وفقكم الله تم ايقاف التعامل مع البنرات الكبيرة وماهو متوفر الان التالي فقط حجم البنر 700×100 السعر لمدة شهر 1300 ريال حجم البنر 468×60 السعر لمدة شهر 1000 ريال حجم البنر 380×60 السعر لمدة شهر700 ريال حجم البنر 300×60 السعر لمدة شهر ب500 ريال حجم البنر 160×60 السعر لمدة شهر250 ريال

لإعلانك بملتقى التربية والتعليم  اضغط هنا

 

تحاضير فواز الحربى
عدد الضغطات : 38,276
تحاضير رياض الاطفال
حقيبة لغتى
عدد الضغطات : 69,452

   : 3


 
 عدد الضغطات  : 466
 
 عدد الضغطات  : 891
 
 عدد الضغطات  : 939
 
 عدد الضغطات  : 815
 
 عدد الضغطات  : 796
 
 عدد الضغطات  : 811
منتديات بوابة مكة المكرمة - اهلا بكم 
 عدد الضغطات  : 102644  
 عدد الضغطات  : 6624
 
 عدد الضغطات  : 1075  
 عدد الضغطات  : 1270  
 عدد الضغطات  : 1047  
 عدد الضغطات  : 3246

 
العودة   منتديات التربية والتعليم > المنتديات المدرسية > الإدارة المدرسية
الإدارة المدرسية مخصص للمواضيع المتعلقة بمجال الإدارة المدرسية
   
إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
قديم 06-04-2002, 19:39   #1
ابومحمد
 

الصورة الرمزية ابومحمد
 

تاريخ التسجيل: 01-2002
الدولة: السعودية -جازان-حاكمة الدغارير
المشاركات: 13,227
معدل تقييم المستوى: 10
ابومحمد is on a distinguished road
القيادة والتغيير

بسم الله الرحمن الرحيم



* أولاً : أقوال أعجبتني في التغيير :

أ ـ من كتاب " من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي ؟

1 ـ قال ـ ميخائيل موري ـ نائب رئيس شركة " إيستمان كوداك " في التغيير ما يلي :

" الكل يعترف بأن التغيير هو جزء من أعمالنا ، لكن القليل منا هم الذين يتوقعونه كحقيقة راسخة في حياتنا ، وعليه يُعد هذا الكتاب كخريطة بسيطة سهلة الفهم لكل منا أثناء تعاملنا مع الظروف الفردية المحيطة بالتغيير " .

2 ـ قال الدكتور / كين بلانشارد : ـ

" وحتى الآن ، كما تعلمون فالعيش وسط جو من الثبات والركود مع حدوث تغييرات طوال الوقت في العمل والحياة ، يمكن أن يولد الضغط العصبي إذا لم يكن لدى الناس وسيلة للأخذ بالتغيير الذي يساعدهم على فهم ما يدور حولهم " .

3 ـ وكتب ـ هاو ـ ( أحد شخصيات القصة ) في عبارته قائلاً : " إذا لم تتغير فمن الممكن أن تفنى "

ثم أضاف بعد ذلك : " إن السير في اتجاه جديد يجعلك تعثر على مزيد من الجبن "

وعندما أدرك ـ هاو ـ ضرورة التغيير كتب قائلاً : " أما الآن فقد أدرك أن عدم التغيير أمر ينافي نواميس الكون والطبيعة ، فلابد للتغيير أن يقع باستمرار سواء توقعناه أم لا ، ولا يمكنك أن تفاجأ بالتغيير ، إلا إذا لم تكن تتوقعه وتبحث عنه " .

ثم كتب على الحائط ما عبر عما كان يدور بخلده لفترة من الزمن : ـ

" ملاحظة التغييرات البسيطة تجعلك تتأقلم مع التغييرات الجذرية التي تصادفك مستقبلاً " .

وأخيراً كتب ـ هاو ـ ملخصاً للدروس التي استفادها من رحلته كما يلي : ـ

" التغيير يحدث 000 قطع الجبن تتحرك باستمرار 000 توقع التغيير 000 استعد عندما يتحرك الجبن 000 راقب التغيير 000 اشتم رائحة الجبن كثيراً كي تعرف متى يصيبها العطب 000 تكيف مع التغيير بسرعة 000 كلما أسرعت بالتخلص من الجبن القديم ، استطعت أن تستمتع بالجبن الجديد 000 تغير 000 تحرك مع الجبن 000 استمتع بالتغيير 000 تذوق طعم المغامرة 000 استمتع بمذاق الجبن الجديد 000 كن مستعداً كي تتغير بسرعة 000 واستمتع بالتغيير من جديد 000 قطع الجبن تتحرك باستمرار .

