوسط... والضعيف؟
– 5 سنوات للجيد، و6 سنوات للمتوسط، 8 سنوات للضعيف.
• هل هناك علاقة بين رفع الصوت وخفضه
للحفظ؟
– رفع الصوت أفضل لأن حاسة السمع تشترك مع حاسة البصر في الحفظ.
• ما هي الطريقة المناسبة لتحسين مستوى القراءة إذا كانت ضعيفة؟
– القراءة عند مدرس للقرآن عالم بأحكامه.
• ما هي الأولوية لما يأتي بالنسبة لتحسين القراءة: (القراءة الشخصية)، (القراءة على مدرس)،
(استماع الأشرطة المعلمة)، وهل يستفيد الشخص لإتقان التلاوة من سماع الأشرطة لكبار
المقرئين؟
– القراءة على مدرس أولى ولا يمنع من الاستعانة بالأشرطة ولكن يسبق ذلك القراءة على مدرس.
• ما هو الأنسب... قراءة القرآن من أوله أو من آخره... لمن يريد الحفظ ولمن يريد تحسين قراءته؟
– الأمر سيان.
• قد يقع القارئ في خطأ ويتكرر الخطأ عند إعادة القراءة فما هو السبيل لتلافي ذلك؟
– القراءة على شيخ حتى يتمكن من القراءة.
• هل يلزم في الحفظ مصحف واحد معين أو لا بأس بتعدد المصاحف؟
– من الأحسن الالتزام بمصحف واحد لعدم الخلط والملابسة.
• هل المعرفة النظرية لأحكام التجويد تكفي لإتقان القراءة وحسن الأداء أم لا؟
– المعرفة النظرية لا تكفي ولكن القراءة العملية هي المجدية.
• لماذا لا يمكن حفظ القرآن وإتقان قراءته بدون مدرس؟
– لأن القرآن أخذ بالمشافهة والتلقين من جبريل لرسول الله @ ومن الرسول إلى الصحابة }.
• لماذا لا يستطيع بعض الطلاب مواصلة الحفظ؟
– لعدم التزامه وشده حرصه.










O الاسم: محمد عوض زايد.
• العمل:
– مدرس بالكلية المتوسط لإعداد المعلمين بالرياض.
• آخر شهادة حصلت عليها؟
– ليسانس في الدراسات الإسلامية والعربية من جامعة الأزهر الشريف مع تخصص في القراءات.
• ما هي الأوقات المناسبة للحفظ؟
– أعتقد أن الإنسان إذا نوى الحفظ وكانت عنده الرغبة الأكيدة لحفظ كتاب الله فلا ينظر وقتاً معيناً لكي يحفظ، بل كلما سنحت له الفرصة ووجد عنده الدافع فليبادر ولا يتردد.
• ما هي الأوقات المناسبة للمراجعة؟
– المراجعة مهمة جداً لتوكيد الحفظ وهي كذلك لا تعتمد في نظري على وقت معين، بل يكون دائماً على صلة بالمراجعة حتى لا يتفلت منه حفظه.
• ما هي الطريقة المثلى للحفظ؟
– أن يقرأ أولاً ما يريد حفظه على شيخ متقن لكي يصحح الأخطاء التي قد تطرأ على قراءته، ثم بعد ذلك يحفظه مكرراً للنص أكثر من مرة وأعتقد لو قرر لنفسه حفظ ربع حزب يكون أفضل وهذا يختلف من شخص لآخر ربما بعضهم لا يستطيع ولكن الأفضل هو ذلك.
• كيف يتم التوفيق بين الحفظ والمراجعة؟
– إذا كان يحفظ على يد شيخ فعليه أن يجعل يوماً لحفظ درس ويوماً آخر لمراجعة ما سبق حفظه على أن تكون المراجعة مثلاً مقدار نصف جزء يومياً بعد اليوم وإن حفظ وراجع بنفس اليوم.
• ما هي الطريقة لمعرفة العبارات المتشابهة في القرآن مثل «خبير بما تعملون» و«بما تعملون خبير»؟
– هناك منظومة في المتشابهات القرآنية لو حفظها الإنسان كان على علم تام بمتشابهات القرآن، هذه المنظومة تسمى المنظومة السخاوية في المتشابهات القرآنية.
• ما أقصى مدة وأدنى مدة يتم فيها حفظ القرآن كاملاً للجيد... والمتوسط... والضعيف؟
– الجيد – سنة ونصف – إذا كان يحفظ كل يوم ربع حزب ويراجع.. يحفظ يوماً ويراجع يوماً آخر هذه أقصى مدة وممكن أن تكون سنة كأدنى مدة للجيد، والمتوسط قد تتضاعف المدة، أما الضعيف فقد يصل إلى عشر سنوات دون أن يستطيع إتمام الحفظ.
• هل هناك علاقة بين رفع الصوت وخفضه للحفظ؟
– حفظ كتاب الله هذا يختلف من شخص لآخر.
• ما هي الطرق المناسبة لتحسين مستوى القراءة إذا كانت ضعيفة؟
– ليست هناك طريقة سوى التلقي عن شيخ متقن مع كثرة سماع الأشرطة وترديد ما يقرأ أمامه.
• ما هي الأولوية لما يأتي بالنسبة لتحسين القراءة: (القراءة الشخصية)، (القراءة على مدرس)، (استماع الأشرطة المعلمة)، وهل يستفيد الشخص لإتقان التلاوة من سماع الأشرطة لكبار المقرئين؟
– القراءة على مدرس بالطبع هي الأولى لكي تتحسن قراءته ولأن هناك أشياء لا يستطيع الإنسان النطق بها إلا عن طريق المشافهة مثل الروم والإشمام مثلاً مهما سمع القارئ من أشرطة فلن يستطيع أن ينطق بها نطقاً صحيحاً إلا إذا كان هذا على يد شيخ متقن.
• ما هو الأنسب.. قراءة القرآن من أوله أو من آخره... لمن يريد الحفظ ولمن يريد تحسين قراءته؟
– الأولى أولاً إذا كان مبتدئاً أن يحفظ على الأقل جزء عم من آخر القرآن ثم بعد ذلك ينتقل إلى سورة البقرة أي من أول القرآن ويتدرج بالحفظ ليتمكن من المواصلة.
• قد يقع القارئ في خطأ ويتكرر الخطأ عند إعادة القراءة، فما هو السبيل لتلافي ذلك؟
– لا سبيل إلى ذلك إلا إذا كرر القارئ الكلمة التي ورد فيها الخطأ يكررها أكثر من مرة في الجلسة الواحدة ولا يتعداها حتى يكون قد تأكد تماماً من النطق الصحيح لها.
• هل يلزم في الحفظ مصحف واحد معين أو لا بأس بتعدد المصاحف؟
– نعم يلزم لمن أراد أن يحفظ القرآن أن يحفظه على مصحف واحد لأن هذا يساعده على معرفة موقع الآيات والسور، بخلاف ما إذا تعددت المصاحف وأعني بتعددها اختلاف الطبعات.
• هل المعرفة النظرية لأحكام التجويد تكفي لإتقان القراءة وحسن الأداء أم لا؟
– لا تكفي إلا إذا طبقت عملياً على القرآن الكريم، وإلا لا فائدة من معرفتها المهم التطبيق العملي.
• لماذا لا يمكن حفظ القرآن وإتقان قراءته بدون مدرس؟
– سبق وإن ذكرنا أن هناك أشياء لا يستطيع القارئ معرفتها إلا عن طريق مدرس، وتعرضنا لهذا في نقطة سابقة.
• لماذا لا يستطيع بعض الطلاب مواصلة الحفظ؟
– ربما عدم وجود الرغبة وربما كثرة الانشغالات وربما عدم المراجعة، لأنه قد يحفظ ولا يراجع فيتفلت منه الحفظ فيكون هذا دافعاً لعدم مواصلته، بخلاف ما لو حافظ على حفظه بالمراجعة.








O الاسم: صابر حسين محمد أو سليمان.
• العمل:
– مدرس علوم القرآن والقراءات بثانوية تحفيظ القرآن.
• آخر شهادة حصلت عليها؟
– تخصص علوم القرآن والقراءات.
• عدد الأشخاص الذين حفظوا على يديك؟
– عدد كثير لا يحصى.
• ما هي الأوقات المناسبة للحفظ؟
– عقب صلاة الفجر مباشرة.
• ما هي الأوقات المناسبة للمراجعة؟
– من بعد صلاة العصر.
• ما هي الطريقة المثلى للحفظ؟
– أن يحدد العُشر المطلوب ويكتبه، ويا حبذا لو كان المكتوب على لوح خشبي أو من الصفيح ثم يقرأ على مدرس متخصص لكي يقف على أخطائه ويتعاهده بالحفظ.
• كيف يتم التوفيق بين الحفظ والمراجعة؟
– يقرأ أولاً العُشر الجديد ثم يقرأ بعد ذلك قدراً من المراجعة يختلف هذا القدر من شخص لآخر.
• ما هي الطريقة لمعرفة العبارات المتشابهة في القرآن مثل «خبير بما تعملون»، «وبما تعملون خبير»؟
– لا أعرف طريقة أمثل إلا بتعاهده وكثرة تلاوته.
• ما هي أقصى مدة وأدنى مدة يتم فيها حفظ القرآن كاملاً... للجيد... والمتوسط... والضعيف؟
– بالنسبة للجيد فيكفيه سنتان، وبالنسبة للمتوسط فثلاث سنوات، وبالنسبة للضعيف فأربع سنوات.
• هل هناك علاقة بين رفع الصوت وخفضه للحفظ؟
– نعم، رفع الصوت بطريقة معقولة يكون له دخل في الحفظ.
• ما هي الطرق المناسبة لتحسين مستوى القراءة إذا كانت ضعيفة؟
– يمكن العمل على تحسينها بكثرة القراءة على الشيخ المتقن.
• ما هي الأولوية لما يأتي بالنسبة لتحسين القراءة: (القراءة الشخصية)، (القراءة على مدرس)، (استماع الأشرطة المعلمة)، وهل يستفيد الشخص لإتقان التلاوة من سماع الأشرطة لكبار المقرئين؟
– الأولوية القراءة على المدرس ويليها استماع الأشرطة نعم يستفيد الشخص من سماع الأشرطة لكبار المقرئين استفادة تامة.
• ما هو الأنسب... قراءة القرآن من أوله أو من آخره.. لمن يريد الحفظ ولمن يريد تحسين قراءته؟
– أما بالنسبة للصغار فالأولى لهم البدء من قصار السور وبالنسبة للكبار البدء على حسب ترتيب المصحف.
• قد يقع القارئ في خطأ ويتكرر الخطأ عند إعادة القراءة، فما هو السبيل لتلافي ذلك؟
– يمكن التلافي بتعهد القراءة على مدرس مختص.
• هل يلزم في الحفظ مصحف واحد معين أو لا بأس بتعدد المصاحف؟
– تختلف المصاحف بالنسبة لاختلاف الحفاظ فيها، فمنهم من يسهل عليه القراءة من المصاحف المكتوبة على خمسة عشر سطراً.
• هل المعرفة النظرية لأحكام التجويد تكفي لإتقان القراءة وحسن الأداء أم لا؟
– لابد من المعرفة النظرية قبل القراء التطبيقية، لذا كان التطبيق أهم من المعرفة النظرية.
• لماذا لا يمكن حفظ القرآن وإتقان قراءته بدون مدرس؟
– لأن القرآن كُتب برسم مخصوص وكيفية مخصوصة فكان لابد من القراءة والتلقين والمشافهة.
• لماذا لا يستطيع بعض الطلاب مواصلة الحفظ؟
– لأن لهم ظروفاً خاصة محيطة بهم.
• هل هناك إضافات أخرى؟
– وفي ذلك القدر كفاية وغني عما سواه.


O الاسم: عبد العزيز بن محمد بن سنان.
• العمل:
– مدرس القرآن الكريم في مدرسة تحفيظ القرآن الأولى.
• آخر شهادة حصلت عليها؟
– الكفاءة المتوسطة لتحفيظ القرآن الكريم.
• عدد الأشخاص الذين حفظوا على يديك؟
– الله أعلم.
• ما هي الأوقات المناسبة للحفظ؟
– كل إنسان له وقت مناسب ولكن بصفة عامة وهو وقت الفجر مع آخر الليل وكذلك العصر.
• ما هي الأوقات المناسبة للمراجعة؟
– كما هو معروف من حديث الرسول @ فيما معناه «أن القرآن أشد تفلتاً من الإبل في عقلها»، لذلك يجب على الإنسان أن يراجعه كل وقت.
• ما هي الطريقة المثلى للحفظ؟
– الطريقة المثلى للحفظ هي أن يقرأ الإنسان ما يستطيع أن يحفظ مثال ذلك تقسيم الثمن إلى نصفين أو أكثر وهذه الطريقة أسرع للحفظ.
• كيف يتم التوفيق بين الحفظ والمراجعة؟
– الله  قسم اليوم إلى خمسة أوقات ليتسنى للمسلم أن يخصص الوقت المناسب للحفظ وكذلك وقتاً آخر للمراجعة.
• ما هي الطريقة لمعرفة العبارات المتشابهة في القرآن مثل «خبير بما تعملون»، «وبما تعملون خبير»؟
– من وجهة نظري هي معرفة الآية التي قبلها أو التي بعدها هذا بالإضافة إلى حفظ القرآن كاملاً عن ظهر قلب لكي يسهل على القارئ معرفة الآية.
• ما هي أقصى مدة وأدنى مدة يتم فيها حفظ القرآن كاملاً للجيد... والمتوسط... والضعيف؟
– حفظ القرآن الكريم ليس له مدة معينة للحفظ، فالمؤمن المتدبر للكتاب لا يتجاوز الآية حتى يعرف معناها وحكمها والعمل بها، جعلني الله وإياكم من العاملين بكتاب الله.
• هل هناك علاقة بين رفع الصوت وخفضه للحفظ؟
– نعم، وقت الحفظ حيث يتطلب القارئ رفع الصوت لكي يسهل عليه حفظ الآيات المطلوبة.
• ما هي الطرق المناسبة لتحسين مستوى القراءة إذا كانت ضعيفة؟
– هو أن يواظب على القراءة باستمرار على أيدي القراء الماهرين.
• ما هي الأولوية لما يأتي بالنسبة لتحسين القراءة: (القراءة الشخصية)، (القراءة على مدرس)،
(استماع الأشرطة المعلمة)، وهل يستفيد الشخص لإتقان التلاوة من سماع الأشرطة لكبار
المقرئين؟
– الأولوية لتحسين القراءة تكون على أيدي مدرسين حافظين يكون فيه تدارك للخطأ في الحال وإعادة القراءة من جديد.
• ما هو الأنسب... قراءة القرآن من أوله أو من آخره... لمن يريد الحفظ ولمن يريد تحسين قراءته؟
– الأنسب قراءة القرآن من آخره حيث يتدرج في قراءة قصار السور.
• قد يقع القارئ في خطأ ويتكرر الخطأ عند إعادة القراءة، فما هو السبيل لتلافي ذلك؟
– الطريقة الصحيحة لتلافي الخطأ هو أن يعرف الأحرف والأحكام بالإضافة إلى أن يقرأ على مدرسين حافظين للقرآن الكريم.
• هل يلزم في الحفظ مصحف واحد معين أو لا بأس بتعدد المصاحف؟
– يختلف الحفاظ من شخص لآخر، والأفضل على مصحف معين (طبعة واحدة).
• هل المعرفة النظرية لأحكام التجويد تكفي لإتقان القراءة وحسن الأداء أم لا؟
– لا تكفي المعرفة النظرية لأن كلام الله  يختلف عن كلام البشر لذلك يجب معرفة أحكام التجويد علماً من معلمي التجويد وتدريباً على أيديهم.
• لماذا لا يمكن حفظ القرآن وإتقان قراءته بدون مدرس؟
– لأنه كلام الله  حتى إن الرسول @ كان يقرؤه على جبريل # ويطلب من الصحابة } أن يقرأوه عليه.
• لماذا لا يستطيع بعض الطلاب مواصلة الحفظ؟
– هذا راجع لإهمال أولياء أمورهم من ناحية، وعدم توفر القراءة من ناحية أخرى.
• هل هناك إضافات أخرى؟
– نعم، أن يوفقنا الله  لحفظ كتابه الكريم والعمل به وصلى الله على نبينا محمد.


O الاسم: رجب عبد الحميد أحمد الفقي.
• العمل:
– مدرس بمدرسة أُبي بن كعب لتحفيظ القرآن.
• آخر شهادة حصلت عليها؟
– ليسانس الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر.
• عدد الأشخاص الذين حفظوا على يديك؟
– على ما أتوقع عشرة أفراد حفظوه كاملاً.
• ما هي الأوقات المناسبة للحفظ؟
– وقت الفجر وبعد صلاة العصر وفي السحر.
• ما هي الأوقات المناسبة للمراجعة؟
– بعد العصر.
• ما هي الطريقة المثلى للحفظ؟
– عشر آيات أو أقل.
• كيف يتم التوفيق بين الحفظ والمراجعة؟
– يجعل وقتاً للحفظ وآخر للمراجعة.
• ما هي الطريقة لمعرفة العبارات المتشابهة في
القرآن مثل: «خبير بما تعملون» و«وبما تعملون
خبير»؟
– بالانتباه والحفظ الجيد وكثرة المراجعة.
• ما هي أقصى مدة وأدنى مدة يتم فيها حفظ القرآن كاملاً.. للجيد... والمتوسط... والضعيف؟
– 5 سنوات للجيد، 6 سنوات للمتوسط، 8 سنوات للضعيف.
• هل هناك علاقة بين رفع الصوت وخفضه
للحفظ؟
– رفع الصوت في الحفظ أولى.
• ما هي الطرق المناسبة لتحسين مستوى القراءة إذا كانت ضعيفة؟
– القراءة على شيخ متقن للقرآن وأحكامه.
• ما هي الأولوية لما يأتي بالنسبة لتحسين القراءة: (القراءة الشخصية)، (القراءة على مدرس)،
(استماع الأشرطة المعلمة)، وهل يستفيد الشخص لإتقان التلاوة من سماع الأشرطة لكبار
المقرئين؟
– يقرأ على مدرس مع الاستعانة بالأشرطة بعد القراءة.
• ما هو الأنسب... قراءة القرآن من أوله أو من آخره... لمن يريد الحفظ ولمن يريد تحسين قراءته؟
– من أوله أو من آخره لا فرق بعد أن يعين القدر المناسب.
• قد يقع القارئ في خطأ ويتكرر الخطأ عند إعادة القراءة، فما هو السبيل لتلافي ذلك؟
– بالقراءة على شيخ متقن.
• هل المعرفة النظرية لأحكام التجويد تكفي لإتقان القراءة وحسن الأداء أم لا؟
– لا تكفي ولابد من التلقي العملي.
• لماذا لا يمكن حفظ القرآن وإتقان قراءته بدون مدرس؟
– لأنه لا يؤخذ إلا بالتلقي ليتجنب الحافظ الوقوع في الخطأ.
• لماذا لا يستطيع بعض الطلاب مواصلة الحفظ؟
– لعدم الصبر والمداومة.
• هل هناك إضافات أخرى؟
– أسأل الله أن يثبت المقبلين على حفظ القرآن الكريم ويرعاهم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





هذه الرسالة
تشمل على:
1 – خلاصة تجارب لُحفاظ كتاب الله المتخصصين في التجويد والقراءات لسنوات عديدة.
2 – تعتبر دليلاً لمن أراد حفظ كتاب الله حيث وضح فيها الطريق إلى حفظ كتاب الله مع بيان الخطوات لذلك للعمل بها، والمعوقات للحفظ للبعد عنها.
3 – فيها الترغيب في تعلم كتاب الله والعمل به وفضل ذلك.
4 – تشمل على الآداب القلبية والظاهرية التي ينبغي العمل بها للتأثر بكتاب الله.
5 – فيها ترغيب لصغار السن لاغتنام الفرصة ونبضات أمل لكبار السن للحفظ وعدم اليأس مع ذكر نماذج لذلك.

منقول http://www.islamhouse.com
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2008, 01:29   #64
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

بلغوا عنى ولو آية ... كيف نبلغ ؟ - الشيخ محمد حسان

http://ia311226.us.archive.org/3/ite...laghou-aya.mp3

او

http://ia311226.us.archive.org/3/ite...alaghou-aya.rm
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2008, 20:57   #65
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

التوحيد أولا يا دعاة الإسلام

عنوان كتاب للشيخ الالباني رحمه الله

حمله من الرابط ادناه فان نشر عقيدة التوحيد هي مهنة الانبياء

http://www.islamhouse.com/d/files/ar...eism_First.doc
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-10-2008, 20:57   #66
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

المدرس الداعية



عبدالرحمن بن محمد الهرفي


الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وأَنْتمْ مُسْلِمُونَ " "يَا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا ونِسَاءً وَاتقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَائَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ " " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا " أما بعد :

فإن أحسن الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد ــ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

فإسهاما منى في هذه السلسلة المباركة والتي يراد منها إعداد مجتمع الدعوة إلى الله جل وعلا اخترت العنوان الأول وهو كيف يكون المعلم والمعلمة من الدعاة إلى الله تعالى وقبل أن أبدء البحث آثرت عرض الموضوع على عدد من المعلمين للإفادة من خبراتهم خلال عملهم في مجال التدريس والدعوة إلى الله تعالى خلال تلك الفترة فخرجت بجملة من التجارب العملية والتي قد أعرض لبعضها أثناء هذا البحث المختصر والذي سأتحدث فيه عن الآتي :

الفصل الأول : مقدمة في وجوب الدعوة
المطلب الأول : وجوب الدعوة على كل مسلم .
المطلب الثاني : المعلم راعي فيجب أن يحفظ رعيته .
الفصل الثاني : الدعوة الذاتية : وتنقسم إلى قسمين :
المطلب الأول : الدعوة بالقدوة الحسنة .
المطلب الثاني : الدعوة من خلال عرض المادة العلمية الجيدة الشيقة .
الفصل الثالث : الدعوة العملية : وتنقسم إلى الأقسم التالية :
المطلب الأول : احترام الطالب
المطلب الثاني : تقديم المساعدة للطالب عند حاجته لها
المطلب الثالث : زيارة الطالب عند المصائب
المطلب الرابع : زيارة الطالب في الأفراح
المطلب الخامس : محاولة الوصول لجوهر قلبه
المطلب السادس : يجب أن لا ينسى المعلم الداعية هدفه
المطلب السابع : الرفق خير كله
الفصل الرابع معوقات الدعوة :
المطلب الأول : معوقات نفسية
المطلب الثاني : معوقات خارجية

هذا ما تيسر جمعه في هذا البحث والله الموفق لكل خير وبر .

الفصل الأول : مقدمة في وجوب الدعوة

المطلب الأول : وجوب الدعوة على كل مسلم

الآيات الدالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو من الدعوة :
"وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "[ 104آل عمران ] "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ " [سورة آل عمران 110] "لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَاتِ اللَّهِ ءَانَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ " [ 113ـ 114 آل عمران ] "الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " [ 157 الأعراف ] "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " [ 71 التوبة ] "التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ " [ 112 التوبة ] "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " [ 90 النحل ] "الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ " [ 41 الحج ] "يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ " [ 17 لقمان ]

الآيات الدالة على أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ منذر ، والإنذار هو الدعوة :
" أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ " [ 2 يونس ] "وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ " [44 إبراهيم ] "وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ " [ 214 الشعراء ] "وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ " [ 21 الأحقاف ] "إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " [ 1 نوح ] "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ(1) قُمْ فَأَنْذِرْ " [ 1 ـ 2 المدثر ]

التصريح بوجوب الدعوة : "فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ " [94 الحجر ] "قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ " [ 108 يوسف ] " وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ "[ 36 الرعد ]

الأحاديث الدالة على وجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
1. أخرج مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ " .
2. أخرج مسلم عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ " .
3. أخرج مسلم عن أَبي سَعِيدٍ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ " .
4. أخرج البخاري عن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا "
5. أخرج البخاري عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ "

المطلب الثاني : المعلم راع
المعلم راع فهو مسئول عن رعيته ، رعيته ابني وابنك وأخي وأخوك ، رعيته أولاد المسلمين فهؤلاء من أعظم الرعايا فيجب عليه حفظهم بتعليمهم أمور الدين وتربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة وتعليمهم ما أوكل إليه من المواد النافعة لهم في أمور أخراهم ودنياهم .

الفصل الثاني : الدعوة الذاتية

المطلب الأول : الدعوة بالقدوة الحسنة
في هذا المطلب لا يحتاج المعلم أن يقول أو يأمر بل يفعل وهنا يكمن المحك الحقيقي لأن القول سهل ميسر ولكن العمل شاق على النفس قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ " وهنا المعلم محاسب على كل أفعاله التي يأمر بها ثم لا يأتيها . قَالَ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ : " يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ أَيْ فُلَانُ مَا شَأْنُكَ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ قَالَ كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ" فهذا حال من أمر الناس بالخير ولم يفعل ما أمرهم به .

المطلب الثاني : الدعوة من خلال عرض المادة العلمية الجيدة :
وهنا يكمن فن من فنون الدعوة فهذا معلم الفنية يرسم زهرة جميلة ثم يشرح للتلاميذ كيف صورها ربها ونفخ فيها هذه الرائحة الجميلة ، حتي يقلون سبحان الله ما أعظم الله .

وهذا معلم العلوم يشرح لهم إعجاز القرآن أو السنة في درس من دروسهم مر عليهم حتي يقلون سبحان الله ما أعظم الله . وهذا معلم النحو يعرب آية من كتاب الله ثم يسأل لم جاءت هذه الكلمة هنا وبين شيئا من إعجاز كلام الله ، حتى يقلون سبحان الله ما أعظم الله . وهو متقن لمادته لا يضيع شيئا منها بل مبدع في شرحها وقد تحصل على احترام طلابه له .

الفصل الثالث : الدعوة العملية

المطلب الأول : احترام الطالب
لا يمكن لأي إنسان أن يقبل منك وأنت تهينه أو تتنقص من قدره هل سمعت أن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أهان أحد من مشركي مكة ابتداءً ؟؟؟ . بل كان مثال للداعية الحريص على نجات الناس . وهذا الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إبراهيم يسأله كافرين عن رؤى رؤها فقال لهما : " لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ(39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (40) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ "

أنظر له وهو يقول لهما يا صاحبي السجن ولم يقل يا مساجين أو نحو تلك العبرات مع أنه سبب سجنه غير سبب سجنهما فهو نبي مظلوم رغبت به زوج الوزير وكبار نساء الملأ وهما ليسا كذلك مع هذا جعلهما مثله .

المطلب الثاني : تقديم المساعدة للطالب عند حاجته لها
قد تمر بالطالب ظروف معينة يحتاج معها للمساعدة وهي الشفاعة قال تعالى : " مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا " أو ما نسميه بتعبيرنا ( الفزعة ) وعندها يحسن بالمعلم أن يتدخل وقد ذكر لي أحد المعلمين أن طالب كاد أن يطرد بسبب الشك فيه أن أفسد أحد أجهزت المدرسة وكان خارج حجرة المدير فلما رآه المعلم قال رأيت وجه ليس بوجه كذاب سألته فصدقني فشفعت له عند المدير فقبل شفاعتي فهداه الله بهذه الشفاعة ولله الحمد .

وقد يحسن كذلك السكوت عن خطأ قام به بعض الطلاب إذا علم أن السكوت سيؤثر عليه ومن ذلك أن أحد المرسيين شاهد طالب يغش في أحد الإختبارات بأسلوب بدائي ( هكذا قال ) ويظهر منه أن غير متقن لهذه الحرفة فدخل عليه في القاعة وقال : هات الورق الذي عندك فأخرجها الطالب وقلبه يكاد يخرج من بين ظلوعه ، فأخذها المعلم ولم يتكلم ولما رآه بعد الإختبار قال له : أنت من عائلة محترمة فعليك بالصراط المستقيم ولا تنحرف . فكم أثرت فيه هذه الكلمات وبقي سنين يذكرها لهذا المعلم .

وقال الآخر : أنه دخل على جملة من الصفوف لتفتيشيهم والبحث عمن يحمل الدخان أو سكاكين ونحوها فرأيت أحدهم في جيبه سكين وهو من الطلبة الهادئين فنظرت له وكأني أكلمه حتى لا يراني المدير وقلت له : ترى شفتها ، وهي آخر مرة ؟؟ فقال : وعد آخر مرة . فبقي هذا الطالب يحفظ للمعلم بل لكل المتدينين هذا الفضل .

المطلب الثالث : زيارة الطالب عند المصائب
الطالب كغيره من الناس تمر بع المصيبة وهو بحاجة للموساة . وقد تكون مصائب بعض الطلاب دائمة بسبب أبٍ قاسٍ أو أمٍ زاهدة فيه أو أب ضال فاجر ، فهو بحاجة للحنان من أي أحد من الناس وبدلا من يلتف عليه الفسقة المفسدين ليتقفه هذا المعلم الداعية ، وينجيه من براثن أهل الفساد . ويكمن الخطر كل الخطر لو كانت هذه المبتلاة بنت لأنها ستبحث عمن تسرى عن همها ؛وهنا يكمن الخطر لأن الذي يستمع لها بإنصات في غالب سيكون ذئبا جبانا فاسقا يريد جسدها لينهشه .

المطلب الرابع : زيارة الطالب في الأفراح
لا يمنع أن يزور المعلم الطالب في الأفراح ويقدم التبريكات ولكن بقدر ، ولو لم يتمكن من الزيارة اكتفى بالتبريك ولو في قاعة الدرس أمام الطلاب فإن هذا سيدخل السعادة والسرور على نفس الطالب .

المطلب الخامس : محاولة الوصول لجوهر قلبه
قال سيد قطب ـ رحمه الله ـ : عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس ، نجد أن هناك خيرا كثيرا قد لا تراه العيون أول وهلة !… لقد جربت ذلك . جربته مع الكثيرين … حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور … شيء من العطف على أخطائهم ، وحماقتهم ، شيء من الود الحقيقي لهم ، شيء من العناية – غير المتصنعة – باهتماماتهم وهمومهم … ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم ، حين يمنحونك حبهم ومودتهم وثقتهم ، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك ، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص . إن الشر ليس عميقا في النفس الإنسانية إلى الحد الذي نتصوره أحيانا . إنه في تلك القشرة الصلبة التي يواجهون بها كفاح الحياة للبقاء … فإذا آمنوا تكشفت تلك القشرة الصلبة عن ثمرة حلوة شهية … هذه الثمرة الحلوة ، إنما تتكشف لمن يستطيع أن يشعر من الناس بالأمن من جانبه ، بالثقة في مودته ، بالعطف الحقيقي على كفاحهم وآلامهم ،و على أخطائهم وعلى حماقتهم كذلك … وشيء من سعة الصدر في أول الأمر كفيل بتحقيق ذلك كله ، أقرب مما يتوقع الكثيرون لقد جربت ذلك ، جربته بنفسي . فليست أطلقها مجرد كلمات مجنحة وليدة أحلام وأوهام !…

المطلب السادس : محاولة الثناء عليهم بما فيهم من الخير
ومن مطلقنا هنا قول النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ : "نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ " فما ترك ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قيام الليل حتى مات . فهذه بضع كلمات فيها ثناء صادق حثت ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ على قيام الليل . فكذا الطالب يحتاج منك إلى تشجيع وهو شيء من الثناء وفيه نصيحة طيبة . قال سيد قطب ـ رحمه الله ـ : عندما تنمو في نفوسنا بذور الحب والعطف والخير نعفي أنفسنا من أعباء ومشقات كثيرة . إننا لن نكون في حاجة إلى أن نتملق الآخرين لأننا سنكون يومئذ صادقين مخلصين إذ نزجي إليهم الثناء . إننا سنكشف في نفوسهم عن كنوز من الخير وسنجد لهم مزايا طيبة نثني عليها حين نثني ونحن صادقون ؛ ولن يعدم إنسان ناحية خيرة أو مزية حسنة تؤهله لكلمة طيبة … ولكننا لا نطلع عليها ولا نراها إلا حين تنمو في نفوسنا بذرة الحب !… كذلك لن نكون في حاجة لأن نحمل أنفسنا مؤونة التضايق منهم ولا حتى مؤونة الصبر على أخطائهم وحماقاتهم لأننا سنعطف على مواضع الضعف والنقص ولن نفتش عليها لنراها يوم تنمو في نفوسنا بذرة الحب ! وبطبيعة الحال لن نجشم أنفسنا عناء الحقد عليهم أو عبء الحذر منهم فإنما نحقد على الآخرين لأن بذرة الخير لم تنم في نفوسنا نموا كافيا ونتخوف منهم لأن عنصر الثقة في الخير ينقصنا ! كم نمنح أنفسنا من الطمأنينة والراحة والسعادة ، حين نمنح الآخرين عطفنا وحبنا وثقتنا ، يوم تنمو في نفوسنا بذرة الحب والعطف والخير !.

المطلب السادس : يجب أن لا ينس المعلم الداعية هدفه
قال لي كثير من المعلميين دخلنا التعليم من أجل هدف واضح وهو الدعوة إلى الله تعالى ؛ ولكن بعد مضي عام يتلوه عام تركنا هذا الهدف واشتغلنا بأمور دنيوية تنافسنا عليها !! . فيجب على المعالم الداعية أن لا ينسى هدفه الأكبر وهو الدعوة وأن يطرح قضيته الكبرى في كل درس بحسبه .

المطلب السابع : الرفق خير كله
أخرج البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا " وأخرج مسلم عن عَائِشَةَ قالت سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا : " اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ " والمعلم له ولا ولاية على هؤلاء الطلاب . وأخرج مسلم عَنْ جَرِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ يُحْرَمْ الرِّفْقَ يُحْرَمْ الْخَيْرَ " وأخرج مسلم عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ " . فهلا سمع المعلمون هذا الحديث . وأخرج مسلم أَنَسٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا فَأَرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لا أَذْهَبُ ؛ وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَبَضَ بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ : يَا أُنَيْسُ أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ . قَالَ قُلْتُ : نَعَمْ أَنَا أَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ أَنَسٌ وَاللَّهِ لَقَدْ خَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ مَا عَلِمْتُهُ قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا أَوْ لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ هَلَّا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا .

الفصل الرابع : معوقات الدعوة

المطلب الأول : معوقات نفسية

1. الفهم الخاطئ لقوة الشخصية :
حين يفهم المعلم قوة الشخصية فهما خاطئا فيسيطر عليه هذا الهاجس فسيؤثر هذا الفهم على أدائه الدور المنتظر منه . ويبدأ هذا المعلم بتطبيق النظريات التي أخذها ممن سبقه في هذا المجال فالابتسامة ممنوعة والكلام حرام والضرب بالعصا حتم واجب . وكل هذا يبعد بين الطالب والمعلم .

2. الحواجز المصطنعة :
يضع المعلم حاجز نفسي بينه وبين الطلاب فهو لا يتحدث ولا يدعو إلا الطلاب المتدينين فقط وقد يزيد الأمر سوء إن كان لا يحدث ولا يدعو إلا فئة معينة من المتدينين ، وأما باقى الطلاب أي المئات الآخرين فهو صاد عنهم وعابس في وجوههم .

3. النظرة المتشائمة أو هلك الطلاب :
قال الشيخ محمد الدويش : لا جدل أن واقع الشباب اليوم لا يسر مسلما وأن شقة الإنحراف قد اتسعت لتشمل رقعة واسعة من خارطة حياة الشباب المعاصرة ولا جدال أن المسافة بين واقع الشباب اليوم وبين ما يجي أن يكون عليه ليست قريبة بحال .

ولكن أيعني ذلك أن الخير قد أفل نجمه ؟؟ وأن الشر قد استبد بالناس أليست هناك صفحات أخرى من حياة أولئك المعرضين غير هذه الصفحات الكالحات ؟ .

ألم يقرأ هذا وأمثاله ما أخرجه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ " ؟؟ .

قال النووي ـ رحمه الله ـ : اتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس ، واحتقارهم ، وتفضيل نفسه عليهم ، وتقبيح أحوالهم ، لأنه لا يعلم سر الله في خلقه . قالوا : فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه .

وقال الخطابي ـ رحمه الله ـ : معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ، وتذكر مساويهم ، ويقول : فسد الناس ، وهلكوا ، ونحو ذلك فإذا فعل ذلك فهو أهلكهم أي أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الإثم في عيبهم ، والوقيعة فيهم ، وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ، ورؤيته أنه خير منهم .

قال سيد قطب ـ رحمه الله ـ : حين نعتزل الناس لأننا نحس أننا أطهر منهم روحا ، أو أطيب منهم قلبا ، أو أرحب منهم نفسا أو أذكى منهم عقلا لا نكون قد صنعنا شيئا كبيرا … لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبيل وأقلها مؤونة !. إن العظمة الحقيقية : أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح السماحة والعطف على ضعفهم ونقصهم وخطئهم وروح الرغبة الحقيقية في تطهيرهم وتثقيفهم ورفعهم إلى مستوانا بقدر ما نستطيع !. إنه ليس معنى هذا أن نتخلى عن آفاقنا العليا ومثلنا السامية أو أن نتملق هؤلاء الناس ونثني على رذائلهم أو أن نشعرهم أننا أعلى منهم أفقا .. إن التوفيق بين هذه المتناقضات وسعة الصدر لما يتطلبه هذا التوفيق من جهد : هو العظمة الحقيقية !.

المطلب الثاني : معوقات خارجية
1. التربية الأسرة الخاطئة
2. وسائل الإعلام
3. الصحبة السيئة
4. الإدارة غير المتفهمة
5. كثرة التكاليف ( الأعمال المطلوبة من المعالم )
6. كثرة الطلاب في الصف الواحد

وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-10-2008, 20:59   #67
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

برنامج عملي للدعوة في القرى



د. يحي إبراهيم اليحي



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد: فإنه كلما بعُد البلد عن مركز العلم والعلماء كان أرضاً خصبةً لظهور البدع ، واختفت فيها مصابيح السنة، وسهل انتشار الخبث والقاذورات بين الناس، ولهذا كان من حق أولئك على أهل العلم دوامُ تفقدهم وزيارتهم، ووعظهم وإرشادهم، وإرسال الدعاة والمعلمين والمرشدين إليهم، وتنشيط الأخيار في تلك البقاع والشد من أزرهم والوقوف بجانبهم، وتشجيع الجمعيات الخيرية والعلمية ودعمها مادياً ومعنوياً.

وهذه بعض المقترحات نعرضها على أهل الشأن من العلماء والدعاة والغيورين على دينهم ومحارمهم:

أولاً: إعداد أو اختيار دعاة عاملين وتشجيعهم وحثهم على البقاء في القرى والهجر.
والأولى أن يكون الداعية من أهل البلد، وينبغي أن يرشد الداعي إلى البرنامج الذاتي من خلال النقاط التالية:
1. أن يتوجه بعمله إلى الله تعالى، وأن يسأله أن يكون عمله كله صالحاً ولوجه الله خالصاً، وليجاهد نفسه على الإخلاص، وليعلم أنه أصعب شيء على النفس؛ لأنه ليس لها منه نصيب، وليعلم أن الإخلاص فقدان رؤية الإخلاص، ومن ظن في نفسه الإخلاص احتاج إخلاصه إلى إخلاص.
2. الدعوة بالقدوة والأسوة الحسنة أنجح وسيلة في التأثير على الناس، فينبغي للداعي أن يهتم بهذا الشأن، وأن يجاهد نفسه ويربيها على التحمل والصبر، وسعة الصدر للناس، والدفع بالتي هي أحسن، وعدم الانتقام للنفس، والبعد عن الانتصار لها، وليعلم أنه قدوة في كل أعماله وتصرفاته، وأخذه وعطائه.
3. الاهتمام بجانب تزكية النفس، وتمرينها على الطاعة، وبخاصة حفظ القرآن وتلاوته في كل حال وفي كل وقت، مع الاعتناء بالتبكير إلى الصلوات والمحافظة على السنن الرواتب، والمداومة على الأدعية والأذكار، ومجاهدة النفس على قيام الليل وصيام النوافل. ومما يعين على ذلك دوام المطالعة في سير السلف وقراءة كتب الرقائق، مثل: كتاب الرقائق من صحيح البخاري، ومختصر منهاج القاصدين، والزهد للإمام أحمد.
4. دوام المطالعة والمراجعة والمذاكرة في كتب العلم، وبخاصة كتب العقيدة وكتب الفقه، وأن يكون له برنامج يومي في القراءة والمدارسة في هذا الفن، وليدون كل مسألة تشكل عليه ليسأل عنها أهل العلم.
5. العناية بتربية أهل بيته وتعليمهم أمر دينهم، وتأديبهم على أخلاق الإسلام، فالأقربون أولى بالمعروف، والناس ينظرون إليهم ويقتدون بهم، ويتعرفون على مصداقية طالب العلم من خلال التزام أهله.

