التوجيه والإرشاد المهني ودوره في ضوء تطوير المرحلة الإعدادية
التوجيه والإرشاد المهني:
لقد برز الاهتمام بالتوجيه المهني المدرسي منذ أواخر القرن العشرين خصوصا في البلدان الصناعية التي تطورت فيها الحركة الصناعية وأصبحت الصناعة سمة هذه البلدان بحيث أصبحت هناك حاجة ضرورية للتوجيه المهني , وقد كان العالم الأمريكي بارسونز من المؤسسين الحقيقيين للتوجيه المهني والذي أسس مكتبا لخدمات التوجيه المهني في عام 1908م بمدينة بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية . ومما لاشك فيه فإن التوجيه والارشاد المهني قد تأثر بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في العالم خصوصا في مجال إدارة الموارد البشرية وإعداد القوى العاملة ونتيجة لسرعة حركة التصنيع ونمو المهن وبروز التخصصات الدقيقة ومشكلة الاختيار المهني فقد ساهم ذلك في بلورة مفهوم التوجيه المهني في البلدان الصناعية وفي بلدان العالم الثالث .فقد تبنت معظم مدارس التوجيه المهني في الولايات المتحدة الأمريكية عملية التوجيه المهني التي تشمل كل مراحل الحياة دون الاقتصار على مرحلة معينة , أما أوروبا فقد شمل التوجيه المهني المراحل الدراسية الإلزامية وفترات التدريب قبل العمل .ومع التطور العلمي والتقني اخذ التوجيه المهني أبعادا أخرى تختلف بين الدول وفقا لفلسفة التعليم والإرشاد في كل دولة. فاليابان تأخذ منهج التوجيه المهني الذي يرتكز على الاختبارات والمسابقات والتثقيف الإعلامي والتعريف با المسارات التعليمية . وفي بريطانيا فان مصطلح المرشد المهني قد استخدم منذ العام 1965م حيث إن وظيفة هذا المرشد هي التأهيل المهني الجمعي والإرشاد الفردي خصوصا في مجال اختيار المهن. أما ألمانيا فلها أسلوب متميز في مجال التوجيه المهني من خلال هيئة مستقلة منفصلة عن التوجيه المهني المدرسي بسبب تشابك وتعقد الاختيارات المهنية بسبب ظاهرة التصنيع المتعدد والواسع الانتشار مما يحتم على الطلبة والشباب الحاجة إلى المرشد المهني القادر على مساعدة الشباب والناشئة في اختيار ما يناسب كل فرد منهم من مهنة , طبقا لطبيعة الفرد واستعداداته وميوله وقدراته , وقد ساهم مركز الخدمة النفسية المدرسية في تلبية حاجات الطلبة والناشئة والشباب لمختلف الاستشارات المهنية . ويرتكز التوجيه المهني في السويد على ثلاث هيئات رئيسة هي التوجيه المهني التابع لوزارة التربية السويدية والهيئة القومية للتعليم وهي هيئة مختلطة بين المؤسسات الخاصة والحكومية وكذلك هيئة التعليم لسوق العمل التي تختص بالقطاع الإنتاجي الخاص ويتميز التوجيه المهني في السويد أنه يقوم على عملية تقويم وقياس اتجاهات الأفراد من خلال الاختبارات والمقاييس المهنية . أما نشاط التوجيه المهني في كندا فيتمثل من خلال إعداد المعلومات حول المهن وتحليل متطلباتها وتوصيفاتها ووضع الاختبارات المتعلقة بمتطلبات كل مهنة مع التركيز على المراحل العليا في التعليم لتطبيق الاختبارات المهنية . أما في الوطن العربي فان الدول العربية تولي التوجيه والإرشاد المهني أهمية كبيرة كجزء من التنمية والتحديث خصوصا في الجوانب التعليمية والاقتصادية والتكنولوجية وهي تتباين حسب سياسة كل دولة في المجال التربوي حيث إن جميع هذه الدول تؤمن بأن عملية التوجيه والإرشاد المهني جزء مهم من العملية التربوية حيث يهدف إلى مساعدة الفرد في التكيف مع المدرسة ومناهجها والتغلب على الصعوبات التعليمية وكذلك تأهيل الفرد على كيفية اختيار خياراته المهنية من خلال القدرات والميول التي يتميز بها كل فرد .ومن خلال الدراسات والبحوث التربوية يتبين ان هناك تنوعا بارزا في مفاهيم وتطبيقات التوجيه والإرشاد المهني وفق التصور الخاص لكل دولة فبعض الدول تأخذ بمفهوم الإرشاد التربوي والذي يرتبط بمساعدة الطلبة على معرفة قدراتهم واستعداداتهم وكذلك مجموعة الميول تجاه اختيار البرامج الدراسية التي تلاقي رغباتهم وطموحاتهم .وهناك دول أخرى تعطي الإرشاد الشخصي والاجتماعي أهمية قصوى في مجال مساعدة الطلبة في حل المشكلات النفسية التي تؤهلهم للاختيارات التي تنم عن وعي وكفاءة في مجال الصحة النفسية والثقة بالنفس .وفي مجال أخر تتجه دول عربية أخرى إلى تأسيس المراكز المهنية التي تعنى بالاختيار المهني من خلال إعداد البرامج الجمعية والفردية لتوجيه وإرشاد الطلبة نحو المجالين الأكاديمي والمهني .
رد: التوجيه والإرشاد المهني ودوره في ضوء تطوير المرحلة الإعدادية
مشكور عزيزي النجدي على مرورك .
ما سبب بعدنا عن تلك الدول .
السبب واضح تخلف من يعمل على تطوير الارشاد في مدارسنا كلهم عقولهم فاضيه .
الله المستعان .
مع التحيه .............