4 ـ وقال ـ فرانك ـ " إن هيم يذكرني بأحد أصدقائي ، حيث كان القسم الذي يعمل به على وشك الإغلاق ، ولكن لم يرد أن يتفهم هذا ، وأخذوا ينقلون من كانوا يعملون معه إلى أقسام أخرى ، وحاولنا التحدث إليه بشأن الفرص العديدة الأخرى الموجودة بالشركة لأولئك الذين يتسمون بالمرونة ، ولكنه اعتقد بأنه ليس في حاجة إلى التغيير ، وكان هو الشخص الوحيد الذي اندهش عندما أغلق القسم ، والآن فإن من الصعب عليه أن يتكيف مع التغيير الذي لم يتوقع حدوثه " .

ثم أضاف " كنت أتمنى لو أن عائلتي سمعت قصة الجبن من قبل ذلك ، فإننا لسوء الحظ لم نرد أن نتفهم التغييرات الطارئة على مجال عملنا والآن ، فقد فات الوقت وعلينا أن نغلق العديد من متاجرنا " .

5 ـ وهنا تحدث ـ ريتشارد ـ قائلاً : وقد كان عابس الوجه متجهماً أثناء المناقشة ـ " إن مديري يقول لي دائماً إن شركتنا تحتاج إلى التغيير والآن أعتقد أن ما قصده حقاً هو أنني أنا الذي أحتاج إلى التغيير إلا








--------------------------------------------------------------------------------

أنني لم أكن لأصغي إليه وأحسب حقاً أنني ما علمت أبداً ما يعنيه الجبن الجديد الذي كان يحاول أن

يحركنا نحوه ، وكيف يمكنني أن أكسب من ورائه " .

6 ـ وقال إليا أبو ماضي في كتابه تبر وتراب : ـ

أنظر إلى الماء أن البذل شيمته

يأتي الحقول فيرويها ويحييها

فما تعكر إلا وهو منحبس

والنفس كالماء تحكيه ويحكيها

السجن للماء يؤذيه ويفسده

والسجن للنفس يؤذيها ويضنيها

وانظر إلى النار إن الفتك عادتها

لكن عادتها الشنعاء ترديها

تفني القرى والمغاني وهي ضاحكة

لجهلها أن ما تفنيه يفنيها

--------------------------

* ثانياً : التغيير بصفة عامة من حيث : ـ ( المرجع : القيادة والتغيير ، تأليف بشير شكيب الجابري )

أ ـ الحاجة إليه :

نحن نعيش في عصر التغيير المتسارع . أفكار تولد وأخرى توأد ، دول عظمى تتفكك ، ودول تحصل على استقلالها ، مؤسسات عملاقة تعدى عمرها الأعوام المائة تُشترى ثم تباع أقساماً في المزاد ، قيادات سياسية أو اقتصادية أو علمية تكون يوماً مل ء عيون العالم وسمعه ثم تصبح في قفص الاتهام تجرجر أمام المحاكم أو تطارد .

ب ـ المقصود بالتغيير :

يقصد بالتغيير الانتقال من حال إلى حال أفضل كما يراها طالب التغيير . وموضوع التغيير قد يكون حال الأمة : الأمة المستعبدة التي تطلب حريتها ، أو المتأخرة التي تطلب التقدم ، أو التي زاغت عن دينها وتريد العودة إليه ، أو المتقدمة وتريد زيادة في هذا التقدم أو التي تخاف على هذا التقدم .

كما ينطبق على حال مؤسسة : تريد أن تتقدم أو تحافظ على تقدمها في أجواء متغيرة ، أو تحس ثقل السنين على أنظمتها التي أصبحت تعوقها عن الحركة . وينطبق على حال المجموعة أو الفرد وقد طمحوا إلى الأفضل ، إلى الفعالية بعد عجز ، وإلى التمكين بعد ذل .