ثانياً: على الدعاة وطلبة العلم في تلك المناطق أن يقوموا بالخطوات التنفيذية التالية:
1. أن يوطد علاقته مع أهل القرية، وليبدأ بالجيران وأهل حيه - وبخاصة مع إمام المسجد - بالتحبب والتودد إليهم، وأن يأخذ بالرفق واللطف في جميع تعامله معهم.
2. أن يحث الأئمة على القراءة من كتاب التوحيد، ورياض الصالحين، وتفسير ابن كثير، ويذكرون بالتعاميم التي تلزمهم بذلك.
3. أن يقوم كل مدرس وطالب علم وداعية بدرس في المسجد بالكتب التالية: الدروس المهمة لعامة الأمة، الأصول الثلاثة، كشف الشبهات، القواعد الأربع، رياض الصالحين، الرحيق المختوم للمباركفوري، تفسير السعدي، مواعظ من كتب السلمان.
4. على طالب العلم أن يصبر ويحتسب، ولا يتضجر لقلة الناس أو عدم صبرهم أو ضعف رغبتهم في التعلم، وأن يعمل على جذب الناس إلى دروسه بتسهيل ما يعلمهم إياه وأن يتألفهم به، وأن يجيب على أسئلتهم واستفساراتهم.
5. إقامة دورة للمدرسين في المنطقة لرفع كفاءاتهم التربوية والعلمية، وربطهم بالعلماء العاملين، وذلك بالتنسيق مع مكتب الدعوة وإدارة التعليم وبالتعاون مع الكفاءات العلمية والتربوية في المنطقة.
6. إقامة دورة في الخطابة وكتابة الخطب، وإن لم يكن فدورية للخطباء تناقش فيها أهمية الخطبة وعظم الأمانة الملقاة على الخطيب، والدور المنوط به، والموضوعات التي ينبغي طرحها في خطبة الجمعة.
7. العمل على إقامة دورات شرعية مكثفة للعامة وللشباب، ورصد جوائز عينية لها حسب الحضور واحتياج أهل القرية، سواء كانت مواد غذائية أو غيرها، وأن تعلن نوعية الجوائز قبل بدء الدورة. ويحسن أن تكون الدورات في المتون السهلة البسيطة، مثل الدروس المهمة لعامة الأمة، وكتاب الأصول الثلاثة، وكتاب كشف الشبهات، وأبواب من كتاب التوحيد، وأبواب من رياض الصالحين، وكتاب عمدة الفقه لابن قدامة، وكتاب مائتا سؤال وجواب في العقيدة، وكتاب الرحيق المختوم في السيرة لصفي الرحمن المباركفوري. ومن التفسير تفسير السعدي.
8. تبرمج الخطب في القرى على شكل دورات متكاملة، مثل الأصول الثلاثة يتناولها بثلاث خطب، وكذلك الطهارة، والصلاة وغيرها حتى يطمئن أن الجميع قد سمعوا كل ما يجب أن يعلمه المسلم من دينه بالضرورة، وحبذا لو قامت مراكز الدعوة بتوزيع شريط أو كتيب على المصلين يعالج نفس موضوع الخطبة.
9. رصد الأخطاء العقدية والسلوكية والعملية الظاهرة في القرية، والتركيز عليها في الخطب والدروس والمواعظ، ومعالجتها بالتي هي أحسن.
10. عمل جدول لجميع المدرسين وطلاب الجامعة لإلقاء كلمات قصيرة ومواعظ في المساجد، ومدارس البنين والبنات، والمناسبات.
11. في حالة استضافة أحد من أهل العلم من خارج المنطقة لإلقاء محاضرة ينبغي أن يستثمر كامل يومه الذي يبقى فيه في القرية أو المحافظة، وذلك بإلقاء كلمات في مدارس البنين والبنات، والدوائر الحكومية، وحلق التحفيظ، وأن ينظم له لقاء مع المهتمين بالدعوة والعمل الخيري في القرية للاستفادة من آرائه وتوجيهاته.
12. عمل مسابقات ثقافية وعلمية وتربوية لمدارس البنين والبنات، وتختار الموضوعات التي تناسب حالة القرية أو المحافظة، مع رصد الجوائز التشجيعية لهم.
13. التركيز على النساء في التوجيه وإقامة الدورات الخاصة بهن والعناية بأسئلتهن، وحثهن على المساهمة في الخير.
14. الاهتمام بتخريج فئات من الرجال والنساء يقومون بالحسبة والتوجيه والإرشاد والنصح بالحكمة والموعظة الحسنة.
15. الاعتناء باختيار الأشرطة والكتيبات والمطويات، وتوزيعها في المناسبات، ووضع المسابقات عليها.
16. قطع الطريق على أهل الشر والنوايا السيئة، وذلك بإطلاع رئيس المركز، أو المحافظ على جميع البرامج المزمع عقدها في القرية أو المحافظة، وإطلاعه على جميع التعاميم المنظمة لذلك.

ثالثاً: مراكز وحلق تحفيظ القرآن:
ينبغي أن نعلم أن القرآن أنزل للعمل به لا أن تتخذ تلاوته عملاً، وأن يعرف صاحب القرآن بسمته وحسن سلوكه وجمال أدبه، ولهذا بنبغي العناية بالأمور التالية:
1. اختيار المدرسين العاملين الذين يحملون هم الدعوة ويحسنون التربية، وإسناد تدريس الحلقات إليهم. وإذا لم يوجدوا فتعقد دورة مكثفة في القرآن للنخبة من الشباب والطلاب، ويحرص على تربيتهم وتعليمهم أهمية تعلم القرآن وتعليمه، وآداب تلاوته والتخلق بأخلاقه، ثم يوزعون على الحلق وإن لم يكملوا حفظ القرآن، إذ المهم هو الضبط في التلاوة.
2. أن يكون الهدف من التدريس في الحلق تخريج طلاب علم عاملين بعلمهم لا مجرد حفاظ للقرآن.
3. الاهتمام بالمنهج المصاحب للحلق، وذلك بإضافة دروس قصيرة في نهاية الحلقة بما لا يزيد عن ربع ساعة في اليوم تكون موزعة على التوحيد، والفقه، والسيرة، والأخلاق، والرقائق، والآداب.
4. وضع الحوافز التشجيعية لطلاب الحلق، مع الاهتمام بالتقويم الأسبوعي لكل طالب، شاملاً لحفظه وحضوره وسلوكه، وإعلان الطالب المثالي في كل شهر أو أسبوع.
5. العناية باختيار الموجه الثقة المعتني بالدعوة للقيام بتوجيه الحلق والمدرسين.
6. العناية بفتح حلق تحفيظ للنساء وتشجيعهن على ذلك.

رابعاً: العناية بطلاب القرى الدارسين في الجامعات.
وذلك بالأمور التالية:
1. تقوية صلتهم بالعلماء العاملين، وحثهم على حضور حلق العلم في المساجد وبيوت المشايخ.
2. الاعتناء بالطلاب في الجامعة، وإقامة دورات علمية وتربوية لهم.
3. حثهم وتشجيعهم على المشاركة في إقامة الدورات الشرعية في قراهم.
4. توجيههم في الإجازات للمشاركة في الحلق وإلقاء الكلمات والمواعظ.
5. محاولة مساعدتهم أثناء دراستهم وبعد تخرجهم، وتوجيههم للعمل الدعوي والعلمي، والمشاركة في الأعمال والجمعيات الخيرية.

خامساً: العمل الإغاثي:
ينبغي أن نعلم أن أعظم الإغاثة هي إغاثة القلوب، وإخراجُ الناس من الظلمات إلى النور، ودلالتُهم على الخير وما ينجيهم يوم القيامة أعظمُ بكثير من إطعامهم وكسوتهم؛ لهذا ينبغي أن توظف المواد الإغاثية في تبصير الناس وحثهم على الخير وتجنيبهم الشر، ويحسن ملاحظة التالي:
1. أن تقترن الإغاثة بالدعوة، وذلك بأن يقوم بتوزيع المواد الإغاثية طلبة العلم والدعاة.
2. أن ينبه الفقير والمحتاج ممن ابتلي ببعض المخالفات والمنكرات على أن يترك ما عليه من المنكر، وإلا يخشى أن لا يعطى مرة أخرى، بعد أن يوعظ وينصح مراراً.
3. أن يحث طلاب العلم جميع المستفيدين من الصدقات على حضور الدورات والكلمات والمحاضرات.
4. أن يقدم في العطاء أهل الصلاح على غيرهم، ويبين سبب التفريق في ذلك، كما يفرق بين من أبناؤه في الحلق ممن هو قد ضيعهم ولم يبال بهم.

سادساً: ملاحظات عامة:
1. ينبغي ألا يعتمد طلاب العلم في دعوتهم وتوجيههم للناس على وسيلة واحدة، ويتركوا غيرها، كمن يعتمد على الشريط كوسيلة وحيدة في هداية الناس، بل يحسن بهم أن يفكروا في جميع الوسائل، ويحاولوا التجديد والابتكار، فقد يكون أسلوب المناصحة الفردية أجدى عند بعض الناس من كتيب أو شريط، وقد تكون الزيارات الجماعية أو الفردية أكثر تأثيراً من غيرها في بعض الأحيان.
2. ينبغي التجديد في دروس الطلاب وطريقة تعليمهم، وعدم الجمود على طريقة واحدة، كما يحسن القيام ببعض الزيارات للعلماء وطلاب العلم في المدن، أو القيام بعمرة أو زيارة للمدينة المنورة، أو القيام بنزهة للتجديد عليهم وإبعاد السآمة عنهم.
3. التريث في اتخاذ أي إجراء نحو منكر من المنكرات أو التشهير بأصحابها، بل ينبغي دراسة الوضع جيداً ومعرفة الأسلوب الأمثل في إزالة المنكر وتغييره، مع البعد عن التشهير أو المواجهة قدر المستطاع.
4. محاولة الاعتماد على التمويل الذاتي لجميع الأعمال الخيرية، وعدم الاعتماد على من هو خارج المنطقة بقدر المستطاع، مع تفعيل الخير لدى عامة الناس ومحاولة جرهم للمشاركة فيه، وإحياء سنة البذل في سبيل الله تعالى لديهم، وقبول ما يأتي منهم مهما كان قليلاً.

وفي الختام نقول: إن هذه الأفكار والبرامج قابلة للزيادة والتجزئة في التطبيق حسب البيئة والوقت المناسب والإمكانيات المتوفرة، وما لا يدرك كله لا يترك جله، وأسأل الله للجميع التوفيق والسداد.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


المصدر موقع طيبة الطيبة
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-10-2008, 21:02   #68
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

الاستفادة من مركز مصادر التعلم



الفارس



بدأت وزارة المعارف تطبيق فكرة استخدام التقنية الحديثة في التعليم
مما ساعد على توفر بعض الأجهزة في المدارس وخاصة الثانوية ومن هذه الأجهزة جهاز العرض بالكمبيوتر (( البروجوكتر ))
ويستطيع المعلم استغلال هذه الفرصة في عرض بعض المسابقات الثقافية .
وبعض عروض الفلاش والباوربوينت المؤثرة مما يعطي تجديد ومتعة وإثارة .
ويستطيع المعلم أخذ هذه العروض من الانترنت فهناك أعمال متميزة جزى الله أصحابها خيراً .

http://www.saaid.net/flash/index.htm
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-10-2008, 21:19   #69
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

روابط مهمة

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=301505 اهم المكتبات الاسلامية

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=271581 دليل طالب العلم الى اهم المتون العلمية وشروحها الصوتية

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=284875 اسهل طريقة لتحميل سلسلة كاملة من موقع طريق الاسلام
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2008, 21:25   #70
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

اليكم قائمة المواضيع التي لايجوز نشرها في المنتديات او الجوال او غيره

http://www.islam2all.com/dont/dont2.htm

علما يوجد خدمة بحث لاي موضوع من القائمة

هذا ولي عتب على مشرفي المنتدى لما لم يثبتوا الموضوع حتى الان وذلك لاهميته

ليكن شعارنا ديننا عظيم ولكن يحتاج لرجال
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2008, 18:20   #71
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

دليل المواقع الدعوية

http://www.dawahmemo.com/dleel/
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-10-2008, 22:15   #72
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

كيف تدعو إلى الله تعالى في المدرسة ؟







الغاية والهدف من الدعوة إلى الله في المدرسة .

إن الهدف من الدعوة إلى الله داخل المدارس هو إخراج جيل صالح من الطلاب يسعون إلى إرضاء ربهم وإلى تطبيق سنة نبيهم وإلى حمل لواء الدعوة إلى الله تعالى في كل مكان وفي أي زمان ولا يقتصر الهدف على الطلاب بل إن استصلاح المعلمين من الأمور المقدمة التي يهدف إليها الداعية إلى الله وكذلك أسر الطلاب وذويهم .

الوسائل التي تعين الداعية في دعوته إلى الله في المدرسة :

هناك وسائل وبرامج للدعوة إلى الله منها ما هو خاص بالمعلمين ومنها ما هو خاص بالطلاب ومنها ما هو خاص بأسر وأهالي الطلاب ومنها ما يجمع بين الجميع ، وقبل أن نذكر هذه الوسائل نبين أن من أهم الأمور التي تؤثر تأثيراً كبيراً على المدعو سواء كان من الطلاب أو المعلمين هو تمثل الخلق النبوي الذي كان عليه نبنا محمد صلى الله عليه وسلم في جميع أقوالنا وأفعالنا وأن يكون واقعاً ندعو إليه ونعمل به وهو ما يسمى ( التأثير بالقدوة )

وسائل دعوية خاصة بالطلاب :

* تكوين نخبة مختارة من الطلاب لعمل جماعة للتوعية الإسلامية .
* غرس هم الدعوة ومحبة العمل الدعوي في نفوس هذه الجماعة .
* إعداد برامج دعوية لهذه الجماعة كمسابقات التحفيظ للقرآن والسنة وإلقاء الكلمات والمواعظ والقصص القرآني والنبوي وتبيين شئ من سيرة السلف الصالح .
* تنظيم حلقة لتلاوة وحفظ القرآن الكريم قبل الطابور وأثناء الفسحة .
* إعداد المسابقات وتقديم الجوائز والحوافز عليها ومن ذلك :
1- مسابقات ثقافية تعتمد على تلخيص شريط أو كتاب مختار بعناية .
2- مسابقة القرآن الكريم ( لأجزاء أو سور معينة)
3- مسابقة السنة ( حفظ أحاديث مختارة كالأربعين النووية )
4- مسابقة الخطابة أو الإلقاء في الطابور الصباحي أو بعد أداء الصلاة .
5- مسابقات سريعة في الفسحة ( عبارة عن طرح سؤال يعلق على ورقة حائطية للطلاب وتسلم الإجابات لجماعة التوعية نهاية الفسحة )
6- مسابقات أسرية تهدف إلى مشاركة الأسر خارج إطار المدرسة تعتمد على سماع أشرطة أو قراءة لكتيبات معينة .
* المشاركة بإعداد برامج إذاعية دعوية صباحية .
* عمل مجلات حائطية تشتمل على الآيات والأحاديث والفوائد التربوية .
* كتابة عبارات من جوامع الكلم أو من حِكم السلف الصالح على المداخل والممرات .
* إعداد الطلاب للمشاركة ببعض الكلمات والتوجيهات بعد الصلاة .
* إقامة المحاضرات والندوات والكلمات من الطلبة أو المعلمين أو الزائرين .
* ربط الطلاب بالمساجد وحلقات التحفيظ .
* عمل مكتبة صوتية في المدرسة لاستعارة الأشرطة الدعوية .
* عمل مكتبة ثقافية تشتمل على الكتيبات الدعوية والقصص الإسلامية .
* القيام بزيارة المكاتب الدعوية والمؤسسات الخيرية .
* حضور المحاضرات المقامة في المساجد وغيرها مع مجموعة من الطلاب وربطهم بمثل هذه المحاضرات .
* إقامة الرحلات الطلابية الهادفة مثل :
1) الرحلات الداخلية ( كالمنتزهات والاستراحات )وإعداد البرامج الدعوية لها كالمسابقات والكلمات والتوجيهات .
2) الرحلات الخارجية ( كالمعسكرات الخلوية والمراكز الطلابية )
3) رحلات خاصة إلى العمرة أو زيارة المسجد النبوي .
* توزيع الأشرطة والكتيبات .
* إعداد المطويات والنشرات العامة أو المتعلقة بمناسبات معينة كرمضان ويوم عاشوراء وقرب أيام الامتحانات للتذكير والموعظة .

وسائل دعوية خاصة بالمعلمين :

* توفير الكتيبات والمجلات الهادفة في غرفة المعلمين للاطلاع عليها .
* القيام بزيارات خاصة لبعض المعلمين في منازلهم .
* الاجتماع الأسبوعي أو الشهري بين المعلمين – خارج إطار العمل - وإعداد كلمات أو مواعظ خاصة تلقى في هذه الاجتماعات
* استغلال المناسبات لأي معلم للتهنئة في الأفراح والمواساة في الأتراح .
* توزيع شريط شهري أو كتب مختارة .


المصدر مؤسسة الحرمين الخيرية بجدة
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-10-2008, 22:15   #73
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

أفكار لتحفيز المعلمين







الطريقة الأولى : التعاون على إبعاد أي بادرة شحناء بين المعلمين ، والعمل على إيجاد روح التآلف بين المعلمين حسب الإمكان والمصلحة ، ومما يعين على ذلك :
أ – لقاء أسبوعي أو شهري خارج الجو التعليمي.
ب – التحذير من النميمة والغيبة في الحال ، وإقناع الزملاء بالبعد عنها.
ج _ إحياء خُلق التسامح عن الزلات ، والتنازل عن بعض الرغبات في سبيل الأخوة في الله.

الطريقة الثانية : النصح الودي بين المعلمين بالأسلوب المناسب ، وذلك عند وجود أي خطأ سواء في المظهر أو الملبس أو الكلام أو غير ذلك ، ووجود النصح يضفي على المدرسة طابع التدين مما يجعل كثير من المعلمين يعمل ، ويتعاون على ذلك.
وقد يتحرج البعض من النصح المباشر ، ولهذا اقترح وضع صندوق للمراسلة بين المعلمين.

الطريقة الثالثة : الاهتمام بغرفة المعلمين ، وذلك بالطرق التالية :
أ- وضع مكتبة مسموعة ومقروءة فيها بعض المجلات النافعة والكتيبات المناسبة.
ب- وضع فيديو تعرض فيه الأشياء المفيدة.
ج- وضع لوحات إرشادية مثل : ( ركن الفتوى الأسبوعية ) ، و ( حديث الأسبوع ) ، و ( وركن الإعلانات الخيرية ).

الطريقة الرابعة : عرض المشاريع الخيرية على المعلمين مثل ( كفالة الأيتام – بناء المساجد – الاشتراك في المجلات الإسلامية – تفطير الصائمين – دعم المشاريع الخيرية ).
ويفضل ما يلي :
أ – استضافة أحد مندوبي بعض المؤسسات ليطرح الفكرة ( المشروع الخيري ) على المعلمين.
ب – الاستفادة من لوحات الإعلانات في الإعلان عن بعض المشاريع.
ج – أن تعرض كل فكرة لوحدها.

الطريقة الخامسة : الارتقاء بفكر وثقافة المعلم وتطلعاته ، وذلك :
أ – بتعريف المعلم ببعض أحوال إخوانه المسلمين في العالم الإسلامي في الأحاديث والجلسات بين المعلمين أو اللوحات الحائطية أو النشرات المدرسية.
ب – طرح دورات تعليمية وتدريبية للمعلمين داخل المدرسة أو المشاركة في الدورات المقامة خارج المدرسة.

الطريقة السادسة : طرح مسابقة خاصة بالمعلمين تناسب مستوى المعلم.

الطريقة السابعة : رسالة إلى المعلم وذلك بأن يجهز للمعلم ظرف فيه بعض المطويات الخيرية وكتيب أو مجلة أو غير ذلك من الأشياء المناسبة والمفيدة للمعلم ، تكون هذه الرسالة كل شهر مثلا.

الطريقة الثامنة : استضافة أحد المشايخ – أحيانا – عند لقاء المعلمين خارج المدرسة ، وإن لم يكن لقاء خارج المدرسة فيستضاف في بعض الاجتماعات المدرسية.

الطريقة التاسعة : إقامة بعض المحاضرات في المدرسة خاصة بالمعلمين مع استضافة معلمي المدارس الأخرى ، وذلك خارج وقت الدوام الرسمي. وأتمنى أن تتبنى هذه الطريقة والتي قبلها الجهة المختصة في إدارة التعليم.

الطريقة العاشرة : عرض فكرة الاشتراك في الشريط الخيري حيث يوفر للمدرس المشترك شريط كل أسبوعين أو كل شهر ، وذلك بعد إعطاء سعر رمزي في بداية السنة.

الطريقة الحادية عشر : استغلال مجلس الآباء كأن تلقى كلمة توجيهية أو توزع بعض النشرات التوجيهية.
تم نقل هذه الاقتراحات السابقة من كتيب للشيخ إبراهيم الحمد.

الطريقة الثانية عشر : التكليف الأخوي للمدرسين بوضع أوراق عمل ، تناقش فيها سبل تطوير كفاءة المدرس ، سواء باكتساب مهارة ذاتية ، أو إحداث وسيلة تعليمية.

الطريقة الثالثة عشر : تسخير كل الطاقات التعليمية في خدمة الدين ، وإزالة الفكرة الموبوءة التي تجعل صفة التدين والتوجيه ملتصقة بمدرس الدين ، مما يجعل البقية لا يشعرون بأي حافز لهم لتقديم المهام الطيبة لهذا الدين.

الطريقة الرابعة عشر : تكليف كل معلم بالإشراف على مجموعة مدرسية من الطلاب للقيام بالإذاعة المدرسية بصفة دورية بينها مما يولد روح التنافس بين المعلمين ، وبالتالي تطوير القدرات لديهم

الطريقة الخامسة عشر : إضفاء روح التنافس بين المعلمين من خلال الأنشطة الطلابية في أوقات الفسح ، ثم المداومة على تقويمها ، والإعلان عن نتائج ذلك التقويم.

الطريقة السادسة عشر : وضع لوحة شرف يكتب فيها المدرس المثالي مع بيان نبذة عن حياته ، وإعطائه خطاب تقدير ، ولابد أن يكون هناك اختيار للمعلم المثالي على مستوى العام الدراسي ، حيث يكافئ في وجود طلاب المدرسة وأولياء أمور الطلاب.

الطريقة السابعة عشر : تبادل الهدايا بين المدرسين ، ولا يخفى على أي مسلم ما للهدية من تأثير في أسر القلوب ، ويا ليت الهدية تكون وسيلة لتقويم اعوجاج ، أو غرس لخلق ، حتى تحصل لنا ثمرتان : ثمرة غرس وتصحيح وثمرة تأليف وتوديد.

الطريقة الثامنة عشر : قراءة كتيب أو استماع شريط بصورة جماعية مع محاولة إضفاء طابع المشاركة الجماعية.

الطريقة التاسعة عشر : إثارة حماسة المعلم للحصص الدراسية ، كتهنئته عند قدوم الحصة ، وأن من محبة الله له توفيقه لتلك الحصة ، أو نقل شكر الطلاب له وعِظَم انتفاعهم بحصته.

الطريقة العشرون : تنمية روح الابتكار والإبداع لديه ، فتحيا كل فكرة يلقيها ، ويهنئ عليها ، مع محاولة تصحيح القصور فيها ؛ حتى يمكن الاستفادة منها.

الطريقة الحادية والعشرون : تصحيح الهدف لدى المعلم ، أو الرقي بهدفه من النظرة الدونية ( الأكل والشرب ) إلى النظرة العلوية ، فكثير من المعلمين يجهل الهدف من تعليمه ، بل أكثرهم يحصره على توفير المال للطعام والشراب والأولاد ، وبالتالي تنعدم التضحية لديه.

الطريقة الثانية والعشرون : استخدام الثمرة في الضغط على مثمرها ، فزيارة الطلاب للمدرس في بيته أو استدعائه لإلقاء محاضرة أو درس خارج وقت الدراسة من أهم الوسائل التي تحفز المعلم للعمل لأنه يرى أثر جهوده ونشاطه من خلال حرص الطلاب على الالتقاء به أو الاستزادة من علمه.

الطريقة الثالثة والعشرون : وضع برنامج متكامل للمعلم مع الطلاب ، وهذا البرنامج يكون على مستوى العام ، ويقسم على شكل دورات صغيرة ، يراعى فيها التدرج والتهميد بحيث تكون كل مرحلة تكملة لما قبلها وتأسيس لما بعدها.


المصدر مفكرة الإسلام
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-10-2008, 22:20   #74
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

أفكار
دعوية للمعلمات
بقلم : أمة السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله القائل : {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (آل عمران:133) والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
أما بعد ..
أختي المعلمة.. إن العمل لهذا الدين من أشرف الواجبات فكيف إذا امتزجت بمهمة التعليم .
من هذا المنطلق أردت مستعينة بالله أن أقدم لك بعض الأفكار والمقترحات لمن أرادت العمل الجاد والعزيمة الصادقة .. فلا تجعليها للقراءة فقط واهرعي إلى العمل .. لأن الوقت يمضي دون توقف . والمسئولية الملقاة على عاتقك عظيمة .
فهات يدك وهلمي إلى العمل والله يحفظك ويرعك .

أختك
أمة السلام


تمهيد

أختي المعلمة ..
إن الأمانة التي بين يديك عظيمة جداً والمسئولية التي على عاتقك كبيرة {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} (الأحزاب:72) كيف لا وقد ألقي إليك المجتمع بفلذات كبده وثمرة فؤاده وغراس أيامه .
كيف لا وأمامك قلوب تتابع حركاتك وسكناتك ، ذهابك وإيابك .. غدوك وروحك .. لأنك منذ وقفت هذا الموقف أصبحت قدوة وأسوة لغيرك .
واعلمي يا رعاك الله أن مجال التربية والتعليم الذي أنت منه وإليه مجال واسع وأرض خصبة لمن ارتفع مقصدها وسمت غايتها وجلّ مرادها . . وعرفت قدر نفسها وموضع قدمها وعلو همتها .. أجل أرض خصبة للدعوة إلى الله تعالى ولا يخفى عليك وعلى أمثالك ما للدعوة إلى الله عز وجل من فضل عظيم وأجر كبير ألم تسمعي حين مدح الله هذه الأمة ماذا قال ؟! قال تعالى :{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (آل عمران: 110). مدحها بأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر فكيف حين تدعوا الله عز وجل وإلى سلوك طريقه المستقيم .. ألن تكون الخيرية أعظم وأجل .
إن الدعوة إلى عز وجل من أفضل الأعمال وأجلها عند الله عز وجل فهي وظيفة الأنبياء والرسل صلوات ربي وسلامه عليهم وهي مهمة العلماء وهم الدعاة في كل زمن وفي كل عصر ومصر .
واسمعي لقول الله عز وجل في قصة أصحاب السبت .
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} (سورة آل عمران: 165) .
فنص على نجاة الناهين وهلاك الظالمين وسكت عن الساكتين لأن الجزاء من جنس العمل فهم لا يستحقون مدحاً فيمدحوا ولا ارتكبوا عظيماً فيذموا ومع هذا فقد اختلف الأئمة فيهم هل كانوا من الهالكين أو من الناجين .
والمؤمنة تعرف سر وجودها وتعرف قدر ربها وهي في عملٍ دؤوب متواصل ما إن تنتهي من عمل حتى تدخل في آخر فكيف بمعلمة مؤمنة . وقدوة صالحة .(( والله لأن يهدي بهداك واحدُ ، خير لك من حمر النعم )) .


قبل ذلك ..
إن هذه الآثار والمقترحات التي سوف أعرضها لك .. ستكون بإذن الله طيـبة ولكن قبل ذلك تسلحي بالصبر .. لأنك أيتها المعلمة تدعين إلى الله عز وجل وهذا يحتاج منك إلى صبر على من تدعينهن ولاشك أيضاً أنه يحتاج إلى وقت وجهد .
أما الصبر ... فهو سلاحك لتصلي إلى مرادك بإذن تعالى وهو يحتاج إلى ترويض للنفس ومجاهدتها على ذلك .. لأنك قد تجدين من الناس إعراضاً شديداً في بداية الأمر ...أو قد تجدين عدم الاكتراث مما تقومين به أو مما تعرضينه على من حولك .. لكن رويداً رويداً وتذكري حبيبك صلى الله عليه وسلم وصبره في دعوته رغم ما وجد من الإيذاء والمعارضة بل والسب والشتم بل والرجم بالحجارة بأبي وأمي صلى الله عليه وسلم . فاصبري وتصبّري وما صبرك إلا بالله . وادعي الله عز وجل أن يزينك بالصبر وهو على ذلك قدير .
وأما الجهد ... فسيكون عظيماً ولكن تذكري عظمة الله عز وجل وأن هذا العمل سيكون في جنب الله عز وجل وجنب آلائه عليك لا شيء ولكن فضل الله واسع .. والمؤمنة الصادقة التي تحمل هم الدعوة إلى الله تعالى تبذل كل شيء من أجل نصرة هذا الدين ودعوة أخواتها إلى الالتزام بشرائعه وسلوك سبيله القويم وسيـبارك لك الله عز وجل إن شاء الله في جهدك القليل إذا استعنت به وأخلصت نيتـك لوجهه الكريم . ولا تقولي تعبت أو مللت كلا بل تذكري قدوتك صلى الله عليه وسلم فقد تعب أيما تعب فما هان وبلغ به الجهد مبلغه فما لان ولا استكان فسيري بتوفيق العزيز الودود .
قد تحتاج مثل هذه الأعمال إلى جهد ووقت ومال .. وتذكري قول الحق تبارك وتعالى :{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ }(التوبة :111)
فماذا سيكون ما تبذلين أمام جنة عرضها السموات والأرض . نسأ ل الله من فضله .
أما الوقت فأي وقت أفضل من وقت تخدمين فيه هذا الدين . وتدعين فيه إلى الله عز وجل وتضربي فيه بسهم في سبيل الله عز وجل نعم اليوم هذا بل نعم الشهر هذا بل ونعم العمر إن كان في هذا .

المرح والنشاط

أختي المعلمة ... إن مثل هذه المقترحات تحتاج إلى النشاط والحيوية والمرح .... كل الأعمال تقريباً تحتاج إلى الحيوية والنشاط فكيف بالأعمال الدعوية التي تحاولين من خلالها كسب قلوب من حولك ومن ثم إرشادها إلى طريق الله المستقيم .
إن النفس بطبيعتها تحب الفكاهة وتحب المرح . فعند تطبيقك لمثل هذه الأنشطة ضعي فيها لمسات من الفكاهة والمرح والتجديد بقدر المستطاع وبحيث لا يفقد هذا العمل معناه وكنهه .. إن تقديمك لمثل هذه الأنشطة والمقترحات في قالب المرح يحفز النفس إلى قبولها بل وربما إلى طلبها أو الاشتياق لها .. وخاصة إذا ما زجت هذه الأفكار المطبقة بتلك الابتسامة العذبة المرسومة على شفتيك والتي قد أتقنت شق طريقها إلى القلوب مباشرة .
حاولي أختي المعلمة ألا تفارق الابتسامة محياك ما استطعت إلى ذلك سبيلاً .. فالابتسامة العذبة الصافية والكلمة الطيبة الصادقة بريد ممتاز إلى القلوب .
أما المعلمة التي لا تعرف الابتسامة شفتيها ... دائماً ما يكون العبوس وتقطيب الجبين من أبرز ملامح محياها فمثل هذه غالباً لا يُقبل منها ومهما بلغت أفكارها ونشاطها فغالباً ما تقابل بالرد إلا من القلة القليلة التي تحب مثل هذه الأشياء من نفسها وكذا القول فيمن تحب العزلة تماماً. فهي بعيدة عن أوساط زميلاتها أو حتى طالباتها .. وهذه العزلة دائماً ما تؤدي إلى السلبية في علاقات المعلمة . فالمعلمة التي من طبعها الانعزال والهدوء أكثر من اللازم غالباً لا تؤثر في زميلاتها أو طالباتها وإن الانعزال خير في بعض الأحيان النادرة .. وأعرف الكثيرات ممن يحببن العمل لهذا الدين والدعوة إلى الله .. وهي في عزلة عن الوسط الذي تدعو فيه .. فيا ترى كيف لمثل هذه أن تألف أو تؤلف ويؤخذ عنها .. وكيف لمثل هذه أن تتعرف عن الواقع الحي بأبعاده وأشكاله ، بل أنى لمثل هذه أن تستميل القلوب وتوجهها إلى محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟! إن مثل هذه قدمت مثل هذه الأنشطة لا أعتقد أنها ستحصل على نتائج إيجابية إلا ممن يحببن هذه الأشياء أو ممن تعرفهن ويعرفنها فقط بمعنى أن نتائجها ستكون في حدود ضيقة جداً . لذا على المعلمة أن تحاول أن تدخل مع زميلاتها وتتعرف على شخصياتهن وأفكارهن واتجاهاتهن بل وميولهن كما كان يفعل قدوتك صلى الله عليه وسلم مع الرعيل الأول رضوان الله عنهم ... افعلي ذلك وحتماً ستجدين نتائج أفضل واستجابة أكثر .

الإذاعة المدرسية

الإذاعة المدرسية .. بمثابة جهاز الإعلام الأول للمدرسة . فكما تؤثر وسائل الإعلام في الأفكار والعقول في أي مكان كذلك تؤثر الإذاعة المدرسية في أفكار وعقول الطالبات .
ولعل من أهم مميزات الإذاعة المدرسية أن الكل مجبر على الهدوء والإنصات بل وعلى الحضور وإن كانوا كارهين . فرب كلمة تبدل هذا الكره إلى محبة وشوق للإذاعة .
وإن مما يندى له الجبين تساهل الكثير من المعلمات بشأن الإذاعة المدرسية . وحضورها بل والاستماع لها .. بل وأعرف من المعلمات من تعتبر الإذاعة المدرسية أمراً تافهاً أقل سلبياته إضاعة وقت الطالبة والمعلمة ، وقليل هن اللاتي يعرفن قيمة هذا النشاط المدرسي .
وإن مما تفقده الإذاعة المدرسية غالباً التوجيه الديني والتربوي حيث تترك للطالبات وأهوائهن فقط دون تدخل من المعلمة . فما رأيك في إذاعة أعددت فقراتها طالبات في الصف الثاني متوسط ولا تعلم المعلمة منهن شيئاً .. وفوجئ الجميع بأن نهاية الإذاعة الصباحية عبارة عن أغنية فاضحة لأحد المغنين بدلاً من أصبحنا وأصبح الملك لله .
أيتها المعلمة الداعية .. إن الإذاعة المدرسية حقل خصب ومكان رحب فسيح للدعوة إلى الله تعالى على كل المستويات سواء إداريات أو معلمات أو طالبات أو حتى عاملات إن من هي في مثل فطنتك وحرصك على الدعوة إلى الله تعالى ونشر العلم لا تدع مثل هذه الفرصة العظيمة تذهب أدراج الرياح غفلة منك أو استجابة لكلام مخذله متخاذلة ثم اعلمي يا رعاك الله أن الطالبات في هذا السن في سن مراهقة بحاجة إلى التوجيه والإرشاد .. فماذا عليك لو فرغت ولو نصف ساعة تطلعين فيها على فقرات الإذاعة قبل تقديمها حتى لا يحدث ما لا تحمد عقباه .. أو تكون مدعاة إلى الضحك والسخرية .
وحتى تخرجي الإذاعة المدرسية من روتينها المعتاد حاولت في الصفحات التالية تقديم بعض الأفكار والمقترحات قد تساعدك في عملية التجديد حتى تكون الإذاعة المدرسية أكثر نفعاً وتشويقاً .

أفكار ومقترحات للإذاعة المدرسية

أولاً : المجلة الصوتية
ما رأيك أيتها المعلمة أن تجعلي إذاعتك المدرسية أو إذاعة فصلك عبارة عن مجلة صوتية دورية وتجعلين لها اسماً ثابتاً وبعض الصفحات الثابتة ، (( ومن تلك الأسماء مثلاً .. الغرباء ، القافلة ، سهام الليل ، فجر الصحوة ، المشكاة ، روح وريحان ، شموخ ، الإيثار... )) إلى غير ذلك من الأسماء ذات المعاني السامية .. ولا تنسي في كل مرة أن تذكري العدد الصادر .. إن هذه الفكرة ستجعل الإذاعة أكثر متعة وتشويقاً ... ولا تنسي أن تراعي وقت الإذاعة حتى لا تتجاوزي الحد وخير الكلام ما قل ودل .
أما من الصفحات الثابتة فمثلاً ، مشكاة آية ، قبس من السنة ، كلمة العدد .. مسابقة العدد ... الخ.
مسابقة العدد : من الأفضل أن تطرحي سؤالاً تكون إجابته في العدد القادم بحيث يكون السؤال بحاجة إلى بحث وسؤال واحذري أن يكون السؤال موضع خلاف .
أخرجي مجلتك ببعض الطرائف شريطة ألا تكون كذباً ولعل مجلة ((مساء)) عوناً لك بعد الله على ذلك .. لأن فيها من الحكايات التي يرونها أصحابها بديلاً عن الكذب والحمد لله رب العالمين .
يمكنك أيضاً أن تخصصي بعض الأعداد لإجراء لقاء مع مديرة أو إحدى الإداريات أو المعلمات أو حتى الطالبات .
كذلك لا تنسي تزويد الطالبات ببعض الفوائد العلمية للجمال أو الصحة أو تربية الأطفال أو نظافة المنزل .. ولابد أن تتخلل المجلة بعض فتاوى شيوخنا الأفاضل .
هذه بعض مقترحات للمجلة الصوتية وباستطاعتك تطوير بعض أو ابتكار غيرها أفضل منها فأنت ولا شك معلمة .
أختي .. قد يتبادر إلى ذهنك أن الوقت ضيق جداً على كل هذا فأقول لك : لا تجعلي كل هذه الأفكار معاً في مجلة واحدة . بل وزعيها على أعداد المجلة بطريقتك الجميلة وأسلوبك الحسن . فأنت ولا شك ذات ذوق جميل ولا أظن أن ذلك سيكون صعباً عليك .
حاولي إضافة بعض الأناشيد الجميلة ذات الكلمات الهادفة والألحان الهادئة من إحدى الطالبات ممن منحهن الله عذوبة الصوت . جربي وسترين النتيجة !!


ثانياً : المشاهد التمثيلية :
إن للمشاهد التمثيلية دور كبير في إخراج الإذاعة المدرسية من روتينها وديدنها المعتاد الذي يبعث على السآمة والملل ولكن قبل كل شيء ينبغي لك مراعاة القواعد الشرعية التي ذكرها مشايخنا الأفاضل ومنها :
1- ألا تمثل المرأة دور الرجل ولا الرجل دور المرأة .
2- ألا يمثل دور كافر أو شيطان .
3- عدم تغيير الأسماء .
4- عدم الكذب أو تزييف الحقائق إلى غير ذلك من الضوابط .
وهناك كثير من الأمور أو القضايا التي يمكن إيصالها عن طريق المشاهد التمثيلية ومن ذلك (( الحجاب ، الصلاة ، الاستقامة ، الغيبة ، قضية المحارم والكشف لهم . بعض الأفكار الشائعة في المجتمع ، بر الوالدين ...الخ )) ولكن لا بد من التجهيز المسبق والأداء الجيد . بحيث يراعى وقت الإذاعة فكثير من هذه المشاهد من الممكن أن تؤدى بطريقة جيدة وسريعة .. لكن لا بد لإتقانها من تدريب الطالبات وإتقانهن للأدوار قبل عرضها.
مثال لبعض المشاهد
1- الصلاة .. تقوم بهذا المشهد طالبتان فقط تقوم الأولى وترتدي لباس الإحرام للصلاة وتظهر كأنها تصلي ركعتين سريعة تظهر فيها الأخطاء مثل الضحك والعبث والالتفاف .. والسرعة .. وعدم الطمأنينة .. أخطاء الركوع والاعتدال منه وأخطاء السجود والجلسة والتشهد إلى غير ذلك من الأخطاء التي تلاحظ أثناء الصلاة )) هذا لا يأخذ أكثر من دقيقتين لأن الصلاة سريعة .
تأتي الأخرى وتصلي صلاة صحيحة تتلافى فيها الأخطاء السابقة . إذن كل المشاهد لن تحتاج لأكثر من خمس دقائق فقط وحبذا لو طٌلب تعليق من إحدى المعلمات مع وضع هدية طيبة للمعلمة كشريط أو كتيب أو غير ذلك. ما رأيك يا معلمة أليست فكرة طيبة ؟!!