موضوع التغيير إذاً هو : الحال وكيف ينقل إلى حال آخر ، وهو الذي يرمز إليه الشق الأول من الآية الكريمة :

( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .

جـ ـ الأحداث المحرضة على التغيير :

هذه المقدمات تجعل التغيير بمعناه الإسلامي : الإحياء ، واجباً لا حياد منه ، وهو عمل دائم لا يتوقف ، أداته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يبنى بهما عالم القيم ، ويشذب السلوك ، ثم يلاحق الإعوجاج ومظاهر التردي ساعة بعد ساعة لتقويمها .وله أداة أخرى هي الاجتهاد في تنزيل






--------------------------------------------------------------------------------

النصوص على الواقع وإيجاد حلول للمتجدد من احتياجات الأمة ، وهو وسيلة الأمة العظمى في حل المشكلات في جانبها الأخلاقي والعملي . وإننا كلما أمعنا النظر في سلوك الصحابة رضوان الله عليهم

وفي سلوك أولي العزم من المسلمين ، وجدنا أن العنصر الموجه لعملهم كله كان : مراقبة الله في السر

والعلن ، وهذا الإحساس الطاغي بالمسؤولية . الذي يوصلهم إلى مراتب معجزة في المراقبة الذاتية ، والتفاني في الخدمة العامة . وهذا ما تحتاجه عملية الإحياء إلى جانب حاجتها إلى استعادة عالم القيم الأصيل وتحديد أهداف ومستقبل البعث الإسلامي.

وإذا توفرت هذه العناصر : القادة المغيرون ذوو الشعور العالي بالمسؤولية وعناصر التغيير أي القيم الصحيحة والأفكار الفعالة ، وعناصر الاتفاق على الأهداف الجامعة .

إذا توفرت لأي مشروع حضاري : فكري أو إنتاجي خاص بأمة بكاملها أو بمؤسسة أو بجماعة فإن هذه بداية صحيحة لعملية الإحياء أو البناء أو التغيير . إلا أن هذه العناصر هي العناصر الضرورية فقط ولكنها ليست كافية ، إنها القدر الذي يعطي الموضوع فرصة النجاح ، أو كما يسميه مالك بن نبي بخصوص بناء الحضارة ( الإمكان الحضاري ) ويبقى علينا أن نسير مع عملية التغيير في خطواتها المتلاحقة لكي نصل في النهاية إلى المأمول إن شاء الله .

د ـ ماذا يحدث إذا بدأت جهة ما بعملية التغيير :

لا بد أن قوى مقاومة ستظهر لتدافع عن الحالة الراهنة وهذه القوى المقاومة تنطلق من اعتبارات سياسية ، وثقافية ، وتقنية

** فأشكال المقاومة السياسية تتلخص بالآتي :

إن ظهور شخص جديد أو مجموعة قيادية في موقع القيادة والسلطة يقابل من طرف المجموعة القائمة بالمقاومة لأن المجموعة السابقة تعتبر نفسها متهمة أو مهددة ، بعد أن توصلت ضمن الشبكات القائمة إلى إئتلاف . كما أن ظهور قوة جديدة من طبقة ، أو مشارب أو جهة مختلفة ، حري بأن يحرك مثل هذه المقاومة لدى ( الشلل ) المكونة .

** والمقاومة الثقافية ذات الأفكار المشوهة غير الفعالة تتلخص في التالي :

إن الأفكار والقيم والعادات والتي ينبع عنها السلوك تتكون ضمن البيئة العامة والخاصة للمجموعة وتكون ثقافتها أي أسلوب حياتها وسلوكها الاجتماعي الذي يطبع تصرفات الفرد في ذلك المجتمع . وإن العلاقة بين أفكار المجتمع وسلوكه تحدد فعاليته . فحيث وجدنا مجتمعاً تحدده أفكاره وجدناه فعالاً على قدر تفاوت فعالية هذه الأفكار وحسن انعكاسها في السلوك . وحيث وجدنا مجتمعاً ينقل الأفكار ولا يستفيد منها وجدناه أقرب إلى تكرير نفسه . وحيث وجدنا مجتمعاً لا يتفاعل مع أفكاره وجدناه جامداً ميتاً قد فقد فعاليته .وهذا المجتمع الذي فقد فعاليته لا يكتفي بذلك وإنما يشوه مقاصد الأفكار ويفهم منها خلاف توجيهاتها ، ويصبح بذلك معادياً ومقاوماً للمقاصد والمعاني الأصلية .

** المصافي الثقافية :

كما أن المجموعات التي تتعارف على مجموعة من الأفكار والقيم المنتقاة وتركز عليها في تجمعها وعملها تجد نفسها مع الوقت قد استولت عليها هذه الأفكار ، خاصة عندما تصبح عادات يصعب تغييرها . لقد بنت المجموعة حولها سياجاً أو بتعبير ( تشيني ) وزميله ( مصافي ثقافية ) تمنع المجموعة من قبول أفكار جديدة لا تتسق مع أفكارها وقيمها القائمة ، ونتيجة لذلك تصبح غير قادرة على التفكير واستنباط طرق أخرى لتصريف أمورها أو حل مشاكلها . وهذا يولد مع الوقت قصوراً في ملكة الابتكار إضافة إلى وقوفه في وجه التغيير .

** المقاومة التقنية :

التقنية بمفهومها الواسع حسب تعريف دائرة المعارف الأمريكية : هي " مجموع العمليات المرتبطة








--------------------------------------------------------------------------------

بالتعامل مع المواد " وهي في العمل المؤسسي " مجموع العمليات المرتبطة بالتعامل مع المنتجات أوالخدمات ( أو ما يسمى المخرجات )

ونقصد هنا بالتقنية الوسائل المستعملة للوصول إلى المنتجات : من أدوات ومعدات وأنظمة وفنون خاصة بالإنتاج ، أياً كان نوع هذا الإنتاج ، حرفياً أم صناعياً ، فكرياً أم مادياً . وعلى هذا الأساس تشمل المقاومات التقنية للتغيير أولاً وقبل كل شئ مشكلة عدم توافر المواد اللازمة لهذا التغيير أياً كانت هذه الموارد :

عقلية في مجال الاختراع والابتكار أم مادية في مجال بقية الموارد أم فنية في مجال المهارة والخبرة

فلو أن مجموعة علمت بأنها تستطيع أن تنتج في مجالها عشرة أضعاف إنتاجها الحالي إذا ما هي غيرت من وسائل إنتاجها ، ولم تكن تملك الموارد اللازمة لذلك لاستحال هذا التغيير .

* ثالثاً : الإشراف التربوي والتغيير : ـ

المرجع : الإشراف التربوي على المعلمين دليل لتحسين التدريس ـ ترجمة الدكتور / محمد عيد ديراني ومراجعة الدكتور / عمر الشيخ

أ ـ دور المشرف التربوي في إحداث التغيير : ـ

يقوم المشرف الفعال باسهام مهم في المدرسة عندما يحدث تغييراً مرئياً ومرغوباً فيه في من يشرف عليه . ويمكن تحقيق هذا التغيير بعدة طرق رسمية وغير رسمية ، وقد يشمل التغيير المنهاج أو البيئة التعليمية أو سلوك المعلم أو جميعها معاً . وينمي المشرف اتصالات إنسانية بينه وبين المعلم من خلال الزيارة واللقاء الإشرافي ، أو عن طريق الأسلوب الإشرافي العيادي المنظم ، أو الاتصالات المتكررة ، ومهما تكن الوسائل المستعملة ، فإن تغيير الظروف والإجراءات هو في الغالب حصيلة سلسلة من النشاطات . فالأعمال التي يقوم بها المشرفون ضمن دورهم كعوامل تغيير تؤثر في حياتهم ، بصرف النظر عما إذا كان المعلمون مبتدئين أو في منتصف حياتهم المهنية ، أو معلمين قديمين في أوج عطائهم . وقد تأتي الحاجة إلى التغيير من الإخفاق في تحقيق الأهداف التربوية . ففي بعض الأحيان ، نستطيع أن نعزو هذا الإخفاق إلى التعليم غير الفعال ، وفي بعض الأحيان الأخرى فقد نرجع النتائج المخيبة للظن إلى المنهاج والبيئة التعليمية . وقد يُقترح التغيير كوسيلة لتحسين الصورة التربوية ، بوصفه فرصة للنمو وليس بوصفه عملاً علاجياً . ومهما يكن من أمر ذلك ، فإن التقنيات المتطورة ، والأوضاع الاجتماعية المتقلبة ، والظروف الاقتصادية المتغيرة توجد في الغالب حاجة إلى تعديلات في المدارس . فأحياناً يجب تكييف كل الاستراتيجيات التعليمية ، ومواد المنهاج المطروحة ، والأنماط التنظيمية ، والمواقع التعليمية . ومن المنتظر أن يقدم عقد الثمانينات في هذا القرن الكثير من " الصدمات المستقبلية " FUTURE SHOCKS ويقول توفلر TOFFLER .1970. PP. 2-3 بهذا الصدد : " يتكلم المفكرون الجديون بشجاعة عن التربية من أجل التغيير أو عن إعداد الناس للمستقبل . بيد أننا لا نعرف شيئاً عن كيفية القيام بذلك . ففي بيئة تتغير بسرعة على نحو لم يعرفه الإنسان في تاريخه ، فإننا نظل ـ على نحو مثير للشفقة ـ نجهل كيفية تغلب الإنسان على ما يواجهه من مشكلات وصعاب " . ولذا يجب على المربين أن يتعلموا مهارات تدبر المشكلات والتغلب عليها . وقد تكون دراسة ما يقول علماء المستقبل FUTURISTS طريقة حسنة للبدء في ذلك . ومن الطرق الأخرى لنتعلم كيف نتعامل مع التغير هو تحليل التغير بوصفه ظاهرة اجتماعية .