2- الحجاب .. هناك أكثر من فكرة لأداء مشهد الحجاب وهنا سأعرض فكرة عبارة عن حوار بين عبائتين إحداهما محتشمة والأخرى متبرجة .. والحوار في إحدى المجلات الطيبة أظنها الأسرة وحتى لا أتعبك بالبحث فقد كتبت لك نص الحوار .
سيقوم بالمشهد أربع طالبات اثنتان منهما ستقومان بقراءة الحوار .. بحيث يراعين اللهجة الساخرة والهادئة والواثقة والمتزعزعة إلى غير ذلك .. وستقوم الأخريات بارتداء العبائتين . وتؤديان الحركة لأن الحوار يصعب عليهما حفظه . ترتدي إحدى الطالبتين عباءة محتشمة وقفازين وجوربين وترفع عباءتها فوق رأسها وتسير بحشمة . وترتدي الأخرى عباءة مزركشة تضعها على كتفيها وترتدي النقاب وقد وضعت الكحل على عينها وتخرج يداها المرصعة بالجواهر والذهب وتختال في مشيتها . والأفضل أن تخرجا من خلف صفوف الطالبات وتلتقيان أمامهن ثم يبدأ الحوار التالي.
العباءة الحديثة : أيتها البالية ويا بقية القرون الخالية .. أما آن لك أن ترحلي عنا لم نعد نطيقك فقد مللناك جرفتك الموضة إلى بئر عميق وواد سحيق .. عزفت عنك النساء فليس فيك إغراء .
العباءة المحتشمة .. تسمي نفسك حديثة وأنت دعية خبيثة .. دستك بيننا أيد خبيثة جعلتك لشهواتها مطية .. أنزلوك عن الرؤوس إلى الأكتاف ثم جعلوك من قماش شفاف وقالوا .. لا خير ما دام في القلب عفاف .
العباءة الحديثة .. أما أنت فلم نعد نراك إلا على رؤوس العجائز أو ظهور الجنائز هجرك بنات هذا الزمان الريان ، ذوات العقد الفتان والحذاء الرنان لا مكان لك في عصر الحرية إنك رمز الرجعية وعنوان الهمجية .
العباءة المحتشمة .. يا خبيثة نقشوا منك الأكمام وزينوك من الأمام ، جعلوك في أيديهم ألعوبة وفي كل يوم لك أعجوبة .. فلست ستراً لكل حصان بل أنت فتنة هذا الزمان ورمز للفسوق والعصيان . يا داعية السفور وبريد الفجور يا لعنة كل العصور ، حامت حولك العيون وطمع فيك كل مفتون .
العباءة الحديثة .. (( تضحك )) ها قد طرقت كل باب ولبستني كل كعاب فسحرت الشباب وسلبت الألباب ضيقت عليك الخناق . فكسدت في الأسواق .
العباءة المحتشمة .. يا لعينة كم هتكت للبيوت من ستره وجررت للخزي من حره كم أهجت من عبره ، وغرزت من إبره ، وكسرت من جره .. زرعت فينا الإسفاف ، وقوضت أركان العفاف يا فتنة عصية يا شر بلية ، تزعمين أنك عصرية وترمزين للحرية ستعلمين غداً إذا نزعوك بالكلية فليس في حريتهم عباءة ، إنما هي عريّ ودناءة .
العباءة الحديثة .. يا بالية غداً أراك تقبرين وإلى غير رجعة ترحلين فمصيرك في هذا الزمان الفناء فعبثاً تحاولين البقاء يا لون الخنفساء يا شكل الخباء .
العباءة المحتشمة .. وأنت لا شكلك المحبوك ولا سترك المهتوك يرضي لهم أي صعلوك وسيجرفك سيل الحضارة ليجعل مكانك نضارة تقي شعاع الشمس وتصبحين حديث الأمس .. هذا حالك مع أصحابك ، أما أصحابي فلا يرضون سواي بدلاً ولا يرضون عني حولاً .
العباءة الحديثة .. يا قديمة ليس فيك من الذوق لمسة ولا من السحر همسة ألا ترين تعدد ألواني وأنواعي وإقبال البنات على إغرائي وإبداعي ؟!!
العباءة المحتشمة .. أتعيرنني بأني كاسره وأنا حجاب كل عابدة ، صممتك أفكار الشيطان فأبعدتك عن هدي القرآن . أنت بنت دور الأزياء وأنا وليدة عصر النقاء .
العباءة الحديثة .. أرى أن لا بستك تجرك جراً وتزيينها من الحر حراً وتضيفين إلى عمرها من السنين عشراً .
العباءة المحتشمة .. تقولين أني أجر جراً هل غاب عنك الحديث " يرخين شبراً " وتشتكين الحر والله تعالى يقول :{ِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً}
العباءة الحديثة .. أرضيت كل الأذواق وكشفت جمال الأعناق . أبديت المليح وسترت القبيح فلو لبستني قردة أصبحت كالوردة .
العباءة المحتشمة .. أنت في شرعنا حرام وليس لك بيننا مقام وأن تسابقت إليك الفتيات كما إلى النار الفراشات .
العباءة الحديثة .. لا تعجبي غداً إن تركوك أو حتى مزقوك لأن بقاءك محلل ولا تصلحين على أية حال فارحلي بسلام أو انتظري الموت الزؤام .
العباءة المحتشمة .. إنك زيف باطل لا محالة زائل يا شكل الغراب يا أحقر من الذباب يا فريسة سهلة للذئاب لو كان الأمر بيدي أحرقتك وفي النيران سعرتك فاعرفي قدرك أراني الله عن قريب قبرك .
لا بد لمن ستؤدي دور العباءتين أن تقرأ الحوار أكثر من مرة حتى تعرفا متى تتوقفا عن الحركة .. وما هي الحركات المناسبة أثناء الحوار .
أيتها المعلمة .. لا بد من الإتقان والصبر على الطاعات .
ربما أنك ستجدين عناء ومشقة لكنك ستجدين حلاوة ذلك وزيادة صلة الطالبات بك . ما رأيك أليست فكرة جميلة!!

3- القلب :
ستؤدي هذا الحوار طالبتان فقط .
وهو حوار بين شخص وقلبه .. حاولي استعارة مجسم قلب من معلمة المدرسة وضعي طاولة وعليها القلب .. تسير الفتاة وتدور حول القلب وهي تنظر إليه في تعجب وأسى ثم تقف ليبدأ الحوار .. حاولي وضع ورقة الحوار على الطاولة حتى تقرأ الطالبة منها لأنه سيصعب الحفظ عليها وتختفي الطالبة الأخرى عن الأنظار بحيث يسمع صوتها خلال المكبر وتتحدث بلسان القلب .
الطالبة .. أنت أيتها المضغة العجيبة لا يتجاوز حجمك قبضة اليد ولكنك غريبة ليتني أفهمك أو أعرف سرك .
القلب .. أي سر أيتها الفتاة .. آه .. أي سرٍ هذا الذي تتحدثين عنه فما أنا بصاحب أسرار .
الطالبة .. أيها القلب أو لست سبب صلاح المرء وفساده أو لست سبب سعادته وشقائه ومع ذلك تقول لي لست صاحب أسرار .
القلب .. نعم . قد أكون سبب شقائك وسعادتك وصلاحك وفسادك بعد إرادة الله عز وجل ولكن اعلمي يقيناً أنني لست الملوم الوحيد في ذلك فأنت لك اليد الأولى في ذلك .
الطالبة .. كفاك مراء وهراء يا قلبي إنك بلا شك قلب فاسد جداً. لا أقول حجراً فربما كان الحجر ألين منك وأرق أما تخاف الله عز وجل أما تخشاه .. إيه فقد اشقيتني وأقلقتني .
القلب .. اسمعي أنت أراك قد أكثرت على اللوم وبدأت تنهرين .. رويدك فقد أكون قاسياً فعلاً ولكن .
الطالبة .. دعك أيها القلب من هذه فأنت قاس بلا شك وأشكو قسوتك إلى الله هو يفصل بيننا .
القلب .. عجباً لك إنك أنانية تحاولين دائماً تبرئة نفسك وتلقين اللوم والذنب على غيرك وكأنك لم تعملي شيئاً . لذلك فأنت تقاطعيني في الكلامي .
الطالبة .. أقاطعك ، وهل لديك كلام حتى أقاطعك فيه .
القلب .. يا سبحان الله . عجيب إنك تثرثرين بسرعة وقد برأت نفسك وجعلتيني المتهم الأول والأخير إنك تحاولين مخادعة نفسك .
الطالبة .. أيها القلب . كفاك تزيين الكلام وتحسين البيان فأنا أفهمك .
القلب .. أنت تفهمين ؟! أو مثلك يفهم ؟!
الطالبة .. أعلم أنك تحاول إثارة أعصابي ببرودك هذا .
القلب .. معاكي لا أكون بارداً وأنا متأكد مما أقول .
الطالبة .. عجباً من شدة أفكارك فكل كلمة من كلماتك تزيك قسوة وغفلة وإعراضاً .
القلب .. والله ما زاد قلبي قسوة إلا من جراء أفعالك .
الطالبة .. هراء .. أنا أجبرتك لتكون قاسياً .
القلب .. أجل أنت السبب في قسوتي فما أنا إلا جزء في هذا الجسد الذي ينغمس في نعم الله وما شكره على ذلك طرفة عين . أنت التي تسيرين بي إلى ما حرم الله . إن سرتِ سرت معك . لا أذهب وحدي أبداً أليس هذا صحيح .
الطالبة .. يهتز صوتها . نعم ..آ .. آ.. ولكن ..
القلب .. ولكن ماذا .. أ لديك ما تقولين ؟! مثلك يجب أن يطأطئ رأسه .. ما أجرأك على حدود الله إني أشكوك إليه تعالى .
الطالبة .. تمهل أيها القلب !!
القلب .. أو مثلك يستحق التمهل .. وإن تمهلت فإلى متى ؟! لقد سئمت .. لقد مللت .. أجل سئمت الذنوب تحرقني .. سئمت المعاصي توجعني . أخبريني هل بحثت عني يوماً وأنت إلى الصلاة ذاهبة هل حاولت استحضاري معك ؟! أم أنك أهملتني وركلتيني بكلتي قدميك .. تقرأين القرآن ولستُ معك .. ما أتعبت نفسك في البحث عني .. وحتماً ستجدينني وقريب منك جداً ولكنك قد غفلت وأهملت أليس هذا هو الحق الذي تتعامين عنه ؟!!
الطالبة .. أجل .. آ.. آ ولكنك .
القلب .. ولكنني ماذا ، ألا أزال لديك ما تقولينه .. قولي لي : هل سجدت ودعوت لي بالرقة والصلاح ؟ هل ألححت يوماً على الله في السؤال لي بالخشوع والخضوع ؟ هل بكيت يوماً حرقة على هذا الوضع الذي أنا فيه ، أم أنك كالبهيمة ترعى في هذه الأرض لا هم لك إلا مطعمك ومشربك بهيمة في مسلاخ بشر . ناسيه أو متناسيه أن وراءك جنة ونار وحساب وعقاب .
الطالبة .. رويدك أيها القلب (( بصوت متزعزع ))
القلب .. ولماذا لم تتمهلي أنت قليلاً في البداية .. نزلت علي ّ كالسيل الجارف أو البرق الخاطف .. ولم تنظري مني الرد أو تسمعي مني إجابة . إنك حقاً متعجرفة عجولة تفكرين في نفسك دائماً .
ثم اعلمي أنك لم تحاولي أن تعلقينني بربي عز وجل .. بل تعلقينني دائماً بغير ربي فيزيد قلبي قسوة وتغلظ على الغشاوة ، ركضت وراء الدنيا متجاهلة صراخي وآهاتي وأنيني غفلتِ عن ذكر الله عز وجل فعشت في وحشة وغربة . وبعد كل ذلك تقولين رويدك !!
الطالبة .. وقد جعلت رأسها إلى الأرض خجلاً وندماً .
قلبي الحبيب .. إني مخطئة .. أرجوك سامحني .. وأعدك ألا أعود لمثل هذا مرة أخرى .. وسأبدأ صفحة جديدة من حياتي .. لقد علمت جهلي وإعراضي .. سامحني ... سامحني .. ثم ترتل {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.

لابد أيتها المعلمة من مراعاة أسلوب الحوار .. قد تكون هذه الفقرة طويلة نوعاً ما .. لذا تكتفي بها مع آيات قرآنية في البداية وقبسات من أحاديث الحبيب صلى الله عليه وسلم ثم مقدمة للحوار أظنها فكرة طبية .. ولاشك أن باستطاعتك تطويرها أو ابتكار وسيلة أفضل منها .. وأفكار على منوالها .
لن أعرض لك مشاهد أكثر .. لأن المقام سيطول .. لأن هناك مشاهد كثيرة مختصرة وسريعة حاولي التفكير الجاد في تأليف مشهد هادف أو حوار مؤثر .. يمكنك الاستعانة بكثير من الطالبات اللاتي لديهن مواهب الكتابة والتأليف والابتكار وستتفاجئين بكم هائل من الأفكار والمقترحات الجيد .
لكن حاولي بقدر المستطاع أن تكون هذه المشاهد هادفة وقصيرة في نفس الوقت وذلك لأن الإطالة ربما تكون مملة .

ثالثاً : النشرات والمطويات :
هناك كثير من المطويات والنشرات ذات الفائدة القيمة وذات الشكل الجميل .. خذي إذناً من إدارة المدرسة بنشر إحدى هذه النشرات والمطويات .. وحاولي أن تكون داخلة في الموضوع الذي تتناوله الإذاعة في ذلك اليوم . ولا بأس إن قمت أنت بإعدادها أو بمساعدة الطالبات على أن تكون ذات خط جميل وتنسيق أجمل قومي بطوي هذه النشرات أو المطويات على شكل اسطواني ثم اربطيها بشريط ملون يضفي عليها شكلاً جذاباً .. ثم ضعيها في سلة جميلة وقبيل نهاية الإذاعة تقوم إحدى الطالبات بتوزيعها على المعلمات وعلى بعض الطالبات . على أن تتناول كل الصفوف الدراسية . لأنه سيصعب توزيعها على كل الطالبات . وإن أمكن توزيعها عليهن جميعاً فذلك خير وبركة ولكن منعاً لإضاعة الوقت لأن ذلك سيبعث على الملل لدى الطالبات والمعلمات .

رابعاً : أسئلة وجوائز :
عبارة عن مجموعة من الأسئلة تختلف ما بين أسئلة ثقافية دينية وأسئلة علمية منهجية وأسئلة في سرعة البديهة. وتعد لها مجموعة من الجوائز ولتكن كتيب أو شريط مغلفة في شكل جميل تلقى الأسئلة واحداً وراء الآخر .. ومن تجيب الإجابة الصحيحة تقدم لها الجائزة التي ستكون حافزاً للبقية للاشتراك والتفكير ثم يخصص سؤال مميز يوجه إلى المعلمات وبالطبع تحدد له جائزة قيمة ككتاب قيم أو مصحف أو شريط أو علبة أقلام ملونة إلى غير ذلك من الجوائز والهدايا الجميلة وتكتب عليها عبارة مختارة .
خامساً : الإعلانات :
ما رأيك أيتها المعلمة أن تجعلي فقرة ضمن الإذاعة الصباحية لعرض الجديد مما يطرح في الساحة العلمية من كتيبات نافعة وأشرطة مفيدة مع ذكر مؤلف الكتاب ومقطوعات منه وذكر اسم صاحب الشريط ومقطوعات من الشريط أو الموضوع الذي يدور حوله الشريط .. وكذلك ذكر الجديد من الأعداد الخاصة بالمجلات النافعة ذات المنهج الإسلامي وغيرها من المجلات ولا تنسي ذكر بعض عناوين هذه العدد .. أظن أن هذه الفكرة ذات اثر كبير في نشر الخير وزيادة إلمام الطالبات لكل نافع وجديد مما يغنيهن عن غيرهن من المجلات أو الكتب أو الأشرطة الهابطة والله الموفق لكل خير .

سادساً :الإعلان المسبق :
فكره جيدة كنوع من التجديد الذي يبعث على التسويق للإذاعة وما فيها وذلك أن تأخذي ورقة أو ورقتين من الأوراق الكبيرة وتكتبي عليها عبارة مبهمة كالإعلان عن حوار أو مشهد أو كلمة ستلقى في الإذاعة في اليوم التالي ليوم تعليق الإعلان ولا بد من مراعاة أن يكون الإعلان مبهماً بحيث يثير كوامن حب الاستطلاع لدى الطالبات .
فعلى سبيل المثال : إعلان عن حوار الحجاب السابق الذكر نصه (( تمر الليالي والأيام ولا تزيدها إلا بهجة وجمالاً .. صامدة كالجبال الشامخة ولا يزيدها سب وشتائم أعدائها إلا صموداً .. ترقبوا .. غداً .. كيف ستقابل قذيفة أخرى قد صوبت نحوها مباشرة )) ولا تنسي أختي المعلمة أن تضعي الإعلان في وقت مبكر وأن تضعيه في مكان بارز ترتاده كل الطالبات تقريباً كالبوابة الرئيسية أو أمام المقصف أو في الساحة ولا تنسي أن الخط الجميل لــه أثر في شد انتباه الطالبات لقراءة الإعلان وكذلك الألوان وحجم الورقة المناسب لاشك أختي أن هذه الفكرة ستزيد من لهف الطالبات على الإذاعة وخصوصاً كلما كان هذا الإعلان أكثر غموضاً وتشويقاً فلا تستصغري مثل هذا العمل واعملي أن كل شيء عند الله لا يضيع ولا ينسى .

سابعاً: سلسلة العائدات إلى الله :
عبارة عن مجموعة من قصص العائدات توزع على الإذاعة المدرسية كل إذاعة قصة وحاولي اختيار طالبة واحدة فقط تقوم بإلقائها كل مرة بحيث تكون ذات صوت رخيم ونبرة هادئة ترتل الآيات وتقرأ القصة بأناة وروية وتتوقف في الأماكن الصحيحة بمعنى أن تجعل الطالبات يعشن معها أحداث هذه القصة وتفاصيلها بل وتجعلها وكأنها هي بطلة هذه القصة .

الإذاعة ليست منبر الجمعة
أيتها المعلمة الإذاعة المدرسية ليست منبراً من منابر الجمعة بل هي كما أسلفت وسيلة الإعلام الأولى للمدرسة وهي أيضاً بحاجة ماسة إلى التجديد والتنويع فيها وإخراجها من الروتين المعتاد لها . إن الأفكار السالفة وغيرها مما في عقلك أو عقول طالباتك سوف تكون لك بعد الله عز وجل عوناً على غرس القيم الفاضلة والمبادئ السامية في كل مدرسة بشرط الإتقان وحسن الأداء والتنويع وذلك لأن سوء الترتيب وضعف الإتقان قد يغير مجرى الإذاعة لتكون محطة سخرية واستهزاء وضحك أنت وطالباتك في غنى عنه وقد يؤدي ذلك إلى الصدود والإعراض عن مثل هذه الأفكار ليس من المستمعات فحسب بل حتى من المشاركات أنفسهن مما سيعرضك ويعرضهن للإحباط وخيبة الأمل فابدأي بهمة ونشاط وأري الله منك خيراً ولن يضيع الله مثقال ذرة من عملك والحسنة بعشر أمثالها .

أفكار للمدرسة

أولاً : مجلة الحائط :
مجلة الحائط لها دور عظيم كوسيلة من وسائل الإعلام داخل المدرسة وهي مجلة شهرية أو دورية تضعينها في مكان ثابت في المدرسة يكون مكان ارتياد الطالبات واستراحتهن .. وتكون رسومات المجلة جميلة وألوانها متناسقة وما هي إلا لوحة كبيرة بها أشكال متنوعة مزركشة وملونة .
وهذه بعض المقترحات تعينك على عملها :
1- يمكنك الاستعانة ببعض الطالبات في تصميمها أو شرائها جاهزة.
2- حاولي أن يكون الخط جميلاً وواضحاً ومتناسقاً وكذلك الألوان .
3- أن يكون عنوانها ثابتاً واختاري لها عنواناً جذاباً .
4- تغير المواضيع كل شهر أو شهرين بشكل منتظم لأن اختلاف وقت صدورها يسبب النفور منها أو التكاسل عن البحث عنها .
5- أن توضع في مستوى يناسب الجميع لقراءته حتى لا تتعب الرقبة أثناء القراءة وأن يكون الخط كبيراً نوعاً ما حتى لا تتعب العين .
6- يوضع بها سؤال العدد وتحدد له جائزة بحيث يكون هذا السؤال فيه نوع من الصعوبة ويحتاج إلى بحث .
7- ضعي صندوق خاصة بالمجلة لاستقبال الإجابة وأعلني عن مكان وجوده في المجلة .. وبعد القرعة تختار الفائزة بمشاركة مديرة المدرسة ويكتب اسمها في المجلة عنوان فائزة العدد السابق .
8- ضعي صندوق خاص لاستقبال المشاركات .. واكتبي اسم المشاركة تحت مشاركتها ليكون ذلك دافعاً للطالبات للمشاركة وحاولي وضع جائزة متواضعة لأفضل مشاركة .
9- إذا شعرت أن المصاريف قد كثرت عليك فحاولي الاستعانة ببعض المعلمات وحثيهن على فضل هذه النفقة والإعانة على الدعوة إلى الله تعالى وستلاقين قبولاً بإذن الله فالنفوس مجبولة على حب الخير وأظن أن خمسين ريالاً ستقصم ظهر معلمة وهي تنفق بلا حساب على ملابسها وشكلها فقط حثيهن بالأسلوب الحسن وأخبريهن أنه سيكون لهن ذخراً عند الله .
10- لا تنسي تغطية المجلة ( بالسلوفان ) حتى لا تتسخ أو تتعرض لعبث الطالبات .
11- اختاري المشاركات الهادفة والبناءة .

ثانياً: النشرة الشهرية :
ضعي نصف لوحة أو ثلاث أرباع لوحة من الفلين واصنعي بالباقي جيب بارز في اللوحة يتسع لكمية كبيرة من ورق التصوير العادي ويكون الجيب أقصر من الورق بحوالي 2.5 سنتيمتر .. زيني اللوحة بمجموعة من الورود المجففة ذات الألوان المتناسقة ثم اكتبي عليها من أعلى العنوان الأساسي لهذه النشرات بخط عريض وكبير وواضح بحيث يكون الجيب أسفل العنوان بمسافة مناسبة .. ثم غطي اللوحة بالسلوفان واتركي فتحة الجيب دون تغطية وهذا سيعتمد على مهارة يدك .. ضعي عنواناً مناسباً مثلا (( نبض من الحياة )) أو (( من نبض الحياة )) أو (( وميض من المدرسة )) أو (( همسة من القلب )) وحددي يوماً من الشهر إذا كانت شهرية أو من الأسبوع إذا كانت أسبوعية تنزل فيه لا تتخلف . وكل مرة اكتبي على الورقة :
بسم الله الرحمن الرحيم
الومضة الأولى : أو الهمسة الثانية : أو النبضة الثالثة : على حسب عنوان النشرة الأصلي الذي تختارينه وعلى حسب الذي سيصدر ثم ضعي تحته بميل عنوان النشرة الصادرة وليكن كلاماً جميلاً وحبذا لو كان خاطرة جالت في طرقات القلب أو موقفاً له أثر في النفوس أو واقع الأمة الإسلامية بحيث يكون كلاماً مختصراً وذا فائدة قيمة ويلامس شغاف القلوب دون عناء ولا كلفة تحدثي مثلاً مرة عن (( الأخوة )) وأخرى (( مدرسة الحياة )) (( الأمل )) (( التقليد الأعمى إلى متى )) (( مؤامرة على الإسلام )) (( شهر رمضان )) (( الوقت والحياة )) (( أواه يا زمن الغربة )) أو أبيات شعرية أو قصيدة مختارة سهلة ومفهومة إلى غير ذلك من المواضيع .
لا تنسي أيضاً أن تضعي اللوحة في مكان مناسب ومستوى مناسب يسهل تناول الورقة منه . ضعي عدد مناسب من النسخ وكلما شعرت بازدياد القارئات زيدي عدد الأوراق داخل الجيب ولا تنسي أن تصوري على الأوراق الملونة دون البيضاء لأنها ستلاقي قبولاً أكثر إن شاء الله عن الأوراق البيضاء الناصعة ألستي معي في ذلك ؟!

ثالثاً: السبورة المتحركة :
بعض المدارس لديها سبورة متحركة للإعلانات وبعضها لا حاجة له بها فقومي باستغلالها وضعيها أمام البوابة من الداخل بحيث لا يدخل أحد إلا ويراها واكتبي عليها كل أسبوع آيه قصيرة مثل :{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} ، إلى غير ذلك من الآيات أو الأحاديث أو بيت من الشعر أو حكمة . ولا تنسي مرة أخرى أن الخط الجميل مدعاة إلى القراءة وإطالة النظر وإمعانه وحتى تشركي الطالبات في هذا العمل كلفي كل مجموعة أو كل فصل أن يقوموا بهذا العمل هذا الأسبوع والأسبوع القادم مجموعة أخرى على شرط أن تتطلعي على ما اختارته هذه المجموعة قبل كتابته على السبورة بيوم أو يومين حتى يتسنى لهن تغييره أن لم يكن مناسباً .

رابعاً : الندوات والمحاضرات :
لا شك أن الندوة أو المحاضرة وسيلة مهمة من وسائل المدرسة وهي نشاط ثابت للمدرسة تقوم به جميع المدارس تقريباً وهي من واجبات المعلمة غالباً .
وهذه بعض المقترحات والأفكار لكي أختي الداعية تعينك بعد الله عز وجل .
* حاولي تلمس احتياج الطالبات من المواضيع المختلفة والتركيز على الأهم فالمهم ويتم اختيار الموضوع تبعاً لذلك.
* لا بد من التجهيز والاستعداد المسبق لأن العشوائية والتخبط غالباً محدودة النتائج وهذا يشمل :
** البحث عن الموضوع المراد والاستعانة بالمراجع الموثوقة والتزود بالقدر الكافي من المعلومات عنه .
** البحث عن آيات وأحاديث وأبيات شعرية وقصص واقعية حول الموضوع .
** ترتيب الأفكار وجدولتها وكتابتها بصورة مرتبة وعبارات منسقة .
* يمكنك أن تطلبي المساعدة من إحدى زميلاتك وتشجعيها على ذلك فيحصل لك ولها الأجر العظيم .
* امزجي المحاضرة بالآيات وحاولي ترتيلها بصوت عذب رخيم أو تطلبي ذلك ممن لها قدرة على ذلك وممن منحهن الله الصوت الحسن ، وكذلك لا تنسي بعض الأناشيد مما تخص الموضوع الذي أنت بصدده .
* اختاري الوقت المناسب والمكان المناسب لإلقاء الندوة أو المحاضرة .
* عند استقبال ضيوف لإلقاء الندوة أو المشاركة فيها اخبريهن بالأمور الأكثر أهمية لدى الطالبات .
* ما رأيك أختي بتوزيع مطوية أو نشرة حول الموضوع الملقى ويوزع بعد المحاضرة أو الندوة مباشرة وتجنبي توزيعها قبل ذلك حتى لا تشغلي الطالبات عن الاستماع .
* ابتعدي قدر المستطاع عن الروتين أو القراءة السريعة التي تبعث على الملل والسآمة وكذلك الإطالة المملة المخلة .. ولتكن محاضرتك لا طويلة مملة ولا قصيرة مقلة وخير الأمور الوسط .
* كرري عبارات التنبيه والتركيز على الأشياء المهمة .
* لا تنسي تغيير نبرات الصوت على حسب حال الموضوع وحال الطالبات في كل لحظة حتى لا تنام الطالبات .


خامس : المسابقات :
أيتها المعلمة إنه من الجميل والشيق أن تبعثي روح التنافس لدى الطالبات وللمسابقات دور كبير في ذلك . وكذلك حصيلة المعلومات التي ستكسبها الطالبة بعد المسابقة .
أ‌- مسابقة القرآن الكريم :
إن كنت ممن أنعم الله عليهن بإتقان قراءة القرآن الكريم تجويداً وترتيلاً وتفسيراً فلماذا لا تريه آثار تلك النعمة عليك وإليك بعض الأفكار والمقترحات وذلك بعد أخذ المسبق من الهيئات المختصة .
* حددي سورة معينة من سور القرآن الكريم كالنور أو مريم .
* اكتبي إعلان عن المسابقة ومتى ستبدأ . وعن متى ستبدئين في تدريس السورة المقررة وفي أي مكان .
* سجلي أسماء الطالبات المشاركات .
* خصصي جزءاً من الفسحة ولو ربع ساعة أو عشر دقائق تُدَرسين فيها الطالبات هذه السورة وتعلميهن بعض الأحكام التجويدية وتستمعين لهن .. ولذلك لا بد من التدريس قبل المسابقة ولو بشهر حتى يتسنى لأكبر عدد من الطالبات المشاركة .
* في هذه الحلقة حاولي تشجيع الطالبات على الحفظ والمراجعة وعن فضل حفظ القرآن الكريم .
* لتكن المسابقة في الطابور الصباحي على مرأى ومسمع من الجميع لتعلم الفائدة ويبعث الحماس في البقية في المشاركة في مسابقات أخرى .
* تخصيص جوائز قيمة وتوزيع على الفائزات على حسب المراكز أيضاً في الطابور المدرسي .

ب‌- مسابقة السنة المطهرة :
مثلها مثل مسابقة القرآن الكريم فيما عدا أنك ستخصصين عدد من الأحاديث النبوية ولتكن مثلاً خمسة أو عشرة أحاديث ولا تنسي توزيع كتيب هذه الأحاديث على الطالبات ليسهل عليهن الحفظ سنداً ومتناً وتخريجاً وتناولي معهن التفسير المختصر لهذه الأحاديث المقررة .

ج- مسابقة الكتيب الإسلامي :
أختي أيتها الداعية كم هي كثيرة الكتيبات الإسلامية والطالبات في أمس الحاجة لقراءتها ومثل هذه المسابقة تشجع على ذلك .
* حددي اسم الكتب وليكم مثلاً وسائل الثبات على دين الله (( لمحمد بن صالح المنجد )) أو (( ظاهرة ضعف الإيمان )) لمحمد بن صالح المنجد .. وغيرها بشرط أن تختاري كتيب يحتمل وضع الأسئلة وفيه نقاط وشرح وأدلة .. وطرق ووسائل وعلاج وأسباب وأعراض وغير ذلك لأنها أسهل من غيرها .
* اشتري مجموعة ووزعيها على المتسابقات فقط وناقشي معهن بعض ما أشكل عليهن .
* هناك طرق كثيرة لإجراء هذه المسابقة فمثلاً ضعي مجموعة من الأوراق في كل ورقة سؤالين وتختار المتسابقة ورقة وتفتحها وتجيب على ما فيها .. وهناك طرق غيرها .
* لا بأس في جعل المسابقة وقت الطابور أو في حصص النشاط .
* هناك طريقة أخرى لإجراء المسابقة بأن تجعلي المتسابقات فرق كل فرقة ثلاثة أو أربعة .. وتكتبي في مجموعة من الورق الأسئلة بحيث تكون أكثر لأن عددهن أكثر ثم تحددي الفريق الفائز .
* ستكون فكرة جميلة لو جعلت بين كل فترة وفترة أثناء المسابقة فاصل لطيف كأنشودة أو مقطوعة من شريط .

د- مسابقة الشريط الإسلامي :
وهي تماماً الكتيب ومن الأشرطة المقترحة (( عوامل بناء النفس )) لعلي القرني أو (( كشف الكربة عند فقد الأحبة )) لعلي القرني .. وغيرها كثير .

أفكار غرفة المعلمات

أختي المعلمة .. بل أختي الداعية .. الأقربين أولى بالمعروف ومثلك ممن تحمل هم الدعوة إلى الله حتماً ستبدأ بالأقربين فزميلاتك داخل غرفة المعلمات من أقرب الناس إليك أيضاً فلا تنسيهم من موعظة أو نصيحة وهاهو قلمي يملي عليك بعض هذه المقترحات :
أولاً : الرسالة الخاصة :
لابد أن لديك أسلوبك الخاص في صياغة الرسالة تلمسي حاجة المعلمة التي ترتدين إرسال الرسالة لها ثم صيغي عباراتك الجميلة وأسلوبك الجذاب بلطف وحنان على أنك تخاطبين أختك لا عدوتك . ثم ضعيها في ظرف جميل أنيق وحاولي وضعها في حقيبتها دون علمها وبالتالي تكون هذه الرسالة ملكاً لها تقرأها متى شاءت .
إن مثل هذه الرسائل لها أثر حميد ولو بعد حين .. أذكر بينها كنت طالبة في الجامعة حكت لنا إحدى الأخوات ممن أثق بهن ولا أزكي على الله أحداً أن طالبة لها زميلة لا تصلي أو قالت لا تصلي الفجر فعمدت هذه الطالبة إلى كرت صغير وكتبت عليه ((هل صليت الفجر اليوم ؟ )) .. وألقته في حقيبة هذه الزميلة .. فعلت هذا مراراً ولم تلحظ أي تغيير وفي يوم من الأيام وبعد فترة ليست بالقصيرة كانت هذه الفتاة التي لا تصلي تبحث في أوراقها عن إحدى المحاضرات قبيل الامتحان فوجدت إحدى هذه الكروت ولم تكن صلت الفجر ذلك اليوم فتقول لما قرأتها شعرت بقشعريرة سرت في جسدي وبكيت على حالي ثم قمت لأصلي الفجر لتكون هذه الصلاة أول مشواري على طريق الاستقامة والحمد لله رب العالمين . فقومي بمثل هذا العمل ولا تستعجلي النتيجة .

ثانياً : صندوق التبرعات :
ضعي صندوقاً صغيراً في غرفة المعلمات يكون ذا شكل حسن وجميل ثم اكتبي عليه بخط متناسق (( ما عندكم ينفذ وما عند الله باق )) أو أي آية أو حديث حول الإنفاق واخبري المعلمات أن هذا الصندوق للتبرعات أو اكتبي عليه (( صندوق التبرعات )) (( أنشطة دعوية للمدرسة )) ، (( إعانة للفقراء والمحتاجين )) ورغبيهم في هذا الخير بين الفينة والأخرى .

ثالثاً : الألبوم :
لا شك أنك تعرفين ألبوم الصور ، وهناك أنواع منه جميلة جداً والنوع الأفضل والأنسب لهذه الفكرة عبارة عن ألبوم يشبه الدرج .. فالصورة الأولى هي الوحيدة التي تظهر بكاملها أما بقية الصور فلا يظهر منها إلا الجزء الأخير فقط .. هذا الألبوم إذا استخدمتيه سيكون له شكل رائع أخاذ .. أبرزي في هذا الألبوم مواهبك وإبداعاتك وذلك بكتابة آية أو حديث أو فائدة أو قصة قصيرة أو نصيحة هادفة أو مقولة مؤثرة أو صور لمآسي الأمة الجريحة أمة الإسلام وإن كان لديك جهاز كمبيوتر فلا بأس باستخدامه لمثل هذه الأفكار الجميلة يمكنك وضع هذا الألبوم الجميل على مكتبك في غرفة المعلمات أو في دولاب الغرفة .

رابعاً : الهدية :
هدايا الناس بعضهم لبعض *** تولد في قلوبهم الوصال
لا أحد يجهل ما للهدية من أثر في استمالة القلوب (( تهادوا تحابوا )) وأم الهدية بسيط عبارة عن شيء تختارينه كحقيبة أو أقلام أو ساعة وأرفقي معها شريط أو كتيب أو قفازات أو شراب . وضعي عليها كرت جميل اكتبي فيه عبارة مناسبة ثم غلفيها وابعثيها إلى من تريدين استمالة قلبها من أخواتك المعلمات ولكن احذري الإسراف والتبذير حتى لا يجرك ذلك إلى ما لا تحمد عقباه .

خامساً: صندوق المعلومات :
ضعي لوحة من الفلين والصقي فيها صندوق صغير من الفلين بحجم نصف ورقة عادية وعنواني للوحة بصندوق المعلومات أو أي عنوان آخر . ثم ضعي في الصندوق أسبوعياً فتوى لأحد المشايخ حول أمور مختلفة كالطهارة والصلاة والصيام وغير ذلك واكتبيها على نصف ورقة ثم صوريها وضعي كمية في الصندوق وعند اختيارك للفتوى راعي ما يلي :
• صحة الفتوى .
• إذا كان هناك اختلاف فبينيه وما هو الراجح فيه .
• أن تكون الفتوى موثوقة تماماً .
• لا تنسي كتابة مصدر الفتوى ومن المفتي .
• اختاري الفتاوى الأهم فالمهم .
• اكتبيها بخط جميل وواضح . في ورقة أيضاً جميلة حتى تنشرح النفس لقراءتها والاحتفاظ بها .
• جربي هذه الفكرة أختي المعلمة وستجدين أن زميلاتك بعد فترة قد أصبحت لديهن حصيلة من العلم والفتاوى النافعة لهن .

سادساً : الكروت الدعوية :
هناك مجموعة من الكروت الجميلة تصدر عن بعض الدور ذات أشكال جذابة وعبارات مفيدة وفي خلف الكرت مكتوب (( تفضلي يا أخيه )) .
عند غياب المعلمات أو بعضهن عن الغرفة خذي مجموعة منتقاة وضعي على كل مكتب كرتاً مقلوباً بحيث تظهر عبارة (( تفضلي يا أخيه )) وحاولي انتقاء العبارات على حسب ما ترينه من كل معلمة .

سابعاً : المناقشة الهادئة :
في كثير من الأحيان تجلس المعلمات بدون عمل لوجود متسع من الوقت . فما رأيك لو فتحت موضوعاً للمناقشة وإبداء الآراء .. لتتعرفي على شخصيات زميلاتك ولكن راعي ما يلي :
• لا تفتحي مواضيع لا فائدة منها ولن تخرجي بنتيجة منها .
• اختاري المواضيع التي تلاحظينها على المعلمات كالحجاب مثلاً وعباءة الكتف (( القصات الغربية )) الأغاني وحرمتها الأفلام والمسلسلات ومدى تأثيرها السلبي على طبقات المجتمع – طاعة الزوج – منكرات الأفراح .. الخ .
• حاولي إدارة الحوار والنقاش بشكل منظم وهادئ وصححي الأفكار والمعتقدات .
• أقري وشجعي الآراء الصحيحة الهادفة .
• استعيني بأدلة وشواهد من القرآن الكريم والسنة النبوية والواقع الملموس .
• لا تجعلي أصوات المعلمات ترتفع أو تحصل بعض الإحتدامات .
• إذا احتاج الأمر لإيقاف النقاش أو تحويله فافعلي . ومما يعينك على ذلك الرزانة وقوة الشخصية .

ثامنا ً : دفتر الفوائد :
ضعي لك دفتراً جميلاً . واجمعي فيه بعض الفوائد الجملية والقصص المؤثرة والأبيات الشعرية . وبعض الحكم والأمثال والآثار . وضعي في الدفتر لمساتك الجميلة من الأشكال الزخرفية والألوان المتنافسة . ثم ضعي هذا الدفتر على مكتبك واكتبي عليه من الخارج (( اقرأي ولا تترددي )) أو أي عبارة توحي بأن هذا الدفتر لمن أرادت قراءته وحتماً ستجدين الكثير منهن مقبلات عليه وعلى قراءته وربما تدوين شيء منه أو حتى تصويره . وربما أن كلمة فيه تفتح قلباً . أو تهدي نفساً وما ذلك على الله بعزيز .

تاسعاً: اجعلي من صديقاتك داعيات إلى الله :
هل فكرت أختي المعلمة أن تجعلي صديقتك داعية على الله عز وجل . لماذا لا تحاولين ذلك وتقومي بتشجيعها على الدعوة وتتركي لها المجال لتساعدك في الأعمال أو الأنشطة الدعوية التي تقومين بها. وعوديها على أسلوب الدعاة إلى الله عز وجل . وأقحميها في بعض مواقف الدعوة وشجعيها على ذلك وحذري أن تكوني سبباً في إحباطها أو تحطيم معنوياتها وحاولي مساعدتها في تنمية المواهب الدعوية لديها .
وسهلي لها كل عقبة ستصادفها . وغير ذلك . لتجعلي من صديقتك داعية إلى الله عز وجل .

عاشراً : سلة الكتيبات :
ضعي سلة ذات شكل جميل وضعي فيها بعض الكتيبات النافعة المفيدة وضعيها على مكتبك أو على طاولة صغيرة في وسط الغرفة أو في أكثر مكان تجلس فيه المعلمات ثم ضعي ورقة على ممسك السلة واكتبي فيها بالخط العريض (( اقرأي ولا تترددي )) .
ستكون لهذه الفكرة أثر جيد في شغل وقت الفراغ لدى المعلمات.