--------------------------------------------------------------------------------

ب ـ التغيير الداخلي كأحد أنواع التغيير :

التغيير الداخلي هو من ناحية أساسية تغيير الفرد لاتجاه لديه ، أو لعمل يقوم به فعندما تصارع المعلمون الأوائل مع تلك المتغيرات ، تعلموا كيف يتدبرون المواقف الجديدة بطريقة المحاولة والخطأ ،

ولم يكن يتوافر لهم إلا عدد قليل من عاملي التغير ذوي المعرفة مثل المشرفين ، لمساعدتهم على صنع التغيرات المنطقية ، أما اليوم على أية حال ، فيقع الكثير من المسؤولية على المشرفين في توقع المشكلات وإعداد المعلمين لمواجهتها . وهذه الإجراءات تفيد المعلمين بشكل مباشر ، وتفيد بشكل غير مباشر ، وعلى قدر مساو ، التلاميذ الذين لا يُعاق تعلمهم بسبب مجاهدة المعلم لأزمات غير متوقعة . وبدلاً من أن يعتمد المعلمون على تقنيات يبتدعونها للمحافظة على بقائهم ، فإنهم يتلقون الدعم من نظام إشرافي يساعدهم على تجنب الخبرات النفسية المؤذية التي يمكن أن تتسبب فيها التغييرات غير المتوقعة . فإنه يمكن توجيه جهود المعلمين نحو تحسين التدريس . ويتناول التغيير الداخلي إدراكات الفرد وتصوراته . ونظراً لأن هذه الإدراكات ينفرد بها المعلم فقد يجد المشرف صعوبة في إحداث التغيير الداخلي ، وعليه يجب أن يستعمل المشرف إبداعه في توسيع خبرة المعلم ، وتمكينه من إيجاد طرق للتعليم بفعالية ، نظراً لأن إدراكاته وتصوراته تتأثر بما لديه من معتقدات وقيم وحاجات وفرص ، وبمفهومه عن ذاته . وعلى المشرف الحديث أن يطور الكثير من المهارات لمساعدة معلمي اليوم على تدبُر أحداث التغير . ومن هذه المهارات وعي الأحداث الاجتماعية / الاقتصادية التي لها تأثير شامل على أنظمة المدارس وفي المواطنين المشمولين فيها وعلى المشرف أيضاً أن يعلم نفسه الصبر المستمر على استثارة سلسلة من الأحداث تستطيع ان تتسبب في تنفيذ ناجح للتغيير ، وإحداث تصور عميق لعملياته المنفصلة ، ولا يستطيع المشرفون أن يتنبأوا بما يحتمل أن يُحدثوه من تغيير في المدرسة إلا عندما يصبحون واعين للإتجاهات الاجتماعية والاقتصادية . فمثل هذا الوعي والإدراك يتيح لهم تخطيط استراتيجيات للتعامل مع المواقف الجديدة وتطويرها . وقد استطاعت بعض المجتمعات المحلية أن تُكيف مرافقها وموظفيها للتعامل مع الأعداد المتناقصة للتلاميذ المسجلين في مدارسها بدون الدخول في مواجهة مع الناس . في حين عانت بعض المجتمعات المحلية الأخرى من المظاهرات والثوران العاطفي . فالتغيير المخطط له عندما يحدث ، فإن حدوثه يكون بطيئاً . ويستنفذ إشراك الأشخاص الذين يتأثرون بالتغيير وقتاً وجهداً . فوضع أسس عمل سليمة لإحداث الانتقال اللازم وإرشاد أولئك الذين سينفذون التغيير خطوتان أساسيتان يجب أن يقوم بهما المشرف الذي يؤمن أن التغييرات المهمة لا تتم إلا من خلال عمل الجماعة ويجب أن يملك المشرف نظريته في التغيير يهتدي بها في تخطيط عمله وتنفيذه بطريقة منتظمة ، فبدون هذه المفاهيم ، تصبح عملية التغيير طائشة ولا يمكن التنبؤ بها .

جـ ـ مقاومة التغيير :

عند إدخال فكرة جديدة ، فإن رد الفعل الشائع نحوها هو مقاومتها . وذلك أن الفرد الذي يعتاد في موقف ما إجراءات وتوقعات معينة يكون فرداً مرتاحاً ومطمئناً لما يعمله ولكيفية عمله لمهماته . ويُدخل كل تجديد تقريباً إلى العمل نشاطات جديدة واحتمالات مختلفة . وهذا الجديد المجهول وغير المألوف يمكن أن يكون مرعباً ومزعجاً ، بالرغم من أن بعض الناس ينظرون إليه على أنه مغامرة مثيرة تدعو إلى التحدي. والمعلمون من هذا النوع هم الذين يجب إشراكهم في البرامج الاسترشادية ( الاستكشافية ) والمشاريع التجريبية ، نظراً لأنهم يستطيعون توفير الأرضية المناسبة والحماس اللازم لتحريك أقرانهم نحو التجديد .








--------------------------------------------------------------------------------

عندما يُفكر في التغير ، نجد أن هنالك دوماً ضغوطاً لمنعه ومقاومته . ونجد في كل موقف أن القوى التي تحثُ على التغيير تتنوع وتتباين ، وفي معظم الأحيان نجد أن بعض المجموعات الخاصة ، مثل آباء التلاميذ الموهوبين ، تريد إدخال برامج جديدة فتقوم بجمع المعلومات ، وتلح على تقديم المقترحات ، وتقوم بالدعاية لوجهات نظرها وكسب التأييد لها . وتأتي المقاومة لهذا النوع من التغيير في الغالب من المعلمين الذين يشعرون بأنهم يفتقرون إلى المهارات الضرورية والمعرفة والوقت والمواد التي تعمل

على إنجاح التغيير . فقد يشعر بعضهم بالتزام نحو الممارسات الحالية لأنهم أسهموا في إنشاء خطتها ، وقد يشعر بعضهم الآخر ممن ينظر إلى الصف على أنه منطقة نفوذ خاصة به بأن التغيير يهدد استقلالهم . ونظراً لأن الإداريين والأقران يدعمون الوضع الراهن ، فقد يشك المعلمون في أنهم سيحوّلون ولاءهم للبرنامج الجديد .

وعند إدراك هذه العوامل يمكن التقليل من شأنها أو القضاء عليها ، ويتطلب التنفيذ الناجح للتغيير تقليل المقاومة له إلى أقل حد ممكن . إذ يمكن من خلال نشاطات التدريب أثناء الخدمة ، مساعدة المعلمين على تطوير المهارات اللازمة ، كما يستطيع المشرفون توفير المعلومات والمواد لتنفيذ البرنامج الجديد ، ومساعدة المعلمين الذين يشملهم التغيير على كيفية إدارتهم للوقت ، وقد يكون من الممكن الحصول على متطوعين ، أو معاونين من التلاميذ ، أو معاونين مهنيين للمساعدة في وضع الخطة ، ولا بد من الحصول على دعم الإداريين الواضح للتغيير ، وإطلاع الأقران على التغيير المقترح . كما يجب الاستفادة من ردود فعلهم في تنقيح البرنامج كلما أمكن ذلك .