أفكار متنوعة

• إن مثلك أيتها المعلمة تعرف ثمن وقتها جيداً ومدى خطورة تضييعه . يمكنك في أوقات الفراغ في المدرسة أخذ كتاب نافع وقراءته على زميلاتك في الغرفة أو عل الطالبات في حصص الاحتياط وأوقات الفراغ .
• حاولي توسعة صدرك . واسألي الله عز وجل العون على ذلك واستمعي لمشاكل زميلاتك وصديقاتك. فذلك باب واسع جداً للدعوة إلى الله تعالى . وكوني لمحدثتك منصته مصغية . وقدمي لها توجيهاتك ونصائحك المستمدة من الكتاب والسنة بطريقة علمية جيدة لتظهر آثارها . وحاولي أن تسأليها بين وقت وآخر كيف وصلت في حل مشاكلها وأي طريقة سلكت وصبريها وذكريها بوعد الله عز وجل وأنه قريب ممن دعاه ولجأ إليه .
• قصص مؤثرة زخرفت واقعنا . ونقشت فيه أسمى معاني الإيمان الصادق واللجوء إلى الله عز وجل . وسطرت مواقف من أروع ما يكتبه البنان ويسير به المداد. رددي على مسامع طالباتك وزميلاتك مثل هذه القصص . واسرديها بشكل مؤثر جذاب . ثم سليهم بعد ذلك . ماذا استفدت من هذه القصة. وهل لمست فجوة في حياتنا . وعلى أي شيء عزمنا بعدها .
• خمس وأربعون دقيقة تجلس فيها عدد من الطالبات قد يتجاوز العشرين طالبة . ليس لديهن درس يسمعنه . ولا عمل يقمن به إنها حصص الاحتياط . التي تذهب غالباً هدراً وهي ربي من أعظم فرص الدعوة للطالبات . فيا ترى ماذا تفكر معلمة مثلك تعرف واجبها وتحمل هم دينها أن تصنع فيها.
• تحدثي مع الطالبات واستمعي إلى قراءتهن للقرآن الكريم وحسن أصواتهن والتنبيه على الأخطاء .
• كتيب تطلبين من إحداهن قراءته بصوت عالي واضح مع بعض التعليقات من الطالبات أو منك .
• وزعي على الطالبات بعض المطويات النافعة والكتيبات والأشرطة التي يجب أن لا تخلو منها حقيبتك كداعية إلى الله .
• اختبري الطالبات بمواقف طريفة من حياتهن . وانظري كيف يتصرفن فيها . شجعي التصرفات السليمة .. وصححي الخاطئة . مثلاً .
عدت اليوم من المدرسة . وفتحت الباب المنزل . فاستقبلك صوت المذياع بالأغاني والموسيقى الصاخبة . إنها أختك الصغرى تسمع الغناء وترقص عليه . ماذا تصنعين ؟!!
• لا تنسي أن الصحابيات هن أسوة وقدوة . وسلفنا الذي نفتخر به .. فليكن حديثك عنهن وعن مواقفهن الخالدة ديدنك في كل شيء وفي كل موضوع تتحدثين عنه أو تقومين به .
• اطلبي منهن بعض الطرائف والنوادر . لا شك أنك ستجدين النكت المعروفة بالكذب . وجهي الطالبات إلى إن هذه النكت من المحرمات لما فيها من الكذب والسخرية . وقولي لهن موقفاً طريفاً حصل لك أو لأحد من معارفك دون ذكر أسماء واطلبي منهن مواقف طريفة لهن. حتماً ستجدين كماً هائلاً يروح عن الجميع . ويبهج القلوب ودون كذب .
• اسألي الطالبات عن بيت شعر يحببنه . واسأليها لماذا أحبته : وما معناه . وماذا يمثل لها .وبعد ذلك وجيهيهن للأفضل والأحسن والأنفع .
• ليكن من ضمن حديثك سؤال . ماذا تتمنين في المستقبل إن أحياك الله عز وجل وأطال عمرك . مع الوقوف على سبب هذه الأمنية وما هدفها منها . وعرجي على واجب الفتاة ومسئوليتها وسر وجودها على ظهر هذه الأرض واستفسري هل منكن من ترغب أن تكون داعية . قد تقول قائلة وما معنى داعية ؟!! هنا . تختلج الكلمات في قلبك وتتمازج الصور المشرقة والمواقف المشرقة والعزيمة الصادقة لترسم صورة هي أجمل صور الإنسان . وجه مضيء و إشراقة متلألئة . أخلاق تمشي على الأرض . جسد يحمل هم الإسلام إنها الداعية تحب الناس جميعاً وتنشر الخير في كل مكان وتذهب إليه . وهكذا ترغبينهن فيمثل هذه الأمنية . وتحثيهن على حب أمثال هؤلاء .
• ذكر الله عز وجل غنيمة باردة به تطمئن القلوب وتنال الدرجات عند الله عز وجل ..فلماذا لا تذكريهن بفضل هذه الطاعة العظيمة . وتذكري لهن بعض الأذكار وفضلها مثل (( سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم )) و(( سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله )) أجري بينهن مسابقة من تستطيع أن تحدد كم مرة يمكننا أن نقولها في الدقيقة الواحدة .. واتركي لهن فرصة التجربة ثم بعد ذلك .. قولي لهن أرأيتن أننا يمكننا تحصيل خير كثير وأجر عظيم في دقيقة واحدة فقط كيف بحصيلة عمر كامل .
• فجري المواهب لدى الطالبات فهناك الكثير منهن يملك فنون ومواهب عظيمة تستغل استغلالاً عظيماً في الدعوة إلى الله كالرسم والخط والكتابة والخطابة والإلقاء والإرشاد والنقش والفن التشكيلي و الألوان والشعر والقصص والخواطر . لماذا لا تحاولي تنمية هذه المواهب وتوجيهها إلى ما فيه الخير والصلاح لهن ولمجتمعهن .. وتشجيعهن على ذلك .. وتستمعي إلى بعض إنتاجهن .
• أختي المعلمة .. اطرقي كل أبواب الخير .. ولا تحقري من المعروف شيئاً . هل فكرت يوماً أن تذهبي في أوقات الفراغ لديك في المدرسة إلى العاملات وتحدثيهن وتسألي عن أخبارهن وصدقيني ستجدين في عقول أولاء بعض العقائد الفاسدة والمصطلحات المحرمة حاولي تغييرها بأسلوب جيد مقبول ومن ثم لا تبخلي عليهن سورة من قصار سور وكذا الفاتحة . علميهن الصلاة وطريقتها الصحيحة بأسلوب سهل مرح حتماً ستجدين نتيجة ذلك ولا شك .. ثم استرسلي معهن بتعليم بعض الأذكار الشرعية .
لا إله إلا الله أيتها المعلمة .. والله الذي لا إله إلا هو إن هذا المجال واسع جداً . وزاخر جداً غفل عنه الكثيرات ممن في أنفسهن الخير والسعي إليه بل والدعوة إليه بشتى الطرق .
• إن داعية مثلك غيورة على محارم الله أن تنتهك لابد لها من حصيلةٍ من علم تعينها بعد توفيق الله على الدعوة والإصلاح فلا تهملي نفسك في خضم مشاغلك واهتمامك من تزويدها بالعلم النافع والقراءة المفيدة في كتب أهل العلم من تفسير للقرآن الكريم أو جولة في رحاب أحاديث المصطفي صلى الله عليه وسلم . ولا تنسي أختي المعلمة الداعية أن الكلام المحلى بآيات عذبة من كتاب الله عز وجل وأحاديث من أقوال المصطفي صلى الله عليه وسلم وأقوال بعض السلف الصالح يقع تأثيره في القلب أكثر من غيره ويجد قبولاً أكثر من الكلام الخالي من ذلك .
• ألحي على الله عز وجل بالدعاء لك بالتوفيق والسداد والهدى والرشاد وأن يرزقك الحكمة فهي من أهم سمات الداعية إلى الله تعالى وادعي لمن حولك بالهداية والصلاح ولا تيأسي لأن القلوب بين يدي الله يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى .

هنا!! قفي لحظة !!

أختي يا باغية الخير أحسبك كذلك والله حسيبك . لا شك أن شعلة النشاط تتوقد داخلك . وأمواج العزيمة تحرك قاربك الصغير هنا وهناك بحثاً عن كل طريق يوصلك إلى الخير . أعرف أن هم الدعوة أرقك . والغيرة على حدود الله أقضت مضجعك . قد علمك الإيمان كيف تصمدين في وجه العاصفة وكيف تنهضين رغم كبرياء الظلام .. ولكن ..
تذكري .. تذكري لماذا أنت تقومين لكل ذلك ؟!
تذكري .. لماذا تتعبين نفسك ليل ونهار؟!
تذكري .. لماذا تبذلين من نفسك ووقتك وجهدك الكثير الكثير . قال تعالى : { قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ } (سورة الزمر:11) .
وكثيراً ما تمتزج أعمال العاملين بشوائب تكدرها .. ومن تلك الشوائب شائبة الرياء التي تكدر الإخلاص .
ففي خضم تلك الأعمال لا تغفلي عن تجديد نيتك وإخلاص إخلاصك وتطهير قلبك لله عز وجل واعلمي أن الرياء والعجب ما دخلا في عمل إلا أفسداه والعياذ بالله .
وتذكري أن أي عمل كان خالصاً لله موافقاً لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قبله الله وإن كان يسيراً وربما غفر به الذنوب والكبائر ما يتسع له جود الجواد سبحانه وبحمده .
واحذري في ذلك عدوك اللدود إبليس عليه لعائن الله . قال تعالى : { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا } فكم زين ومنى .. وأمر ونهى .
وتذكري دائماً عظمة الله عز وجل فوق كل عمل تعملين حتى لا يدخلك الإعجاب بعملك فيحبط عياذاً بالله وتذهب كل أعمالك أدراج الرياح . والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى وإذا ما حققت الإخلاص نفع كلامك بإذن الله عز وجل ويجد طريقه إلى القلوب . قيل لحمدون بن أحمد : ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟ قال لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضا الرحمن ونحن نتكلم لعز النفوس وطلب الدنيا ورضا الخلق .
واستحضري أيتها المعلمة الداعية أن الله رقيب عليك عالم بسريرتك وعلانيتك وهو سر بينك وبينه .
ها قد بلغ الأمر من الخطورة ما بلغ فلا شك أن ذلك يهمك فاحذري وجردي النية للخالق عز وجل حتى تفوزي بسعادة الدنيا والآخرة ولا يجتمع عليك الأمرين هم الدنيا وشقاء الآخرة .. اخلصي تتخلصين ثم امضي قدماً بعزم وجد يحدوك الأمل في نضرة الله عز وجل داعية إليه بالكلمة الطيبة والأسلوب الحسن والموعظة والجدال بالتي هي أحسن عملاً ، طوبى لمن صحت لها خطوة يُراد بها وجه الله تعالى .
فكيف بمن صحت لها خطوات وخطوات .
وكيف ممن كانت كل حياتها لله عز وجل .
معذرة إن آخرتك لحظة .. ولكن ما كان ذلك إلا لشدة أهميتها .. وفساد العمل بدونها .
والآن .. هيا اكملي المسير بنشاطك المعهود وعزيمتك التي تكسر الحديد .

إليك يا .. معلمة القرآن الكريم :

قال صلى الله عليه وسلم )): خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) .
إنك والذي نفسي بيده لتمتهنين أشرف مهنة كيف لا وأنت تعلمين القرآن الكريم منهاج هذه الأمة وشريعتها وسر سعادتها وسيادتها في الدنيا والآخرة .. منور الظلمات .. مفرج الكربات .. شفاء العليل .. ويقظة الكليل .. مفتاح طمأنينة القلوب .. والمقرب إلى الخالق علام الغيوب .. فلا تجعلي حصة القرآن الكريم كغيرها من الحصص .. وهذا والله ما تفعله الكثيرات من المعلمات هداهن الله أما أنت فأربأ بك عند ذلك فأنت داعية تتحينين كل فرصة للدعوة إلى الله عز جل .
وإليك بعض المقترحات في ذلك :
• علمي طالباتك أنه لا يجوز لهن مس المصحف دون وضوء واثبتي ذلك بالأدلة وفتاوى كبار العلماء وحثيهن على الاستعداد لحصة القرآن الكريم بالوضوء قبلها .
• قال صلى الله عليه وسلم : (( الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة )) أي مع الملائكة . من هذا المنطلق أحث همة الداعية مثلك أن تعلم طالباتها القراءة الصحيحة وما تيسر من أحكام التجويد . حتى تسمو قراءتهن . وتتقوم ألسنتهن في قراءة القرآن الكريم .
• كثير من الطالبات يمنعهن الحياء من تحسين أصواتهن وترتيل كتاب الله عز وجل فقومي بدورك بتشجيعهن على ذلك والحزم في ذلك وامنعي الضحك لأن هذه هي حصة القرآن الكريم .
• فسري لهن آيات القرآن الكريم تفسيراً واضحاً سهلاً وأثناء ذلك لا تنسي كداعية حثهن على العمل والاقتداء ومزج ذلك بالترغيب والترهيب .
• أنت داعية فلا تكوني دنية الهمة ككثير من المعلمات لا يرعين لحصص القرآن الكريم أي اهتمام فهن يقمن بتشغيل المسجل ويتركن الطالبات .
• أما أنت يا معلمة المواد الدينية .. فالعبء عليك كبير والمسئولية بين يديك عظيمة.. فالزمي .
• لا تجعلي حصتك حصة روتين .. شرح .. توبيخ .. أسئلة .. تدوين في الدفتر .. وقبل ذلك على السبورة .
• تنبهي الطالبات إلى الأخطاء الدينية التي تعترضك في الدرس وحثيهن على العلم والعمل .
• كوني قدوة في نفسك وملبسك وأخلاقك داخل المدرسة وخارجها حتى تجدي لقولك صدى في نفسهن .
• باسلوبك كداعية ومعلمة اجعلي الطالبات يشتقن لحصص التربية الدينية وينتظرنها بفارغ الصبر .
• معلمة اللغة الإنجليزية .. لا تألو جهداً إظهار قدر الله عز وجل في اختلاف الألسن واللغات وتعدد الجنسيات والألوان . وهو مع ذلك يرى ويسمع ولا يخفى عليه من عباده شيء . فسبحان الله الخلاق العليم .
• كذلك حث الطالبات على استغلال هذه اللغة في الدعوة إلى الله عز وجل في المستشفيات والمدارس والأماكن العامة .
• اطلبي منهن كتابة رسائل عن الإسلام وسماحته وصلاحيته لكل زمان ثم ساعديهن في ترجمة هذه الرسائل ومن ثم إرسالها إلى من لا يعرف هذا الدين . ولا يهمك إن طال الوقت في ذلك .
• لا تنسي أن تنمي لدى الطالبات حب اللغة العربية والاعتزاز بها لأنها لغة القرآن الكريم .. وسعت ألفاظه ومعانيه .
• معلمة اللغة العربية .. لا تدخري وسعاً في الإشارة بروعة هذه اللغة وجمالها والتذكير بين الفينة والأخرى أن هذه هي لغة كتاب الله عز وجل .
• حاولي جاهدة تقويم لسان الطالبة في نطق العربية الفصحى ولا تتحدثي معهن على الأقل داخل الصف إلا بالعربية الفصحى ولا تقبلي منهن إلا ذلك . فهذا سيكون له أثر كبير في تقويم الألسن وحب اللغة .
• في حصص الأدب .. اجعلي الطالبات يتذوقن الأدب الإسلام الحق وكيف أصطبغ بصبغة الإسلام وكيف كانت جزالته وقوة ألفاظه .. وكيف أن هذا الدين لم يهمل حتى الأدب .
• في حصص البلاغة .. لا تغفلي أيتها الداعية عن إظهار بلاغة القرآن الكريم وإعجازه حيث جاء متحدياً للعرب بأن يأتوا مع تحدثهم لنفس اللغة . ولو بآية منه . ومع ذلك لم يستطيعوا . فأي كلام هذا .
• في حصة التعبير .. زودي الطالبات بحصيلة من الأساليب المتنوعة والكلمات الجديدة . مع التعليق المستمر على المواضيع التي يكتبنها وبيان الأفضل منها . واختياري كذلك الموضوعات المناسبة التي يحتجنها وتثير لديهن الحماس والاعتزاز بهذا الدين .
• معلمة مادة الأحياء .. ذكري طالبات بعظيم صنع الله عز وجل وأن الإنس والجن لن يستطيعوا أن يخلقوا ولو ذباباً ولو اجتمعوا له. لأن الخالق الوحيد هو الله لا شريك له.
• ازرعي في قلوبهن حب التأمل في مخلوقات الله عز وجل وأولها الإنسان وكيف خلق بهذه الدقة المتناهية . لو اختل منها شيء يفضي به إلى المرض والضرر .
• علميهن شكر الله عز وجل على هذه الآلاء والنعم وأنهن إن شكرن وشكرن لا يبلغن ولا حتى نعمة الصبر مع العلم أن من شكر هذه النعم صرفها في طاعة الله وأن الله قد يعاقب العاصي بأخذها عنها ولو اجتمع من الأرض لن يعيدوا منها مثقال ذرة إلا بإذن الله .
• اغرسي في قلوبهن مراقبة الله عز وجل . وذلك بالإشارة بأن الله يرى الخليقة أصغر وحدة بنائية في الجسم ويرى أصغر الحشرات وأدق الميكروبات الصغيرة . ولا ينساها . فيا ترى هل ستغيب عليه أعمالك أيها الإنسان . لا وربي .
• عودي ألسنتهم على ذكر الله عز وجل إذا رأين ما يثير العجب أو يدهش البصر .
• عند الرسم لا تطلبي منهن بقدر المستطاع أن يرسمن ما فيه روح .. وإن كان ولابد فاقطعي القبة والرأس ولا ترسمها الطالبة فتقع في تصوير ذوات الأرواح .
• معلمة مادة العلوم : أيضاً اجعلي عنوانك هو إثبات عظمة الله في الكون .. فكل شيء يصادفك هو بقدرة الله عز وجل وهو الذي يسر لعباده هذه العلوم .
• تذكري دائماً أن العلماء المسلمين يوم تمسكوا بدينهم منحهم الله العون والتأييد فكانوا قادة العلم في ذلك الوقت أمثال : ابن سينا ، والبيروني ، والحسن بن الهيثم وغيرها كثير وكثير في حين كانت أوروبا تغط في سبات عميق .
• مع ذلك العلم ذكري كله ذكري الطالبات بقوله الله عز وجل :{ وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً } .
• إذا ما عرض لك الانصهار بالحرارة ذكري بأن هذه النار هي جزء من سبعين جزء من نار جهنم فكيف سيكون أثرها على الأبدان والجلود . إلى غير ذلك من الأشياء التي تستطيعين كداعية استغلالها في الدعوة إلى الله عز وجل .. فقط ابذلي جهدك واستعيني بربك وحده .
• معلمة مادة التاريخ : صححي الأخطاء التي قد توجد في كتب التاريخ الإسلامي ، وبالأخص ما حدث بين الصحابة رضوان الله عليهم .
• أكدي على ضرورة الاقتداء بالسلف الصالح وكيف فتحوا الإسلام مشارق الأرض ومغاربها .
• بعض المسلسلات التي تسمى بالمسلسلات الدينية ترسم صورة مشوهة للكثير من معالم الإسلام والخلفاء وكبار القادة الفاتحين فلا تألي جهداً في إظهار ذلك وبيان الصورة الحقيقية وعرجي على خطورة مثل هذه الأفلام التي تشوه صور سلفنا الصالح من علماء وقادة وخلفاء ومجاهدين فاتحين .
• أختي المعلمة أيا كان تخصصك .. إن مجال الدعوة إلى الله عز وجل مجال واسع جداً .. ذلك وأن الإسلام شجع العلوم التي فيها صلاح المسلمين وتقدمهم .. فما كل هذه الحضارة والرقي إلا بالإسلام وكفى .
• كذلك لا تغفلي عن الدعوة حتى في صياغة أسئلة الامتحان فالأمر سيكون سهلاً بالنسبة لك .. فكري بجد وصدق وإخلاص ولا شك ستجدين الصيغة المناسبة التي تخدمك في الدعوة إلى الله عز وجل .
فمثلاً قرأت هدى يوماً أن الغناء محرم بالكتاب والسنة فقررت التخلص منها وكان لديها 60 شريطاً تتخلص في كل يوم من 6 أشرطة فكم يوماً تحتاج للتخلص من جميع الأشرطة المحرمة ؟!!

قبل الختام

أيتها المعلمة .. تذكري أن هناك من ينافسك في هذا العمل فلا تتأخري ولا تتثاقلي .
وتذكري .. أن ما دفعني إلى كتابة هذا الكتيب المتواضع هو علمي بأنك تحملين همّ الإسلام وكيف تنفعين من حولك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
لا تيأسي .. وثقي أن الله لا يضيع عمل عامل من ذكر أو أنثى فأري الله من نفسك خيراً.
ولا تنسي أن ترفعي أكف الضراعة إلى ربك عز وجل أن يوفقك ويبارك في وقتك وجهودك فهو قريب ممن دعاه . مجير من لاذ بحماه .
{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } .

وختاماً

كانت هذه بعض الأفكار المقترحات الدعوية تأملي في قرآتها ولن تعدمي خيراً .
قلت في قرارة نفسي لعلها كلمات تشحذ الكليل وتوقظ الوسنان .
فهات يديك إلى العمل الجاد .
ولن أعدم منك نصيحة أخوية هادفة ..
أو حتى دعوة في ظهر الغيب ؟!
وسيظل قلبي ينظر إليك مع تباعد الزمان والمكان وستظل خفقات قلبي تناديك وتناديك حتى تسكن .
أسال الله لنا الإخلاص
ولا حول ولا قوة إلا بالله
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

أختك في ظلال العقيدة
أمة الإسلام
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2008, 23:00   #75
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك !!



لبنى شرف / الأردن


لو سئل أحدنا : كم مرة تغسل قلبك في اليوم ؟ لاستغرب و لدهش من السؤال ، و لتلعثم و لم يعرف بماذا يجيب !! و لو سئل : كم مرة تغتسل أو تستحم ؟ لأجاب على الفور دون تلعثم ، ذلك أن الاغتسال و التنظف الخارجي للبدن أمر طبيعي و مألوف في حياتنا ، و لكننا لم نألف أن نعنى بنظافة و طهارة قلوبنا من أدرانها .

نحن يا إخوة نحرص على نظافة أجسامنا الخارجية ، و لكننا لا نحسن الوضوء !! أتدرون لماذا ؟ لأننا لا نحرص على الطهارة الباطنية !! . قلبك الذي بين جنبيك ، ما وضعه ، و كيف حاله ؟ أهو حي ، أم ميت خرب ؟ أهو عامر بالإيمان الحقيقي ، أم أن الأمراض قد فتكت به و أهلكته ؟. إن القلب الطاهر النقي التقي ، هو ذلك القلب الخالي من الحقد و البغض و الغل و الرياء و الحسد و الضغائن و سوء الظن ، هو ذلك القلب المستريح من تلك الحرب الضروس التي يشعلها البعض في قلبه حسدا و حقدا على إخوانه لسبب دنيوي تافه ، لا يستطيع معه أن ينام الليل أن يهدأ فكره بالنهار ، فهو يفكر دائما بالانتقام . عن عبد الله بن عمرو ، قال : قيل : يا رسول الله ، أي الناس أفضل ؟ قال :" كل مخموم القلب ، صدوق اللسان . قالوا : صدوق اللسان نعرفه ، فما مخموم القلب ؟ قال : التقي النقي ، لا إثم فيه ، و لا بغي ، و لا غل ، و لا حسد " . فكيف حال قلبك أنت ؟ إن كان قلبك ميتا ، فخالط من قلبه حي ، فشتان بين أقوام موتى تحيا القلوب بذكرهم ، و بين أقوام أحياء تموت القلوب بمخالطتهم . قال لقمان لابنه : يا بني جالس العلماء و زاحمهم بركبتيك ، فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل القطر .

القلب يا إخوة ، محطة توليد الطاقة في الجسم ، أو قل : هو مفتاح التشغيل ، فإن كان سليما ، عملت باقي أعضاء الجسم بكفاءة ، و إن أصابه خلل ، اختلت آليات الإرسال و الاستقبال في الجسم و أصابها التشويش ، القلب هو تماما – كما قال عليه الصلاة و السلام – تلك المضغة التي إن صلحت صلح الجسد كله ، و إن فسدت فسد الجسد كله ، قاال عليه الصلاة والسلام :" إن في ابن آدم مضغة إذا صلحت صلح سائر جسده ، و إذا فسدت فسد سائر جسده ، ألا وهي القلب ". وصف رائع و بليغ ، كيف لا ، و قد أوتي جوامع الكلم ، بأبي هو و أمي..عليه الصلاة و السلام. >

هذا ينقلنا للحديث عن قضية هامة و خطيرة ، و هي أننا نستمع للقرآن ، و نحضر حلق العلم ، و نسمع المحاضرات ، و نقرأ الكتب ، و لكن .. أين نفع هذا كله ؟ لماذا لا نتأثر ؟ لماذا لا تتهذب أخلاقنا و يتغير سلوكنا ؟ أين الخلل ، و ما السبب في ذلك ؟ ، السبب هو أننا لم نترب حقيقة التربية الإيمانية ، لم يأخذ القلب حظه من الرعاية و العناية ، فالقلب يحتاج كما قلنا إلى غسيل باستمرار ، لتطهيره و تنقيته من تلك الآفات التي ذكرناها آنفا ، ليعمل بكفاءة في الاستقبال و الإرسال .

أمراض القلوب التي ذكرناها آنفا ، لها علاقة وطيدة بحال أمتنا اليوم ، تداعت علينا الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، أصبحنا غثاء كغثاء السيل ، أصبحنا لقمة سائغة و فريسة سهلة في أيدي أعدائنا ، ثم نقول : من أين هذا ؟ "قل هو من عند أنفسكم" ، نعم ، ضعفنا و هزيمتنا و هواننا على الناس بسبب أمراض قلوبنا ، و ما أدت إليه من انشقاق صفنا و تمزق وحدتنا ، أصبح بأسنا بيننا شديد ، بينما الأصل أن نكون أشداء على الكفار ، رحماء بيننا ، و لكننا قلبنا الآية ، و كم منطق فيه الحقيقة تقلب . لماذا يسيء أحدنا الظن بأخيه ؟ التمس لأخيك العذر ، فإن لم تجد له عذرا فقل : لعل له عذرا لا أعلمه ، و إلا فاتهم قلبك و قل : يا قلب ما أقساك !! . ثم لماذا يحسد بعضنا البعض ، و يحقد بعضنا على بعض ؟ ! أليس همنا واحد ، أليس كل واحد منا على ثغر من ثغور الإسلام ؟ أنت أيها المسلم على ثغر من ثغور الإسلام فلا يؤتين من قبلك ، فأنت إن زللت زللت معك ، و زللنا جميعا ، فنحن مشبوكو الأيدي في صف واحد ، لإعلاء بنيان واحد ، فإن عثر أحدنا ، نهضنا جميعا لنقيل عثرته ، حفاظا على سلامة البنيان من الانهيار بسقوط الواحد تلو الآخر ، و إن زل أحدنا ، ساعدناه على النهوض مرة أخرى ، لا أن نكون أعوانا للشيطان و لنفسه عليه !! ، فمن مصلحتنا جميعا أن يساعد بعضنا البعض لنبقى أقوياء ، فبهذا تعلو الهمم و تسمو و ترتقي . سأل عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يوما عن رجل يعرفه ، فقالوا له : إنه خارج المدينة يتابع الشراب ، فكتب له عمر يقول : إنني أحمد إليك الله الذي لا إله غيره ، غافر الذنب و قابل التوب شديد العقاب . فلم يزل الرجل يردد كتاب عمر و هو يبكي .. حتى صحت توبته . و لما بلغ عمر ، قال : هكذا فاصنعوا ، إذا رأيتم أخاكم زل زلة فسددوه و وفقوه و ادعوا الله أن يتوب عليه ، و لا تكونوا أعوانا للشيطان عليه .

بعد هذا ، أنجرؤ و نقول : قم يا صلاح الدين أنقذ أمتنا مما هي فيه ؟َ! أعجزت الأمهات حقا و عقمت أن تنجب اليوم كصلاح الدين ؟ ! لماذا لا نأخذ بالأسباب التي أخذ بها صلاح الدين عندما حرر الأقصى ؟ فلله سنة في كونه ، و لله سنة في عباده ، و الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
الأمر جد خطير كما ترون ، فلابد من إحياء القلوب ، و إصلاح ذات البين ، لتوحيد الصفوف لننهض من جديد.
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2008, 23:25   #76
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

الدعوة إلى الله تعالى في الحج ومجالاتها



الشيخ سلمان العودة



الحج مناسبة كبرى ، والأمم العقائدية تفرح أن يكون لها مثل هذا الموسم العظيم، الذي تحتشد فيه مثل هذه الملايين بدافع التعبد لله تعالى؛ فإنهم ما جاءوا إلى تجارة، ولا سياحة.. وإنما تكبدوا المشاق، وانفقوا الأموال ، وغيرها، حتى يصلوا إلى هذه الأماكن والبقاع، طلبًا لما عند الله - عز وجل -. فمثل هؤلاء هم - في الغالب- من صفوة المسلمين وخيارهم، ويُعتَبَرون نموذجًا لمن تركوا وراءهم من المؤمنين، فقد جاءوا بدافع التعبد لله تعالى. أليس من المناسب أن نحشد كل ما نستطيع لإيصال الخير إليهم؟ وأن نوصل إليهم من البر، والإحسان، والخير، والمعروف الديني والدنيوي؛ ما عجزنا على إيصاله إليهم في بلادهم؟

مثلاً: نشر الدروس، والمحاضرات، والندوات، خاصة من خلال الحملات ، أو في المخيمات التي تقوم عليها حملات التطويف، وإشاعة مثل هذه الأمور، ومخاطبة المسلمين - من خلالها- بالكلام الطيب المفيد، الذي يبدأ بحمد الله تعالى على مجيئهم هنا، وتيسير هذا الأمر إليهم، والثناء على ما فيهم من الخير، ثم دعوتهم إلى تحقيق هذا الإسلام بالأسلوب الحكيم اللائق المناسب.

مثال ثانٍ: توزيع الكتب المفيدة مما يتعلق بالحج وأحكامه، أو يتعلق بتصحيح عقائد المسلمين وأعمالهم، أو يتعلق بتوعية المسلمين بأوضاعهم، وما يلاقيه إخوانهم في كل مكان، أو يتعلق بغير ذلك من الأمور، ويكون ذلك باللغات المختلفة التي تخاطب المسلمين جميعًا.
وأنت لو أردت أن تتواصل مع هذا الكم الهائل من المسلمين، لوجدت هذا أمرًا صعبًا عسيرًا. فها هم قد جاءوك هنا، وأمكن أن توصل إليهم هذه القضية المهمة بكل سهولة ويسر.

ومن وسائل الدعوة: النصيحة الفردية لكل مسلم، في أية مناسبة التقيت به؛ في سيارة، أو في مكان عند البيت، في منى .. في مزدلفة .. في عرفة .. وفي أية مناسبة .

ومن وسائل الدعوة في الحج أيضًا: زيارة المسلمين في بلادهم للتوعية بالحج وغيره، فلو أن المسلمين كانوا أكثر نضجًا ووعيًا وقدرةً مما هم عليه الآن، لكانوا يسيرون حملات علمية إلى سائر بلاد الإسلام قبل الحج بزمن، تقوم بتوعية الناس بالحج وآدابه وأحكامه.

ومن وسائل الدعوة: تلاقي الدعاة إلى الله تعالى في موسم الحج، وتدارس أمورهم، وسبل حل المشكلات التي يواجهونها، وكذلك التقاء العلماء الذين لا يتسنى لهم اللقاء بهم - أحيانًا- إلا في مثل تلك المواسم لبحث المسائل العلمية، والعملية، والدعوية، والواقعية، وغيرها، مما يحتاجون إليه.

المصدر : كتاب رسائل إلى الحجيج
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2008, 23:26   #77
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

رؤية: في الاستفادة من الحج



زيد بن محمد الرماني



تمهيد:
العبادات في الإسلام بجانب أنها شعائر يـؤديـهـــا المسلم لكونها مفروضة عليه مـن ربّه ـ فليس عليه إلا الإذعـان والخضـوع والامتثال لأوامـر الله وإظهار العبودية له ـ فهي أيضاً تحمل في حقيقتها معاني كثيرة، وترسخ أخلاقيات حسنة، وتثمر فوائد اجتماعية كريمة ومتعددة، تعود على المسلم والمجتمع بالخير الكثير.
والحج ـ بالتعبير الاقتصادي ـ موسم تجارة، كما هــو بالمفهوم الشرعي موسم عبادة، وهو الفريضة التي تلتقي فيها شؤون الدنيا والآخرة، كمــا تلتقي فيها ذكريات العقيدة القريبة والبعيدة.. أصحاب السلع والتجارة يجدون في موسم الحج سوقاً رائجة؛ حيث تجبى إلى البلد الحرام ثمرات كل شيء من أطراف الأرض، ويَـقْـــــدم الحجيج من كل فجّ ومن كل قطر، معهم من خيرات بلادهم ما تفرق في أرجاء الأرض، يتجمـع كله في البلد الحرام في وقت واحد، فهو موسم تجارة ومعرض نتاج، وسوق عالمية تقام فـي كـل عام، وهو موسم عبادة تصفو فيه الأرواح، وهي تستشعر قربها من الله في بيته الحرام.
ويكون ذلك مثمراً ونافعاً يوم أن تصل البلاد الإسلامية إلى مستوى التميز والإنتاج، بحيث يـحــــدث تبادل السلع والمصنوعات الإسلامية صناعةً وتحويلاً، وتنعكس تلك المنافع قوة للاقتصاد الإسلامي على مدى المعمورة، لا أن يكون الحجيج وسطاء أو (تجار حقيبة) لسلع الشرق والغرب.
وعندئذ يكــون الحج وسيلة للتعارف والتشاور، وتنسيق الخطط، وتوحيد القوى، وتبادل السلع والمنافع والمعارف والتجارب الإسلامية الواقعية.
ولا ينقــص ذلك فهم بعضهم من أن الحج ليس مجرد رحلة عفوية يبدّد فيها المسلم وقته وجهده وماله، ولـكـنــه رحـلـــة يـبـدو فـيـهـــا جلال التآخي والفوائد والمنافع الخلقية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وهنا تبرز وتظهر أهداف الحج عظيمة، إذ هو امـتـثــــال لأمـــر الشرع، وهو زاد إيماني وتربوي، وهو ـ أيضاً ـ فرصة لتبادل المنافع.

من حكمة مشروعية الحجّ:
لا شك في أن الله (سبحانه) بحكمته وعظمته اختار ـ منذ خلق الإنسان ـ هذا المكان الطيب الطاهر في مكة المكرمة؛ ليشرفه بخصوصية لم يفز بشرفها أي مكان في العالم، حين اختصه بأن يكون مقرّاً لبيته الحرام، ومحلاً لالتقاء وتجمّع المسلمين جميعاً من كل بقاع الدنيا، من الذين منّ الله عليهم فوهبهم الاستطاعة التي تؤهلهم لشرف تلبية نداء الله، فيقصدون هذا البيت العتيق.
قال (تعالى): ((إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إبْرَاهِيمَ ومَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ)) [آل عمران: 96، 97].
وحين نقرأ هذا القول الحكيم في قوله (تعالى): ((إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وضِعَ لِلنَّاسِ)) نطمئن معه إلى قول من قال بأن أول من بنى هذا البيت هم ملائكة الرحمن؛ ذلك لأن لفظة (الناس) يطلق على آدم وذريته، ومعنى ذلك أن هذا البيت العتيق وُضِع قبل ـ أو مع ـ أول الناس في الأرض، وهو آدم (عليه السلام).
وقيل: إن هذه الآية جاءت ردّاً من الله على اليهود، حين قالوا إن بيت المقدس أفضل وأعظم من الكعبة؛ لكونه في الأرض المقدسة ومهبط الأنبياء.
فبيّن الله (سبحانه) بهذه الآية مكانة البيت الحرام بمكة المكرمة (البيت العتيق)؛ منبهاً لهم وللناس جميعاً بأن هذا أول بيت وضع للناس، وأشرف بيت جعل للعبادة ((َهُدًى لِّلْعَالَمِينَ)).
في ظلال قوله (تعالى): ((لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ...)) [الحج: 28]:
حين نتأمل هذه الآية وما فيها من توجيهات ربانية نجد فيها المسائل التالية:
أولاً: إن الله (تعالى) لما أمر بالحج في قوله ((لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ)) اختُلف فيها، فبعضهم حملها على منافع الدنيا، وهي أن يتجر في أيام الحج، وبعضهم حملها على منافع الآخرة وهي العفو والمغفرة، وبعضهم حملها على الأمرين جميعاً، وهو الأَوْلى.
ثانياً: إنما نكّر المنافع؛ لأن المراد ـ والله أعلم ـ منافع مختصة بهذه العبادة، دينية ودنيوية، لا توجد في غيرها من العبادات.
يقول ابن الجوزي (رحمه الله) في كتابه (زاد المسير): (والأصح: مَنْ حملها على منافع الدارين جميعاً؛ لأنه لا يكون القصد للتجارة خاصة، وإنما الأصل قصد الحج، والتجارة تبع).
ويقول عبد الكريم الخطيب في كتابه (التفسير القرآني): (والمنافع التي يشهدها الوافدون إلى بيت الله الحرام كثيرة متنوعة، تختلف حظوظ الناس منها، فهناك منافع روحية تفيض من جلال المكان وروعته وبركته، وذلك بما يغشى الروح من هذا الحشر العظيم، الذي حُشر فيه الناس على هيئة واحدة في ملابس الإحرام مجرّدين من متاع الدنيا، وما لبسوا فيها من جاه وسلطان.
ولقد أحسن النسفي (رحمه الله) في تصوير هذه الفريضة، وفى عقد الشبه بينها وبين الحياة الآخرة، حيث يقول: فالحاج إذا دخل البادية، لا يتكل فيها إلا على عتاده، ولا يأكل إلا من زاده، فكذا المرء إذا خرج من شاطئ الحياة، وركب بحر الوفاة، لا ينفع وحدته إلا ما سعى في معاشه لمعاده، ولا يؤنس وحشته إلا ما كان يأنس به من أوراده.

الهدي.. المشكلة والحل:
الهدي : يطلق على الحيوان الذي يسوقه الحاج ؛ هدية لأهل الحرم من غير سبب موجب، ويطلق على ما وجب على الحاج أو المعتمر بسبب معين كترك واجب أو فعل شيء محظور، أو كالإحصار والتمتع، وهذا هو المراد في قوله (تعالى): ((وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ...)) [الحج: 36]، يقول القرطبي (رحمه الله): وسميت هدياً؛ لأن منها ما يُهدى إلى بيت الله والقاطنين فيه من الفقراء والمساكين.
إن شراء الهدي والتقرب به إلى الله (سبحانه)، يعتبر من أوضح أدلة التضحية بالمال، ويعتبر مثالاً صادقاً على اقتران القيم التعبدية الروحية بالقيم الاقتصادية المادية في شعيرة الحج.
ولقد كان تكدس لحوم الهدي في منى مثلاً أيام النحر الثلاثة مشكلة تحتاج إلى حلّ، حيث هي عرضة للتعفن والتلف، ومن ثم: إلقائها إلى الحيوانات، أو التصرف غير الاقتصادي الذي لا يفيد المسلمين، بل يضّر بهم وبفقرائهم ومساكينهم، وبالمستحقين.
ولذلك، طُرحت بعض الحلول للخروج من هذه المشكلة بحل سليم يساعد في الإفادة من لحوم الهدي..

وفي هذا الصدد يمكن أن نقدّم بعض التوصيات والاقتراحات للإسهام في حل هذه المشكلة، ومن ذلك:
1- تأسيس مؤسسة اقتصادية إسلامية تتولى العناية بهذه اللحوم وتصنيعها وحفظها في معلبات، وإرسالها إلى مستحقيها من المسلمين في بلاد العالم الإسلامي.
مع العلم أن البنك الإسلامي للتنمية يتولى حالياً إنشاء ثلاجات كبيرة لحفظ هذه اللحوم بعد تنظيفها، ثم تصديرها إلى الفقراء والمساكين والمجاهدين والمستحقين.
2- تعليم الحجاج أحكام الهدي، والتي منها أن الحاج المفرِد لا ذبح عليه، بل القارن والمتمتع فقط.
3- تكوين جمعية خيرية إسلامية تتولى مهمة الإشراف على جمع وتوزيع وتصدير لحوم الهدي للمحتاجين والفقراء والمساكين.
المدلول الاقتصادي للحجّ:
للحج مدلول اقتصادي كبير؛ ذلكم أنه فرصة للكسب الشرعي، والكسب الأخروي؛ فهو عبادة مالية وبدنية معاً، وثوابهما معلوم للجميع.
إن الحج موسم يلتقي فيه العلماء وذوو الخبرات العالمية الإسلامية، من صناعيين، وتجار، ومهنيين، ومن جميع التخصصات الـمخـتلفة، وبهذا تُنتهز فرصة الحج؛ لا لهذا الغرض فحسب، بل تكون تابعة غير مقصودة، ولكـنـهـــا في الواقع فرصة للمؤسسات الإسلامية، وللمسلمين جميعاً، حيث تنمو العلاقات الاقتصاديــة بين المسلمين؛ إذ يناقشون مشكلات الأمن الغذائي ومشكلات الاقتصاد بصفة عامة، مما يعود عليهم أفراداً وجماعات بالخير العميم.

فلنستفد من هؤلاء:
يعيش العالم الإسلامي اليوم مرحلة مهمة من مراحل أيامه الفاضلة، ألا وهي موسم الحج، والذي يعود كل عام على المسلمين، حيث يحج كل عام أناس جدد ومسلمون لم يسبق لهم الحج، وفي حجهم تعليم لهم وتربية، فقد جاؤوا من بلاد بعيدة ومــن كـــل فـــج عميق، ليشهدوا منافع لهم، جاؤوا ليكتسبوا رضا الله (جل وعلا) وهم في أمن وطمأنينة، هـــــذه الـفـئــة المؤمنة الصادقة، والتي منها شباب ذوو خبرة وثقافة علمية وتقنية، ولهم اطلاع واسع على بلادهم وما جاورها.

فلم لا يستفاد من وجود هؤلاء في مجال الإعلام الإسلامي؟.
إن على الـصـحـافــــة ـ وهي بحمد الله تشارك في الحج بكل ما تملك من إمكانات مادية وبشرية ـ أن تجعل مــــن الـحــــج فرصة طيبة لمعرفة العالم الإسلامي، والتعريف به في الصحافة على صعيد واسع، وينبغي أن تكثف الجهود في الالتقاء بالشخصيات من ذوي الثقافات المتعددة والمتخصصة؛ لأن في الحجاج أساتذة جامعات، وأعضاء هيئات تدريس، ومديري معاهد متخصـصـة، ومسؤولين عن روافد الفكر في بلادهم، كل هؤلاء حقيقٌ بنا أن نرى ما عندهم فننقله إلى الـعـالم الإسلامي عبر وسائل الإعلام، مما يضيف رصيداً جديداً للصحافة، ورافداً متميزاً بالإعلام والتعليم لمعشر المسلمين.
إن العالم الإسلامي وهو يشعر بالـوحــــدة والعزلة، ليسره أن يسهم في كل مكان بالتعريف بأرضه، بجباله، وبسهوله، بكل بقعة منه لقاطني هذه المعمورة.
ولعل هذه الفكرة أن تكون سهلة التنفيذ، أمــا مصادر المعرفة للصحفيين فإنها متوفرة، فمن الحجاج أنفسهم، ومن الأماكن التي تحتفظ بأسـمــاء الحجاج، وخاصة المطوفين، وجهات أخرى، أعتقد أنها كلها على استعداد لأن تجعل مــن مـوســــم الحج مائدة فكرية للقارئ المسلم في كل البلاد.
والله ولي التوفيق،

المصدر : مجلة البيان - العدد 112 ذو الحجة 1417 هـ
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2008, 23:28   #78
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

الدعوة إلى الله في الحج



فيصل بن علي البعداني



الحمد لله رب العالمين، والـصـــلاة والـسـلام. على سيد الأنبياء وإمام المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن الدعوة إلى الله ـ تعالى ـ في موسم الــحـــج سنة نبوية منذ فجر الإسلام؛ إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض دعوته على الــنـــــاس في مواسم الحج، كما أرسل العديد من أصحابه - رضي الله عنهم - لذلك. وفي حجة الوداع نصح الأمة غاية النصح وبلغ البلاغ المبين، وقد استمر علماء الإسلام ودعاته الصادقون على مر العصور في استغلال هذا الموسـم العظيم دعويًا مستفيدين منه في إيقاظ القلوب وإنــارة الـبـصـــائــر وعـــرض الإسلام النقي والتحذير من مخاطر الشرك وشوائب البدع والمنكرات.