د ـ التغيير الذي يستهدف معلماً بمفرده : ـ

يجب على المشرف قبل قيامه بأية عملية تغيير مهمة تستهدف المعلم ، أن ينظم المصادر بما يمكنه من اقتراح عدة أبدال للمعلم ، ويجب عليه تذكير المعلمين بأنهم مسؤولون عن أمور حياتهم ، وأن دوره كمشرف يقتصر على تزويدهم بالاقتراحات وتوفير التشجيع لهم ، وإن المعلمين هم وحدهم الذين يقومون باختيار ما يناسبهم من العمل .

ومن غير الضروري في كثير من الأحيان أن يكون اختيار نمط التغيير اختياراً واعياً . فعندما يحس المشرف باستياء معلم من عمله ، فقد يكون كل ما يفعله أن يبين له عدداً من أبدال العمل المتاحة ، وقد يكون هذا كل ما يحتاج إليه المعلم ، فإذا أحس المعلم بأنه غير قادر على التعامل مع التلاميذ الذين نقلوا مؤخراً إلى صفه ، فقد يرتب له المشرف برنامجاً لزيارة بعض المدارس الأخرى . فمشاهدة المعلم لمعلمين آخرين يعانون من مثل مشكلاته يخلصه من همه وشكه في نفسه ، ويستطيع المشرف في أحيان أخرى أن يرشد المعلم إلى قراءة مواد ذات صلة بالموضوع في مجلات ودوريات مهنية .

وقد يتيح حضور المؤتمرات والصفوف ، والعيادات المناسبة الفرصة للمعلم للانضمام إلى مجموعة تشاطره مشكلاته والبحث عن حلول ممكنة لها . وقد يقرر المعلم بعد مروره في الخبرات أنه يعاني بالفعل من مشكلة في إدارة المواقف الصفية وأن ثمة ضرورة إلى تغيير أنماط عمله . دما يصل المعلم إلى هذا المستوى من الوعي والأراك ، يستطيع المشرف أن يبدأ بحلقة التغيير الأولى من أجل إقامة علاقة ودية بينه وبين المعلم تلزمه ليقف على مشكلة المعلم بالتفصيل ، ومن ناحية أخرى فقد يشعر المعلم بأن حضوره للاجتماعات أو قراءة المواد التي أرشده المشرف إليها قد يحل مشكلته ، وهنا يستطيع المشرف أن يعمل على توضيح مشاعر المعلم ، وأن يزوده بالتغذية الراجعة عندما يفصح المعلم عن رد فعله للنشاطات أو المواد التي قد خبرها . وقد يقرر المشرف أن مشكلة المعلم هي مشكلة شخصيه ، وأنه لا ينبغي لأحد من الناس حتى هو نفسه أن يمد له يد العون . فهذا الموقف من المعلم لا يسهل التعامل معه ، وفي كثير من الحالات يبادر المشرف إلى القيام بحلقة تدبر التغيير الأولى بالرغم من




--------------------------------------------------------------------------------

أن المعلم يشعر بأنه لا يحتاج إلى أية مساعدة . ويستطيع المشرف في بعض الأحيان من خلال العمل الودي أن يقيم علاقة مفتوحة مع المعلم ، وأن يحدث فيه التغيير المناسب في نهاية الأمر .

توصيات من أجل التغيير : ـ

قدم غودلاد في عام 1965 م عدة توصيات من أجل التغيير التربوي ، اقترح فيها أن المعلم هو الوحدة الإنسانية العملية التي يستطيع المشرف أن يعمل معها على أنجح وجه ممكن لإحداث التغيير التربوي ، غير أنه بيّن أيضاً أن على المشرف أن يأخذ بعين الاعتبار ثقافة المدرسة ، وأن يقّيم بدقة

استجابات التلاميذ للتغيير . وهكذا جعل غودلاد سلوك المعلم يحتل الموقع الرئيسي في نموذجه الذي يعكس ديناميات التغيير ، فسلوك المعلم يحجب ثقافة المدرسة مما يؤدي إلى ضبط تأثيرها قبل أن تؤثر في التلاميذ . وعندما لا يعطي المعلم صورة صحيحة عن معتقدات مجتمع المدرسة المحلي ، أو عن أنماط ثقافته ، أو لا يستطيع أن يفعل ذلك ، تصبح المجموعات الصفية قلقة لأنها لا تملك صورة دقيقة عن الواقع .

ويستطيع المعلمون المبدعون أن يسهموا في جهود التغيير وتثير أفكارهم في الغالب مقترحات للتغيير ، وقد يكون حماسهم عاملاً مهماً في كسب تأييد الأقران للبرامج التجديدية . لذا فعلى المشرفين أن يميزوا الإبداع في الصف وأن يعملوا على تنشيطه .وعلى المشرفين التربويين عند حلهم للمشكلات أن يسيروا قدماً بشكل حازم لإقامة التغيير . ويستطيع المشرفون التربويون أن يتفحصوا النشاطات الإشرافية في الميادين الأخرى وأن يكيفوا أنماط عملهم الناجحة . ويجب على المشرفين الذين يعملون في المؤسسات الأكاديمية أن يعملوا على تبديد الانطباع العام السائد بأن التحسينات التربوية يجب أن تتم ببطء . فمن خلال إبداء الملاحظات ، وتنفيذ التدابير الصحيحة في العمل ، يستطيع المشاركون في التغيير وتلاميذهم أن ينعموا بفوائد التغيير ، كما ينعم به بالطبع المشرفون الذين يساعدون على إحداثه .



* رابعاً : : التكيف مع التغيير :

ذكر الدكتور صلاح الراشد في سلسلة أشرطته حول لغة البرمجة العصبية بعنوان " كن إيجابياً " بأن على كل منا تغيير منهجه إذا كان لا يعمل لصالحه ما دام لا يتعارض مع القرآن الكريم والسنة النبوية ، إن ما أقوله اليوم قد أغيره غداً ، فأنا غداً أكثر نضوجاً وغير أنا اليوم ، الشخص الذي يألف التغيير والتكيف هو الأكثر تحكماً في الوصول إلى ما يريد الذي لا يتكيف بسهولة يتعب بل ينقــــرض ـ الديناصورات لم تستطع أن تتكيف : كبيرة وضخمة وأفواهها متسعة ومعدتها لا تشبع فلما جاءت العصور المتجددة انقرضت وفنت ـ سمك القرش في المقابل ويقال أنه أقدم حيوان على وجه الأرض ويقدر عمره بخمسة ملايين سنة نجا من العصر الجليدي والصباشيري والحجري وغيره ـ لقد تكيف وتغير ـ .

الدراسات الحالية تشير إلى أن الأكثر تكيفاً وليونه مع الحياة / الأكثر عيشاً على وجه الأرض . إذاً الأكثر ليونه وتكيفاً ، الأكثر تحكماً في حياته ومشاعره وأهدافه .

لخص النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى يوم قال " ما كان الرفق في شئ إلا زانه ، وما نزع من شئ إلا شانه




--------------------------------------------------------------------------------



المراجع

=====



1 ـ إليا أبو ماضي " تبر وتراب " دار العلم للملايين ، بيروت 1986 م .



2 ـ بشير شكيب الجابري " القيادة والتغيير " دار حافظ ، جدة 1414هـ .



3 ـ سبنسر جونسون " من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي ؟ " مكتبة جرير 2001 م .



4 ـ صلاح الراشد " البرمجة اللغوية العصبية ـ التفكير الإيجابي " سلسلة أشرطة ( كاسيت ) .



5 ـ محمد عيد ديراني " الإشراف التربوي على المعلمين دليل لتحسين التدريس " الجامعة الأردنية 1997 م .








القيادة والتغيير
ابومحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2007, 21:09   #2
هتون الغيم
مشرفة سابقة
 

تاريخ التسجيل: 08-2003
المشاركات: 9,249
معدل تقييم المستوى: 21
هتون الغيم is on a distinguished road
رد: القيادة والتغيير



كل الشكر لك
بورك فيك وزاد ك الله من فضله
:
:


هتون الغيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
   
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

لإعلانك بملتقى التربية والتعليم  اضغط هنا

الساعة الآن 03:07.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة © لملتقى التربية والتعليم المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي (لملتقى التربية والتعليم ) بل تمثل وجهة نظر كاتبها ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر
    مجموعة ترايدنت العربية