وفي عصرنا نرى في الحج جهودًا دعوية مباركة، وأعمالاً مشكورة يقوم بها الــعـديــــد من الجهات والأفراد؛ ولكنها ـ مع كثرتها ـ لا تزال غير كافية وتحتاج إلى مزيد لأســبــــاب عديدة أهمها:
1 - تــوارد الأعـــداد الضخمة من الحجيج والتي تتزايد موسمًا بعد آخر، وهو مما يهيئ لإحداث نقلة دعوية نوعية في العالم الإسلامي متى استغل ذلك.
2 - تفشي الأمية الـشــرعــية وعموم الجهل بعقائد الإسلام وأحكامه، وانتشار الشركيات والبدع والخرافات بشكل مذهل في أوساط كثير من الحجاج.
3 - نوعية الحجيج؛ إذ كــثـير ممن يأتي للحج من البلدان المتفرقة هم من ذوي العواطف الدينية الجياشة الذين توفَّرَ لديهم نوع من اليسار النسبي والوجاهة في أوساط أقوامهم، مما يرجى أن يكون لدعوتهم أثر على أقوامهم بعد عودتهم.
4 - استعداد الحجيج وتهيؤهم للاستماع والتلقي.
5 - نظرة كثير من المسلمين لأبناء الحرمين نظرة تقدير وإجلال، وتقليدهم لهم فيما يرونهم يفعلونه ويدعون إليه، وهذا مما يـضــاعــف المــســؤولــيـة ويزيد العبء على عاتق الدعاة والمخلصين في بلاد الحرمين.

كل ذلك يـحـتـم إعطاء الدعوة والإرشاد في موسم الحج أولوية تفوق أولوية الاهتمام بشؤون تغذية الحجيج وإسـكـانهم وتوفير النقل لهم، كما يحتم تكثيف البرامج الدعوية ومراجعة القائم منها ومحاولة إدخال التجديد عليها بما يتلاءم وأهمية الدعوة في هذا المقام المبارك.
ورغم توفر العديد من الأمـــور المـشـجـعة على الدعوة في أوساط الحجيج كخصوصية المكان وإقبال الناس على الخير وتهيئهم لـسـمــاع كلام الله والعمل به إلا أنه يكتنفها العديد من العوائق التي يجب التنبه لها وتلافيها، ومن أبرزها:
أ - جهود أهل البدع والخرافات في تحـصـيـن أتـبـاعهم من التأثر بدعوة الحق وتحذيرهم إياهم من الأخذ عن علماء أهل السنة.
ب - المشقة البدنية الناتجة عن السفر، والجهد المـبـذول فـي أداء المناسك، مما يقلل من الفرص الملائمة للدعاة للالتقاء بالحجاج ما لم يكونوا مخالطـين لهم وعائشين في أوساطهم.
ج - خشونة بعض الدعاة وعدم تلطفهم مع المدعوين وقلة صبرهم عليهم، مما يجعل الكثير من الحجيج يتهيبون من سؤالهم والأخذ عنهم، بل قد تـوجـــد لدى كثير منهم ردود فعل تمنعهم من قبول توجيههم والاستماع إلى نصحهم وإرشادهم.
د - كثرة الكتيبات والمطويات والأشرطة التي في متناول الحـجـيــج بما لا يتفق مع منهج أهل السنة والجماعة وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في هذا النسك العظيم.
وقبل أن أبدأ باقتراح بعض الوسائل الدعوية في الحج والتي يمكن للـجـهــــات أو الأفراد تطبيق بعضها كلٌ حسب ما يناسبه ويتلاءم مع وضعه أُحِبُّ أن أذكِّر إخـوانـي العاملين في حقل الدعوة في الحج بالأمور الآتية:
* أهمية قيام الدعاة بمراجعة أحوالهم ومحاسبة أنفسهم من ناحية إخلاصهم في دعوتهــم لله ـ تعالى ـ ومتابعتهم فيها للرسول صلى الله عليه وسلم.
* أهــمــيــة حــرص الداعية على فقه أحكام المناسك والتحلي بالأخلاق الفاضلة من صبر وهدوء وحسن معاشرة ليكون داعية بسلوكه وأخلاقه قبل أن يكون داعية بلسانه.
* أهمية إدراك الـعـلــمــاء والدعاة - جهات وأفراداً - عظم المسؤولية الملقاة على عواتقهم والأمانة المنوطة بهم تجاه الحجيج وضرورة جدهم في استغلال هذا الموسم العظيم ومثابرتهم في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة والدعوة إليها، وكشف عوار الباطل والتحذير منه.
* أهمية ترتيب أولــويـــات الدعوة في أوساط الحجيج والبدء بالأهم قبل المهم بحيث يتم التركيز على بيان العقيدة الـصـافـية ومبادئ الإسلام الأساسية والتحذير من الشرك والبدع والمعاصي، والعناية بإيضاح أحـكــام المناسك وصفة الصلاة والحجاب الشرعي ونحو ذلك مما تمس الحاجة إليه.
* تنفيذ كثير من الوسائل فوق طـاقــات الأفراد وكثير من الجهات؛ ولذا فلا بد من تضافر الجهود وقيام الجهات الدعوية بالتنسيق فيما بينها للوصول إلى أفضل النتائج الممكنة.
* كثير من الوسائل الدعوية تحتاج إلى تخطيط وإعداد مسبق قبل موسم الحج بوقت كافٍ وما لم يتم ذلك فإن تطبيقها لن يؤتي الثمار المنشودة منها.
* الانتباه إلى أن الدعوة ليست توزيع كتاب أو إقامة نشاط أو إلقاء كلمة، بل محاولة تأثير على المدعو وسعي لتفهيمه الإســـلام الـنـقي ليعمل به، وتغيير لما يوجد لديه من معتقدات وسلوكيات مخالفة للشرع.
* الدعوة في الحج جهد ضخم وعمل مضنٍ فوق طاقة كثير من الجهات والأفراد؛ ولذا فلا بد من النظرة العالمية والعمل على أســاســهـا بحيث يتم استيعاب كل صاحب جهد سليم وجاد والاستفادة من علماء أهل السنة ودعاتهم في البلدان المختلفة.
* أهمية تفهيم الحجيج بواجبهم تجاه ديـنـهــم، وضــــرورة قيامهم بحمل همِّ هذا الدين والدعوة إلى الله ومناصرة علماء أهل السنة والجماعة ودعاتهم الـــصـادقين في مجتمعاتهم، وإفهامهم بأن الدعوة إلى الإسلام مسؤولية مشتركة بين كـافــة أبــنــائـــه كل حسب وسعه وطاقته.
* لا بد من مراعاة أحوال الحجيج ونظرة بيئاتهم الثقافية والاجتماعية التي نشؤوا فيها إلى بعض المنكرات والمواقف التي لا يرتضيها الداعية، وأن لا يقوم الداعية باستصحاب خلفيته التربوية والاجتماعية عند دعوته لهم وقيامه بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بينهم.
* لا بد من الاهتمام بسلامة محتوى الكتيبات والمطويات والأشرطة الموزعة على الحجيج والتأكد من سلامتها عقديًا وفقهيًا، كما لا بد من الاهتمام بحسن العرض والإخراج حتى يكون ذلك أدعى لقبول الحاج لها واستفادته منها.
وأحب أن أشير إلى أن القصد من إيراد هذه الوسائل التمثيل لا الحصر، وأن الأمر قابل للتنمية والزيادة خاصة متى توفرت الركائز الأساسية لذلك، والتي تتمثل بحمل همِّ الدعوة إلى الله والممارسة الفعلية، والتنبيه على أن هدف ذلك تفتيح أذهان الدعاة ولفت انتباههم إلى وجود جوانب دعوية كثيرة في الحج لم تطرق أو أنها طرقت ولكنها تحتاج إلى المزيد، والتنويه إلى أن هذه الوسائل تحتاج إلى تحسين ومراجعة وذلك بعد عرضها على محك التجربة والتطبيق. وقد يلحظ القارئ الكريم تكرارًا في إيراد بعض الوسائل، وهذا مما يقتضيه مثل هذا الموضوع سعيًا إلى جمع الوسائل التي يمكن استخدامها في مقام معين في مكان واحد.

وسائل دعوية في الحج:
الوسائل الدعوية المقترحة في الحج كثيرة، وللاستفادة منها سأوردها كما يلي:

أولاً: وسائل دعوية والحجاج في بلدانهم:
* السعي إلى التنسيق مع مسؤولي الحج في الجهات والمشيخات والمجالس والمؤسسات والمراكز الإسلامية في الدول المختلفة لعقد دورات شرعية عن صفة الحج وآدابه، ومتطلبات الحاج في السفر، والأمور التي يشرع فعلها قبل السفر، وتهيئة الأجواء الملائمة لإنجاحها.
* تكليف الجهات الدعوية والمؤسسات والمراكز الإسلامية بعضَ دعاتهم في البلدان المختلفة بمرافقة الحجاج القادمين من بلدانهم وتعليمهم والقيام بتوعيتهم.
* إيجاد حقــيــبة إرشـــادية للحاج بلغته تتكون من مصحف وبعض الكتيبات والأشرطة والخرائط الـخـاصـــــة بمكة والمشاعر، والتنسيق مع الجهات التي تتولى سفر الحجيج في البلدان المختلفة لتوزيع هذه الحقائب.
* توفير الكتيبات والأشــرطـــــة والخرائط الخاصة بمكة والمدينة والمشاعر بلغات مختلفة وعرضها للبيع في البلدان التي يقدم منها الحجاج قبل زمن الحج بوقت كافٍ.
* الاستفادة من التقنيات الحديثة لــشـــرح معالم الحج وأركانه وآدابه، كأشرطة الفيديو والمجسمات والشرائح الفلمية؛ لأن كـثـيرًا من الأخطاء التي يقع فيها الحجيج ناتجة عن الجهل بكيفية المشاعر ومواقعها.

ثانيًا: وسائل دعوية في وسائل التنقل المختلفة إلى بلاد الحرمين:
* عرض أفلام فيديو وتشغيل أشرطة كـاســـيـت حـــول صفة الحج وآدابه عند القدوم إلى المشاعر، وعند المغادرة وحول أهمية الاستمرار في العمل الصالح، وأن يكون العبد بعد الحج خيرًا منه قبله، والحث على تجنب البدع والمنكرات الـتــي يقع فيها بعض الحجيج عند عودتهم إلى بلدانهم، وأن يكون للحاج عند عودته دور في إصــــــلاح أهله ومجتمعه وبث الوعي الشرعي ومجابهة الفساد.
* توزيع حقائب إرشادية على الحجاج تتضمن مصحفًا وســـواكـًا ومجموعة من الكتيبات والأشرطة الإسلامية المعتمدة من جهات علمية موثوقة.
* توزيع حقائب توعية خاصة بالمرأة تتضمن ـ بالإضافة إلى ما تتضمنه الحقيبة الإرشادية ـ كتيبات وأشرطة عن صفة الحجاب الشرعي وكيفية الالتزام به، ودور المرأة المسلمة، كما يمكن أن يضاف إلى هذه الحقيبة حجاب شرعي.
* في الرحلات التي تستمر وقتًا طويلاً ويكون العدد مناسبًا يـمـكـــن الـتـنسيق مع المطوفين وأصحاب الحملات وشركات النقل لتعيين داعية أو أكثر من الذين يـجـيـدون لغة الركاب لـشـــرح صفة الحج وآدابه والأخطاء التي يقع فيها الحجيج لتجنبها، وطـــرح بــعــض الموضوعات العقدية والفقهية، والإجابة عن استفسارات الحجاج ونحو ذلك مما يهمهم.
* الاقــتــراح عـلـى شــركــات النقل الجوي والبحري وضع مكتبة شرعية صغيرة مقروءة ومسموعة وعرضها على الركاب للشراء أو الاستعارة أثناء الرحلة.
* التأكيد على شركات الـنـقــل الـجــويـــة والبحرية بأهمية تنبيه الحجيج عند محاذاة الميقات؛ لأن كثيرًا منها لا يقوم بذلك، كذلك عدم عرض أو تقديم ما لا يحل شرعاً.

ثالثًا: وسائل دعوية في منافذ بلاد الحرمين الحدودية:
* توزيع المصاحف والكتيبات والأشرطة الإسلامية والخرائط الإرشادية عند قدوم الحجاج ومغادرتهم.
* وضـع لــوحـــات تـوجيـهـية، وأخرى تحمل عبارات الترحيب والوداع باسم الجهات والمؤسسات الدعوية.
* توزيع دليل بعدة لغات يتضمن أرقام هواتف الجهات الدعوية والخدمية الهامة وأرقام هواتف طلبة العلم والدعاة، ولابــد مـن تـضمنه أرقام هواتف بعض الدعاة الذين يتحدثون بلغات مختلفة والإشارة إلى اللغة التي يتحدث بها كل منهم.

رابعًا: وسائل دعوية في مدن الحجاج والمواقيت:
* تكثيف الدعاة في هذه المواقع وبلغات مخـتـلـفة؛ بحيث تكون مهمتهم تعليم الحجاج ما يحتاجون إليه من أمر دينهم، وتوجيههم إلى ما ينفـعهم، ومساعدتهم في تصحيح الأخطاء التي تُرَى عليهم، والإجابة عن استفساراتهم، ونحو ذلك.
* تكليف دعاة ميدانيين للرجال وداعيات مـيـدانــيـــات للنساء يتخاطبون بلغات مختلفة يتجولون في مدن الحجاج بالسيارات وعلى الأقدام بحـيـث تـكــون مهمتهم التعليم المباشر للحجاج والدعوة لهم بحكمة ولين.
* الإكثار من مكاتب الإرشاد الشرعي الصغيرة في مدن الحجاج والمواقيت بقدر المستطاع؛ مع أهمية تخصيص بعضٍ منها للرجال وأخرى للنساء.
* توزيع المصاحف وما يستطاع توزيعه من الكتيبات والنشرات والأشرطة الإرشادية بحيث يُضمن وصولها إلى كل حاج بلغته.
* وضع لوحات إرشادية تتضمن صفة الحج وآدابه ونماذج من الأخطاء العقدية والسلوكية التي يقع فيها الحجاج، ويمكن أن يكون بعضها لوحات إلكترونية حتى يتمكن الدعاة القائمون عليها من تحديد التوجيهات الملائمة بلغات مختلفة.
* إقامة الدروس العلمية والدورات الشرعية في مدن الحجاج بعد انتهاء موسم الحج في وقت انتظار الحجيج زمن المغادرة إلى بلدانهم.
* التنسيق مع المجلات الإسلامية لأخذ مسترجعاتها لتوزيعه على الحجاج في مدن الحج بعد انتهاء موسم الحج.
* التنسيق مع مكاتب دعوة الجاليات والمكتبات والتسجيلات الإسلامية لإقامة معارض للكتاب والشريط الإسلامي بلغات مختلفة في مدن الحجاج.

خامسًا: وسائل دعوية في النقل الداخلي بين المدن وفي المشاعر:
* إلزام الجهات المعنية جميع أصحاب السيارت بإصلاح مكبرات الصوت وأجهزة العرض والتسجيل المرئي والمسموع.
* توجيه رسائل إلى السائقين تذكرهم بالله، وتحثهم على القيام بالدور المنوط بهم في توجيه الحجاج وإرشادهم، والحرص على أداء الحجاج لنسكهم حسب الوجهة الشرعية.
* إعداد قائمة بالمخالفات الشرعية التي تقع في وسائل النقل، وحث السائقين وشركات النقل على تحاشي وقوعها.
* حث شركات النقل والسائقين على توفير الأشرطة النافعة مرئية ومسموعة، ووضع الكتيبات والمطويات داخل سياراتهم لتزويد الحجاج بها.
* وضع مكتبة شرعية صغيرة مقروءة ومسموعة في الطائرات والحافلات يُمكَّن الركاب من الشراء منها أو الاستعارة أثناء الرحلة.
* وضع لوحات إرشادية تُجعَل خلف الكراسي بشكل أنيق ومناسب في سيارات الأجرة والحافلات تتضمن بعض التوجيهات والإرشادات الشرعية.
* التنسيق مع شركات النقل وأصحاب الحافلات للاستفادة من حافلاتهم في وضع بعض اللوحات والملصقات الإرشادية عليها بلغات مختلفة من الخارج.
* قيام المطوفين وأصحاب الحملات بتعيين داعية في الحافلات الخاصة بهم بلغة الركاب للتوجيه والإرشاد وإقامة البرامج الدعوية والإجابة على الاستفسارات.

سادسًا: وسائل دعوية في الحرمين الشريفين:
* تكثيف الدروس والمحاضرات المقامة في الحرمين بلغات مختلفة.
* تخصيص أمكنة معروفة في الحرمين لترجمة خطب الجمعة بعد أداء الصلاة ودروس كبار العلماء إلى لغات المسلمين الحية عبر مكبرات الصوت الداخلية.
* إلقاء كلمات لكبار علماء الأمة ودعاتها بعد الصلوات المفروضة.
* الاستفادة من ساحات الحرمين وأعمدتهما وجدرانهما وأسقفهما بوضع لوحات إرشادية إلكترونية وعادية بلغات مختلفة.
* تعيين جملة من الدعاة الميدانيين والداعيات الميدانيات من ذوي اللغات المختلفة في ساحات الحرمين الداخلية والخارجية لتعليم الحجاج وإرشادهم.
* تفعيل دور رجال الحسبة للقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكرات الشرعية التي يقع فيها بعض الحجيج.
* تخصيص مكاتب للدعوة والفتوى في جنبات الحرمين الداخلية وساحاتها الخارجية.
* إقامة مكتبات مصغرة في جنبات الحرمين بلغات مختلفة وتخصيص عدد من الخزانات (الدواليب) والأرفف لوضع جملة من ترجمة معاني القرآن الكريم والكتيبات والمطويات الإسلامية بلغات مختلفة.

سابعًا: وسائل دعوية في مساجد منطقتي مكة والمدينة:
* قيام الأئمة والمؤذنين بدورهم في توجيه الحجاج الذين يصلون في مساجدهم وتعليمهم، ومحاولة التأثير عليهم وإزالة ما قد يكون لديهم من أخطاء شرعية.
* تفعيل دور جماعة المسجد في الاختلاط بالحجاج وإكرامهم وزيارتهم في مساكنهم، والقيام بتوعيتهم وإرشادهم.
* تفعيل دور نساء جماعة المسجد في الاختلاط بالنسوة القادمات من مناطق مختلفة للحج، وحثهن على تعلم الدين والدعوة إليه والقيام بدورهم في تربية النشء تربية صالحة، والتمسك بالحجاب، وعدم الانسياق وراء الدعوات المشبوهة التي تهدف إلى إفساد المرأة المسلمة وإبعادها عن دينها.
* الاهتمام بإقامة المحاضرات والدروس والكلمات التوجيهية في المساجد بلغات مرتاديها.
* التنسيق مع مكاتب دعوة الجاليات لترجمة خطب الجمعة والمحاضرات والدروس العلمية كل مسجد بلغة مرتاديه من الحجيج.
* إقامة الحلقات القرآنية والدورات العلمية المناسبة باللغات المختلفة.
* اختيار بعض الكتب العقدية والفقهية الملائمة للحجيج للقراءة منها عليهم بعد الصلوات.
* عرض بعض الدروس والمحاضرات المسجلة باللغات المختلفة عبر مكبر صوت المسجد.
* الاعتناء بتوفير ترجمات معاني القرآن الكريم والكتيبات والأشرطة ووضع ملصقات ولوحات إرشادية ومكتبة مصغرة للاطلاع بلغة مرتادي المسجد من الحجيج.

ثامنًا: وسائل دعوية في مساكن الحجاج في مكة والمدينة:
* وضع مكتب للدعوة في كل عدد مناسب من المجمعات السكنية يعمل فيه مجموعة من الدعاة الذين يجيدون لغة القاطنين فيها؛ بحيث تكون مهمتهم توعية الحجيج وإقامة البرامج الدعوية والعلمية لهم، والإجابة عن استفساراتهم.
* وضع مقسم (سنترال) ضخم للدعوة والإرشاد يضم مجموعة من الدعاة بلغات مختلفة بحيث يكون لكل لغة جملة من خطوط الهاتف برقم موحد من ثلاث خانات، ويتم إلزام المجمعات السكنية بتشغيل المقاسم (السنترالات) الخاصة بها، ووضع جهاز في كل غرفة أو جناح ووضع ملصق بجواره يتضمن جملة من الإرشادات الشرعية وأرقام هواتف مقسم (سنترال) الدعوة والإرشاد بكل لغة، وإلى أن يقام هذا المقسم ( السنترال) يمكن التنسيق مع شركة الاتصالات السعودية للاستفادة من مقاسم (سنترالات) الاستعلامات لديها في منطقتي مكة والمدينة في موسم الحج في هذا الأمر.
* قيام المطوفين وأصحاب الحملات بوضع مكتبة مقروءة وسمعية بلغة القاطنين تتضمن جملة من المصاحف والكتيبات والأشرطة في كل مجمع سكني.
* وضع لوحات إرشادية في الأجنحة والأدوار والمجمعات السكنية تتضمن بعض الملصقات والنشرات التوجيهية بلغة الحجيج القاطنين فيها.
* التنسيق مع طلبة العلم والدعاة الذين يتحدثون بلغات مختلفة للقيام بزيارة الحجاج في مساكنهم للنصح والتوجيه وإلقاء دروس ومحاضرات وكلمات في المصليات، إن وجدت.
* مشاركة بعض الدعاة لإخوانهم الحجيج في السكنى في أماكن إقامتهم واستغلال ذلك في تعليمهم وتوجيههم الوجهة الراشدة.
* وضع ركن للدعوة والفتوى في مداخل المجمعات السكنية يتضمن رفًّا توضع عليه الكتيبات والمطويات والأشرطة الخاصة بالتوزيع، ولوحة للفتوى وصندوقًا لجمع الأسئلة والاقتراحات الدعوية على أن تكون الكتابة بلغة ساكني المجمع.

تاسعًا: وسائل دعوية في المخيمات في المشاعر:
* الاقــتــراح على المطوفين وأصحاب الحملات بوضع مكتبتين تتضمنان عددًا مناسبًا من المصاحف وتـرجـــمـــة مــعـانــي القرآن الكريم، والكتيبات والأشرطة بلغة رواد المخيم في المخيمات التابعة لهم؛ بحيث تكون واحدة في جناح الرجال وأخرى في جناح النساء.
* قيام المطوفين وأصحاب الـحـمـــلات بتوفير عدد من الدعاة المعتمدين من قِبَلِ الجهات المعتبرة بحيث يكون على الأقل نـصـيب كل مئتي حاج داعية يخالطهم معلمًا إياهم ومبينًا لهم هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسـنـتــه فـي أداء المـنـاسـك ومحذرًا إياهم من البدع والمخالفات التي يقع فيها كثير من الحجيج.
* التنسيق مع المطوفين وأصحاب الحملات لإيجاد إدارة للإشـــــراف الدعوي والثقافي في مخيماتهم تتولى وضع سلسلة من البرامج الدعوية والعلمية التي تـتـعـلـق بالحج وغيره مما يهم المسلم في دينه ويقربه إلى ربه بلغة الحجيج.
* قيام مكاتب دعوة الجاليات ببلاد الحرمين بتنظيم جولات لـدعـاتـهــا الذين يتحدثون بأكثر من لغة على مخيمات الحجيج الأعاجم الذين يجيدون الـتـخـاطب معهم لتوعـيتهم وإرشادهم والإجابة على استفساراتهم.
* تنظيم زيارة للعلماء وطلبة العلم إلى مخيمات المطوفين وأصحاب الـحـمـــلات لـوعـظــهم وإرشادهم وإلقاء الدروس والمحاضرات عليهم.
* العمل على إيجاد قنوات تلفزيونية داخلية في منطقة المشاعر تبث بلغات مختلفة وتكون تابعة للمؤسسات الدعوية في بلاد الحرمين ليقوم من خلالها العلماء والدعاة بـتــوجــــيــه الحجيج وإرشادهم إلى ما ينفعهم في أمور دينهم.
ويــســاعـــد على نجاح هذه الفكرة بقاء الخيام في الفترة الأخيرة في منطقة منى وجزء من منطقة مزدلفة على مدار العام.
* وضع لوحات إرشادية في المخيمات تتضمن بعض التوجيهات الشرعية بلغات قاطنيها.
* وضع أرفف توضع عليها المصاحف والكتيبات والأشرطة الخاصة بالتوزيع.
* تفعيل دور طلبة العلم الموجودين في المخيمات، ومطالبة من يستطيع منهم بإلقاء دروس ومحاضرات وكلمات بعد الصلوات في مخيماتهم والمخيمات المجاورة.
* تفعيل درو طــالــبـــات العلم والداعيات الموجودات في المخيمات باعتبارهن الأقدر على التأثير في أوساط النساء ودعوتهن.
* الاهتمام بالمرأة المـسـلـمــة وتوعيتها وتنبيهها إلى أهمية اهتمامها بتعلم دينها واعتزازها بهويتها ومحافظتها على الـحــجــاب وتـرك الاخــتــلاط بـالرجــال والابتعاد عن التشبه بالكافرات ومن سار في فلكهن.
* إيجاد مجسمات وخرائط للمشاعر للاستفادة منها في بيان الصـــورة الصحيحة والطريقة السهلة لأداء المناسك.
* ممارسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مخيمات الحجيج بحكمة ولين.
* تــوفــيــر الأجـــواء المــلائـمة والأدوات اللازمة لإنجاح عملية الدعوة والتوجيه داخل المخيمات.
* وضع صناديق للاقتراحات الـدعــوية في المخيمات في أقسام الرجال والنساء تكون تابعة لهيئة التوعية في الحج والجهات الـدعـويـــة في بلاد الحرمين لكي تستفيد من اقتراحات الحجاج في خططها الدعوية للأعوام القادمة.
* زيارة العلماء والدعاة القادمين من مناطق مختلفة للاستفادة منهم والاستماع إلى أخبارهم ومؤازرة أنشطتهم الدعوية معنويًا وماديًا بما يستطاع.
* تفريغ خطوط هاتفية في كل مخيم في قـسـمـي الـرجــال والنساء تكون خاصة بالاستفسار وطلب الفتوى من أهل العلم.
* وضع لوحة للفتوى، وصندوق لوضع الأسئلة في قـسـمـــي الرجال والنساء على أن تكون الإجابة بلغة قاطني المخيم.

عاشرًا: وسائل دعوية في الطرقات والأماكن العامة في مكة والمدينة ومنطقة المشاعر:
* وضع مواقع صغيرة في الطرقات والأماكن العامة وبجوار المخيمات للوعظ والإرشاد عبر مكبرات الصوت والإجابة على الاستفسارات وتوزيع الكـتــيـبـات والأشرطة في الطرقات وبجوار المخيمات.
* وضع لوحات إرشادية إلكترونية وعادية على الجسور وفي الطرق والأماكن العامة بلغات مختلفة.
* التنسيق مع الجهات ذات الاختصاص في منطقتي مكة والمدينة للاسـتـفادة من اللوحات الإعلانية الموجودة بها في توعية الحجيج وإرشادهم بلغات مختلفة.
* تكثيف جهود طلبة العلم والدعاة الميدانيين الذين يجولون الطرقات والأمــاكـــن العامة بالسيارات وعلى الأقدام للتوعية والإرشاد عبر مكبرات الصوت وبلغات مختلفة.
* الاستفادة من أسوار المخيمات في المشاعر وواجهات وأسطح المجمعات السكنية بـوضــع لوحات إرشادية يكتب عليها نصوص شرعية وعبارات توجيهية بلغات مختلفة.
* وضع ملصقات للتوعية الشرعية على أجهزة الهواتف العمومية وأبواب المسـتـشـفـيــات والجهات الخدمية المختلفة.
* وضع أجهزة عرض تلفزيوني وتسجيل في أماكن تجمعات الناس الـعـامــة كالمـطـــاعـــم والمستشفيات وجوار كبائن الهواتف العمومية ونحو ذلك لعرض برامج دعوية وعلمية.
* إعداد خرائط بمواقع هيئة التوعية في الحج والجهات الإرشادية لتسهيل عملية الوصول إليها والاستفادة منها.
* تفعيل دور جهات الحسبة للقيام بدورها في وسط هذه الأعداد الضخمة من البشر لزيادة الخير وردع ضعاف النفوس من استغلال هذا التجمع الضخم بفعل ما لا يحل.
* حث طلبة العلم والدعاة والعامة على إحياء السنن التي يُتساهل فيها كالتلبية والتكبير ونحو ذلك.

وأخيرًا:
فالمسؤولية جسيمة، وعلى المطوفين وأصحاب الحملات ومن له تعامل مباشر مع الحجـيج خوف الله فيهم والمبادرة بالإحسان إليهم والحرص على صلاح أحوالهم وصــحــة نسكهم وتعليمهم ما ينفعهم وتحاشي ظلمهم أو التقصير في حقهم خصوصًا في هذا المقام الـعـظيم - زمانًا أو مكانًا -.
نسأل الله ـ تعالى ـ للجميع قبول العمل والتوفيق لكل خير، وصلى الله وسلم على نـبـيـنـا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


المصدر : مجلة البيان - العدد 148 ذو الحجة 1418 هـ
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2008, 23:46   #79
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

بشارة المحبوب بتكفير الذنوب
الأذرعي
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله
الحمد لله غافر الذنوب، وكاشف الكروب، وساتر العيوب، وقابل التوب، أحمده وأشكره وأستغفره، وإليه من كل حوب أتوب، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له علام الغيوب، وأشهد أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، السيد الكامل الفاتح الخاتم في الخلاق، أو اشتدت الأهوال والخطوب، وصلى الله عليه وعلى آله وأزد ذريته وصحبه الصابرين الصادقين، القانتين الذاكرين الله قياما وقعودا وعلى الجنوب، صلاة دائمة عدد ما خلق الله، وعدد ما هو خالقه، تنجي قالها من كل مرهوب، وتنيله بها كل محبوب، ومرغوب، وسلم تسليما وكرم وزاده شرفا، وتعظيما أبدا دائما سرمدا.
أما بعد: فإن الله تعالى وعد عباده المؤمنين مغفرته في كتابه المبين، وعلى لسان رسوله الصادق الأمين فقال سبحانه وتعالى )قُل يا عبادي الَّذينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِم لاتَقنطوا مِن رَحمَةِ اللَهَ إِنّ الله يَغفِرُ الذُنوبَ جَميعاً إِنّهُ هُوَ الغَفورُ الرَحيم( وقال تعالى )وَمَن يَعمَل سُوءاً أَو يَظلِم نَفسَهُ ثُمَّ يَستَغفِرِ اللَهَ يَجِدِ اللَهَ غَفوراً رَحيما(.
والآيات في ذلك كثيرة.
وبشر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بالمغفرة في أحاديث كثيرة منها: قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عزوجل: )يا ابنَ آَدم إِنّكَ ما دَعوتَني وَرَجوتَني، غَفَرَتُ لَكً عَلى ما كانَ مِنكَ وَلا أُبالي، يا ابنَ آَدمَ وَلَو بَلَغَت ذُنوبُكَ عَنانَ السماءِ ثُمَّ استَغفَرتَني غَفَرتُ لَك(. رواه الترمذي.
وروى مسلم )يا ابنَ آَدَم كُلُكُم مُذنِب إِلاّ مَن عافيتُ فاستَغفِروني أَغفِرُ لَكُم(.
وقال صلى الله عليه وسلم: قال إبليس: )وعزتك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الله عز وجل وجلالي، لا أزال أغفر لهم ما استغفروني(.
رواه الحاكم، وقال: صحيح في الإسناد.
وقد روى عن سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم أحاديث في الحث على أقوال، وأفعال، وأحوال رتب المغفرة على قولها، أو فعلها.
وورد عنه صلى الله عليه وسلم أحاديث في الحث على أقوال وأفعال وعد الجنة على أقوال، وأفعال، وأحوال رتب المغفرة على قولها، أو فعلها.
وورد عنه صلى الله عليه وسلم أحاديث في الحث على أقوال، وفعال، وعد النجاة من النار، أو العتق منها، أو البعد عنها على فعلها وقولها، أجارني الله وجميع إخواني المسلمين منها. ولما كثرت ذنوبي وعظمت، وأرهقتني، ولم يبق لي عمل غير رجائي لربي عز وجل، فتعلقت بوعده، فإنه كريم رحيم غفور حليم، لا يخلف الميعاد، فعزمت على جمع ما تصل إليه قدرتي من الأحاديث الصحيحة، والحسنة، والضعيفة في ذلك، ورتبته على ثلاثة أبواب:
الباب الأول
فيما ورد من الأحاديث التي وعد النبي النجاة من النار
لمن قال ذلك أو فعله أو أعتقه الله من النار أو باعده الله منها
ولا يترك العمل بالحديث الضعيف في جميع ذلك لما روى الحسني ابن عرفة بسنده عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من بلغه عن الله عز وجل شيء فيه فضيلة فأخذوه(. وفي رواية )فأخذ به إيمانا به، ورجاء ثوابه أعطاه الله ذلك، وإن لم يكن كذلك(.
وورد نحوه من غير هذا الطريق أنه: )من بلغه عن الله عز وجل شيء فيه فضيلة فلم يصدقها لم ينلها(.
وما وجدته من تصحيح وتحسين وتضعيف فقوله في ذلك للإمام زين الدين المنذري، والشيخ نور الدين الهيثمي، والشيخ زين الدين العراقي، وما كان غير ذلك عزوته إلى مخرجه فإن كان فيه تصحيح، أو تحسين، أو تضعيف ذكرته، وإن أطلقت وعزوته مثلا إلى الطبراني، أو غيره ففيه مقال، ويجوز العمل به في الترغيب والترهيب، وفي فضائل الأعمال، كما نص عليه العلماء رضي الله عنهم، وعلى العبد أن يفعل، ويقول ما أمره به سيده، والله تبارك وتعالى أكرم من أن يخيب سعيه، وعلى الله الكريم اعتمادي، وإليه تفويضي وإستنادي، وأسأله النفع به لي ولإخواني المسلمين، وهو حسبي ونعم الوكيل.
في الأفعال والأقوال المحصلة للمغفرة
إن شاء الله تعالى
إسباغ الوضوء من أسباب المغفرة
عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )إذا توضأ العبد المسلم، أو المؤمن فغسل وجهه، خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب(.
ورواه أيضا من حديث عثمان- رضي الله عنه- )من توضأ فأحسن الوضوء خرج خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره(.
وفي رواية عثمان - رضي الله عنه- أنه توضأ ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئى هذا، ثم قال: )من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة(. رواه مسلم.
وزاد النسائي )ما من امرىء يتوضأ فيحسن وضوءه، إلا غفر له ما بين الصلاة والصلاة الأخرى حتى يصليها(. وسنده على شرط الشيخين.
ولفظ للنسائي )من أتم الوضوء كما أمر الله تعالى فالصلوات الخمس كفارة لما بينهم(ز ورواه البخاري أيضا من حديث عثمان، أنه توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: )من توضأ مثل وضوئي هذا، ثم أتى المسجد فركع ركعتين، ثم جلس غفر له ما تقدم من ذنبه(.
قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لا تغتروا(.
ورواه البزار من حديث عثمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )لا يسبغ عبد الوضوء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر( وإسناده حسن.
وقد ورد تكفير الذنوب وغفرانها بالوضوء في أحاديث كثيرة هذا حاصلها.
لكن رواه مسلم من حديث عمرو بن عبسة الطويل )فإن هو قام فصلى، فحمد الله، وأثنى عليه، ومجده بالذي هو أهله، وفرغ قلبه لله، إلا خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه(.
ورواه أصحاب السنن الأربعة، وعبد بن حميد في مسنده، ورواه الإمام أحمد، وزاد: )لم يحدث نفسه بشىء(.
)والوضوء يكفر ما قبله ثم تصيير الصلاة نافلة(.
وفي رواية: )إذا توضأ الرجل المسلم خرجت ذنوبه من سمعه، وبصره، ويديه، ورجليه، فإن قعد قعد مغفورا له(ز وعن علي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إسباغ الوضوء في المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وإنتظار الصلاة بعد الصلاة، يغسل الخطايا غسلا(ز رواه أبو يعلى والحاكم، وقال:صحيح على شرط مسلم.
وزاد مسلم )فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط( وزاد ابن ماجه وابن حبان )ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا، ويزيد به في الحسنات( فذكره.
وزاد أحمد من حديث أبي الدرداء: )إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين، أو أربعا يحسن فيهن الركوع، والخشوع، ثم استغفر الله غفر له(. وإسناده حسن. ورواه أبو يعلى.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أتاني الليلة آت من ربي عزوجل، قال: يا محمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى? قلت: نعم، في الموجبات، والكفارات، ونقل الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ومن حافظ عليهن عاش بخير، ومات بخير، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه(. رواه الترمذي وقال حسن، السبرات: شدة البرد.
فضل العلم والعلماء
وعن أبي موسى- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )يبعث الله العباد يوم القيامة، ثم ميز العلماء فيقول يا معشر العلماء، إني لم أضع علمي لأعذبكم، اذهبوا فقد غفرت لكم(.
وفي رواية: )إني لم أجعل علمي وحلمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان فيكم، ولا أبالي( رواه الطبراني في الكبير وفيه موسى بن عبيدة ضعيف.
المؤذن أهلٌ لمغفرة الله
وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )يغفر للمؤذن منتهى أذانه، ويستغفر له كل رطب ويابس سمعه( رواه أحمد بسند صحيح.
زاد البزار )ويجيبه بدل ويستغفر(.
في رواية لأحمد )يغفر له مد صوته ويصدقه كل رطب ويابس(.
وزاده النسائي )وله أجر مثل أجر من صلى معه(.
ولابن حبان )يغفر له مد صوته ويشهد له كل رطب ويابس(.
وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين( رواه أبو داود وغيره.
وعن سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم )من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا غفرت له ذنوبه( رواه مسلم والترمذي واللفظ له، ورواه ابو عوانة في مستخرجه على مسلم ولفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم: )من قال حين يسمع المؤذن: )أشهد أن لا إله إلا الله، رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد نبيا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر(. وفي رواية )وبمحمد رسولا( فيجمع بينهماز
السعي إلى المساجد من أسباب المغفرة
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته، وفي سوقبه خمسا وعشرين درجة، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه اللهم صلى عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال في صلاته ما انتظر الصلاة(.
وفي رواية: )اللهم اغفر له، اللهم تب عليه، ما لم يؤذ فيه، وما لم يحدث فيه( رواه البخاري ومسلم.
ولمسلم من حديث ابن مسعود- رضي الله عنه: )إلا كتب له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفع بها درجة، ويحط عنه بها سيئة(.
وفي لفظ ابن حبان قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من حين يخرج أحدكم من منزله إلى مسجد، فرجل تكتب حسنة، ورجل تحط سيئة حتى يرجع(ز ولأحمد )ذاهبا وراجعا(.
ولابن خزيمة من حديث عثمان- رضي الله عنه: )من توضأ فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى صلاة مكتوبة قضاها مع الإمام غفر له ذنبه( ولأبي داود من حديث رجل من الأنصار )إذا توضا أحدكم فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى الصلاة لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله له بها حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى غلا حط الله عز وجل عنه سيئة، فليقربه أو ليبعد فإن أتى المسجد فصلى في جماعة غفر له، فإن أتى المسجد، وقد صلوا بعضا وبقي بعض صلى ما أدرك وأتم ما بقى، كان كذلك فإن أتى المسجد وقد صلوا، فأتم الصلاة كان كذلك(.
وعن أبي ذر- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في الشتاء والورق يتهافت، فأخذ غصنا من شجرة، فجعل ذلك الورق يتهافت، فقال: )يا أبا ذر(فقلت: لبيك يا رسول الله. فقال: )إن العبد المسلم إذا قام يصلي الصلاة يريد بها وجه الله تهافت عنه ذنوبه كما يتهافت هذا الورق عن الشجرة(. رواه أحمد بإسناد حسن.
كثرة السجود معين على دخول الجنة
وعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عمل يدخل به الجنة، أو بأحب الأعمال إلى الله? قال: )عليك بكثرة السجود، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، واستكثروا من السجود( وإسناده صحيح.
وعن أبي أيوب- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من توضأ كما أمر، وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من عمل(. رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه.
وعن أنس- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من صلى الفجر بجماعة، ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة(.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تامة، تامة، تامة( رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب وعند الطبراني )بمنزلة حجة وعمرة متقبلتين(. قلت: وتمام الحج والعمرة وقبولهما يستلزم المغفرة.
وعن سهل بن معاذ- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يصلي ركعتي الضحى، لا يقول إلا خيرا، غفر له خطاياه، وإن كانت أكثر من زبد البحر(. رواه أحمد وأبو داود وأبو يعلى.
جزاء الذاكرين في أدبار الصلوات
وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من صلى الفجر أو قال الغداة فقعد في مقعده، فلم يلغ بشىء من أمر الدنيا، ويذكر الله تعالى حتى يصلي الضحى أربع ركعات، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب له(. رواه أبو يعلى، واللفظ له، والطبراني.
وعن أبي ذر- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من قال في دبر صلاة الفجرن وهو ثان رجلي قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان، ولم يتبع لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله( رواه الترمذي وقال: حسن صحيح غريب. والنسائي وزاد فيه )بيده الخير، وكان له بكل واحدة قالها بعتق رقبة(.
ورواه أيضا من حديث معاذ وزاد فيه )ومن قالهن حين ينصرف من صلاة العصر أعطي مثل ذلك في ليلته(.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من سبح الله في دبر صلاة الغداة مائة تسبيحة، وهلل مائة تهليلة، غفرت له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر(. رواه النسائي.
وعن واثلة بن الأسقع- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من صلى صلاة الصبح، ثم قرأ قل هو الله أحد مائة مرة. قبل أن يتكلم، فكلما قال قل هو الله أحد غفر له ذنب سنة( رواه ابن السني.
وعن عمارة بن شبيب النسائي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات على إثر المغرب، بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح، وكتب له بها عشر حسنات موجبات، ومحى له بها عشر سيئات موبقات، وكان له بعدل عشر رقبات مؤمنات( رواه النسائي.
وعن أبي أيوب- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من قال إذا أصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشرات مرات، كتب الله له بهن عشر حسنات، ومحا عنه بهن عشر سيئات، ورفع له بهن عشر درجات، وكن له عدل عشر رقبات، وكن له حرسا حتى يمسي، ومن قالهن إذا صلى المغرب دبر صلاته فمثل ذلك حتى يصبح( رواه أحمد والنسائي، وابن حبان في صحيحه، وهذا لفظه.
وفي رؤاية )وكن له عدل عشر رقبات، وأجاره الله من الشيطان، ومن قالها عشية مثل ذلك(. رواه النسائي واللفظ له، وأحمد وزاد: )ويحيى ويميت(. وقال: )وكتب الله له بكل واحدة عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع الهل له بها عشر درجات، وكن كعشر رقبات، وكن له مسلحة من أول النهار إلى آخره، ولم يعمل يومئذ عملا يقهرهن، وإن قالهن حين يمسي فمثل ذلك( رواه الطبراني كمثل أحمد وسندهما جيد.
وعن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قال حين ينصرف من صلاة الغداة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، بيده الخير وهو على كل شيء قدير أعطى بها سبعا: كتب الله له بهن عشر حسنات، ومحا عنه بهن عشر سيئات، ورفع له بهن عشر درجات، وكن له عدل عشر نسمات، وكن له حافظا من الشيطان، وحرزا من كل مكروه، ولم يلحقه في ذلك اليوم ذنب إلا الشرك بالله، ومن قالهن حين ينصرف من صلاة المغرب أعطى مثل ذلك ليلته(. رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن.
زاد الطبراني في الكبير من رواية أبي الدرداء: )لا إله إلا الله واحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له بكل مرة عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكن له في يومه ذلك حرزا من كل مكروه، وحرسا من الشيطان الرجيم، وكان له بكل مرة عتق رقبة من بني إسماعيل، ثمن كل رقبة اثنا عشر ألفا، ولم يلحقه يومئذ ذنب إلا الشرك بالله، ومن قال ذلك بعد صلاة المغرب كان له مثل ذلك(.
وكذا رواه أحمد وزاد: )وكان من أفضل الناس عملا إلا رجل يفضله( يقول: أفضل مما قال، ولم يذكر العتق، ورجاله رجال الصحيح غير شهر.
وعن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من قال بعد الفجر، وبعد العصر: استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه ثلاث مرات، كفرت عنه ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر(.
?الصلاة في الصف الأول من أسباب المغفرة
وعن العرباض بن سارية- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم )كان يستغفر للصف المقدم ثلاثا، وللثاني مرة( رواه ابن ماجه. وصححه الحاكم. ولفظ ابن حبان في صحيحه: )كان يصلي على الصف المقدم ثلاثا، وعلى الثاني واحدة(.
وفي لفظ )إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول( قالوا: يا رسول الله، وعلى الثاني? قال: )إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول( قالوا: يا رسول الله وعلى الثاني? قال: )وعلى الثاني(.
وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لإن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف( رواه أحمد، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم. وزاد ابن ماجه )ومن سد فرجة رفعه الله بها درجة(.
وروى الطبراني من حديثها: )من سد فرجة رفعه الله بها درجة وبنى له بيتا في الجنة(.
وعن أبي جحيفة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من سد فرج في الصف غفر له(. رواه البزار بسند حسن.
?التأمين خلف الإمام من مفاتيح الجنة
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه(. رواه البخاري.
وفي رواية له: )إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء آمين فوافقت إحديهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه(.
وفي رواية للنسائي: )فإنه من وافق كلام الملائكة غفر لمن في المسجد(.
ورواه ابن وهب في مصنفه من رواية عن ابن نصر عنه: )ما تقدم من ذنبه وما تأخر(.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه(. رواه البخاري وغيره. وفي رواية )ولك الحمد(.
وعن علي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لا تزال أمتي يصلون هذه الأربع ركعات قبل العصر حتى تمشي على الأرض مغفورا لها مغفرة حتما( رواه الطبراني في الأوسط، وهو غريب.
وعن عمار بن ياسر- رضي الله عنه- قال: )رأيت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم- يصلي بعد المغرب ست ركعات(.
وقال: )من صلى المغرب ست ركعات غفرت له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر(. رواه الطبراني في الثلاثة وهو غريب.
?كلمات تقال عند النوم تجلب المغفرة
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من قال حين يأوي إلى فراشه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، سبحانه الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، غفرت له ذنوبه، أو خطاياه(- شك مسعر- )وإن كانت مثل زبد البحر(. رواه ابن حبان في صحيحه. وزاد النسائي )سبحان الله وبحمده(. وقال في آخره: )غفرت له ذنوبه، وإن كانت أكثر من زبد البحر(.
وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من قال حين يأوي إلى فراشه أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه ثلاث مرات غفرت له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد ورق الشجر، وإن كان عدد رمل عالج، وإن كانت عدد أيام الدنيا(. رواه الترمذي من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عطية عن أبي سعيد، قال الترمذي: حديث حسن غريب، وتابعه عصام بن قدامة، وهو ثقة خرج له البخاري في تاريخه.
وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قال إذا أوى إلى فراشه الحمد لله الذي علا فقهر، وبطن فخير، وملك فقدر، الحمد لله الذي يحي ويميت، وهو على كل شيء قدير، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه(. رواه الطبراني في الوسط، والحاكم، والبيهقي في الشعب.
عن عبادة بن الصامت- رضي الله نه- عن النبي صلى الله عليهوسلم قال: )من تعار من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة، غلا بالله العلي العظيم، ثم قال: اللهم اغفر لين أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته(. رواه البخاري وغيره.
وعن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من قال حين يتحرك من الليل: باسم الله عشر مرات، وسبحان الله عشرا، وآمنت بالله، وكفرت بالطاغوت عشرا، وفي كل ذنب يتخوفه، ولم يتبع أن يدركه إلى مثلها(. رواه الطبراني في الأوسط.
وعن عائشة- رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )ما من عبد يقول حين رد الله روحه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير إلا غفر الله ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر(. رواه ابن السني.
وعن أبي أمامة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم(. رواه الترمذي والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين.
?ذاكر الله بعد النوم مغفور له
وعن أبي مالك الأشعري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من رجل يستيقظ من الليل فيوقظ إمرأته، فإن غلبها النوم نضح في وجهها الماءن فيقومان في بيتهما فيذكران الله عز وجل ساعة من ليل إلا غفر لهما(. رواه الطبراني في الكبير.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قال إذا أصبح مائة مرة، وإذا أمسى مائة مرة سبحان الله وبحمده كفرت له ذنوبه، وإن كانت أكثر من زبد البحر(. رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به، إلا رجل عمل أكثر منه( رواه البخاري وغيره.
وعن أبي عياش- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من قال إذا أصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كان له عدل رقبة من ولد إسماعيل، وكتب له عشر حسنات، وحط عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي، فإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح(.
رواه أبو داود وابن ماجه بسند جيد.
وعن أبي أيوب- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من قال لا غله غلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غدوة عشر مرات كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، وكن له عدل عشر رقبات، وأجاره الله من الشيطان، ومن قالها عشية فمثل ذلك(. رواه النسائي واللفظ له، وأحمد وزاد: )يحيى ويميت( وقال: )كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع الله له بها عشر درجات، وكن كعشر رقبات مسلمة، من أول النهار إلى آخره، ولم يعمل يومئذ عملا يقهرهن، وإن قالهن حين يمسي فمثل ذلك(. ورواه الطبراني كمثل أحمد وسندهما جيد.
?صلوات يغفر لمن أداها
وعن علي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من صلى سبحة الضحى ركعتين إيمانا وإحتسابا كتب الله له بها مائتي حسنة، ومحا عنه بها مائتي سيئة، ورفع الله له بها مائتي درجة، وغفرت له ذنوبه كلها ما تقدم منها، وما تأخر إلا القصاص(. رواه آدم بن أبي إياس وإسناده ضعيف جدا.
عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من حافظ على شفعة الضحى غفرت له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر( رواه ابن ماجة والترمذي وقال: قد روى هذا الحديث عن غير واحد من الأئمة وأشار إليه ابن خزيمة بغير إسناد، وشفعة الضحى: ركعتين.
وعن عقبة بن عامر- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يحدث أصحابه فقال: )من قام إذا استقبتله الشمس فتوضأ فأحسن وضوءه، ثم قام فصلى ركعتين غفرت له خطاياه، وكان كيوم ولدته أمه( رواه أبو يعلى.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبط المطلب: )يا عباس، يا عماه، ألا أعطيك? ألا أمنحك? ألا أحبوك? ألا أفعل لك عشر خصال? إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك أوله وآخره، وتقديمه وحديثه، وخطأه وعمده، وصغيره وكبيره، وسره وعلانيته? أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة فقل وأنت قائم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقول وأنت راكع عشرا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا، ثم تهوي ساجدا فتقول وأنت ساجد عشرا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا، ثم تهوي ساجدا فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك من السجوها فتقولها عشرا، فذلك خمس وسبعون، في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة(. رواه أبو داود، وابن ماجه، وابن خزيمة في صحيحه. وقد روى عن جماعة بأسانيد أصحها وأحسنها هذا، وزاد الطبراني في آخره: )فإذا فرغت فقل بعد التشهد وقبل السلام: اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى، وأعمال أهل اليقين، ومناصحة أهل التوبة، وعزم أهل الصبر، وجدن أهل الخشية، وطلب أهل الرغبة، وتعبد أهل الورع، وعرفان أهل العلم، حتى أخافك، اللهم إني أسألك مخافة تحجزني عنمعاصيك حتى أعمل بطاعتك، عملا استحق به رضاك، وحتى أناصحك بالتوبة خوفا منك، وحتى أخلص لك النصيحة حبا لك، وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظن بك، سبحان خالق النار(.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من حافظين يرفعان إلى الله عز وجل ماحفظا من ليل أو نهار فيجد الله عز وجل في أول الصحيفة، وفي آخرها خيرا إلا قال للملائكة: أشهدكم أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة(. رواه الترمذي والبيهقي.
وعن أبي بكر- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله يقول: )ما من رجل يذنب ذنبا، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله إلا غفر الله( ثم قرأ هذه الآية )وَالَّذَينَ إِذا فَعَلوا فاحِشَةً أَو ظَلَموا أَنفُسَهُم ذَكَروا اللَهَ( الآية. رواه الترمذي وقال: حسن. وابو داود والنسائي، وابن حبان، والبيهقي وقال: ثم يصلي ركعتين.
ومثله عن الحسن: )ما أذن عبد ذنبا، ثم توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى براز الأرض فصلى به ركعتين، واستغفر الله من ذلك الذنب إلا غفر له( رواه البيهقي.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا(. رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
وعن أبي عبيدة بن الجراح- رضي الله عنه- قال: )ما من الصلوات صلاة أفضل من صلاة الفجر يوم الجمعة في الجماعة، وما أحسب من شهدها منكم إلا مغفورا له( رواه البزار والطبراني في معجمه الكبير والأوسط.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر( رواه مسلم.
وعن سلمان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتظهر ما استطاع من الطهور، ويدهن من دهن ويمس من طيبه، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى(. رواه البخاري.
وعن أبي بكر وعمران بن حصين- رضي الله عنهم- قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من اغتسل يوم الجمعة كفرت عنه ذنوبه، وخطاياه، فإذا أخذ في المشي كتب له بكل خطوة عشرون حسنة، فإذا انصرف من الصلاة أجير بعمل مائتي سنة( رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وزاد في الأوسط: )وكان له بكل خطوة عمل عشرين سنة(.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: )إن الله تعالى ليس بتارك أحداً من المسلمين يوم الجمعة إلا مغفورا( رواه الطبراني في الأوسط مرفوعا فيما أرى بإسناد حسن.
وعن أبي أمامة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إن الغسل يوم الجمعة ليغسل الخطايا من أصول الشعر استلالا(. رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات.
?رحمة الله لمن قرأ تلك السور القرآنية وعن ابن عمر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدميه إلى عنان السماء يضىء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين(. رواه أبو بكر بن مردويه بإسناد لا بأس به في تفسيره.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ) من صلى علىّ يوم الجمعة ثمانين مرة غفر الله له ذنوب ثمانين سنة( قيل: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك? قال: )يقول اللهم صلى على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي(. رواه الدارقطني. من رواية ابن المسيب قال: أظنه عن أبي هريرة، وقال: غريب، وقال ابن النعمان حسن.
وعن أنس- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من قال صبيحة يوم الجمعة أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفر الله له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر(. رواه ابن السني.
وعن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليهوسلم فقال: واذنوباه، واذنوباه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: )قل اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي، ورحمتك أرجأ عندي من علم( فقالها ثم قال: )عد( فعاد، ثم قال: )عد( فعاد ثم قال: )عد( فعاد فقال: )قم غفر الله لك(. رواه الحاكم في المستدرك.
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي- رضي الله عنه- )ألا أعلمك كلمات إذا دعوت بهن ثم كان عليك مثل صبير ذنوب غفر لك بهن?( قال: نعم يا رسول الله. قال: )أن تقول اللهم إني أسألك بلا إله إلا أنت الحليم، الكريم، سبحان الله رب العرش الكريم، أسألك أن تغفر لي( رواه الطبراني في كتاب الدعاء.
رمضان شهر الرحمة والمغفرة
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليهوسلم: )من صام رمضان إيمانا وإحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه(. رواه البخاري، وزاد أحمد: )وما تأخر(.
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من قام رمضان إيمانا وإحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه(. رواه البخاري وغيره وزاد أحمد والنسائي: )وما تأخر(.
وعن سلمان- رضي الله عنه- قال: )خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال: )أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك، فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعا، من تقرب إليه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة يزاد في رزق المؤمن فيه، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبة من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء( قالوا: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ))يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائما على تمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، من خفف فيه عن مملوكه غفر الله له، وأعتقه من النار، واستكثروا فيه من أربع خصال ترضون بها ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه، وأما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار، ومن سقى صائما سقاء الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة(. رواه ابن خزيمة في صحيحه.
وعن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إن شهر رمضان شهر أمتي، فإذا صام مسلم لم يكذب، ولم يغتب، وفطره طيب، وسعى إلى العتمات، محافظا على فرائضه، خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها( رواه أبو الشيخ ابن حيان.
وعن عمر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله لعيه وسلم: )ذاكر الله في رمضان مغفور له، وسائل الله فيه لا يرد(. رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي والأصفهاني.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إن الله تعالى فرض صيام رمضان، وسننت لكم قيامه فمن صامه وقامه إيمانا وإحتسابا، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه(. رواه النسائي.
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من صام رمضان وغدا بغسل إلى المصلى، وختمه بصدقة، رجع مغفورا له(. رواه الطبراني في الأوسط.
وعن عثمان بن مطر- وكان له صحبة- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )رجب شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات، فمن صام يوما من رجب فكأنما صام سنة، ومن صام منه تسعة أيام ضاقت عنه أبواب جهنم، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة، ومن صام منه عشرة أيام لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه، ومن صام منه خمسة عشر يوما نادى مناد من السماء قد غفر لك ما مضى. فاستأنف العمل، ومن زاد زاده الله، وفي رجب حمل الله نوحا في السفينة فصام رجبا، وأمر من معه أن يصوموا فجرت بهم السفينة(.
رواه الطبراني في المعجم الكبير بسنده عن عثمان بن مطر.
مغفرة الله لمن صام تلك الأيام
وعن ابن عمر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من صام يوم عرفة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر( رواه أبو سعيد محمد بن علي بن عمر بن مهدي السلقاس الحافظ في أماليه.
وعن أبي قتادة- رضي الله عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة فقال: )يكفر السنة الماضية والباقية(، وسئل عن صوم عاشوراء?فقال: )يكفر السنة الماضية(. رواه مسلم.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم )كان يصوم الإثنين والخميس( فقيل: يا رسول الله، إنك تصوم الإثنين والخميس? فقال: )إن يوم الإثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم إلا مهتجرين يقول دعوهما حتى يصطلحا( رواه ابن ماجة ورواته ثقات، ورواه مسلم بدون ذكر الصوم فقال: )تعرض الأعمال كل اثنين وخميس فيغفر الله لكل مؤمن لا يشرك بالله شيئا إلا من كان بينه وبين أخيه شحناء فيقول اتركوهما حتى يصطلحا(.
وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من صام رمضان وابتعه ستة من شوال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه(. رواه الطبراني في الأوسط.
وعن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )يطلع الله عزو جل إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن(. رواه الطبراني وابن حبان.
وعن علي- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها، وصوموا نهارها، فإن الله تبارك وتعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا مستغفر فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلا فأعافيه، ألا كذا، ألا كذا، حتى يطلع الفجر(.
وعن ميمونة بنت سعيد- رضي الله عنها- أنها قالت يا رسول الله أفتنا عن الصوم? فقال: )من كل شهر ثلاثة أيام من استطاع أن يصومهن كان كل يوم يكفر عشر سيئات، وينقى من الإثم كما ينقى الماء الثوب(. رواه الطبراني في الكبير.
وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من صام الأربعاء والخميس والجمعة، ثم تصدق يوم الجمعة بما قل أو كثر غفر له كل ذنب عمله حتى يصير كيوم ولدته أمه من الخطايا( رواه الطبراني في الكبير والبيهقي.
وروى الخلعي في مسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: )كان داود يصوم يوما ويفطر يوما، فإذا صادف صومه يوم الجمعة أكثر فيه من الصدقة والبر، وقال: هذا يوم يعدل صيامه عند الله خمسين ألف سنة كيوم القيامة(.
وعن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من كان صائما، وعاد مريضا وشهد جنازة، غفر له إلا أن يحدث من بعد(. رواه الإمام أحمد.
وعن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )السحور كله أجر بركة، فلا تدعوه، ولو أن أحدكم يجرع جرعة من ماء فإن الله، وملائكته يصلون على المتسحرين( رواه أحمد، وسند قوي.
وعن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )يا فاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإن لك بكل قطرة تقطر من دمها أن يغفر لك ما سلف من ذنوبك( قالت: يا رسول الله، ألنا خاصة أهل البيت أو لنا وللمسلمين? فقال: )بل لنا وللمسلمين(. رواه البزار وأبو الشيخ ابن حبان.
ورواه الأصبهاني من حديث على وزاد )جاء بدمها ولحمها فيوضع في ميزانك سبعين ضعفا( قال أبو سعيد: يا رسول الله، هذا لآل محمد خاصة فإنهم أهل لما خصوا به من الخير، أو لآل محمد خاصة، وللمسلمين عامة? قال: )لآل محمد خاصة، وللمسلمين عامة( قال المنذري وقد حسن بعض مشايخنا هذا الحديث.
الحجاج أهل المغفرة والرحمة
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من حج لله فلم يرفث، ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه(. رواه البخاري وغيره.
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة(. رواه البخاري وغيره.
وعن عمرو بن العاص- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد، والذهب، والفضة، وليس للحج المبرور جزاء إلا الجنة، وما من مسلم يظل يومه محرما إلا غابت الشمس بذنوبه( رواه الترمذي وقال حسن صحيح.
وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من جاء حاجا يريد وجه الله فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وشفع فيمن دعا له( وقال: غريب من حديث مسعر.
وروى ابن منده عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إذا خرج الحاج من بيته كان في حرز الله، فإن مات قبل أن يقضى نسكه وقع أجره على الله، وإن بقى حتى يقضي نسكه غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر، وإنفاق الدرهم في ذلك الوجه يعدل أربعين ألف ألف فيما سواه في سبيل الله(. وفي إسناده من لا يعرف، رواه ابن شاهين في كتاب الترغيب.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من جاء يؤم البيت الحرام فركب بعيره فما يرفع البعير خفا، ولا يضع خفا إلا كتب له به حسنة، ومحا عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة حتى إذا انتهى إلى البيت فطاف بين الصفا والمروة، ثم حلق أو قصر خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه فليستأنف العمل(. رواه البيهقي.
وعن ابن عباس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من طاف بالبيت خمسين مرة من ذنوبه كيوم ولدته أمه(. رواه الترمذي وقال غريب.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )اللهم اغفر للحاج، ولمن استغفر له(. رواه الطبراني في الصغير، وابن خزيمة في صحيحه.
وعن أم سلمة- رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من أهل بحج أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجدن الحرام، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أو وجبت له الجنة( رواه أبو داود.
وروى البيهقي: )من أهل بالحج والعمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة(.
وعن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )استلام الركنين اليمانيين يحط الخطايا( وسمعته يقول: )من طاف بالبيت أسبوعا يحصيه وصلى ركعتين كان كعتق رقبة( وسمعته يقول: )ما رفع رجل قدما، ولا وضعها إلا كتب له عشر حسنات، وحط عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات(. رواه الإمام أحمد.
وزاد ابن ماجه: )إن مسح الحجر والركن اليماني يحط الخطايا(.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من دخل البيت دخل في حسنة، وخرج من سيئة مغفورا له(. رواه ابن خزيمة في صحيحه.
وعن أنس- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ))طوافان يغفر لصاحبهما ذنوبه بالغة ما بلغت: طواف يكون فراغه بعد الصبح عند طلوع الشمس، وطواف بعد العصر يكون فراغه عند غروب الشمس( قالوا: يا رسول الله، إن كان قبل ذلك أو بعده? قال: )يلحق به(. رواه الطبراني في الأوسط وفي سنده متروك.
وعن جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قضى نسكه، وسلم المسلمون من لسانه، ويده، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر(. رواه أبو يعلى في مسنده الكبير، وأحمد بن منيع في مسنده.
وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إذا كان يوم عرفة، فإن الله تبارك وتعالى يباهي بهم الملائكة فيقول انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا. ضاحين من كل فج عميق أشهدكم أنى قد غفرت لهم، فتقول الملائكة إن فيهم فلانا مرهقا، وفلانا، قال: يقول الله عز وجل: إني قد غفرت لهم( رواه البيهقي وغيره.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات، وقد كادت الشمس أن تغرب فقال: )يا بلال أنصت لي الناس( فقام بلال فقال: أنصتوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنصت الناس فقال: )معاشر الناس أتاني جبريل آنفا فأقرأني السلام، وقال إن الله عز وجل غفر لأهل عرفات وأهل المشعر، وضمن عنهم التبعات( فقال عمر: فقال يا رسول الله هذا لنا خاصة? فقال: )هذا لكم ولمن أتى بعدكم إلى يوم القيامة(. فقال: كثر خير الله وطاب. رواه ابن المبارك عن سفيان الثوري عن الزبير بن عدي عن أنس.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للفضل ابن عباس يوم عرفة )يا ابن أخي هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له(. رواه أحمد بسند صحيح، وزاد البيهقي من )حفظ لسانه وسمعه وبصره يوم عرفة غفر له من عرفة إلى عرفة(.
وعن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من مسلم يقف عشية عرفة بالموقف فيستقبل القبلة بوجهه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير مائة مرة، ثم يقرأ قل هو الله أحد مائة مرة، ثم يقول اللهم صلى على محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وعلينا معهم مائة مرة إلا قال الله عز وجل يا ملائكتي ما جزاء عبدي هذا سبحنى وهللني وكبرني، وعظمني، وعرفني، وأثنى علىَّ وصل على نبي اشهدوا يا ملائكتي أني قد غفرت له وشفعته في نفسه، ولو سألني عبدي هذا لشفعته في أهل الموقف( رواه البيهقي وليس في إسناده من ينسب إلى الوضع.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )اللهم اغفر للمحلقين( قالوا: يا رسول الله وللمقصرين? قال: )اللهم اغفر للمحلقين( قالوا يا رسول الله: وللمقصرين? قال: )وللمقصرين( رواه البخاري.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأنصاري الذي سأله عن الحلق وما له فيه، فقال: )وأما حلقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة، ويححى عنك بها خطيئة( وسنده صحيح.
وعن سلمان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله لعيه وسلم: )إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله تحاتت عنه خطاياه كما تحات النخلة(. رواه الطبراني في الكبير والأوسط.
سور مباركات يغفر لمن قرأها
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: بيننا جبريل عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوق رأسه فرفع رأسه فقال: )هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم، وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته( رواه مسلم.
وعن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )يس قلب القرآن، لا يقرأها رجل يريد وجه الله، والدار الآخرة إلا غفر له( رواه أحمد وغيره وصححه الحاكم.
وروى الترمذي: )من قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات( زاد في رواية: )دون يس( وقال: غريب.
وروى مالك وابن السني وابن حبان: )من قرأ يس في ليلته ابتغاء وجه الله غفر له(.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم: )إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي تبارك الذي بيده الملك(. رواه أبو داود والترمذي وحسنه وصححه الحاكم.
وفي حديث ابن عباس: )هي المانعة المنجية من عذاب القبر( رواه الترمذي وصححه وحسنه.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قرأ آخر سورة الحشر غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر(. رواه الثعلبي وفيه ضعف.
وعن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من علم ابنا له القرآن غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن علمه إياه ظاهرا فكلما قرأ آية رفع الله بها الأب درجة حتى ينتهي إلى آخر ما معه من القرآن(. رواه الطبراني وفي إسناده من لا يعرف.
وعن جابر- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من قرأ ثلاثمائة آية قال الله تعالى لملائكته نصب عبدي أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له(. رواه ابن السنى.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )سبق المفردون( قالوا: يا رسول الله، وما المفردون? قال: )المستهترون بذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم، فيأتون يوم القيامة خفافا(. رواه الترمذي وغيره، المستهترون المولعون المداومون عليه.
الذاكرون أهل مغفرة الله
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إن لله ملائكة يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله عز وجل تنادوا هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء، قال: فسألهم ربهم وهو أعلم بهم: ما يقول عبادي? قال: يقولون يسبحونك، ويكبرونك، ويحمدونك، ويمجدونك.
فيقول: هل رأوني? فيقولون: لا، والله ما رأوك. قال: يقول كيف لو رأوني? قال: يقولون لو رأوك كانوا أشدن عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأكثر تسبيحا. قال: فيقول: عما يسألون? قال: يقولون يا رب يسألوك الجنة. قال: فيقول وهل رأوها? قال: فيقولون لا والله ما رأوها. قال: فيقول كيف لو رأوها? قال: يقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد حرصا عليها وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، قال: فمما يتعوذون? قال: يتعوذون من النار. قال: فيقول وهل رأوها? قال: يقولون لا. والله ما رأوها. قال: فيقول: فكيف لو رأوها? قال: يقولون أنهم رأوها لكانوا أشد منها فرارا، وأشد منها مخافة. قال: فيقول أشهدكم أنى قد غفرت لهم. قال: يقول ملك كريم: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة? قال: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم(. رواه البخاري واللفظ له، ومسلم بنحوه وزاد: )ويستغفرونك. قال: فيقول قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجارو. قال: يقولون فيهم فلان خطأ، إنما مر فجلس معهم? قال: يقول: وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم(.
وعن أنس- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله عز وجل، ولا يريدون بذلك إلا وجهه، إلا ناداهم مناد من السماءن أن قوموا مغفورا لكم قد تبدلت سيئاتكم حسنات( رواه الإمام أحمد وغيره.
أدعية من أراد المغفرة والرحمة
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من جلس مجلسا كثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك، وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك(. رواه الترمذي وغيره وقال: حسن صحيح.
زاد النسائي من حديث رافع بن مديح: )سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك عملت سوءا، وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت(.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من عبد قال لا إله إلا الله في ساعة من ليل، أو نهار إلا طمست ما في صحيفته من السيئات حتى تسكن إلى مثلها من الحسنات(. رواه أبو يعلى.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- يرفعه: )إن لله تعالى عمودا من نور بين يدي العرش، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله اهتز ذلك العمد، فيقول الله تبارك وتعالى: اسكن. فيقول: كيف أسكن ولم تغفر لقائلها? فيقول: إني قد غفرت له فيسكن(. وهو غريب.
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة غفرت ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر(. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وفي رواية النسائي قال: )من قال سبحان الله وبحمده حط الله عنه ذنوبه، وإن كانت أكثر من زبد البحر( ولم يقل في يوم ولا مائة مرة وإسناده متصل ورواتها ثقات.
كيف تكسب في اليوم ألف حسنة?
وعن مصعب بن سعد عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: )أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة?( فسأله سائل من جلسائه: حسنة، أو تحط عنه ألف خطيئة(. رواه مسلم وغيره.
قال البرقاني: رواه شعبة، وأبو عوانة، ويحيى القطان عن موسى الذي روى عنه مسلم: )ويحط عنه يغير ألف خطيئة( وكذا رواه الترمذي والنسائي وعن أم هانىء أنها شكت ضعفها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت تكثر الصيام، والصلاة، والصدقة، فقال: )سأخبرك بما هو عوض من ذلك تسبحين الله مائة مرة، فتلك مثل مائة رقبة تعتقيها متقبلة، وتحمدين الله مائة مرة فذلك مثل مائة بدنة محللة تهدينها متقبلة، وتكبرين الله مائة مرة، وهناك يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر(. رواه أبو الشيخ ابن حبان وفيه ضعف. ورواه أحمد وغيره بغير هذا اللفظ. وروى ابن أبي الدنيا وجعل ثواب الرقاب في التحميد وهو مائة فرس في التسبيح. وقال: )وهللي مائة تهليلة لا تذر ذنبا، ولا يسبقها عمل(. رواه ابن ماجه بمعناه.
ورواه الحاكم وزاد: )وقولي لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا تترك ذنبا ولا يسبقها عمل(. وعن أبي هريرة وابي سعيد- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم: )إن الله اصطفى من الكلام أربعا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فمن قال: سبحان الله كتب له عشرون حسنة، وحطت عنه عشرون سيئة، ومن قال: الله أكبر فمثل ذلك، ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتب الله له ثلاثين حسنة، وحطت عنه ثلاثون سيئة( رواه أحمد والنسائى، بنحوه، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، والبيهقي، وزاد في آخره: )ومن أكثر في ذكر الله فقد برىء من النفاق(.
وعن سلمى أم بنى أبي رافع أنها قالت: يا رسول الله أخبرني بكلمات ولا تكثر على? قال: )قولي الله أكبر عشر مرات، يقول الله: هذا لي، وقولي سبحان الله عشر مرات، يقول الله: هذا لي، وقولي اللهم اغفر لي. يقول الله: قد فعلت، فتقولين عشر مرار، ويقول الله: قد فعلت(. رواه الطبراني ورواته محتج بهم في الصحيح.
وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: )قل سبحانه الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فإنهن الباقيات الصالحات، وهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها(. رواه الطبراني بإسنادين أصلحهما فيه عمر بن راشد وبقية رواته محتج بهم في الصحيح.
وعن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: )ما على وجه الأرض أحد يقول لا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إلا كفرت عنه خطاياه، ولو كانت مثل زبد البحر( رواه النسائي والترمذي واللفظ له، وقال: حسن والحاكم وزاد: )سبحان الله والحمد لله(.
وعن ابن المقداد الجهيني- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )أكثر من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها سيد الاستغفار، وإنها ممحاة للخطايا(، أحسبه قال: )موجبة للجنة( رواه البزار من رواية جابر الجعفي.
وعن جابر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما أنعم الله على عبد من نعمة فقال: الحمد لله إلا أدى شكرها، فإن قالها ثانيا جدد الله له ثوابها، فإن قالها ثالثا غفر الله ذنوبه(. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قرأ في كل يوم مائة مرة قل هو الله أحد محا الله عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين(. رواه الترمذي وقال: غريب.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أداء الحقوق، وحفظ الأمانات ديني ودين الأنبياء من قبلي، وقد أعطيتم ما لم يعط أحد من الأمم أن يجعل الله عز وجل قربانكم الاستغفار، وصلاتكم الخمس بالآذان، والإقامة لم تصلها أمة قبلكم وأي عبد صلى الفريضة، ثم استغفر الله عز وجل عشر مرات لم يقم من مقامه حتى يغفر الله له ذنوبه، ولو كانت مثل رمل عالج، وجبال تهامة يغفر الله عز وجل(. رواه عبد الرحمن بن عبد اللهب الخرقي في أماليه في الجزء الأول.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم )من سبح الله تعالى في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت له خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر( رواه مسلم.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قال: في دبر الصلاة سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا حول ولا قوة إلا بالله، قام مغفورا له( رواه البزار عن أبي الزهراء عن أنس وسنده إلى أبي الزهراء جيد، وأبو الزهراء لا أعرفه.
وعن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قال دبر كل صلاة أستغفر الله وأتوب إليه غفر له، ولو كان فر من الزحف( رواه الطبراني في الكبير والأوسط.
الخوف من الله باب من أبواب المغفرة
وعن العباس بن عبد المطلب- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها(. رواه البيهقي واللفظ له وأبو الشيخ في الثواب.
وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من عدا في البحر أربعين موجة وهو يكبر غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر، وإن الأمواج لتحث الذنوب حقا( رواه الحسن الربعي في فضائل الشام.
وروى أيضا من حديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )مدينة بين الجبلين على البحر يقال لها: عكا، من دخلها رغبة فيها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن خرج منها رغبة عنها لم يبارك له في خروجه، وبها عين تسمى عين البقرة من شرب منها ملأ بطنه نورا، ومن أفاض عليه منها كان طاهرا إلى يوم القيامة(. حديث منكر في إسناده غير واحد من المجهولين.
وعن أبي ذر- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال عن الله عز وجل: )يا ابن آدم كلكم مذنب إلا من عافيت فاستغفروني أغفر لكم، وكلكم فقير إلا من أغنيت فاسألوني أعطكم، وكلكم ضال إلا من هديت فاسألوني الهدى أهدكم، ومن استغفرني وهو يعلم أني ذو قدرة على أن اغفر له غفرت له، ولا أبالي، ولو أن أولكم، وآخركم، وحيكم، وميتكم ورطبكم، ويابسكم، اجتمعوا على قلب أشقى واحد منكم ما نقص ذلك من سلطاني مثل جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم ورطبكم، ويابسكم اجتمعوا على قلب أتقى رجل واحد منكم ما زاد في سلطاني مثل جناح بعوضة، ولو أن أولكم، وآخركم، وحيكم، وميتكم، ورطبكم، ويابسكم، سألوني حتى ينتهي مسالة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألوني ما نقص ذلك مما عندي كمغرز إبرة لو غمسها في البحر، وذلك أني جواد ماجد واجد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما إذا أردته أقول له كن فيكون( هذا لفظ البيهقي. وزاد مسلم: )يا عبادي إني قد حرمت الظلم على نفسي فلا تظالموا، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لم تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه(.
الإستغفار موصل للجنة
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )قال الله تعالى يا بن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني إلا غفرت لك، ولا أبالي، يا بن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض من خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة(. رواه الترمذي، وقال: حسن. وقراب الأرض: ملؤها.
وعن أبي سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : قال إبليس وعزتك لا أبرح أغوى عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم فقال الله عز وجل : وعزتى وجلالى لا أزال أغفر لهم ما استغفرونى (. رواه أحمد والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
وعن أم عصمة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من مسلم يعمل ذنبا إلا وقف الملك ثلاث ساعات، فإن استغفر من ذنبه لم يوقفه عليه، ولم يعذبه يوم القيامة(. رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
وعن أنس- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )ما من عبد، ولا أمة يستغفر الله في يوم سبعين مرة إلا غفر له سبعمائة ذنب، وقد خاب عبدا وأمة عمل في يوم وليلة أكثر من سبعمائة ذنب(. رواه البيهقي، والأصبهاني، وابن أبي الدنيا.
من فضائل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بردة بن دينار- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من صلى علىّ من أمتي صلاة مخلصا من قلبه صلى الله عليه وسلم بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتب له بها عشر حسنات، ومحا عنه بها عشر سيئات(. رواه النسائي والطبراني والبزار.
وعن أبي بن كعب- رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله: كم أجعل لك من صلاتي? قال: )ما شئت( قلت: الربع? قال: )ما شئت، وإن زدت فهو خير لك( قلت: النصف? قال: )ما شئت، وإن زدت فهو خير( قلت: اجعل لك صلاتي كلها? قال: )إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك(. رواه أحمد وغيره، وصححه الترمذي، والحاكم.
وعن أنس- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من صلى علىّ صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ومن صلى علىّ عشرا صلى الله عليه بها مائة، ومن صلى علىّ كتب الله بين عينيه براءة من النفاق، وبراءة من النار( رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفي سند إبراهيم بن سالم الهيجمي، لا أعرفه بجرح ولا عدالة.
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: )من صلى علىّ في يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده في الجنة(. رواه أبو حفص بن شاهين.
وعن أبي كاهل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من صلى علىّ كل يوم ثلاث مرات، وكل ليلة حبا لي أو شوقا إلا كان حقا على الله أن يغفر له ذنوب تلك الليلة، وذلك اليوم(. رواه ابن أبي عاصم، والطبراني في حديث طويل، وقال: )يغفر الله له بكل مرة ذنوب حول( وهو بهذه الزيادة منكر.
التصافح مجلبة لمغفرة الله
وعن أنس- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )ما من عبدين متحابين في الله(.
وفي رواية: )ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان ويصليان على النبي صلى الله عليه وسلم إلا لم يفترقا حتى يغفر لهما ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر(. رواه أبو يعلى والحسن بن سفيان، وابن حبان في الضعفاء.
وعن عائشة- رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من أمسى كالا من عمل يده أمسى مغفورا له(. رواه الطبراني في الأوسط، والأصبهاني من حديث ابن عباس.
وعن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك، وله الحمد يحيى ويميت، وهو حي لا يموت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة(. وفي رواية الترمذي: )وبنى له بيتا في الجنة( وقال: غريب. قال الحافظ المنذري رحمه الله: إسناده متصل حسن، ورواته ثقات. ورواه بهذا اللفظ ابن ماجه، وابن أبي الدنيا، والحاكم وصححه.
وعن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ذكر الله في الغافلين كالمقاتل خلف الفارين، ذاكر الله في الغافلين كغصن أخضر في شجر يابس(.
وفي رواية: )مثل الشجرة الخضراء في الشجر اليابس، وذاكر الله في الغافلين مثل مصباح في بيت مظلم، وذاكر الله في الغافلين يريه الله مقعده في الجنة وهو حي، وذاكر الله في الغافلين يغفر له بعدد كل فصيح وأعجم، الفصيح بنو آدم، والأعجم البهائم، وذاكر الله في الغافلين ينظر الله إليه نظرة لا يعذبه بعدها أبدا، وذاكر الله في السوق له بكل شعرة نور(. رواه البيهقي في الشعب.
عليك بالسماحة ليغفر لك
وعن جابر- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )رحم الله عبدا سمحا إذا باع، سمحا إذا اشترى، سمحا إذا اقتضى(. وزاد الترمذي: )غفر الله لرجل كان قبلكم سهلا إذا باع، سهلا إذا اشترى، سهلا إذا اقتضى(.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أكل طعاما، فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر(. رواه أبو داود، وهو حسن.
وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما أنعم الله على عبد نعمة فعلم أنها من الله، إلا كتب الله له شكرها قبل أن يحمده عليها، وما أذنب عبد ذنبا فندم عليه إلا كتب الله له مغفرته قبل أن يستغفر، وما اشترى عبد ثوبا بدينار أو بنصف دينار فلبسه فحمد الله إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له(. رواه ابن أبي الدنيا والحاكم ولا أعلم في رواته مجروحا كذا قال.
هل شبت شيبة في الإسلام?
وعن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )لا تنتفوا الشيب، فإنه ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورا يوم القيامة? وفي رواية )إلا كتب له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة، ورفع فشبع، وشرب فروى، فقال: الحمد لله الذي أطعمني، وأشبعني، وسقاني، وأرواني خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه( رواه أبو يعلى.
وعن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم( رواه أحمد بإسناد جيد. وعن عدي بن ثابت قال: هشم رجل فم رجل على عهد معاوية- رضي الله عنه- فأعطى ديته فأبى أن يقبل حتى أعطى ثلاثا، فقال رجل: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من تصدق بدم أو دية، كانت كفارة له من يوم ولد إلى يوم تصدق(. رواه أبو يعلى ورواته رواة الصحيح غير عمر بن ظبيان.
وعن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )ما من رجل يجرح في جسده جراحة فتصدق بها، إلا كفر الله تبارك وتعالى عنه مثل ما تصدق به(. رواه الحاكم، ورجاله رجال الصحيح.
فضل قضاء الحوائج للمسلمين
وعن إبن عمر وأبي هريرة- رضي الله عنهم- قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من مشى في حاجة أخيه حتى يثبتها له أظله الله بخمسة وسبعين ألف ملك يصلون عليه، ويدعون له إن كان صباحا حتى يمسي، وإن كان مساء حتى يصبحن ولا يرفع قدما إلا حط الله عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة(. رواه أبو الشيخ وغيره.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من مشى في حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكل خطوة سبعين حسنة، ومحا عنه سبعين سيئة، إلى أن يرجع من حيث فارقه، فإن قضيت حاجته على يديه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وإن هلك فيما بين ذلك دخل الجنة بغير حساب(. رواه إبن أبي الدنيا في اصطناع المعروف، والأصبهاني.
وعن الحسن بن علي- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إن موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم(. رواه الطبراني في الكبير والأوسط.
وعن أبي ذر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )اتق الله حيث ما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن(. رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد، والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل(. رواه الطبراني والبيهقي.
الحياء من الإيمان
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار(. رواه أحمد، والترمذي، وقال: حسن صحيح.
وعن أبي أمامة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )الحياء والعي من الإيمان، وهما يقربان إلى الجنة، ويباعدان من النار، والفحش، والبذاء من الشيطان، وهما يقربنان من النار، ويباعدان من الجنة( رواه الطبراني.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أصلح بين الناس أصلح الله أمره، وأعطاه بكل كلمة تكلم فيها بها عتق رقبة، ورجع مغفورا له ما تقدم من ذنبه( رواه الطبراني، والأصبهاني، وهو غريب.
البلاء يجلب المغفرة ويحط الخطايا
وعن أبي سعيد وأبي هريرة- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )ما يصيب المؤمن من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه(. رواه البخاري ومسلم.
ورواه أحمد: )ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كفر الله به من سيئاته(. وفي رواية لمسلم: )لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة(.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما يزال البلاء بالمؤمن، والمؤمنة في نفسه، وولده، وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة( رواه الترمذي وغيره، وقال: حسن صحيح.
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من وعك ليلة فصبر ورضي بها عن الله عز وجل خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه(. رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرضى والكفارات.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أصيب بمصيبة بماله أو في نفسه فكتمها، ولم يشكها إلى الناس كان حقا على الله أن يغفر له( رواه الطبراني ولا بأس بإسناده.
وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه( رواه أحمد، ورواته ثقات إلا ليث بن أبي سليم.
وعنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )ما ضرب على عبد عرق قط إلا حط الله عنه به خطيئة، وكتب له حسنة، ورفع له درجة(. رواه الحاكم وغيره وقال: صحيح الإسناد.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم )ما من عبد يمرض مرضا إلا يأمر الله الله تعالى حافظه أن ما عمل من سيئة فلا يكتبها، وما عمل من حسنة أن يكتبها عشر حسنا، وأن يكتب له من العمل الصالح كما كان يعمل وهو صحيح(. رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا.
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )قال الله تعالى: إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عواده أطلقته من أسارى، ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه، ثم يستأنف العمل(. رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرطهما.
وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من صدع راسه في سبيل الله فاحتسب غفر له ما كان قبل ذلك من ذنب(. رواه الطبراني والبزار بإسناد حسن.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )عودوا المرضى، ومروهم فليدعوا لكم، فإن دعوة المريض مستجابة وذنبه مغفور(. رواه الطبراني في الأوسط.
وروى ابن أبي الدنيا: ) لا ترد دعوة المريض حتى يبرأ(.
وعن سعد بن مالك- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في قوله تعالى: )لا إِلَهَ إِلاّ أَنتَ سُبحانَكَ إِنّي كُنتُ مِنَ الظالِمين( أيما مسلم دعا به في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك أعطى أجر شهيد، وإن برأ برأ وقد غفر له جميع ذنوبه(. رواه الحاكم.
وعن جابر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من مات على وصية مات على سبيل وسنة، ومات على تقى وشهادة، ومات مغفورا له( رواه ابن ماجه.
??تغسيل الميت من أبواب المغفرة
وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة، ولم يفش عليه ما رأى، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه(. رواه أحمد والطبراني من رواية جابر الجعفي.
وعن علي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من غسل ميتا وكفنه، وحنطه، وحمله، وصلى عليه، ولم يفش عليه ما رأى خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه(. رواه ابن ماجه.
وعن أبي رافع- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من غسل ميتا فكتم عليه غفر الله له أربعين كبيرة، ومن حفر لأخيه قبرا حتى لحده فكأنما أسكنه مسكنا حتى يبعث( رواه الطبراني ورواته محتج بهم في الصحيح، والحاكم.
وقال: من غسل ميتا فكتم عليه غفر له أربعين مرة، ومن كفن ميتا كساه الله من سندس واستبرق الجنة، ومن حفر لميت قبرا، فأجنه فيه أجرى الله له من الأجر كأجر مسكن أسكنه إلى القيامة( وقال: صحيح على شرط مسلم.
ولفظ الطبراني في الأوسط: )من حفر قبرا بنى الله له بيتا في الجنة، ومن غسل ميتا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمهن ومن كفن ميتا كساه الله من حلل الجنة، ومن عزى حزينا ألبسه الله التقوى، وصلى على روحه في الأرواح، ومن عزى مصابا كساه الله حلتين من حلل الجنة، لا تقوم لها الدنيا، ومن اتبع جنازة حتى يقضي دفنها كتب الله له ثمانية قراريط، القيراط منهم أعظم من أحد، ومن كفل يتيما أو أرملة أظله الله في ظله وأدخله الجنة(.
?غفر له بعد موته وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أربعين يشفعون له إلا شفعوا فيه( رواه مسلم وغيره.
وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )ما من رجل يصلي عليه مائة إلا غفر له( رواه الطبرني في الكبير.
وعن مالك بن هبيرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب( رواه أبو داود وغيره، وقوله: )إلا أوجب( أي وجبت له الجنة، وحسنه الترمذي.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: مر بجنازة فأثنى عليها خيرا فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: )وجبت، وجبت، وجبت( ومر بجنازة فأثنى عليها شرا، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: )وجبت، وجبت، وجبت( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أثنيتم عليه خيرا، وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرا، وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض(. رواه البخاري وغيره.
وروى البخاري من حديث عمر- رضي الله عنه- )أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة( فقلنا: وثلاثة? فقال: )ثلاثة( فقلنا: واثنان? فقال: )واثنان( ثم لم نسأله عن الواحد.
وعن أنس- رضي الله عنه- رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )المولود حتى يبلغ الحنث ما عمل من حسنة كتب لوالده، أو لوالديه، وما عمل من سيئة لم يكتب عليه، ولا على والديه، فإذا بلغ الحنث وجرى عليه القلم، أمر الله تعالى الملكين اللذين معه أن يحفظاه، وإن شذا فإذا بلغ أربعين سنة في الإسلام أمنه الله تعالى من البلايا، والجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ الخمسين خفف الله تعالى حسابه، فإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة بما يجب، فإذا بلغ السبعين أحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين كتب الله له حسناته، وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ تسعين غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر، وشفعه الله في أهل بيته، وكان أسير الله في أرضه، فإذا بلغ أرذل لكيلا يعلم بعد علم شيئا كتب الله له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير، فإذا عمل سيئة لم تكتب عليه. رواه أبو يعلى، ورواه البزار، وغيرهما، وله طرق كثيرة تكسب قوة الحديث.
وعن عامر بن ربيعة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إذا مات العبد والله يعمل منه شرا، ويقول الناس خيرا، قال الله عز وجل للملائكة: قد قبلت شهادة عبادي على عبدي، وغفرت له علمي فيه(. رواه البزار.
وعن بريد بن الحصيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )لما أهبط الله آدم إلى الأرض طاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم قال: اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي، فاقبل معذرتي، وتعلم حاجتي، فاعطني سؤلي، وتعلم ما عندي فاغفر ذنوبي، أسألك إيمانا يباشر قلبي، ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي، فأوحى الله عز وجل إليه إنك قد دعوتني بدعاء استجبت لك، وغفرت ذنوبك، وفرجت همومك وغمومك، ولن يدعو به أحد إلا فعلت ذلك به، ونزعت فقره من بين عينيه، وأتجرت له من وراء كل تاجر، وأتته الدنيا وهي كارهة، وإن لم يردها(. رواه الطبراني وغيره.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من اهتم بجوعة أخيه المسلم فأطعمه حتى يشبع وسقاه حتى يروى غفر له( رواه أبو يعلى.
وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أجلوا الله يغفر لكم(. رواه أحمد، والطبراني، قال ابن ثوبان: )أسلموا(.
وعن عمر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لما اقترف آدم الخطيئة، قال: يا رب أسألك بحق محمد. ألا غفرت لي? فقال الله تعالى: يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه بعد? قال" لأنك لما خلقتني بيدك، ونفخت فىّ من روحك رفعت راسي فرايت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى إسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله تعالى: صدقت يا آدم، إنه لأحب الخلق إلىَّ، وإذ سألتني بحقه فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك، ولا غفرت لك(. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد والبيهقي.
وعن سعد بن جنادة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من قام من الليل فتوضأ وتمضمض، وقال: سبحانه الله مائة مرة والحمد لله مائة مرة، ولا إله إلا الله مائة مرة، غفرت ذنوبه إلا الدماء والأموال(. رواه الطبراني.
وعن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قال وهو ساجد ثلاث مرات: رب اغفر لي لم يرفع حتى يغفر له(. رواه أبو عبد الله بن مخلد الدوري.
وروى غيره من طريق بن أشيم- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )ما من عبد يسجد فيقول رب اغفر لي ثلاث مرات إلا غفر له قبل أن يرفع رأسه(.
وعن علي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك على أنه مغفور لك: قل لا إله إلا الله العلي العظيم، ولا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله سبحان الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين( رواه الترمذي والنسائي في عمل اليوم والليلة.
أعمال موصلة إلى رحمة الله
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من زار قبر أبويه، أو أحدهما كل جمعة، غفر له، وكتب بارا(. رواه الطبراني في الصغير والأوسط.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من قاد أعمىحتى يبلغ مأمنه، غفرت له أربعون كبيرة، وأربع كبائر توجب النار( رواه الطبراني في الكبير، ورواه المنذري من حديث ابن عمر: )من قاد مكفوفا أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر(.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: غفر لرجل أخذ غصن شوك من طريق الناس ذنبه ما تقدم وما تأخر(. رواه ابن حبان.
وعن سلمان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من مسلم يدخل عليه أخوه المسلم فيلقى له وسادة إكراما له، وإعظاما له إلا غفر له(. رواه الطبراني في الصغير.
وفي رواية عنه أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إذا زار أحدكم أخاه فألقى إليه شيئا يقيه من التراب، وقاه الله من النار(.
وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من وافق من أخيه شهوة غفر له(. رواه الطبراني والبزار.
وفي رواية عنه أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إذا زار أحدكم أخاه فألقى إليه شيئا يقيه من التراب، وقاه الله من النار(.
وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من وافق من أخيه شهوة غفر له(. رواه الطبراني والبزار.
وعن الحسن بن علي- رضي الله عنهما- أنه دخل المتوضأ، فأصاب لقمة، أو كسرة في مجرى الغائط، والبول، فأخذها فأماط عنها الأذى، وغسلها غسلا نعما، ثم رفعها إلى غلامه، فقال: يا غلام ذكرني بها إذا توضأت، فلما توضأ، قال للغلام: يا غلام ناولني اللقمة، أو قال: الكسرة، فقال: يا مولاي أكلتها. فقال: اذهب، فقال: أنت حر لوجه الله، فقال الغلام: لأي شيء اعتقتني? فقال: لأني سمعت من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم- رضي الله عنها تذكر عن أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من أخذ لقمة من مجرى الغائط والبول، فأماط عنها الأذى وغاسلها غسلا نعما، ثم أكلها لم تستقر في بطنه حتى يغفر له فما كنت لأستخدم رجلا من أهل الجنة(. رواه أبو يعلى ورواته ثقات- وعن عبد الله بن أم حرام قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلتين، وسمعته يقول: )أكرموا الخبز، فإن الله تبارك وتعالى أنزل له من بركات السماء، وسخر له من بركات الأرض، ومن يتبع ما يسقط من السفرة غفر له(. رواه البزار والطبراني.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من بنى مسجدا يراه الله بنيى الله له بيتا في الجنة، فإن مات من يومه غفر له ومن حفر بئرا يراه الله، بنى الله له بيتا فإن مات من يومه غفر له(. رواه الطبراني في الأوسط.
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )أول ما يجازى به العبد بعد موته أن يغفر لجميع من تبع جنازته(. رواه البزار.
وعن البراء ببن عازب- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما لهما قبل أن يفترقا(. رواه أبو داود.
وفي رواية: )إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمد الله، واستغفراه، غفر الله لهما(.
زاد الطبراني من حديث أبي داود الأعمى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إن المسلمين إذا التقايا وتصافحا وضحك كل منهما في وجه صاحبه لا يفعلا ذلك إلا لله، لم يفترقا حتى يغفر لهما(. ورواه أحمد من حديث أنس: )ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلا كان حقا على الله عز وجل أن يحضر دعاءهما، ولا يفرق بينهما حتى يغفر لهما(. رواه أبو يعلى والبزار.
وعن حذيفة بن اليمان- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إن المؤمن إذا التقى بالمؤمن فسلم عليه، وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما، كما يتناثر ورق الشجر(. رواه الطبراني في الأوسط ولا يحضرني في رواته مجروح.
وروى أيضا من حديث سلمان الفارسي- رضي الله عنه: )إن المسلم إذا لقى أخاه فأخذ بيده تحاتت عنهما ذنوبهما، كما يتحات الورق عن الشجرة اليابسة في يوم ريح عاصف، وإلا غفر لهما، ولو كانت ذنوبهما مثل زبد البحر(.
وعن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما فرغ سليمان بن داود عليهما السلام من بناء بيت المقدس سأل الله تعالى حكما يصادف حكمه، وملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ولا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أما اثنين فقد أعطيهما، وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة(. رواه أحمد والنسائي وغيرهما، وهذا ما يسر الله تعالى في هذا الباب أسأل الله تعالى المغفرة لي، ولكل من نظر فيه، وعمل به إنه على ما يشاء قدير، ورحم الله من رأى فيه خللا، فاصلحه آمين.
الباب الثاني
الأحاديث التي وعد رسول الله دخول الجنة
على فعلها أو قولها
فيما ورد من الأحاديث التي وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم دخول الجنة على فعلها، أو قولها، أو قال كان من أهل الجنة، أو سلك به إلى الجنة، أو قال بنى الله له قصرا، أو بيتا في الجنة، أو غرست له شجرة في الجنة، أو فتحت له أبواب الجنة.
وروى الحسن بن عرفة عن عبد الرحمن بن زيد العمى قال: أخبرني أبي قال: أدركت أربعين من التابعين كلهم يحدثون عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من أحب أصحابي، وتولاهم، واستغفر لهم، جعله الله عز وجل يوم القيامة معهم في الجنة(.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيه( قالوا: يا رسو الله، أفلا نبر الناس? قال: )إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلان الجنة وفوق عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة(. رواه البخاري في الصحيح.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة(. رواه مسلم.
??ترك المراء يدخلك الجنة
وعن أبي أمامة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من ترك المراء وهو مبطل بنى له بيت في بض الجنة، ومن تركه وهو محق بنى له في وسطتها، ومن حسن خلقه بنى له في أعلاها(. رواه أبو داود والترمذي واللفظ له وحسنه.
زاد الطبراني في الأوسط: )أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وهو مازح(.رواه البزار من حديث معاذ: )وأنا زعيم ببيت في ربض الجنة، وببيت في وسط الجنة، وببيت في أعلى الجنة لمن ترك المراء، وإن كان حقا، وترك الكذب وإن كان مازحا، وحسن خلقه(.
وعن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أكل طيبا، وعمل في سنة، وأمن الناس بوائقه، دخل الجنة( قالوا: يا رسول الله، إن هذا اليوم في أمتك كثير? فقال: )وسيكون في قوم بعدي( رواه الحاكم وصححه.
?من صفات أهل الجنة
وعن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة، اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم( رواه أحمد وغيره، وصححه الحاكم.
وعن عمر بن الخطاب- رضي الله نه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )ما من أحد يتوضأ فيبلغ، أو قال: فيسبغ الوضوء، ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده، ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلها من أيها شاء(. رواه مسلم وأبو داود، وزاد: )ثم يرفع طرفه إلى السماء( والترمذي وزاد: )اللهم اجعلني من التوابينن واجعلني من المتطهرين(.
وعن عقبة بن عامر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة(. رواه مسلم.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام بلال ينادي فلما سكت. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قال مثل هذا يقينا دخل الجنة(. رواه النسائي وابن حبان في صحيحه.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم دلني على عمل يدخلني الجنة? قال: )كن مؤذنا( قال: لا أستطيع? قال: )كن إماما( قال: لا أستطيع? قال: )قم بإزاء الإمام( رواه الطبراني في الاوسط، والبخاري في تاريخه.
وعن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: قال رسول اله صلى الله عليه وسلم: )إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله، فقال: أشهد أن محمد رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثمقال: حي على الفلاح: قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال: الله أكبر، الله أكبر، قال: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة(. رواه مسلم وغيره.
?بناء المساجد طريق إلى الجنة
وعن عثمان رضي الله نه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة(. وفي رواية )مثه في الجنة( رواه البخاري وغيره.
وفي رواية: )من بنى لله مسجدا قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة(. وفيه أحاديث بمعناه، وفي بعضها )بنى الله في الجنة أفضل منه وأوسع(.
وفي حديث: )من بنى لله بيتا يعبد الله فيه من حلال، بنى الله له بيتا في الجنة من درو ياقوت( رواه الطبراني في الأوسط.
وله من حديث عائشة )من بنى مسجدا لا يريد به رياء، ولا سمعة، بنى الله له بيتا في الجنة(.
وعن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أخرج أذى من المسجد بنى الله له بيتا في الجنة(. رواه ابن ماجه وفي سنده احتمال للتحسين.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: )والذي نفسي بيده ثلاث مرات( ثم أكب، فأكب كل رجل منا لا يدري على ماذا حلف، ثم رفع رأسه وفي وجهه البشرى، وكانت أحب إلينا من حمر النعم، قال: )ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويخرج الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع، إلا فتحت له أبواب الجنة، وقيل له: أدخل الجنة بسلام(. رواه النسائي.
وزاد ابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم: )الجنة الثمانية حتى أنها لتصفق، ثم تلا )إِن تَجتَنِبوا كَبائِرَ ما تَنهَونَ عَنهُ نُكَفِر عَنكُم سَيئَاتِكُم، وَنُدخِلَكُم مُدخَلاً كَريماً(.
???خمس من جاء بهن دخل الجنة
وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة، من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن، وركوعهن، وسجودهنن ومواقيتهن وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه، وأدى الأمانة( قيل يا رسول الله: ما أداء الأمانة: قالك )الغسل من الجنابة، إن الله تعالى لم يأمن ابن آدم على شىء من دينه غيرها( رواه الطبراني بإسناد جيد.
وعن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن، ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن، كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن، فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة(. رواه النسائي، ومالك، وأبو داود ولفظه: )كان له عند الله عهدا أن يغفر له(.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لمن حوله من أمته: )اكفلوا لي بست، أكفل لكم بالجنة( قالوا: وماهي يا رسول الله? قال: )الصلاة، والزكاة، والأمانة، والفرج، والبطن، واللسان( رواه الطبراني في الأوسط ولا بأس بإسناده.
وعن حنظلة الكاتب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من حافظ على الصلواتن الخمس بركوعهن، ومواقيتهن وعلم أنهن حق من عند الله، دخل الجنة، أو قال وجبت له الجنة، أو قال حرم عليه النار(. رواه أحمد بإسناد جيد.
وفي رواية حق مكتوب.
وعن زيد بن خالد- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من توضأ فأحسن وضوءه، ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه( رواه أبو داود.
وفي رواية عنه: )يقبل بقلبه ووجهه عليها إلا وجبت له الجنة(. ورواه مسلم من حيث عقبة بن عامر: )فيقبل عليها بقلبه، ووجهه فقد أوجب( أي أتى بفعل يوجب الجنة، وتقدم.
وعن أبي أمامة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )صلاة في إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين( رواه أبو داود.
وعن أبي موسى- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليهوسلم قال: )من صلى البردين دخل الجنة( رواه البخاري ومسلم. والبردان: الصبح، والعصر.
وعن سهل بن معاذ- رضي الله عنه- عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يصلي ركعتي الضحى، لا يقول إلا خيرا غفر له خطاياه، وإن كانت أكثر من زبد البحر( رواه أحمد، وأبو يعلى، ولفظه، )من صلى الفجر ثم قعد حتى تطلع الشمس، وجبت له الجنة( وتقدم.
وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من سد فرجة رفعه الله بها درجة، وبنى له بيتا في الجنة( رواه الطبراني من رواية مسلم بن خالد الزنجى. ورواه الطبراني من حديث أبي هريرة.
?ركعات معدودات تدخلك الجنة وعن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )ما من عبد يصلي لله عز وجل في كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة أو إلا بنى له بيتا في الجنة(. رواه مسلم وغيره.
ورواه النسائي من حديث عائشة- رضي الله عنها- )من ثابر على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة، أربعا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر(.
وعن أم حبيبة بنت أبي سفيان- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من حافظ على أربع ركعات قبل العصر بنى الله له بيتا في الجنة(. رواه أبو يعلى.
وعن عائشة- رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم: )من صلى بعد المغرب عشرين ركعة، بنى الله له بيتا في الجنة( رواه ابن ماجه.
وعن رافع بن خديج- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إذا اضطجع أحدكم على جنبه الأيمن، ثم قال: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك أومن بكتابك وبرسولك، فإن مات من ليلته دخل الجنة( رواه الترمذي وقال حسن غريب.
خصلتان تدخلان الجنة
وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )خصلتان أو قال خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح الله دبر كل صلاة عشرا، ويحمد الله عشرا ويكبر عشرا، فذلك خمسون، ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، ويكبر أربعا وثلاثين. إذا أخذ مضجعه ويحمد ثلاثا وثلاثين ويسبح ثلاثا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان( فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها. قالوا: يا رسول الله كيف هما يسير، ومن يعمل بهما قليل? قال: )يأتي أحدكم يعني الشيطان في منامه فينومه قبل أن يقوله، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجته قبل أن يقولها( رواه الترمذي وأبو داود وقال: حسن صحيح، والنسائي وابن حبان وزاد )وأيكم يعمل في اليوم والليلة ألف وخمسمائة سيئة(.
وعن جابر- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إذا استيقظ أحدكم من منامه فقال: الحمد لله الذي رد علي نفسي وراعيها في منامها، والحمد لله الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا، والحمد لله الذي يمسك السماء، أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لروءف رحيم، فإن وقع عن سريره فمات دخل الجنة(. رواه أبو يعلى بسند صحيح، والحاكم، وقال: في آخره )الحَمدُ لِلِهِ الَّذي يُحيي وَيُميت وَهُوَ عَلى كُلِ شيءٍ قَدير(. وقال: صحيح على شرط مسلم.
ما يجلب لك دخول الجنة عند النوم
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أراد أن ينام على يمينه، ثم قرأ قل هو الله أحد مائة مرة، فإذا كان يوم القيامة يقول له الرب عز وجل: )يا عبدي ادخل الجنة على يمينك( رواه الترمذي وقال غريب.
وعن عبد الله بن سلام- رضي الله عنه- قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )يا أيها الناس أفشوا السلام، واأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، تدخلوا الجنة بسلام(. رواه الترمذي وغيره، وقال: حسن صحيح.
وللطبراني والحاكم قال: )إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها(. قيل: لمن هي يا رسول الله? قال: )لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائما، والناس نيام(.
ومثله عن أبي هريرة، وعن أبي أمامة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب له قنوت ليلة ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين، ومن قرأ أربعمائة آية كتب من العابدين، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من الحافظين، ومن قرأ ستمائة آية كتب من الخاشعين، ومن قرأ ثمانمائة آية كتب من المحسنين، ومن قرأ ألف آية أصبح له قنطار، والقنطار ألف ومائتا أوقية، الأوقية خير ما بين السماء والأرض، ومن قرأ ألفي آية كان من الموجبين، الموجب الذي أتى بفعل يوجب له الجنة(. رواه الطبراني.
وعن معقل بن يسار- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من قال حين يصبح: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثلاث مرات، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وكل الله به سبعين ألف ملك، يصلون عليه حتى يمسى، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة( رواه الترمذي وقال: حسن غريب، )والشهيد من أهل الجنة(.
وعن شداد بن أوس- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )سيد الاستغفار: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك وأبوء بذنبي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها موقنا بها حين يصبح، فمات من يومه دخل الجنة ومن قالها موقنا بها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنة( رواه البخاري.
وعن حذيفة- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من قال حين يمسي ويصبح: اللهم إني أشهد بأنك أنت الله الذي لا له إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، أبوء بنعمتك على وأبوء بذنبي، فأغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب غيرك، فإن قالها في يومه ذلك حين يصبح فمات من يومه قبل أن يمسي مات شهيدا، وإن قالها حين يمسي فمات من ليلته مات شهيدا( رواه الأصبهاني وغيره.
وعن ثوبان- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من قال إذا أصبح وإذا أمسى: رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد رسولا، كان حقا على الله أن يرضيه( رواه أبو داود واللفظ، والترمذي، وقال: حسن صحيح غريب.
ورواه أحمد أنه يقول ذلك ثلاث مرات )حين يصبح وحين يمسي( وهو في مسلم من غير ذكر الصبح والمساء، وقال: في آخره )وجبت له الجنة(.
وعن المنذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من قال رضيت بالله ربا، وبالإسلام نبيا، وأنا الزعيم لأخذن بيده حتى أدخله الجنة( رواه الطبراني بسند حسن.
دعاء يدخلك الجنة كل صباح
وعن أبي أمامة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قال حين يصبح ثلاث مرات: اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت، أنت ربي، وأنا عبدك بك آمنت مخلصا لك ديني، أصبحت على عهدك، ووعدك ما استطعت أتوب إليك من شر عملي، وأستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها إلا أنت، من مات في ذلك اليوم دخل الجنة( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلف ما لا يحلف على غيره )ما قالها عبد في يوم فيموت في ذلك اليوم إلا دخل الجنة، وإن قالها حين يمسي فتوفى في تلك الليلة إلا دخل الجنة( رواه الطبراني في الكبير والأوسط.
ورواه ابن أبي عاصم من حديث معاذ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلف ثلاث مرات لا يستثنى، )أنه ما من عبد يقول هذه الكلمات بعد صلاة الصبح فيموت في يومه إلا دخل الجنة، وإن قالها حين يمسي فمات من ليلته إلا دخل الجنة( إلا أنه قال: )أتوب إليك من سيئ عملي( وهو الصواب.
وعن عثمان بن عفان- رضي الله عنه- أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مقاليد السموات والأرض. فقال: )ما سألني أحد عن تفسيرها لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، أستغفر الله، لا حول ولا وقوة إلا بالله، الأول الآخر، الظاهر الباطن، بيده الخير يحيى ويميت، وهو على كل شيء قدير، من قالها إذا أصبح أعطى ست خصال: يحرس من إبليس وجنوده، ويعطى قنطارا في الجنة، وترفع له درجة في الجنة، ويزوج من الحور العين، وله من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل، وكان كمن حج واعتمر، وقبل حجته وعمرته، فإن مات في يومه ذلك ختم له بطابع الشهداء(. رواه ابن أبي عاصم، وأبو يعلى وابن السني وغيرهم، وفيه نكارة.
هل تحافظ على صلاة الضحى?
وعن أنس- رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة من ذهب(. رواه ابن ماجه بإسناد واحد عن شيخ واحد، والترمذي وقال: غريب.
وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليهوسلم )من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين، ومن صلى أربعا كتب من العابدين، ومن صلى ستا كفى ذلك اليوم، ومن صلى ثمانية كتبه الله من القانتين، ومن صلى ثنتين عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة، وما من يوم إلا وليلة إلا ولله تعالى من يمن به على عباده وصدقة، ما من الله على أحد من عباده أفضل من أن يلهمه ذكره( رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات وفيه موسى بن يعقوب الزمعي فيه خلاف.
وعن أبي أمامة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليهوسلم: )إذا طلعت الشمس من مطلعها كهيأتها لصلاة العصر حتى تغرب الشمس من مغربها، فصلى رجل ركعتين وأربع سجدات، فإن له أجر ذلك اليوم وحسنته، قال: وكفر عنه خطيئة( وأحسبه قال: )وإن مات من يومه دخل الجنة(. رواه الطبراني وإسناده مقارب.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )إن في الجنة بابا يقال له: الضحى، فإذا كان يوم القيامة ناد مناد: أين الذين كانوا يديمون على صلاة الضحى، هذا بابكم فادخلوه برحمة الله(. رواه الطبراني في الأوسط.
وعن أبي سعيد- رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة، من عاد مريضا، وشهد جنازة، وصام يوما، وراح إلى الجمعة، وأعتق رقبة( رواه ابن حبان في صحيحه.
وعن أبي موسى- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )تحشر الأيام على هيئتها، ويحشر يوم الجمعة زهرا منيرا، أهلها يحفون بها كالعروس، تهدى إلى خدرها، تضىء لهم يمشون في ضوءها ألوانهم كالثلج بيضا، وريحهم كالمسك، يخوضون في جبال الكافور، فينظر إليهم الثقلان، لا يطرقون تعجبا، حتى يدخلوا الجنة لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون(. رواه الطبراني وابن خزيمة في صحيحه وإسناده حسن.
?العفة عن السؤال تدخلك الجنة وعن ثوبان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا، وأتكفل له بالجنة( فقلت: أنا فكان لا يسأل أحدا شيئا. رواه النسائي وأحمد وابن ماجه، وأبو داود بإسناد صحيح.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إن الله ليدخل باللقمة الخبز، والقبصة من التمر، ومثله مما ينتفه به المسكين ثلاثة الجنة: رب البيت الآمر به، والزوجة تصلحه، والخادم يناول المسكين(. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )الحمد لله الذي لم ينس خدمنا( رواه الحاكم والطبراني في الأوسط، واللفظ له، والقبصة بالصاد المهملة ما يتناوله الآخذ برؤوس أنامله الثلاث.
فضل إنظار المعسر
وعن حذيفة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا مات فدخل الجنة، فقيل له: ما كنت تعمل? قال: فإما ذكر وإما ذُكر فقال: إني كنت أبايع الناس، فكنت أُنظر المعسر، وأتجوز في السكة، أو في النقد فغفر له( وفي رواية )فأنظر الموسر، وأتجاوز عن المعسر فأدخله الله الجنة(. رواه مسلم وغيره.
وعن أبي ذر- رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا ينجي العبد من النار? قال: )الإيمان بالله( قلت: يا نبي الله مع الإيمان عمل? قال: )إن يرضخ مما حولك الله، وترضخ مما رزقك الله( قلت: يا رسول الله، فإن كان فقيرا لا يجد ما يرضخ? قال: )يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر( قلت: أرأيت إن كان لا يحسن أن يصنع وقال: )فليعن مظلوما( فقلت: يا نبي الله، أرأيت إن كان ضعيفا لا يستطيع أن يعين مظلوما? قال: )ما تريد أن تترك لصاحبك من خير، ليمسك أذاه عن الناس( قلت: يا رسول الله أرأيت إن فعل هذا يدخل الجنة? قال: )ما من مؤمن يصيب خصلة من هذه الخصال إلا أخذت بيده حتى يدخل الجنة(. رواه البيهقي وغيره.
وعن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة، وأيما مؤمن سقى مؤمنا على ظمأ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم، وأيما مؤمن كسا مؤمنا على عرى كساه الله يوم القيامة من حلل الجنة(. رواه الترمذي وقال: غريب، واللفظ له وابو داود، وقد روى موقوفا عن أبي سعيد.
?أبو بكر من أهل الجنة
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أصبح منكم اليوم صائما(? فقال أبو بكر: أنا. فقال: )من أطعم منكم اليوم مسكينا?( فقال أبوبكر: أنا. قال: )من تبع منكم اليوم جنازة?( فقال أبو بكر: أنا. فقال: )من عاد منكم اليوم مريضا?( فقال أبو بكر: أنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما اجتمعت هذه الخصال قط في رجل إلا دخل الجنة( رواه مسلم وغيره.
وعن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من أطعم مؤمنا حتى يشبعه من سغب أدخله بابا من أبواب الجنة لا يدخله غلا من كان مثله( رواه الطبراني في الكبير.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: ما عمل إن عملت به دخلت الجنة? قال: )أنت ببلد فيه الماء?( قال: نعم. قال: )فاشتريها سقاء جديدا، ثم استق فيها حتى تخرقها، فإنك لن تخرقها حتى تبلغ عمل الجنة(. رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات إلا يحيى الحماني.
أعمال هينة أدخلت الجنة أدخلت الجنة
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه الحر فوجد بئرا، فنزل فيها وشرب، فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ منين فنزل البئر فملأ خفه ماء، ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له( قالوا: يا رسول الله، إن لنا في البهائم أجرا? فقال: )في كل كبد رطبة أجر( رواه البخاري وغيره. قال ابن حبان: )فشكر الله له فأدخل الجنة(.
وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )الأعمال عند الله سبع: عملان موجبان، وعملان بأمثلهما، وعمل بعشرة أمثاله، وعمل بسبعمائة، وعمل لا يعلم ثواب عامله إلا الله عز وجل. فأما الموجبان: فمن لقى الله يعبده مخلصا لا يشرك به شيئا وجبت له الجنة، ومن لقى الله قد أشرك به وجبت له النار، ومن عمل حسنة جزى عشرا، ومن أنفق ماله في سبيل الله ضعفت له نفقته الدرهم سبعمائة والدينار سبعمائة، والصيام لله لا يعلم ثواب عامله إلا الله عز وجل( رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي وهو في صحيح ابن حبان دون ذكر الصوم.
وعن سهل بن سعد- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد(. رواه البخاري وغيره زاد الترمذي: )ومن دخله لم يظمأ أبدا(.
وعن حذيفة- رضي الله عنه- قال: أسندت النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدري فقال: )من قال لا إله الله ختم له بها دخل الجنة، ومن صام يوما ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة، ومن تصدق بصدقة إبتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة(. رواه أحمد بإسناد لا بأس به.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة بنى الله له بيتا في الجنة، يرى ظاهره من باطنه، وباطنه من ظاهره( رواه الطبراني في الأوسط، والبيهقي.
وروياه من حديث أنس: )من صامهن بنى الله له قصرا في الجنة من لؤلؤ وياقوت وزبرجد، وكتب له براءة من النار(.
وعن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أحيا الليالي الخمسن وجبت له الجنة: ليلة التروية، وليلة عرفة، وليلة النحر، وليلة الفطر، وليلة النصف من شبعان(. رواه الأصبهاني.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )ما أهل مهل قط إلا بشر، ولا كبر مكبر قط إلا بشر( قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة? قال: نعم(. رواه الطبراني في الأوسط برجال الصحيح.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )تضمن الله من خرج في سبيله لا يخرج إلا جهاد في سبيلين وإيمان بي وتصديق برسلي، فهو ضامن إذا أدخله الجنة، أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه، نال ما نال من أجر أو غنيمة(. رواه البخاري، ومسلم واللفظ له.
وعن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من فصل في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد، أو وقصته فرسه أو بعيره، أو لدغته هامة، أو مات على فرسه بأي حتف شاء الله فإنه شهيد وإن له الجنة(. رواه أبو داود.
وعن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمس من فعل واحدة منهن كان ضامنا على الله عز وجل: )من عاد مريضا، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيا في سبيل الله، أو دخل على إمام يريد نصره وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم وسلم الناس منه(. ورواه أحمد وغيره.
زاد ابن حبان وابن خزيمة: )ومن غدا إلى المسجد أو راح، ومن جلس في بيته، ولم يغتب إنسانا(.
وعند أبي داود )ورجل دخل إلى بيته بسلام، كل منهم ضامن على الله( ولفظ الطبراني: )ورجل في بيته لا يغتاب المسلمين، ولا يجر إليهم سخطا ولا نقمة(.
?الجهاد باب من أبواب الجنة وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قاتل فواق ناقة وجبت له الجنة( رواه أحمد في حديث طويل ورواته ثقات.
وعن عقبة بن عامر- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة صانع يحتسب في صنعته الخير والرامي به ومنبله(. رواه أبو داود وغيره، والبيهقي )الذي يجهز به في سبيل الله(.
وعن عمرو بن عبسة- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من بلغ العدو بسهم فهو له درجة في الجنة( رواه النسائي.
وفي رواية لأبي داود وغيره )من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر( صححه الترمذي والحاكم.
ورواه النسائي من حديث سبرة بن الفاكه في حديث طويلك )من مات في سبيل الله كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن وقصته دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة(. ورواه ابن حبان في صحيحه.
وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من رضى بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وجبت له الجنة( فعجب لها أبو سعيد فقال: عدها علىَّ يا رسول الله، فأعادها، ثم قال: )وأخرى يرفع بها للعبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض( قال: وما هي يا رسول الله? قال: )الجهاد في سبيل الله(. رواه مسلم وأبو داود.
وعن جابر- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )القرآن شافع مشفع، وماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار(. رواه ابن خزيمة في صحيحه.
وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ثلاثة لا يهولهم الفزع الأكبر، ولا ينالهم الحساب، هم على كثب من مسك حتى يفرغ من حساب الخلائق: رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله، وعبد أحسن ما بينه وبين ربه، وفيما بينه وبين مواليه(. رواه الطبراني في الأوسط بإسناد لا بأس به.
وعن علي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قرأ القرآن فاستظهره فأحل حلاله، وحرم حرامه، أدخله به الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت لهم النار(. رواه ابن ماجه والترمذي، وقال: غريب.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )يقال لصاحب القرآن: إقرأ، وارتق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها(. رواه الترمذي وغيره، وقال: حسن صحيح.
وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )الماهر في القرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه يتتعتع فيه، وهو عليه شاق له أجران(. رواه البخاري وغيره.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: أقبلت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )وجبت، وجبت(.
فسألته ماذا? قال: )الجنة(. رواه مالك والترمذي، وقال: حسن صحيح.
وعن معاذ بن أنس- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: )من قرأ قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة( رواه أحمد.
وقال رجل: إني أحبها، فقال: )حبك إياها أدخلك الجنة( رواه البخاري.
وعن أبي سعيد- رضي لله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ليذكرن الله أقوام في الدنيا على الفرش المسهدة يدخلهم الله الدرجات العلى( رواه ابن حبان في صحيحه.
وعن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: قلت يا رسول الله، ما غنيمة مجالس الذكر?قال: )غنيمة مجال الذكر الجنة(. رواه أحمد بإسناد حسن.
وعن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمد عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من عمل من أي أبواب الجنة الثمانية(. رواه البخاري وغيره.
وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: )من قال لا إله إلا الله مخلصا من قلبه دخل الجنة( قيل: وما إخلاصها? قال: )أن تحجزه عن محارم الله(. رواه الطبراني في الأوسط والكبير.
وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك، وله الحمد يحيى ويميت، وهو الحي الذي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، أدخله الله بها جنات النعيم(. رواه الطبراني من رواية يحيى بن عبد الله البابلتي.
وعن جابر- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو يغرس، فقال: يا أبا هريرة ما الذي تغرس?( قلت: غرسا. قال: )ألا أدلك على غراس خيرا من هذا? سبحانه الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة(. رواه ابن ماجه بسند حسن.
ومثله في أحاديث )أن غراس الجنة سبحانه الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله(. رواه الطبراني.
وفي حديث ابن عمر- رضي الله عنه- )أكثروا من غرس الجنة( قالوا: وما غراسها? قال: )ما شاء الله، لا حول ولا قوة إلا بالله(. رواه ابن أبي الدنيا.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من مشى إلى غريمه بحقه، صلت عليه دواب الأرض، وحيتان الماء، ونبت له بكل خطوة شجرة في الجنة أو ذنب يغفره( رواه البزار.
كنز من كنوز الجنة
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، إنها كنز من كنوز الجنة(. رواه الترمذي. ورواه البخاري من حديث أبي موسى )قل لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة(.
وعن أبي أمامة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت(. رواه النسائي والطبراني بأسانيد أحدها صحيح.
وزاد الطبراني في بعض طرقه: )وَقُل هُوَ اللَهُ أَحد( وسندها جيد.
وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )الدنيا خضرة حلوة من اكتسب منها مالا من حله، وأنفقه في حقه، أثابه الله عليه، وأورده جنته، ومن اكتسب مالا من غير حله وأنفقه في غير حقه أحله الله دار الهوان، ورب متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم القيامة(. رواه البيهقي.
وعن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أدخل الله عز وجل رجلا كان سهلا مشتريا، وبائعا، مقتضيا الجنة(. رواه النسائي.
التاجر الصدوق في الجنة
وعن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )التاجر الصدوق الأمين مع النبيين، والصديقين، والشهداء( رواه الترمذي وحسنه.
روى الأصبهاني: )التاجر الصدوق في ظل العرش يوم القيامة(.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم: )عبد أطاع الله تعالى، وأطاع مواليه أدخله الله الجنة قبل مواليه بسبعين خريفا، فيقول: رب هذا كان عبدي في الدنيا قال: جازيته بعمله، وجازيتك بعملك(. رواه الطبراني في الكبير والأوسط.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )عرض على أول ثلاثة يدخلون الجنة: الشهيد، وعفيف متعفف، وعبد أحسن عبادة الله، ونصح لمواليه(. رواه الترمذي وحسنه.
وروى الإمام أحمد من حديث أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- )أول من يقرع باب الجنة: المملوكون، إذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله عز وجل، وفيما بينهم وبين مواليهم(. ورواه غيره بإسناد حسن.
المحسن إلى اليتيم في الجنة
وعن مالك بن الحارث- رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من ضم يتيما بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يشب، قال عنه وجبت له الجنة، ومن أعتق امرأ مسلما كان فكاكاه من النار، يجزى بكل عضو منه عضوا منه( رواه أحمد.
وعن أم سلمة- رضي الله عنها- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت(. رواه ابن حبان في صحيحه.
ورواه الإمام أحمد بمعناه من حديث عبد الرحمن بن عوف. وزاد )وصامت شهرها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت(.
وعن أنس - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من عال جاريتين دخلت أنا وهو الجنة كهاتين( وأشار باصبعيه السبابة والتي تليها. رواه الترمذي.
زاد ابن حبان )اثنتين أو ثلاثا، أو أختين أو ثلاثا حتى يبن أو يموت عنهن كنت أنا وهو في الجنة كهاتين(.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من كفل يتيما له ذو قرابة، أو لا قرابة له، فأنا وهو في الجنة، وكان له كأجر مجاهد في سبيل الله صائما قائما( رواه البزار من رواية ليث بن أبي سليم.
تربية البنات تدخل الجنة
ورواه الطبراني بمعنان ولفظه: )ما من مسلم يكون له ثلاث بنات فينفق عليهن حتى يبن أو يمتن إلا كن له حجابا من النار( فقالت امرأة أو اثنتان? قال: )وثنتان(.
وعن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من كان له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان، أو أختان، فأحسن صحبتهن، واتقى الله فيهن فله الجنة(. رواه الترمذي واللفظ له، وأبو داود وزاد )فأبدهن وأحسن إليهن وزوجهن فله الجنة(.
وعن ابن عباس- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغ الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياه( فقالت امرأة: واثنان? قال: )واثنان(. رواه البخاري.
وفي رواية لابن ماجه: )ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغ الحنث إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء( وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من كان له فرطان من أمتي أدخله الله بهما الجنة( قالت عائشة- رضي الله عنها- فمن كان له فرط? فقال: )ومن كان له فرط يا موفقة( قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك? قال: )فأنا فرط أمتي لن يصابوا بمثلي( رواه الترمذي وحسنه.
وعن معا- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من مسلمين يتوفى لهما ثلاثة من الولد غلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم( قالوا: يا رسول الله، واثنان? قال: )واثنان( قالوا: وواحد? قال: )والذي نفسي بيده إن السقط ليجر، بسرره إلى الجنة، إذا احتسبه( رواه أحمد.
وعن أبي موسى- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )إذا مات ولد العبد، قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي? فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده?( فيقولون: نعم. فيقول: ماذا فعل عبدي? فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة، وسموه بيت الحمد( رواه الترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه.
وعن معاذ بن جبل- رضي اله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من ترك اللباس تواضعا لله، وهو يقدر دعاه على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان لها يلبس( رواه الترمذي وحسنه.
وروى أبو داود عن رجل من أبناء الصحابة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )مت ترك لبس ثوب جمال وهو يقدر- قال بشر أحسبه- قال )تواضعا( كساه اللله حلة الكرامة( رواه البيهقي عن سعد بن معاذ عن أبيه.
وعن عمرو- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من أنفق زوجين في سبيل الله، فإن للجنة ثمانية أبواب يدخله الله من أي باب شاء منها الجنة( رواه أحمد بإسناد حسن.
وعن بريد- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )القضاة ثلاثة: واحد في الجنة، واثنان في النار، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار به في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار( رواه أبو داود والترمذي، وابن ماجة.
وفي رواية )إذا غلب عدله على جوره دخل الجنة، وإذا غلب جوره على عدله دخل النار( رواه أبو داود من حديث أبي هريرة وعن عياض ابن خمار- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )أهل الجنة ثلاث: ذو سلطان مقسط، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى مسلم، وعفيف متعفف ذو عيال( رواه مسلم وتقدم.
وعن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لا يرى مؤمن من أخيه عورة فيسترها عليه إلا أدخله الله الجنة( رواه الطبراني في الأوسط والصغير.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ي شباب قريش احفظوا فروجكم لا تزنوا، ألا من حفظ فرجه فله الجنة(رواه الحاكم وصححه، والبيهقي وقال: )من سلم له شبابه دخل الجنة(.
شيئان فيهما دخول الجنة
وعن سهل بن سعد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه تضمنت له الجنة( رواه البخاري.
ورواه الترمذي: )من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة(.
وللطبراني في الكبير: )من حفظ ما بين فقميه، وفخذيه دخل الجنة(. رواه الطبراني في الكبير.
وعن جابر- رضي الله عنه- قال: قال رسول اله صلى الله عليه وسلم: )ثلاث من جاء بهن مع إيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء، وزوج من الحور العين كم شاء، من أدى دينا خفيا وعفا عن قاتله،، وقرأ في كل صلاة مكتوبة عشر مرات )قل هو الله أحد( فقال أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- وإحداهن يا رسول الله فقال: )وإحداهن( رواه الطبراني في الأوسط من حديث أم سلمة.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا، وأدخلهن الجنة برحمته( قالوا: وخما هن يا رسول الله? قال: )تعي من حرمك، وتصل من قطعك، وتعفو عمن ظلمك، فإذا فعلت ذلك تدخل الجنة( رواه البزار، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ينادي مناد يوم القيامة ليقم من أجره على الله. فليدخل الجنة( قيل: )ومن ذا الذي أجره على الله? قال: )العافون عن الناس، ثم نادى الثانية ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة، فقام كذا كذا ألفا يدخلون الجنة بغير حسبا( رواه الطبراني بإسناد حسن.
لا تغضب لتدخل الجنة
وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: دلني على عمل يدخلني الجنة? قال: )لا تغضب، ولك الجنة( رواه الطبراني بإسنادين أحدهما صحيح.
وعن معاوية بن جاهمة أن جاهمة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو، وقد جئت أستشيرك? فقال: )هل لك من أم? فقال: نعم، فقال: )إلزمها فإن الجنة تحت رجلها( رواه الحاكم وغيره وقال صحيح الإسناد.
وعن أبي أيوب- رضي الله عنه- أن أعرابيا عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في سفر فأخذ بخطام ناقته، أو بزمامها ثم قال: يا رسول الله؛ أخبرني بما يقربني إلى الجنة، ويباعدني من النار? قال: )لقد وفق هذا، وهدى( قال: )الصلاة، وتؤدي الزكاة، وتصل الرحم( فلما أدبر قال: )إن تمسك بما أمرته به، دخل الجنة( رواه مسلم.
وعن سهل بن سعد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا( وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما( رواه البخاري وغيره.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قبض يتيما من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة إلا إن حمل ذنبا لا يغفر( رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. وفي رواية لأحمد: )وجبت له الجنة( من رواية عمرو بن مالك القشيري.
وعن أبي إمامة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من مسح على راس يتيم لا يمسحه إلا لله، كانت له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين( رواه أحمد وغيره.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من عاد مريضا أو زار أخا له في الله نادى مناد بأن طبت وطاب ممشاكن وتبوات من الجنة منزلا( رواه الترمذي وحسنه.
وروى البزار، وأبو يعلى نحوه، وزاد )قال الله تعالى في ملوكت عرشه عبد زارني وعلى قراه، فلم يرض له بثواب دون الجنة( وروى الطبراني من حديثه أيضا: )ألا أخبركم بخير رجالكم في الجنة النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله في الجنة(.
غرف يرى ظواهرها من بواطنها
وعن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إن في الجنة غرفا يرى ظواهرها من بواطنها، وبواطنها من ظواهرها أعدها الله للمتحابين فيه، والمتزاورين فيه والمتباذلين فيه( رواه الطبراني في الأوسط.
وعن ابن عباس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أقام الصلاة، وأتى الزكاة، وصام رمضان، وقرى الضيف، دخل الجنة( رواه الطبراني في الكبير.
وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )مكارم الأخلاق من أعمال الجنة( رواه الطبراني في الأوسط بسند جيد.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )السخى قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد عن النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار، ولجاهل سخى أحب إلى الله من عابد بخيل( رواه الترمذي.
وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في مبلغ بر، أو تيسير عسير، أعانه الله على إجازة الصراط يوم القيامة عند دحض الأقدام( رواه الطبراني في الصغير، وابن حبان في صحيحه، ورواه الطبراني في الكبير من حديث أبي الدرداء.
وزاد: )في مبلغ بر، أو إدخاله سرور رفعه الله في الدرجات العلى في الجنة(.
إدخال السرور من أعمال أهل الجنة
وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أدخل على أهل بيت من المسلمين سرورا لم يرض الله له ثوابا دون الجنة( رواه الطبراني وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليهوسلم: )ما من مؤمن أدخل على مؤمن سرورا إلا خلق الله عز وجل من ذلك السرور ملكا يعبد الله عز وجل، ويوحده، فإذا صار العبد في قبره أتاه ذلك السرور فيقول له: أما تعرفني? فيقول: من أنت? فيقول: أنا السرور الذي أدخلتني على فلان، أنا اليوم أونس وحشتك، وألقنك حجتك، واثبتك بالقول الثابت، وأشهدك مشاهد يوم القيامة، واشفع لك إلى ربك، وأريك منزلتك من الجنة( رواه ابن أبى الدنيا، وأبو الشيخ في الثواب وفي سنده من لا يحضرني حاله.
الفم والفرج يدخلان النار
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة? فقال: )تقوى الله، وحسن الخلق( وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار? فقال: )الفم، والفرج( رواه الترمذي وغيره، وقال حسن صحيح.
وعن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة نادى مناد: أين أهل الفضل? فيقوم ناس وهم يسير فينطلقون إلى الجنة فتلقاهم الملائكة، فيقولون: إنا نراكم سراعا إلى الجنة فمن أنتم? فيقولون: نحن أهل الفضل، فيقولون: وما فضلكم? فيقولون: كنا إذا ظلمنا صبرنا، وإذا أسىء إلينا حلمنا فيقولون ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين( رواه الطبراني.
وعن ابن عمرو- رضي الله عنهما- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )أربعون خصلة، أعلاها منيحة العنز، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها، وتصديق موعودها، إلا أدخله الله بها الجنة( قال حسان: فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوه فما استطعنا أن نبلغ خمسة عشر خصلة. رواه البخاري.
وعن ثوبان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من مات وهو برىء من الكبر، والغلول، والدين دخل الجنة( رواه الترمذي.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يلقى لها بالا يرفعه الله بها درجات في الجنة، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالا يهوي بها في جهنم( رواه البخاري.
الصدق يهدي إلى الجنة
وعن أبي مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق، ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله من الصديقين- أي صديقا- وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، وما يزال العبد يكذب، ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا(. رواه البخاري.
وعن عبد الله بن عمرو قال: مات رجل بالمدينة ممن ولد بها، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: )يا ليته مات بغير مولده( قالوا: ولم ذلك يا رسول الله? فقال: )إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة( رواه النسائي وغيره.
وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من أخرج من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم كتب الله له به حسنة، ومن كتب له الله حسنة أدخله بها الجنة( رواه الطبراني ورواته ثقات.
وعن ابن عمر- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )يدخل فقراء أمتي قبل أغنيائهم بأربعين خريفا(. رواه الطبراني. فقيل صفهم لنا: فقال: )هم الدسمة ثيابهم، الشعثة رؤوسهم، الذين لا يؤذون لهم على السدات، ولا ينكحون المنعمات، يؤكل بهم مشارق الأرض ومغاربها، يعطون كل الذي عليهم، ولا يعطون كل الذي لهم( رواه الطبراني في الكبير، والأوسط ورواته وعن ابن مسعود- أحض منه.
وعن أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول: )قال الله تعالى: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبرن عوضته منهما الجنة( يريد عينيه. رواه البخاري وغيره.
عيادة المريض من أبواب الجنة
وعن ثوبان- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرقة الجنة حتى يرجع( قيل: يا رسول الله وما خرقة الجنة.? قال: جناها( رواه مسلم وغيره.
وروى أبو داود نمن حديث علي- رضي الله عنه-: )ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة( رواه الترمذي، وقال: حسن.
ورواه أحمد وابن ماجه بنحوه وزاد: )إذا عاد المسلم أخاه مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة(.
وعن علي- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين، وقال: )من أحبني، وأحب هذين، وأباهما، كان معي في درجتي يوم القيامة( رواه الترمذي )زائرين ومات متبعا لسنتي غير مبتدع(.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أدى إلى أمتي حديثا واحدا يقوم به السنة، وترد به البدعة فله الجنة( رواه أبو الفتح الصابوني في الأربعين له.
هذا ما يسر الله في هذا الباب فنسأل الله التوفيق للعمل والقبول.
الباب الثالث
فيما ورد عن النبي من الأحاديث
التي من فعلها أعتقه الله من النار أو لم يدخل النار أو باعده الله من النار أجارنا الله منها
عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أذن سبع سنين محتسبا كتب له براءة من النار( رواه ابن ماجه والترمذي وقال غريب.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من صلى أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب الله له براءتين: براءة من النار، وبراءة من النفاق( رواه الترمذي من رواية سلم بن قتيبة عن طعمة ابن عمرو مرفوعا، قال المنذري وسلم بن قتيبة طعمة، وطعمة رواته ثقات.
وعن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: )من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء كتب الله له بها عتقا من النار( رواه ابن ماجه، والترمذي نحو حديث أنس المتقدم، وقال: إنه مرسل، ورواه زرين في جامعه.
وعن أبي عمارة- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها( يعني الفجر والعصر. رواه مسلم.
وعن أبي أمامة- رضي الله عنه- رفعه: )من صلى الفجر في جماعة ثم ذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس لم يمس جلده النار أبدا( رواه ابن أبي الدنيا ورواه البيهقي من حديث الحسن بن علي: )من صلى الغداة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتيني أو أربع ركعات لم تمس جلده النار( فأخذ الحسن بجلده فمده.
وعن الحارث بن مسلم التميمي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إذا صليت الصبح فقل قبل أن تتكلم: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من يومك كتب لك جوازا من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تتكلم: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من ليلتك كتب لك جوازا من النار( هكذا رواه النسائي وابو داود عن الحارث بن مسلم عن أبيه مسلم بن الحارث، وهو الصواب لأن الحارث بن مسلم.
أربع ركعات قبل العصر يدخلن الجنة
وعن أم حبيبة- رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من يحافظن على أربع ركعات، قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار( رواه الترمذي وغيره وقال: حسن صحيح.
وعن أم سلمة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم بدنه على النار( رواه الطبراني في الكبير.
ورواه في الأوسط من حديث عبد الله بن عمرو: )من صلى أربع ركعات قبل العصر لم تمسه النار(.
وعن أنس- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك، واشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك، أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، وأن محمدا عبدك ورسولك، أعتق الله ربعه من النار، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاث مرات أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربع مرات أعتقه الله من النار( رواه أبو داود والترمذي وقال حسن. والنسائي وزاد )وحدك لا شريك لك(.
ورواه الطبراني في الأوسط ولم يقل أعتق وقال في آخره: )إلا غفر له ما أصاب من ذنب في يومه ذلك، فإن قالها إذا أمسى غفر الله له ما أصاب من ذنب في ليلته تلك( وهو عند الترمذي كذلك.
وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من قال لا إله إلا الله، والله أكبر، أعتق الله ربعه من النار، ولا يقولها اثنتين إلا أعتق الله شطره من النار، فإن قالها أربعا أعتقه الله من النار( رواه الطبراني في الكبير والأوسط.
وعن أبي عبس- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار( وفي رواية: )ما اغبرت قدما في سبيل الله فهما حرام على النار(.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إن ليلة الجمعة، ويوم الجمعة أربع وعشرون ساعة، ليس فيها ساعة إلا ولله فيها ستمائة عتق من النار كلهم قد استوجبوا النار( رواه أبو يعلى والبيهقي باختصار ولفظه: )لله في كل جمعة ستمائة ألف عتق من النار(.
وعن عدي بن حاتم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )اتق النار ولو بشق تمرة( وسنده صحيح.
وعن معاوية بن حيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى( رواه الطبراني في الأوسط والكبيرن وله شواهد.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، وهو يقول: )أيكم يسره أن يقيه الله تعالى من فيح جهنم? قلنا: يا رسول الله كلنا يسره. قال: )من أنظر معسرا أو وضع له وقاه الله من فيح جهنم( رواه أحمد وغيره بسند جيد.
وعن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أطعم أخاه حتى يشبعه، وسقاه من الماء حتى يرويه باعده الله من النار سبع خنادق، ما بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام( رواه الطبراني في الكبير، وأبو الشيخ في كتاب الثواب، والبيهقي، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
الصوم من أبواب الجنة
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم )إن ربكم عز وجل يقول: )كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والصوم لي وأنا أجزي به، والصوم جنة من النار( وسنده حسن. زاد ابن خزيمة )كجنة أحدكم من القتال(.
وعن سلمة بن قيصر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من صام يوما ابتغاء وجه الله باعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرما(. رواه أبو يعلى، والبيهقي، والطبراني، ورواه أحمد والبزار من حديث أبي هريرة.
وعن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله تعالى إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه على النار سبعين خريفا( رواه البخاري ومسلم.
وروى الطبراني في الأوسط والصغير من حديث أبي الدرداء رضي الله نه: )من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض( وسنده حسن.
رواه في الكبير والأوسط من حديث عمرو بن عبسة )من صام يوما في سبيل الله بعدت منه النار مائة عام(.
ورواه أبو يعلى من حديث معاذ بن أنس: )من صام يوما في سبيل الله في غير رمضان بعد من النار مائة عام سير الجواد المضمر(.
ورواه الترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة: ) من صام يوما في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا( وسنده حسن.
واعلم أنه قد ذهبت طائفة من العلماء إلى أن كل الصوم في سبيل الله إذا كان خالصا لوجه لاله تعالى.
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من صام يوم الأربعاء والخميس كتب الله له براءة من النار(. رواه أبو يعلى.
وعنه أيضا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من مشى في حاجة أخيه، وبلغ فيه كان خيرا له من اعتكاف عشر سنينس، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق، كل خندق أبعد ما بين الخافقين(.
الطبراني في الأوسط والبيهقي واللفظ له. والحاكم مختصرا، وقال: صحيح الإسناد ولفظه: )لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته، وأشار بإصبعه أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين(.
وعن الحسن بن علي- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من ضحى طيبة نفسه محتسبا لأضحيته كانت له حجابا من النار( رواه الطبراني في الكبير.
وعن أنس- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا تفوته صلاة كتب له براءة من النار، وبراءة من العذاب، وبرىء من النفاق( رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح.
وعن سبيعة الأسلمية- رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه لا يموت فيها أحد إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة(. رواه الطبراني في الكبير، ورواته محتج بهم في الصحيح، إلا عبد الله بن عكرمة ورواه غير واحد.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )لا يصبر على لأواء المدينة، وشدتها من أمتي أحد إلا كنت له شفيعا، أو شهيدا يوم القيامة، إذا كان مسلما( رواه مسلم.
وعن عمر- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من زار قبري، أو من زارني كنت له شفيعا أو شهيدا، أو من مات في أحد الحرمين بعثه من الآمنين يوم القيامة( رواه أبو داود الطيالسي، ورواه البيهقي وغيره عن رجل من آل عمر لم يسمه عن عمر.
وروى أيضا: )من زارني محتسبا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة( وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من زار قبري وجبت له شفاعتي( رواه الدار قطني هكذا رواه في السنن وغيره، ورواه البزار: )حلت له شفاعتي(.
ورواه الطبراني في الكبير، والدارقطني في أماليه من السنن: )من جاءني( زائرا لا يعلمه حاجة إلا زيارتي كان حقا على أن أكون له شفيعا يوم القيامة(.
وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني( رواه ابن عدي في الكامل، وفي رواية: )من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة( رواه أبو جعفر العقيلي وغيره.
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من زارني ميتا فكأنما زارني حيا، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة، وما من أحد من أمتي له سعة، ثم لم يزرني فليس له عذر( رواه الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار.
وروى عن علي: )من لم يزر قبري فقد جفاني( وفي زيارته صلى الله عليه وسلم أحاديث أخر بمعنى ما تقدم.
وروى عن جابر- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من رابط يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار سبع خنادق، بعد كل خندق كبعد سبع سموات، وسبع أرضين( رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده لا بأس به.
وعن مسلم بن يسار- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما اغررقت عين بمائها، إلا حرم الله سائر ذلك الجسد على النار، ولا سالت قطرة على خدها فيرهق ذلك الوجه فتزولا ذلة، ولو أن باكيا بكى في أمة من الأمم رحموا، وما من شيء غلا له قرار وميزان، إلا الدمعة فإنه يطفىء بها بحار من نار( رواه البيهقي مرسلا.
عينان لا تمسهما النار
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين بات تحرس في سبيل الله( رواه الترمذي وقال: حسن غريب.
وعن معاوية بن حيدة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ثلاثة لا ترى أعينهم النار: عين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله، وعين كفت عن محارم الله( رواه الطبراني ورواته ثقات إلا أبا حبيب العنقزي، لا يحضرني حاله.
وعن معاذ بن أنس- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من حرس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوعا لا يأخذه سلطان لم تر عينه النار إلا تحلت القسم( رواه أحمد وأبو يعلى، ولا بأس بإسناده.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ثلاثة أعين لا تمسها النار، عين فقئت في سبيل الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله( رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد.
وفي حديث أبي ريحانة: )حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله(.
ورواه الأصبهاني: )كل عين باكية يوم القيامة إلا عين غضت عن محارم الله، وعين سهرت في سبيل الله، وعين خرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله(.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله، ودخان جهنم في منخري مسلم أبدا( رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، والترمذي: دون )منخري( وقال: حسن صحيح، والنسائي، والبيهقي.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم: )لا يجتمع في النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر مسلم قتل كافرا، ثم سدد المسلم، وقاربن ولا يجتمعان في جوف مسلم غبار في سبيل الله، ودخان جهنم، ولا يجتمعان في قلب مسلم الإيمان والشح( رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد، والنسائي وقال: )الإيمان والحسد(.
وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لا يجمع الله في جوف عبد غبار في سبيل الله، ودخان جهنم، ومن اغبرت قدماه في سبيل الله، باعده الله من النار مسيرة ألف عام للراكب المستعجل، ومن جرح جراحة في سبيل الله ختم له بخاتم الشهداء له لون يوم القيامة مثل لون الزعفران، وريحها مثل المسك يعرفه بها الأولون والآخرون، يقولون فلان عليه طابع الشهداء، ومن قاتل فوق ناقته في سبيل الله وجبت له الجنة(. رواه أحمد ورواته ثقات.
وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )ما خالط قلب امرىء رهج في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار(. رواه أحمد ورواته ثقات. والرهج: ما يدخل قلب الإنسان من الخوف.
وعن جابر- رضي الله عنه- رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: )ما عمل آدمي عملا أنجى له من العذاب من ذكر الله? ولا الجهاد في سبيل الله( قال: )ولا الجهاد في سبيل الله إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع(. رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح.
وعن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم يقول: )من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار( رواه مسلم.
ومثله عن عنمعاذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرم الله على النار( رواه البخاري وغيره. والأحاديث مثله كثيرة.
وعن عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: )خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وسبح الله، وعزل عن طريق المسلمين، وأمر بمعروف، وقد زحزح نفسه عن النار( قال: أبو توبة: وربما قال: )يمسى( بالسين المهملة رواه مسلم وغيره.
الباقيات الصالحات من أعمال الجنة
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )خذوا جنتكم( قالوا: يا رسول الله عدو حضر? قال: )لا ولكن جنتكم من النار، قولوا سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة بجنبات، ومعقبات، وهن الباقيات الصالحات( رواه النسائي، والحاكم وقال: صحيح الإسناد. وفي رواية )منجيات( وكذا رواه الطبراني في الأوسط وزاد: )ولا حول ولا قوة إلا بالله(.
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أيما رجل أعتق امراً مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا من النار( رواه البخاري وغيره، وفي رواية )حتى فرجه بفرجه(.
وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من ابتلى من البنات هذه بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار( رواه البخاري وغيره. وفي رواية للترمذي )فصبر عليهن كن له حجابا من النار(.
وعنها قالت جاءت مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهن تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتاها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: )إن الله أوجب لها بها الجنة، وأعتقها بها من النار( رواه مسلم.
وعن عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )ما من مسلم يكون له ثلاث بنات ينفق عليهن حتى يين، أو يمتن إلا كن له حجابا من النار( قالت امرأة: وبنتان? قال: )وبنتان(. رواه الطبراني.
وعن أم سلمة- رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من أنفق على ابنتين، أو أختين، أو ذواتى قرابة، يحتسب النفقة عليها حتى يغنيهما الله من فضله، أو يكنيهما كانتا له سترا من النار(. رواه الطبراني وأحمد.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم( رواه البخاري وغيره.
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )والذي بعثني يبالحق لا يعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم، وألان له في الكلام، ورحم يتمه وضعفه، ولم يتطاول على جاره بفضل ما أتاه الله( رواه الطبراني ورواته ثقات إلا عبد الله ابن عامر، قال أبو حاتم: ليس بالمتروك.
وعن أسماء بنت يزيد- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من ذب عن عرض أخيه بالغيبة، كان حقا على الله أن يعتقه من النار( رواه أحمد بإسناد حسنسي.
وفي رواية الترمذي: )من رد عرض أخيه رد الله عنه وجهه النار يوم القيامة( وقال: حديث حسن.
ولفظ ابن أبي الدنيا وأبي الشيخ: )من ذب عن عرض أخيه رد الله عنه عذاب النار يوم القيامة( وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: )وَكانَ حَقاً عَلينا نَصرُ المُؤمِني(.
وعن أبي ريحانة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )الحمى من فيح جهنم، وهي نصيب المؤمن من النار( رواه الطبراني وابن أبي الدنيا ولفظخ )الحمى كير من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من جهنم( وسنده لا بأس به.
ورواه البزار عن عائشة: )الحمى حظ المؤمن من النار( وسنده حسن.
???ذهاب البصر ثوابه الجنة وعن ابن عمر- رضي الله عنها- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أذهب الله بصره، فصبر، واحتسب كان حقا على الله واجبا أن لا ترى عيناه النار( رواه الطبراني في الصغير والأوسط.
وله في رواية من حديث )أنس(: )ما ثواب عبدي إذا أخذت كريمتيه إلا النظر إلى وجهي، والجوار في داري(.
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من توضأ فأحسن الوضوء، وعاد أخاه المسلم محتسبا يبعد من جهنم سبعين خريفا( قلت: يا أبا حمزة، وما الخريف? قال: العام. رواه أبو داود من رواية الفضل ابن دلهم.
وعن أبي سعيد وأبي هريرة- رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من قال لا إله إلا الله، والله أكبر صدقه ربه، وقال لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال: لا إله إلا الله وحده، قال: يقول الله لا إله إلا أنا وحدي، وإذا قال: لا إله إلا وحده لا شريك له. قال: يقول الله صدق عبدي، لا إله إلا أنا وحدي، لا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله، له الملك وله الحمد. قال: يقول الله: لا إله إلا أنا، لي الملك ولي الحمد، وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: لا إله إلا أنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وكان يقول: من قالها في مرضه، ثم مات لم تطعه النار( رواه الترمذي والنسائي، وقال: حديث حسن.
وفي رواية النسائي من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- مرفوعا: )من قال لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يعقدهن خمسا بأصابعه ثم قال: من قالهن في يوم، أو في ليلة، أو في شهر ثم مات في ذلك اليوم أو في تلك الليلة، أو ذلك الشهر غفر ذنبه(.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ) يا أبا هريرة ألا أخبرك بأمر هو حق من تكلم به في أول مضجعه من مرضه نجاه الله من النار?( قلت: بأبي أنت وأمي. قال: )فاعلم أنك إذا أصبحت لم تمس، وإذا أمسيت لم تصبحن وأنك إذا قلت ذلك في أول مضجعك في فراشك نجاك الله من النار، لا إله إلا الله يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، وسبحان الله رب العباد، والبلاد، والحمد لله كثيرا طيبا مباركا. فيه حظى كل حال الله أكبر كبيرا كبر ربنا وجلاله وقدرته، بكل مكان، اللهم إن أنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا، فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى، واعذني من النار كما أعذت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى، فإن مت في مرضك فإلى رضوان الله والجنة وإن كنت إقترفت ذنوبا تاب الله عليك( رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات، قال الحافظ ولا يحضرني الآن إسناده.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ألا أخبركم بمن يحرم على النار? وبمن تحرم عليه النار? على كل قريب هين سهل(. رواه الترمذي.

خاتمة :
ولنختم هذا الكتاب بما ختم به الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.........
هذا ما يسره مما قصدت جمعه من هذا الكتاب، وأستغفر الله العظيم مما زل به اللسان أو داخله ذهول، أو نسيان، ومن ظفر فيه بخطأ أو نسيان، فليمهد عذري لضعفي، وعجزي، وقلة بضاعتي، وأسأل الله تعالى أن ينفع به من قرأه، أو طالعه أو نظر فيه، ودعا لمؤلفيه بالتوبة، والمغفرة، وبعد موته بالرحمة له ولأموات المسلمين. آمين، والحمد لله وحده، وصلواته وسلامه على خير خلقه، وصحبه وسلم تسليما وحسبنا الله ونعم الوكيل.
كتب هذه النسخة المباركة العبد الفقير إلى الله الغني أبو بكر ابن أحمد بن رفره الحنفي عامله الله بلطفه الخفي وذلك في يوم ثامن عشرين شهر جماد الأول من شهور سنة 867 والحمد لله وحده.
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-11-2008, 22:19   #80
عادل محمد الروي
تربوي مميز
 

الصورة الرمزية عادل محمد الروي
 

تاريخ التسجيل: 04-2004
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 10
عادل محمد الروي
رد: كن داعية الى الله

توجيهات عامة للداعية






الحمد لله رب العالمين ونصلي ونسلم على إمام الدعاة وسيد المرسلين، وعلى آله وأصحابه والتابعين وبعد،
أخي المسلم أخي الداعية .. مما لا شك فيه أنك تحمل أعظم رسالة وتقوم بخير ما في الوجود من أعمال "ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين"، وإن هذه المهمة كي تكون ناجحة لا بد أن تكون على علم وبصيرة، لذا نقدم بين أيديكم هذه التوجيهات:

• اجتهد في تصحيح النية قبل أن تبدأ عملاً ثم اجعل شعارك العمل المتواصل مع الصبر الجميل، وإياك أن تقع في تناقض القول والعمل فتكون صاداً عن سبيل الله من حيث لا تدري، فالناس تعتبرك أنت الدعوة .. فكن حجة لهذا الدين لا حجة عليه.

• تذكر أن عين الجمهور فاحصة، ومنطق الأفعال والأحوال أقوى في الإقناع، والقدوة الحسنة لا يساويها شيء في التأثير، فليكن شعارك دائماً أصلح نفسك وادع غيرك بل واجتهد في إصلاح نفسك وتهذيبها وكن أول وأكثر من ينتفع بما يقول، كن خير قدوة في حالك قبل قولك واعلم أن المشعوذين والمنافقين مهما أجادوا الكلام فسرعان ما ينفضح أمرهم، لذا جاء في الخبر "احذر من منافق عليم اللسان".

• أنت أحرى بالانتفاع بما تقول .. ولسان الحال أبلغ من لسان المقال .. العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل" وكما قال الإمام علي: "خير من القول فاعله وخير من الصواب قائله وخير من العلم حامله" "وحال رجل في ألف رجل خير من قول ألف رجل في رجل" "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون".

لا تنه عن خلق وتــأتي مثلـه *** عارٌ عليك إذا فعلت عظيــم
والعلم إن لم تكتنـفه شمــائـل *** تُعليه كان مطية الإخفـــاق
يا واعظ الناس قد أصبحت متهماً *** إذ عبت منهم أموراً أنت تأتيها

• كن موقناً بالفكرة التي تدعو إليها ممتلئ النفس والعقل بها قبل أن تتسرع في بثها وإقناع الناس بها، فاقتناعك يجب أن يسبق إقناعك، وإخلاصك قبل عملك، وإذا تحدثت فتحدث بقلبك قبل لسانك .. تحدث بكلّك .. حديث الموقن الواثق مما يقول، المنفعل المتحرق لما يدعو إليه، واعلم أن عوامل نجاح فكرتك تكمن في "الإيمان والإخلاص والحماس والتضحية".

• احرص على إقناع الحاضرين بفكرتك وموضوع حديثك بلطف .. تدرج معهم من الحقائق المعلومة والمقررة إلى ما تريده وما تطيقه وتقنع به الأذهان، والزم الحكمة بأن تضع الحق موضعه، فليس كل ما يعرف يقال ولكل مقام مقال، فخاطب الناس على قدر عقولهم .. وما يعقلون بما يفهمون، فإن الحجة المقنعة كالطعام الجيد يهضمها العقل وينتفع بها، خاطبهم بما يمكن أن ينقلهم ولو خطوة واحدة إلى طريق الحق والتغيير للأفضل.

• ليس نجاح الطبيب في تشخيص الداء فحسب بل في وصف الدواء الناجع، فلا تذهب جهدك في وصف الواقع وتوزيع اللعنات ومآسي الناس بل اجتهد في تغييره إلى الأفضل .. "لا تلعنوا الظلام ألف مرة .. بل أوقدوا فيه شمعة .." واعلم أن مطيتك للتغيير هو مجال النفس "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" وهذه سنة الله تعالى .. وكلما كان حديثك من القلب إلى القلب وصل وأحدث التغيير بإذن الله وما كان من اللسان فحسب لا يتجاوز الآذان ..

• تبين طبيعة الأرض قبل أن تحرث فيها وتبذر .. ادرس محيط دعوتك وتأنّ وتلطف في ذلك وكن كيّساً حسن المجاملة، وأنزل الناس منازلهم، التزم منهج العدل وأدب الحديث وتواضع العلماء، ولا تتطاول على الآخرين ولا تتعرض لعالم أو خطيب قبلك بسوء واعلم أن الشيطان لك بالمرصاد، وإن للمنابر لفتنة قلّ من يسلم منها .. فاحذر الرياء والغرور بنفسك أو بعملك أو بعبادتك .. واستعن بالله واستعذ به من نفث الشيطان.

• اشتغل بالأعم والأولى فهذا حصر للطريق وأوعى للتوفيق وكن سمحاً رقيقاً بشوشاً غير متجهم ولا منفر، وابحث عن نقاط الالتقاء والتقارب والتعارف واجعلها مدخلاً ووسيلة لدعوتك ومفتاحاً للقلوب من حولك، وكن ذا روح رياضية، لا تكابر إذا شعرت بخطأ موقفك وأسلوبك وما قد يبدر منك عفواً .. واحرص على مشاعر الحب وخلق الإيثار، ولا تطعن في مشاعر الحاضرين وتتعمد إحراجهم أو الإثقال عليهم بما لا يحبون.

• ابتعد عن الجدل المذموم والتزم بروح الموضوعية والعلمية والأريحية والرفق للوصول بالناس إلى سبيل الحق، وابتعد عن أسلوب الاستفزاز والتحدي مهما كانت حجتك دامغة فالتلطف لكسب القلوب أولى من كسب المواقف، وابتعد عن أسلوب العتاب المباشر والنقد اللاذع، اعرض هذا الدين بجوهره وروحه السمحة، لا تبدد طاقتك في توافه الأمور ولا فروع المسائل والمماحكات الفردية.

• إياك والاصطدام المباشر مع الآراء والمعتقدات والعادات المستقرة عند القوم المخاطبين بما يجرح مشاعرهم دفعة واحدة .. فتغيير العادات لا يتم ببساطة أو بموعظة .. واحذر من استثارة حفيظة فئة دون فئة فتتهم بالانحياز وتخسر فريقاً بأكمله من سُمّاع حديثك .. لا بأس أن تجامل في حدود الحق والصواب وتثني على صفات الخير ومواقف الآخرين فيه، واستمع لما عند غيرك من صواب وحق تحظ باحترام الآخرين.

• احرص دوماً على حسن اختيار الموضوع وحسن الأداء ويقظة الذهن لعناصره ومتابعة الحضور فهي من أهم عوامل نجاح الداعية.

• أحسن اختيار المادة .. موضوع الخطبة والموعظة .. بما يضيف جديداً على ثقافة الحضور وبما يناسب واقع ظروفهم ومستوياتهم .. وبما ينفعهم في حاضرهم وينير لهم المستقبل.

• اختر أحسن وأسهل الألفاظ للتعبير عن الفكرة والموضوع .. تجنب الألفاظ الغريبة والمنفرة، ولا تتكلف البلاغة والتقعر في العبارات .. واستخدم العبارات القصيرة الواضحة. واكسُ فكرتك خير رداء من البيان وزينها بالأدعية المأثورة ومقتطفات من الأدب والحكمة والشعر والمثل والقصة والعبرة، ولكن دون استطراد بل اجعلها كالتوابل بالنسبة للطعام.

• تخير الوقت المناسب للموضوع واجعل لحديثك سقفاً زمنياً حتى لا تشق على الحضور، أو تصيبهم السآمة والملل، فلا يكن حديثك بعد خطبة جمعة طويلة، أو في وقت حرٍ شديد، أو برد قارص، أو حال انشغال الناس بتجهيز ميت أو وداع مسافر، واعلم أن الإطالة هي آفة الخطباء والمحدثين، فاجتهد أن تركز على الفكرة وعدم الشتات والتفرع عن عناصرها ولا تردد كالبعض قولهم "لا أريد أن أطيل عليكم" واعلم أن للذهن طاقة محدودة يصيبه بعدها الإعياء والشرود وهي لدى العوام ربع ساعة تقريباً، وكثير منهم يكون وراءه مصالح ومشاغل ضاغطة، ومن الحكمة مراعاة ظروف العامة، واحذر من دوافع الإطالة كالإعجاب بالنفس وقدراتها وحب الشهرة، واعلم أن كثرة الحديث وإطالته وتشعبه ينسي بعضه بعضاً.

• تخير المكان المناسب لموعظتك ودرسك، فليس جميلاً أن تكون بجوار مصنع ذي ضجيج أو مكان يشق على الحضور.

• كن فطناً ذا بديهة تسعفك في التخلص من بعض المواقف المحرجة التي قد تتعرض لها كسؤال محرج، أو تصرف سفيه، أو طارئ قد يبعدك عن الموضوع، أو ما يقطع عليك أفكارك، حاول أن تدرك ما يجول بخواطر المستمعين، وكن فطناً لجوانب القضية التي تعرضها وما يمكن أن يعترض به البعض، واحرص أن تجيب على ما يمكن الاعتراض أو السؤال عنه قبل أن يقع .. بلطف وأدب .. وبما يشفي الصدور ويقطع سبيل الجدل المضيع للجهود والأوقات.

• طالع الصحف والأخبار وتزود من الثقافة العامة لتدرك مخططات الأعداء وأحوال العباد وستجد في بعضها مدخلاً أو موقفاً أو استهلالاً قوياً ومؤثراً للحديث والتعليق، فالداعية لا يكتفي بنثر البذور (وسقي الزروع) كيفما شاء بل يجتهد في رعايتها وحفظها من الآفات الضارة حولها.

• استحضر مادة الموضوع جيداً واحرص أن تكون فكرته وعناصره واضحة مرتبة في ذهنك، دوّن الأفكار والعناصر مرتبة في وريقة صغيرة كي ترجع إليها عندما تخشى التخليط أو الاستطراد أو النسيان، واعلم أنك بقدر ما تحترم عقول الناس وأفكارهم واستماعهم إليك ويرون منك اجتهاداً واسعاً وتحضيراً لتحديثهم وخطابهم وإفا
عادل محمد الروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
   
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

لإعلانك بملتقى التربية والتعليم  اضغط هنا

الساعة الآن 11:08.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة © لملتقى التربية والتعليم المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي (لملتقى التربية والتعليم ) بل تمثل وجهة نظر كاتبها ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر
    مجموعة ترايدنت العربية